انطلقت فعاليات معرض الكتاب الدولي السابع الذي تقيمه العتبة العلوية المقدسة، تزامناً مع الذكرى المئوية الرابعة عشر (مرور1400عام) لاتخاذ الإمام علي الكوفة عاصمة للخلافة الإسلامية، وبمشاركة 182 داراً ومؤسسة من سبعة دول عربية وإسلامية إضافة إلى العراق، وللفترة من 14-23 آذار 2015، وبحضور جمع من المثقفين والأدباء والأكاديميين ورجال الدين والفضلاء.

وقال الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة الشيخ ضياء الدين زين الدين في كلمة له خلال افتتاح فعاليات المعرض : نرحب بكم في اجتماعنا هذا حيث أن مناسبتنا تحتوي على أمور: الأول هو المهرجان السابع للكتاب والمناسبة الثانية هي اكتمال الهيكل الخرساني لصحن فاطمة وكذلك المكتبة والمتحف وان كانت مناسبة مرور 1400عام على تولي الإمام علي عاصمة الخلافة الإسلامية هي الأشمل كعنوان لهذا المرقد المطهر في مثل هذه الأيام، ونحن في مثل هذا المكان الطاهر قد أكدنا على إنشاء صحن فاطمة وكذلك إنشاء مدينة الزائرين بأربعة عشر طابقا يتسع لأكثر من 500.000 زائر والأعداد متزايدة من قبل الزوار في كل سنة وينبغي أن تكون المبادرة بيد أتباع أهل البيت لخدمة زوار العتبات المقدسة ليتحملوا خدمة مراقد أئمة أهل البيت وخدمة زوارهم ليتعاونوا على البر والتقوى وكما أحييكم فأني أحيي أخوة لنا وأبناء لنا وهم يدافعون عن مقدساتنا ومقدراتنا وعن العتبات المقدسة ومن الله العون والصبر والتوفيق.

من جانبه أوضح رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي بكلمة له خلال الافتتاح: عندنا في العراق مشكلة يعيشها هذا الجيل وهي مشكلة الهجر للكتاب والتي لم تكن موجودة قبل تسلط الفكر البعثي على هذا البلد حيث كان الشعب العراقي بكل شرائحه يتابعون الكتاب والمطالعة بشكل حثيث إلا ان الظلم الذي لحق بالبلاد في ظل ذلك النظام البائد انتج حالة من البعد عن الكتاب حيث تسابق المثقفون بدفن مكتباتهم أو إلقائها في اليم في ذلك العصر البائد خوفا من الظلم والتعسف، وها نحن اليوم نعاني من هذه الحالة إذ كيف نمد جسور التعاون بيننا وبين هذا الجيل من أجل أن يهتم بالكتاب والقراءة، وحيث أن مثل هذه الجهود من معارض للكتاب تهدف إلى مدّ الجسور القوية بين الجيل وبين القراءة والمطالعة وهذه المعارض مهمة جداً في إقامتها وتكرارها لتعود بالفائدة على أجيالنا ومجتمعاتنا، ونريد إعادة الثقة بين شبابنا وبين مجتمعاتنا الإسلامية ونحن نعلم أن سوف الكتب سوق عظيم تحت تصرف الكل الصالح والطالح لذا فأن شبابنا أمانة في أعناقنا فينبغي علينا أن نروج الحق والفكر الأصيل لهذه الأمة وان أهداف هذه المعارف هي جعل الكتاب ذا الثقافات السليمة في متناول شبابنا وسلامة العلم والفكر أهم من سلامة البدن فالذي نقدمه من فكر للشباب ينبغي أن يكون مدروسا وضمن مبادئ أئمة الهدى سلام الله عليهم أجمعين.

من جانب أخر بين عضو مجلس إدارة العتبة المقدسة الدكتور علي خضير حجي في إلقاء كلمة اللجنة المشرفة على معرض الكتاب الدولي السابع قائلا: لقد حث الأئمة الأطهار على الكتابة والكتاب وعقد الشيخ الكليني بابا في فضل التمسك بالكتب وأورد روايات كثيرة في هذا المجال وكان الرواة الأوائل كأمثال زرارة بن أعين من ضمن الرواة الذين رووا هذه الأحاديث التي تحث على اقتناء الكتب عن الأئمة الأطهار ومكتبات النجف الأشرف هي من الموارد المتصدية لهذا الجانب باقتنائها للعلوم المختلفة والمعارف المتنوعة وتعد المكتبة العلوية المقدسة من المكاتب الغنية والمتصدية لمثل هذا النشاط المبارك، وقد نشط قسم الشؤون الفكرية في العتبة العلوية المقدسة في هذا المجال ليقيم معرضا للكتاب في هذه المدينة المقدسة التي أنجبت العلماء والفضلاء المهتمين بالكتب والمكتبات، فهذه هي النجف الأشرف مدينة العلم والعلماء وهذه هي العتبة العلوية المقدسة التي احتضنت معرض الكتاب الدولي السابع الذي شارك فيه أكثر من 180 دارا واحتوى على أكثر من مائة ألف عنوان وقد كانت هذه المناسبة الكريمة قد تزامنت مع اكتمال الهيكل الخرساني لصحن فاطمة الزهراء وكذلك لاكتمال المتحف والمكتبة في هذا الصحن المبارك.

بعد ذلك تقدم المشرف على الشؤون الهندسية عضو مجلس الإدارة المهندس عبد الصاحب خوّام بكلمته قائلاً: عندما قدم الإمام السجاد لزيارة جده أمير المؤمنين وقف في هذا المكان الذي ندعوه مقام زين العابدين وتوجه لزيارة مرقد أمير المؤمنين وعلى هذه الخطوات الشريفة كانت فلسفة بناء صحن فاطمة فهناك أقسام للزيارة والعبادة وهناك المتحف والمكتبة الكبرى ثم دار للضيافة وابنية إدارية وأبنية خدمية وكل هذا بهندسة شرقية وبلمسات نجفية ليتم إنجاز الهيكل الخرساني الذي أنجز بالكامل، وقد ابتدئ صحن فاطمة حلما ليكون حقيقة وكبر الحلم ليشمل منطقة مساحتها 90 مترا وليشمل أركان المرقد العلوي الطاهر في صحن الإمام الحسين وصحن الإمام الحسن وهذه الأبنية المباركة بين ايدي المصممين وقد أنجز تصميمها بنسب كبيرة جداً وحينما نتوجه إلى البحر فأننا نجد تصاميم المدينة الإعلامية وكذلك مناطق استراحة الزائرين وكل هذه المشاريع قامت العتبة العلوية المقدسة بها بالتعاقد مع كبار المهندسين المعماريين إضافة إلى الكوادر الموجودة، ووادي السلام جزءٌ من مدينة النجف الاشرف بلد هو امتداد للصحن الشريف حيث ترى القبور متراصة لتلوذ بقبر أمير المؤمنين علي بن ابي طالب، ولكن مما لا شك فيه ان الابنية العالية قد أصبحت الان عائقا لرؤية القبة الشريفة والمنائر من بعيد".

وختم المشرف على قسم الشؤون الهندسية والفنية، كلمته بالقول " أقدم شكري الى شركة الكوثر في إنشاء صحن فاطمة وأشد على أيديهم ليكثفوا جهودهم من أجل إتمام هذا العمل المبارك وكذلك أشكر في هذا الصدد دائرة المهندس المقيم في العتبة العلوية المقدسة وكذلك إدارة العتبة العلوية السابقة التي شرعت بهذا الإنجاز الكبير".

بعد ذلك تقدم مسؤول شركة الكوثر المشرفة على إنشاء صحن فاطمة السيد شوشتري قائلاً: أتقدم بالشكر الجزيل للإخوة المسؤولين في العتبة العلوية المقدسة الذين أتاحوا لنا الفرصة لحضور هذا الحفل الكريم ونحن نعيش ذكرى مرور 14 قرن على استلام الإمام علي الخلافة الإسلامية ليكتمل فرحنا هذا بإتمام الهيكل الخرساني بصحن فاطمة وحيث أن تصاميم هذا الصحن الكريم كانت بمشاركة من المهندسين الإيرانيين والعراقيين بعد إنهاء المرحلة الأولى أخذنا تأييد المسؤولين في العتبة العلوية المقدسة للشروع بهذا المشروع وتنفيذ الجدار الساند والمياه الجوفية حيث تم اكتماله جميعاً وكذلك الحال بإكمال الهيكل الكونكريتي للمكتبة والمتحف في الصحن كما تمت المباشرة بأعمال التسقيف في هذا الصحن الشريف كما أتقدم بالشكر الجزيل للأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة وكوادرها الهندسية.

وفي نهاية الحفل توجه الحضور لافتتاح معرض الكتاب الدولي السابع برفة عدد كبير من الشخصيات والضيوف والمواطنين.

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1