منذ مئات السنين ولا زالت حناجرهم تصدح بإسمه, تتسابق خطواتهم صوبه احياء الشعائر المقدسة, ما زالوا على نهج المحبة والموروث الذي اتبعوه جيل بعد جيل, فعلى مر العصور يعتري حب الحسين قلوب الموالين نشأ بهم منذ نعومه اظافرهم فجسدوها بشعائر حسينية خالدة تضمنت اسمى ايات الوفاء لتكرارها عام بعد عام بدون كلل او ملل, فأمتلئت طرقات الوصول اليه بمحافل تتبدء بمراسيم نصب الخيام وافتتاح الحسينيات لاقامة مآتم العزاء بانواع شتى من ضرب الزناجيل والتطبير وغيرها كلها تتأهب لمواكبه فاجعه الطف بصور تمثيليه تجسد القضية الحسينية هذه الشعائر التي تبناها الكثير من الموالين ولطالما احتدم الحديث عن ضوابطها وموازينها واصولها حتى باتت محطات للانتقاد من البعض, بين مؤيد ومعارض هناك من ينعتها بالجهل وهناك من يقيمهما حد التقديس.

شبكة النبأ المعلوماتية تجولت بين الناس لتستطلع البعد الفكري لهذه الشعائر المقدسة.

شموخ الطف

(ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) استهل عباس الموسوي كلامه بهذه العبارة التي يتتوج بها المواليين حول الشعائر الحسينية الشامخة لواقعة الطف, استطرد بكلامه قائلا:

ان الشعائر الحسينية هي شعائر الله عز وجل واحياؤها واجب على محبي الامام الحسين عليه السلام, وهي نابعة من الحرقة التي اودعها الله في قلوب المؤمنين وكل مؤمن يعبر عنها بما يراه مناسبا وكل جزع على الحسين عليه السلام جائز ، فالحسين هو من احيا الرسالة المحمدية ورسخ العقيدة السماوية بثورته الخالدة, ومن هنا تأتي اهمية الشعائر الحسينية في سلاح ذو حدين الاول هو ترسيخ العقيدة في النفوس وزرع روح التضحية بارواح المؤمنين والحد الثاني هو رسالة الى اعداء ال البيت عليهم السلام من الصهاينة والنواصب التكفيريين لكي يعلموا ان للحسين انصارا يفدونه بالدماء في كل زمان ومن هنا جاءت مخاوف اليهود واتباعهم وحاولوا ان يطيحوا بهذه الشعائر لانها الحجر الاساس للشيعة فاستغلوا وسائل الاعلام في تشويه منظر هذه الشعائر من خلال تحريض العقول الزائفة بان هذه الشعائر بدعة وهي تحرض على العنف والارهاب، واستطاعوا ان يجندوا بعض النفوس المريضة من الذين يحسبون على رجال الدين او المثقفين كما يزعمون في التثقيف ضد الشعائر واطلاق الفتاوى بتحريمها ، فنقول لهم مهما زعمتم وحاولتم وجاهدتم على ان تمنعوا شعائر الله فمسعاكم خائب كما انتم, فالشعائر خالدة بخلود الحسين عليه السلام وثورة الحسين خالدة كما خلدت السماء والحسين لا يحتاج الى فتاوى وتثقيف فالاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء وهيهات منا الذلة نقولها كما قالها سيدنا وقائدنا الحسين عليه السلام, وهذا شأننا والشعائر الحسينية, وكل نفس بما كسبت رهينه.

وفي السياق ذاته قالت زهراء امين: ان اﻻمام الحسين سر من اسرار الوجود لحد اﻻن لم نعرفه ونكتشفه, الكل متأثر في القضية الحسين كل فئات اﻻعمار اﻻطفال الشباب الشيخ الكاهل الشابات النساء الكبيرة الكل يتفاعل وبحرارة محرقة في قضية الحسين عليه السلام.

والذي ينتقد الشعائر الحسينة مسكين ومستكين يعاني من جهل مركب لم يشفى منه او انه يرى في قضية الشعائر انها تفضح الظلم الحقيقي الذي يعمل به اصحاب الجهل المركب, احيانا عندما نريد ان نروي حادثة ما هناك طريقتين ﻻجل الرواية طريقة النظرية والطريقة العملية النظرية تكون بالتكلم ووصف الحادثة بالكلام وهذا يكون تأثير قليل على النفس اما الوصف العملي يكون اكثر تأثير واكثر ايقاع في النفوس فاحيان نروي قضية اﻻمام بالكلام واﻻسلوب القصصي واحيانا نروي القضية باسلوب العملي ونرى ان اﻻسلوب العملي يكون اكثر اثر وحجة على الناس, على سبيل المثال نلاحظ ان نبي الله ابراهيم عندما حطم اﻻصنام كلها ولو يبقي منها اﻻ واحد عندما جاء المشركين وسئلوا نبي الله من فعل هذا هل انت فعلت هذا يا ابراهيم فاجاب نبي الله اسئلوا كبيرهم هو الذي فعل هذا اراد نبي الله ابراهيم بالدليل العملي ان يبين خطائهم وبيان العقيدة الصحيحة لهم, وكذلك نرى ان السامري وكيف خدع بنو اسرائيل عندما صنع العجل له جسد خوار وكيف صدقوه كان ايضا اسلوب عملي ﻻجل التأثير عليهم, فقضية اﻻمام الحسين تتطلب الجانب القصصي والجانب العملي وكذلك حادثة كربلاء حدثت وهي متفقة مع جانب المنطق والعقل وهذا يحتاج الى ادلة عقلية ومنطقية تتلائم مع العقل وكل فرد يفهم اﻻمام الحسين حسب محتوى الجانب الفكري والمستوى الثقافي لهذه القضية ونقول الى الذين ينتقدون هذة الشعائر نجعل الشباب تزداد العقيدة لهم افضل من جعلهم يقلدون الممثلين ويقلدون ﻻعبي كرة القدم الذين يعملون عن تلاهي الشباب عن عقيدتهم وفطرتهم النظيفة فيعملون على تلويثها ومحوها ولكن ﻻ يستطيعون فعل هذا ابدا ﻻن عقيدتنا راسخة والى اﻻبد.

ومن جهته قال الشاب حيدر الطائي : لست ضد تلك الشعائر وانا على يقين ان ما اراه على محطات الانترنيت هم اناس مدسوسين لتشويه القضية الحسينية وشعائرها, فيما مضى كنت احضر مجالس عزاء كثيرة مع رفاقي لكني توصلت الى حقيقة مرة الا وهي ان البعض يستعرض نفسه بهذه الطقوس مما جعلني انقطع بذهابي الى الحسينيات, حيث قطعت عهدا على نفسي ان احضر مراسم العزاء في الصحن الحسيني الشريف.

ولاضرر بهذه الشعائر ان كانت في اطار المقبول والمتعارف عليه من قبل ابائنا واجدادنا فهي تعد شموخا نفتخر به كشموخ ال البيت عليهم السلام في واقعة الطف, واكثر ما احبه بتلك الشعائر هي ركضة طويريج التي اشبهها بأكبر تظاهرة مليونية إسلامية الوجود حسينية البقاء تهز عروش الطغاة وهي تجدد الوفاء والطاعة لصاحب الأمر قائم ال محمد بأننا على خطى الحسين سائرون لأمر سماوي مقدس خط في لوح الوجود ولن نحيد عنه ابدا.

ولاء لا ينتهي

الشيخ حيدر الساعدي: إن الشعائر الحسينية المقدسة ليست أمور اعتباطيه وفاقدة للدليل, بل هي شعائر مقدسه مباركه ولها جذور منذ سنين توارثتها الاجيال لولاء لاينتهي ,وإن دور الشعائر في الراهن والمستقبل هو نفس الدور الذي كان في الماضي وينبغي علينا الحفاظ عليها وان كان اللازم التطوير والابداع بها لانها تتجدد في كل زمان, ونسئل من الله تعالى ان يوفقنا للدفاع عن المقدسات والشعائر ونكون من خدام الامام عليه السلام.

واضاف الساعدي عن الامام الصادق (ع) (جهلة شيعتنا اشد علينا من اعداءنا) حيث يجب اجتناب الاعمال التي تخدش مظاهر العزاء الحسيني المقدس, اي لا يجوز اي عمل اذا يوجب توهين المقدسات, ونخص هنا جهلة الشيعة او من هم محسوبين على الشيعة والتشيع ولا يتبعون اوامر وتعاليم المعصومين عليهم السلام

إذا هل هولاء يمثلون التشيع بالتاكيد لا, حيث ظهرت مؤخرا طقوس لم تكن في منهاج الشعائر المتعارف عليها مثل المشي على الزجاج اوبين امشاعل النار والجمر والحركات البهلوانية باللطم وبقيت الامور اذا كانت تنطبق على مثل هذه الامور بالتاكيد لا تصح, وانا هي بدع استوحوها من خيالهم ليثيروا الفتنة ليتشدق الناس بالذم للشعائر لتهتز عقيدتهم، ختم الساعدي حديثه: لم ولن يتمكنوا من نيل مبتغاهم فنحن منذ الازل على خطى الحسين عليه السلام سائرين انه نور الله على الارض ولن يستطيعوا ان يخمدوه.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0