تختلف التخصصات العلمية عن التخصصات الانسانية في منهجيتها، وكذلك تختلف التخصصات الانسانية فيما بينها في المنهجية ايضاً.

مناهج البحث الإعلامي، كذلك تختلف في ترتيب منهجيتها، فهنالك من يضع مشكلة البحث في بداية فصل المنهجية كما هو في العراق، وهنالك من يضع الدراسات السابقة في المقدمة كحال كليات الإعلام في مصر لاسباب ومبررات.

وتخلف المدراس المنهجية في صياغة مشكلة البحث ايضاً، من خلال صياغة المشكلة على شكل سؤال رئيسي، اما المدرسة المنهجية الاخرى تصيغ المشكلة على شكل سرد انشائي.

هذا الاختلاف حتى في تساؤلات الدراسة فيضعونها ضمن مشكلة البحث او مستقلة تكون.

اما النظريات المستخدمة فيذهب فريق وخصوصا في العراق بكتابتها في فصل كامل مع التركيز على النظريات القديمة، اما الفريق الاخر فيختزلها في صفحتين بنهاية فصل المنهجية، لكون السرد لم ينفع وكذلك التركيز على النظريات الحديثة كنظرية المجال العام في مواقع التواصل الاجتماعي والخ.

الشيء الملفت للانتباه والرائع جدا في مصر وجدت ان مادة مناهج البحث تدرس للطالب في ثلاثة مراحل(٢-٣-٤) مع وجود التطبيق العملي، حتى يتخرج الطالب وهو يعرف خطوات البحث العلمي وكيفية اختيار العنوان والخ.

وايضا التركيز على ان تكون الدراسة تطبيقية (تحليل مضمون+ جمهور) حتى تخرج بنتائج دقيقة الى حد كبير.

في وقتنا الحاضر امست الدول تدرس ماهو جديد في وسائل الإعلام بشكل كبير وتركت مخلفات الصحافة والاذاعة والتلفزيون، لكون التطور في مجال التكنولوجيا يحتم عليهم دراسة ماهو جديد ومؤثر على حياة الناس، اضافة الى ترك نظريات الاتصال القديمة التي قتلت بحثا.

حتى المناقشات العلمية للرسائل والاطاريح تختلف بين الداخل والخارج، فهنالك ابراز للعضلات لدى البعض امام الحضور وهو يناقش اختلاف مدراس منهجية وليس اخطاء منهجية وقع فيها الباحث، او اخطاء مطبعية، فنشاهدهم يبرزون عضلاتهم الخاوية من العلمية على الباحث.

واخيرا نقول اختلاف المدراس المنهجية ليس خطأ في ترتيب منهجية البحث، لكن افسحوا المجال امام الطلاب لدراسة وسائل الإعلام الجديدة تطبيقياً.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0