هم نخبة من الرجال المبدعين البيض،

أخطاؤهم السياسية مدعاة للخجل.

بنوا عظمتهم على العبودية،

كانوا ذكوريين ومتحيزين جنسيا حتى النخاع،

هم مجّدوا المحارب، وحاربوا بلا هوادة.

كانوا قساة وعادة ما احتقروا الرحمة كضعف.

ومع ذلك – وبعد كل ذلك

نحن لانزال مسحورين بالشظايا المتطايرة لعالمهم الصغير ومنذ وقت طويل. لماذا؟

ربما نرى فيهم انعكاسا،

كمرآة قديمة متصدعة،

نفوسنا الجوفية،

ألهنا الدايونسي المكبوت فينا

الانغماس والهوس في السلطة والعنف.

وفي النهاية، وبالنسبة للعديد منا،

هم أسلافنا الثقافيين

ومهما حاولنا الهروب او التبرؤ منهم،

فنحن نحمل بصمات جنونهم وعبقريتهم.

لكي نفهم طبيعتنا المتنافرة

نحن يجب ان نحتضنهم.

العودة لليونان

هي عودة لجذورنا.

ولكن هناك شيء آخر.

في فجر الحضارة،

في زاوية صخرية وقاسية من العالم،

وسط العنف والهيمنة التي

ازدهرت في كل مكان، طار الوعي الانساني

على أجنحة رقيقة من الشعر

والفلسفة، وفي لحظة موجزة وجميلة

ألقى المحاربون أسلحتهم

وبدأوا البحث عن الحقيقة والخير والجمال

من خلال الدراما والحوار والنقاش

هم حلموا بحلم الحكمة،

والفضيلة والديمقراطية

يحلّقون عاليا بجناح العقل،

يقاومون حدود ما يمكن ان يكون عليه البشر.

هم بنوا معابد الجمال

وقصائد الحب، خلقوا الفلسفة التي

سعت لمعرفة الذات، خلقوا العلوم

التي سبرت أغوار السماء والارض.

ولكن بعد كل ذلك عادت طبول الحرب من جديد.

فجأة انتهى كل شيء.

هم لم يتمكنوا من العيش في الحلم الذي حلموا به.

هذه هي المأساة والمفارقة فيهم.

اضف تعليق