رحب أعضاء مجلس الأمن بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن العملية الانتخابية في العراق والمساعدة التي قدمتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لهذه العملية، عملا بالقرار 2576 (2021). ما قد يشكل انتكاسة كبيرة للخاسرين المعترضين على نتائج الانتخابات ويطالبون بإعادتها بزعم انها مزورة.

وفيما يبدو انه اعتماد لنتائج الانتخابات، رحب الأعضاء، في بيان صادر يوم الاثنين، بما وصفوه التقييم الإيجابي لمراقبي الانتخابات الدوليين التابعين لبعثة يونامي، وهنأوا حكومة العراق والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات على إجراء انتخابات "تمت إدارتها بصورة جيدة من الناحية الفنية، وبصورة سلمية"، بشكل عام، في 10 تشرين الأول/أكتوبر.

ورحب أعضاء المجلس أيضا بالنتائج التي توصلت إليها بعثة يونامي ومفوضية الانتخابات والتي وجدت أن عمليات إعادة الفرز اليدوي الجزئية التي تمت في مراكز الاقتراع تتطابق مع نظام نقل النتائج الإلكتروني للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وأثنى أعضاء مجلس الأمن على الشعب العراقي لالتزامه بالعملية الانتخابية في مواجهة التحديات الأمنية. وأقروا بدور بعثة يونامي في دعم جهود الحكومة العراقية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تخطيط وتنفيذ انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، بقيادة وملكية عراقية.

ورحب الأعضاء بالجهود التي تبذلها الحكومة العراقية والمفوضية العليا للانتخابات وبعثة يونامي بهدف تعزيز المشاركة السياسية للمرأة. وأثنوا على البعثة الأممية "على إظهار الموضوعية في جهودها لدعم العراق طوال العملية الانتخابية."

وجدد أعضاء مجلس الأمن إدانتهم لكل من محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2021، والتهديدات المستمرة بالعنف ضد بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق والمفوضية وآخرين.

وأعرب الأعضاء عن أسفهم لاستخدام العنف لتسوية المظالم المتعلقة بالانتخابات، وحثوا جميع الأحزاب السياسية على اتباع الوسائل القانونية والسلمية لحل هذه المظالم. وأدانوا ما وصفوه بمحاولات تشويه سمعة الانتخابات.

وشجع أعضاء مجلس الأمن في بيانهم جميع أصحاب المصلحة على احترام العملية المحددة قانونا وتيسير إجراء مراجعة قضائية سلمية ومستقلة للطعون الانتخابية.

وأشاروا إلى أن موظفي الأمم المتحدة سيواصلون مراقبة أي محاولات غير قانونية ترمي لتقويض العملية الانتخابية.

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعوة الأمين العام لجميع الأحزاب السياسية والمرشحين وغيرهم من أصحاب المصلحة في العراق إلى التحلي بالصبر ومعالجة أي مشاغل معلقة من خلال القنوات القانونية القائمة، وخلق بيئة ما بعد الانتخابات لتعزيز التفاهم المتبادل والوحدة الوطنية من خلال الحوار السلمي والبناء.

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى أنهم يتطلعون إلى تشكيل سلمي لحكومة شاملة من شأنها أن تقدم إصلاحات ذات مغزى تلبي احتياجات وتطلعات جميع العراقيين، بما في ذلك النساء والشباب والمجتمعات المهمشة. وجددوا دعمهم لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه.

وكان مجلس الأمن قد هنأ سابقا الشعب العراقي والحكومة العراقية بمناسبة الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

حيث رحب أعضاء مجلس الأمن بالتقارير المرحلية التي تفيد بأن الانتخابات سارت بسلاسة وشهدت تحسينات فنية وإجرائية كبيرة مقارنة بالانتخابات العراقية السابقة.

وأشاد أعضاء مجلس الأمن بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإجرائها انتخابات سليمة من الناحية الفنية.

وأثنوا على حكومة العراق لتحضيراتها للانتخابات ولمنع العنف يوم الانتخابات.

وأثنى أعضاء مجلس الأمن على بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لتوفيرها المساعدة الفنية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفريق المراقبة الدولي الذي طلبته حكومة العراق لتعزيز العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية.

وشكر أعضاء مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق على مساعدتها، وأثنوا على البعثة "لإبدائها الموضوعية في جهودها لدعم العراق طوال العملية الانتخابية."

وفي بيانهم رحب أعضاء المجلس "بجهود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة."

كما رحبوا بجهود الدول الأعضاء والمنظمات الدولية الأخرى لمراقبة الانتخابات، ولا سيما بعثة الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل لمراقبة الانتخابات، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها، وكذلك المنظمات المحلية.

دعوة إلى حل إي خلافات بشكل سلمي

غير أنهم أبدوا أسفهم، حيال التهديدات الأخيرة بالعنف ضد بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق وموظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وآخرين.

وكرر أعضاء مجلس الأمن دعوة الأمين العام إلى جميع أصحاب المصلحة من أجل "التحلي بالصبر واحترام الجدول الزمني للانتخابات." وشدد أعضاء مجلس الأمن على أن "أي نزاع انتخابي قد ينشأ يجب حله سلميا من خلال القنوات القانونية القائمة."

وبمجرد المصادقة على النتائج، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن أملهم في "تشكيل سلمي لحكومة شاملة تعكس إرادة الشعب العراقي ودعوته إلى ديمقراطية أقوى."

وجدد أعضاء مجلس الأمن "دعمهم لحكومة العراق والتزامهم باستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه."

وكرر أعضاء مجلس الأمن "دعمهم لجهود حكومة العراق لتحقيق إصلاحات ذات مغزى ودفع الحوار السياسي الشامل الذي يهدف إلى تلبية المطالب المشروعة للشعب العراقي للتصدي للفساد، وتوفير الخدمات الأساسية والأساسية، وتنويع الاقتصاد، وخلق فرص العمل، وتحسين الحكم، وتعزيز مؤسسات الدولة القابلة للاستمرار والاستجابة."

مجلس الأمن يدين محاولة الاغتيال الفاشلة

أدان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في بغداد في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان صدر يوم الاثنين (8 تشرين الثاني/نوفمبر) عن ارتياحهم لعدم إصابة رئيس الوزراء بالهجوم.

وكان منزل السيد الكاظمي قد تعرّض لهجوم بالصواريخ باستخدام طائرات مسيرة، ويأتي الهجوم في الوقت الذي تمر فيه البلاد بتصاعد التوترات عقب نتائج الانتخابات البرلمانية، وقد شهد العراق احتجاجات رافضة للنتائج.

وفي بيانهم، أعاد أعضاء مجلس الأمن التأكيد على أن الإرهاب يمثل بجميع أشكاله ومظاهره أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وجددوا دعمهم لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه ودعمهم لعملية ديمقراطية وازدهار العراق.

وأكد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية المشينة ومنظميها ومموليها ورعاتها، وتقديمهم إلى العدالة. وحثوا جميع الدول على التعاون بنشاط مع حكومة العراق وجميع السلطات الأخرى ذات الصلة في هذا الصدد، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وكرر أعضاء مجلس الأمن التأكيد على أن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة، بصرف النظر عن دوافعها وأينما ومتى ارتُكبت وأيا كان مرتكبوها. وأكدوا مجددا على ضرورة أن تكافح جميع الدول بجميع الوسائل، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات الأخرى بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقانون اللاجئين الدولي، والقانون الإنساني الدولي، والتهديدات للسلم والأمن الدوليين الناجمة عن الأعمال الإرهابية.

الأمم المتحدة تندد بمحاولة الاغتيال

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد ندد بشدة بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، الكاظمي. وطالب بمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة.

ودعا الأمين العام جميع العراقيين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ونبذ كل أعمال العنف وأية محاولات لزعزعة استقرار العراق. وحث جميع الفاعلين السياسيين على التمسك بالنظام الدستوري، وحل الخلافات من خلال الحوار السلمي والشامل.

كما أدانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) - بأشد العبارات - محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، ودعت إلى عدم السماح للإرهاب والعنف والأعمال غير القانونية بتقويض استقرار العراق وحرف مسار عمليته الديمقراطية.

وشجعت يونامي بشدة كافة الأطراف "على تحمل مسؤولية خفض التصعيد والدخول في حوار لتخفيف التوترات السياسية، وتعزيز المصلحة الوطنية للعراق."

وقد ظل العراق لأكثر من خمسة أشهر دون حكومة جديدة في أعقاب استقالة حكومة السيد عادل عبد المهدي، إثر اندلاع مظاهرات كبيرة طالبت بتنحي الطبقة الحاكمة، والقضاء على الفساد. وفي نيسان/أبريل 2020 كلّف الكاظمي بتشكيل الحكومة، حيث تعهد بإجراء انتخابات مبكرة ومكافحة تفشي كورونا وتشريع قانون للموازنة العامة.

وأكدت الأمم المتحدة الوقوف إلى جانب كل العراقيين الذين يتوقون إلى السلام والاستقرار، "فهم لا يستحقون أقل من ذلك" بحسب البيان.

ويأتي الهجوم بعد تصاعد التوترات في العراق عقب نتائج الانتخابات البرلمانية في 10 تشرين الأول/أكتوبر، إذ شهد العراق احتجاجات رافضة للنتائج.

وأعربت يونامي في 5 تشرين الثاني/نوفمبر عن أسفها لتصاعد العنف والإصابات التي أعقبت ذلك في بغداد، ودعت الأطراف كافة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام الحق في الاحتجاج السلمي، وإلى أن تبقى الاحتجاجات سلمية.

اضف تعليق