q
احذر الخِداع وخاصَّةً خِداع الذَّات، فهوَ أَوَّلُ نافذةٍ مُخفيَّةٍ وغَير مرئيَّةٍ أَو علنيَّةٍ ومُتشبِّهة يلِجُ مِنها إِبليس في وسائلِ التَّواصُلِ الإِجتماعي.. والأَسوأ من كُلِّ ذلكَ عندما تفعل الشَّيء الخطأ وتتصوَّر أَنَّكَ تفعلُ الشَّيء الصَّحيح فتلكَ مُصيبةٌ يُحرِّضُكَ عليها إِبليسُ وسائِل التَّواصُل، فتظلَّ تسترسِل بها وأَنت مخدوعٌ...

 {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}.

 أَمران خطيران يُمارسهُما [إِبليس] معَ العبادِ؛ التَّضليل والإِغواء.

 الأَوَّل بتزيينِ الخطأ والسُّوء والفاحِشة، والثَّاني بالحثِّ والتَّشجيعِ، فإِذا واجهَهُ العبدُ وتحدَّاهُ فبالقَسَمِ والأَيمانِ المُغلَّظة [أَي توظيف المُقدَّسِ] {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} فهوَ يُرغِّبُك ويُشجِّعكَ على فعلِ الخطأ بملفُوفةِ النُّصحِ والإِشفاقِ وحثِّكَ على وتذكيركَ بـ [حُسنِ العاقبةِ]!.

ولا نبالغُ إِذا قُلنا أَنَّ الأَداة المُفضَّلة والفعَّالة بيدهِ اليَوم لإِنجازِ هذَينِ الأَمرَينِ هيَ وسائل التَّواصل الإِجتماعي من خلالِ ما باتَ يُعرف بـ [الإِبتزازِ الأَليكتروني] الذي يَروحُ ضحيَّتهُ يوميّاً الكثير من الأَبرياء المُغفَّلينَ خاصَّةً من النِّساء والشَّباب اليافِع من كِلا الجِنسَينِ.

 وقبلَ أَن نُعالج هذهِ الظَّاهرة الخطيرة دعُونا نثبِّت [اربعة] ركائز كحجرِ الزَّاوية في التَّعامل مع وسائلِ التَّواصل لنَحمي أَنفسنا ومُجتمعنا من الإِبتزازِ في مرحلةِ الوقايةِ منهُ قبل أَن نُصابَ بهِ.

 ١/ التسلُّح بالرُّشد في التَّعامُلِ معها [رَشَدَ الرَّجُلُ؛ أَصابَ، اِهْتَدَى، اِسْتَقامَ، عَرَفَ طَريقَ الرَّشادِ] والرُّشدُ عكْس الغيِّ، الأَوَّل يتحقَّق بالإِنتباهِ والتَّدقيقِ والحذَرِ والتزامِ قاعدةِ أَنَّ الأَصل في التَّعاملِ معها هي أَنَّها غَير آمنة من كُلِّ النَّواحي، فليسَ فيما ههُنا معنىً لُحُسنِ الظنِّ بل {فَخُذْ بِالْحَزْمِ واتَّهِمْ فِي ذَلِكَ حُسْنَ الظَّنِّ} كما كتبَ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) في عهدهِ للأَشترِ لمَّا ولَّاهُ مِصرَ، والثَّاني يحصلُ بالغَفلةِ {فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَأْتِي الْمَرْءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه وعَنْ يَمِينِه وعَنْ شِمَالِه لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَه ويَسْتَلِبَ غِرَّتَه} كما يقُولُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) واللَّاأُباليَّة والتَّساهل المُفرط والتَّعاملِ بحُسنِ الظنِّ {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ}.

 ٢/ البصيرةُ التي تغذِّيها المعرِفةُ والذَّاكِرةُ القويَّة {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ} فما لا تتثبَّت منهُ إِضرب بهِ عَرضَ الحائطِ ولا تتردَّد، وما تشكُّ بهِ أَو تشبَّهَ لكَ إِرمهِ في سلَّةِ المُهملاتِ، لأَنَّ مُجرَّد التوقُّف عندهُ سيخدعكَ لمُتابعتهِ إِلى النِّهاية {هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

 إِنَّ بينَ الحقيقةِ والشُّبهةِ خيطٌ رفيعٌ جدّاً فإِذا عجزتَ عن فكِّ شِفرتهِ إِرمهِ بعيداً فذلكَ أَسلمُ لكَ وأَأمنُ.

 يقُولُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) يبيِّنُ لنا معنى الشُّبهة {وإِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لأَنَّهَا تُشْبِه الْحَقَّ؛ فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّه فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ ودَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى، وأَمَّا أَعْدَاءُ اللَّه فَدُعَاؤُهُمْ فِيهَا الضَّلَالُ ودَلِيلُهُمُ الْعَمَى، فَمَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَه ولَا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّه}.

 ومن كلامٍ لهُ (ع) وقد سأَلهُ سائِلٌ عن أَحاديثِ البِدعِ وعمَّا في أَيدي النَّاسَ من إِختلافِ الخبَرِ، فقالَ (ع) يصِفُ القِسمُ الثَّالثُ منهُم [وهُم أَهلُ الشُّبهةِ] {ورَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّه (ص) شَيْئاً يَأْمُرُ بِه ثُمَّ إِنَّهُ نَهَى عَنْه وهُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَه يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِه وهُوَ لَا يَعْلَمُ فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ولَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ ولَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ}.

 ومِن كتابٍ لهُ (ع) إِلى طاغيةِ الشَّامِ يقُولُ فيهِ {أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الأُمُورِ فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلَافِكَ بِادِّعَائِكَ الأَبَاطِيلَ واقْتِحَامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ والأَكَاذِيبِ وبِانْتِحَالِكَ مَا قَدْ عَلَا عَنْكَ وابْتِزَازِكَ لِمَا قَدِ اخْتُزِنَ دُونَكَ فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ وجُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ ودَمِكَ مِمَّا قَدْ وَعَاه سَمْعُكَ ومُلِئَ بِه صَدْرُكَ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ الْمُبِينُ وبَعْدَ الْبَيَانِ إِلَّا اللَّبْسُ؟ فَاحْذَرِ الشُّبْهَةَ واشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلَابِيبَهَا وأَغْشَتِ الأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا}.

 ولقد لخَّصَ (ع) جَوهر الوقُوفِ عندَ الشُّبهةِ بقَولهِ {ولَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ}.

 ٣/ إِحذر الخِداع وخاصَّةً خِداع الذَّات، فهوَ أَوَّلُ نافذةٍ مُخفيَّةٍ وغَير مرئيَّةٍ أَو علنيَّةٍ ومُتشبِّهة يلِجُ مِنها [إِبليس] في وسائلِ التَّواصُلِ الإِجتماعي {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} و {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ} و {انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ}. 

 والأَسوأ من كُلِّ ذلكَ عندما تفعل الشَّيء الخطأ وتتصوَّر أَنَّكَ تفعلُ الشَّيء الصَّحيح فتلكَ مُصيبةٌ {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ} يُحرِّضُكَ عليها [إِبليسُ] وسائِل التَّواصُل، فتظلَّ تسترسِل بها وأَنت مخدوعٌ!.

 يصفُ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) مسعىً بذلَهُ أَحدهُم لخِداعهِ {وأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ فِي وِعَائِهَا ومَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا فَقُلْتُ؛ أَصِلَةٌ أَمْ زَكَاةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ! فَقَالَ؛ لَا ذَا ولَا ذَاكَ ولَكِنَّهَا هَدِيَّةٌ فَقُلْتُ هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ! أَعَنْ دِينِ اللَّه أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي؟ أَمُخْتَبِطٌ أَنْتَ أَمْ ذُو جِنَّةٍ أَمْ تَهْجُرُ؟ واللَّه لَوْ أُعْطِيتُ الأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّه فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُه وإِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا، مَا لِعَلِيٍّ ولِنَعِيمٍ يَفْنَى ولَذَّةٍ لَا تَبْقَى! نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وقُبْحِ الزَّلَلِ وبِه نَسْتَعِينُ}.

 ومِن مظاهرِ الخِداعِ [الكَثرة] التي يتصوَّرها البَعض بأَنَّها دليلٌ إِلى الحقِّ، فهيَ أَسهلُ الشِّباك وأَشهرها وأَكثرها انتشاراً {قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ} وإِنَّ [إِبليسَ] يستدِرجُ ضحاياهُ بها بسهُولةٍ ويُسرٍ لأَنَّ النَّاسَ عادةً محكُومةٌ بقاعِدةِ [حَشرٌ معَ النَّاسِ عِيدٌ]. 

 يقُولَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) {أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِه فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وجُوعُهَا طَوِيلٌ}.

 ومِنها أَن تعيشَ الخَيال الكاذِب والوَهم المُنافق فتنقلِب عندكَ أَبعاد الصُّورة فتبدأ ترى اللَّون الأَسود أَبيضاً والعكسُ بالعكسِ {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}.

 وعندما تصِل إِلى قِمَّة الحالة فستبدأ برفضِ أَيَّةِ نصيحةٍ أَو تنبيهٍ أَو تحذيرٍ وعندها تأَكَّد بأَنَّك وصلتَ إِلى المرحلةِ الخطيرةِ التي يصفَها القرآن الكريم بقولهِ {قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ} وقولهُ تعالى {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}.

 ومعنى [أَبسَلَ] كما في معاجمِ اللُّغةِ العربيَّة [أبسلَ فُلاناً للهلكَةِ؛ أَسْلَمَهُ لها، عرَّضهُ لها] فهيَ مرحَلة الإِستسلام للوقُوعِ في الجريمةِ واليَّأس من الرُّجُوعِ عنها بعد أَن {جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا}.

وبعضهُم يجيبُكَ إِذا حذَّرتهُ {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا} وكأَنَّهُ سيحصَل في نهايةِ نفقِ الإِبتزازِ خيرَ الدُّنيا والآخرة وأَنتَ تحسُدهُ على ذلكَ ولا تُريدُ لهُ [الخَيرَ الكثير]!. 

 فلو نُجري مَسحاً مَيدانيّاً لِضحايا [الإِبتزاز الأَليكتروني] نرى أَنَّ الأَعمِّ الأَغلب منهم قد تمَّ تحذيرهُم وتنبيههُم ونصيحتهُم ولكنَّهُم لم يأخذُوا بذلكَ ليسَ لأَنَّ الذي حذَّرهُم لا يثقُونَ بهِ وإِنَّما لأَنَّهم استسلمُوا للمُقدِّمات فطمعُوا فسلَّمُوا قرارهُم للعصابةِ التي تُدير شبكَة الإِبتزاز فلَم يعُد بإِمكانهِم التوقُّف في لحظةٍ فاصِلةٍ كالمُدمنِ على المُخدِّرات!.

 يقولُ تعالى {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ}.

 ويقولُ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) {واعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ وتَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِيحَتِكَ} فَـ {هُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِه ويَنْجُو (الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّه الْحُسْنى)}. 

 ٤/ أَن تبقى تحتفِظَ بسيطرَتكَ على عقلِكَ في كُلِّ الأَحوالِ، فلا تدعْها تقتحِم خصوصيَّاتِكَ وأَفكارِكَ عُنوةً أَو تحتكِرَ تغذيتكَ الفكريَّة والثقافيَّة رغماً عنكَ أَو تفرِضَ عليكَ خَيارات الخَير والشَّر أَو قِيَم الصَّح والخطأ والحقِّ والباطِل، أَو تفرضَ عليكَ قِيادها، إِحذر! يقولُ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) {ونَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ}.

 يقولُ تعالى {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.

 غداً بإِذنِ اللهِ سنفصِّلُ الحديثَ عن [الإِبتزاز الأَليكتروني] [الأَسباب والوِقاية والعلاج].

اضف تعليق