اعيد انتخاب السويسري جوزيف بلاتر (79 عاما) رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لولاية خامسة اليوم الجمعة في زيوريخ ليبقى الرجل الصامد في وجه الازمات المتكررة التي تتعرض لها المنظمة الدولية، واخرها الذي وقع عشية الكونغرس الخامس والستين.

وانتخب بلاتر بانسحاب منافسه الوحيد الاردني الامير علي بن الحسين بعد ان اخفق في الحصول على ثلثي الاصوات في الجولة الاولى (133 مقابل 73).

ودخل بلاتر الى الفيفا قبل 40 عاما، واصبح الرجل الثاني فيه (في وظيفة الامين العام) عام 1981، ثم الرجل الاول عام 1998 وانتهى بتجسيد سلطته في الفيفا حتى اعيد انتخابه اليوم وحتى 2019.

ورفض بلاتر المهاجم المتواضع الذي "لسخرية التاريخ" قال له والده يوما "لن تكسب رزقك من كرة القدم"، اي مناظرة علنية مع منافسيه الاربعة، مؤكدا ان حصيلته تتكلم عنه. بحسب فرانس برس.

وقدم رئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ والدولي البرتغالي السابق لويس فيغو وعلي بن الحسين نائب رئيس الفيفغا ترشيحهم في مواجهة بلاتر قبل ان ينسحب الاولان لمصلحة الامير الاردني.

ويعرف عن بلاتر انه رجل تدويل الفيفا فإبان رئاسته نظمت قارة افريقيا اول مونديال في تاريخها (2010 في جنوب افريقيا) ما ضمن له اصوات القارة السمراء.

واكثر من ذلك، حصل من الاتحادات القارية المهمة (مجموعها 6 اتحادات) التي يتشكل منها الفيفا، على دعم شبه مطلق --باستثناء اوروبا المعارضة له بشدة بقيادة الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي-- قبل عام خلال موتمر الفيفا في ريو دي جانيرو قبل انطلاق مونديال 2014 في البرازيل.

ونجا بلاتر من الازمات التي اخذت منحى تصاعديا في التاريخ القريب للفيفا الذي تشكل قبل 111 عاما، وكان عليه مواجهة تسونامي حقيقي بعد منح تنظيم مونديال 2022 الى قطر في 2 كانون الاول/ديسمبر 2010. ومنذ ذلك الحين يتدفق الجدل، لكن كأس العالم هذه لا تزال مبرمجة بعد 7 سنوات في تلك الامارة الغنية، وهو ما شدد عليه في الكونغرس الحالي.

وكان على بلاتر الذي استقبل كالند للند من قبل رؤساء القوى العظمى على هذا الكوكب، ان يتجنب التشويش على المؤتمر الانتخابي في زيوريخ لان فلطسين قررت طرح التصويت على تجميد عضوية اسرائيل في الفيفا في خضم العاصمة التي تهز الفيفا حاليا بتهم فساد وتبييض اموال وغيرها.

وقد نجح بلاتر الى حد كبير من خلاله اتصالاته "العنكبوتية" في تلافي المشكلة حيث قرر الفلسطينيون سحب طلبهم بتجميد العضوية والاقتصار على التصويت على امور تطبيقية متمثلة في حرية حركة الرياضيين والعنصرية والاندية الاسرائيلية على الارض الفلسطينية.

وبعد خروجه "كالشعرة من العجين" من الزلزال الحالي وانتخابه رئيسا في الدورة الثانية، من المتوقع ان ترتفع الحمى في اليوم التالي لانتخاب الرئيس حيث سيقوم الفيفا بتوزيع المقاعد المخصصة للقارات في مونديال 2018 في روسيا.

وهذا الامر دفع رئيس الاتحاد الاوروبي للعبة الفرنسي ميشال بلاتيني الى رفع الصوت والتنبيه في 24 آذار/مارس حين قال "بخصوص مقاعد الاتحادات القارية في مونديال 2018، يعقد بلاتر اجتماعا (استثنائيا) للجنة التنفيذية بعد الكونغرس، انه يلعب على هذا الوتر...".

وكان هدف بلاتر من خلال وضع توزيع المقاعد بعد الانتخابات الى ضمان اداة ضغط اضافي على بعض الاتحادات المعارضة له والنافذة.

لكن بلاتر قد يواجه تحديا جديدا من نائب له جديد عن اوروبا هو البريطاني ديفيد جيل الذي هدد بمقاطعة اعمال اللجنة التنفيذية في حال اعادة انتخاب السويسري لولاية خامسة، فيما هدد رئيس الاتحاد البريطاني غريغ دايك بمقاطعة كأس العالم.

وقال جيل عقب اجتماع للاتحادات الوطنية الاوروبية في زيوريخ الخميس "اذا انتخب بلاتر الجمعة، ساترك مقعدي شاغرا السبت".

لكن بلاتر الذي اعتاد على دهس خصومه وكما تجاهل الاصوات المطالبة باستقالته سواء من جانب الرياضيين او السياسيين وآخرها جاء من رئيس الوزراء البريطاني قبل قليل من عملية التصويت، سيكون قادرا على تجاوز كل ازمة تعترض مشواره الجديد.

في المقابل، يتمتع الامير علي بن الحسين - كان واحدا من 7 نواب للرئيس وعضو اللجنة التنفيذية (الحكومة) للفيفا منذ 2011- بصورة ايجابية من خلال العمل الكبير الذي قام به في مجال كرة القدم لدى (الصغار والسيدات).

لكن الاوراق التي يمسك بها الاخ غير الشقيق للملك عبدالله الثاني والذي انهى دراسته في الولايات المتحدة، لم تسمح له بالوصول الى رئاسة الفيفا.

واول دليل على ذلك هي انه ليس رئيسا الاتحاد القاري (الاتحاد الاسيوي) اي المنصب الذي يشغله البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة الداعم لجوزيف بلاتر، خلافا لما كانت عليه حال القطري محمد بن همام في الانتخابات الاخيرة قبل 4 سنوات والذي اصبح بعدها مهمشا في عالم كرة القدم بفضل محدلة بلاتر.

وصغر سن الامير علي في كل ما للكلمة من معنى (39 عاما) والذي لم يمض سوى 4 سنوات في اللجنة التنفيذية للفيفا، لم يقدم له خدمه كبيرة في مواجهة مدرسة انتخابية بغالبيتها محافظة مؤلفة من 209 رؤساء اتحادات وطنية، خصوصا بعد مؤتمر ساو باولو الصيف الماضي الذي لم يضع سقفا لسن المرشح او عدد ولايات الرئيس.

الأمريكيون سيواصلون الضغط من أجل تغيير الفيفا

بدورهم عبر مسؤولون بارزون في كرة القدم بالولايات المتحدة عن خيبة أملهم لفوز سيب بلاتر بولاية خامسة في رئاسة الفيفا يوم الجمعة لكنهم تعهدوا بمواصلة الضغط من أجل التغيير والاصلاح في المؤسسة الدولية.

ووجه سونيل جولاتي رئيس الاتحاد الامريكي لكرة القدم التهنئة لبلاتر على إعادة انتخابه لكنه دعاه الى القيام بمزيد من الجهود لقيادة المنظمة بشكل "أكثر مسؤولية وشفافية" عقب فضيحة فساد طالت مسؤولين بارزين في الفيفا هذا الاسبوع. بحسب رويترز.

وقال جولاتي الذي ساند اتحاده الامير الاردني علي بن الحسين منافس بلاتر الوحيد في انتخابات رئاسة الفيفا في بيان "بينما نشعر بخيبة أمل من نتيجة الانتخابات فاننا سنواصل الضغط من أجل اجراء تغييرات حقيقية داخل الفيفا"

وتابع "هدفنا ان يتمتع الفيفا بقيادة أكثر مسؤولية وشفافية تركز في المقام الاول على مصلحة اللعبة"

واستطرد "هذا ما يحتاجه الفيفا ويستحقه وما يطلبه العاشقون للعبة حول العالم"

واضاف "نهنيء الرئيس بلاتر ونأمل ان يجعل من الاصلاح هدفه الاول لضمان نزاهة الرياضة حول العالم"

أوروبا لن تستسلم رغم فوز بلاتر

بدورهم تعهد مسؤولون بارزون في كرة القدم الاوروبية بعدم الاستسلام في مسعاهم لاصلاح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) رغم اخفاقهم في الاطاحة بسيب بلاتر الذي فاز بولاية خامسة يوم الجمعة.

وعبر ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم والذي كان أحد المتحمسين للتخلص من بلاتر عن خيبة أمله بعد إخفاق الامير الاردني علي بن الحسين في انتخابات رئاسة الفيفا التي جرت يوم الجمعة في زوريخ. بحسب رويترز.

لكن بلاتيني قال إن أوروبا ستواصل الضغط من أجل إحداث تغييرات لمساعدة الفيفا على استعادة سمعته بعد سلسلة من فضائح الفساد.

وقال بلاتيني "اشعر بالفخر لدفاع الاتحاد الاوروبي ومساندته لحملة من اجل التغيير في الفيفا."

وتابع "التغيير بات حتميا من وجهة نظري إذا ما رغبت هذه المؤسسة في استعادة مصداقيتها"

واستطرد "اتوجه بالتهنئة الى صديقي الامير علي على حملته الرائعة وانتهز الفرصة لتوجيه الشكر الى كل الاتحادات الوطنية التي ساندته."

من جهته قال جريج دايك رئيس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم وهو أحد المنتقدين البارزين ايضا لقيادة بلاتر إن نتيجة التصويت أظهرت تراجعا في تأييد بلاتر داخل الفيفا.

وحصل المسؤول السويسري البالغ من العمر 79 عاما على 133 صوتا من 209 متفوقا بأكثر من 60 صوتا على منافسه الاردني الامير علي لكنه لم ينل نسبة الثلثين المطلوبة للفوز من الجولة الاولى.

لكن الامير علي قرر الانسحاب وأقر بالهزيمة قبل الجولة الثانية.

وأبلغ دايك شبكة سكاي الرياضية في اشارة الى اعتقالات طالت مسؤولين بارزين في الفيفا بسبب تحقيقات في مزاعم فساد "لم ينته الامر بعد."

وتابع "شهد هذا الاسبوع أحداثا مأساوية في الفيفا لكني لا ارى ان الفيفا سيتمكن من اصلاح نفسه تحت قيادة بلاتر. كان امامه فرصة لمدة 16 عاما للاصلاح لكنه لم يفعل."

وأحجم دايك عن تأكيد أو نفي ما إذا كانت المنتخبات الاوروبية ستقاطع النسخ المقبلة لكأس العالم قائلا إن انجلترا لن تقاطع بمفردها وإن فكرة مقاطعة أوسع سيتم مناقشتها.

واوضح "لن تنسحب انجلترا من اي شيء بمفردها. اؤكد لكم ذلك. سيكون أمرا مثيرا للسخرية."

وقال "ستجري مناقشات. اعتقد داخل الفيفا حول هذه النتيجة وما الذي سيتعين على الفيفا القيام به مستقبلا لكن انجلترا لن تتصرف بمفردها. هذه البداية وليست النهاية. اعتقد انه لا يزال هناك الكثير من الاشياء لفعلها"

وقال جون ديلاني الرئيس التنفيذي للاتحاد الايرلندي لكرة القدم أيضا أن المعركة بدأت لتوها لكن اوروبا تحتاج الى مساندة مناطق اخرى.

وتابع "ما زلت اعتقد انها بداية النهاية لسيب بلاتر. لا اتوقع ان يكمل الاربع سنوات المقبلة. الحملة ضده كبيرة جدا. "واستطرد "دعونا ندرس كيف نستفيد اكثر من قوة اوروبا. يتعين علينا الحصول على دعم من افريقيا وآسيا."

وقال ديلاني إن مسؤولي الاتحاد الاوروبي سيجتمعون في نهائي دوري الابطال في برلين لمناقشة الخطط المستقبلية.

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الجمعة إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سيب بلاتر يجب أن يتنحى بسبب مزاعم الفساد في الاتحاد مضيفا أن تصور قدرته على قيادة الفيفا إلى الأمام "غير وارد".

وأضاف في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "أرى أنه يجب أن يرحل.. عاجلا وليس آجلا."

ولم تعلق ميركل على الأمر. ومن المتوقع أن ينتخب بلاتر لفترة خامسة في رئاسة الفيفا يوم الجمعة.

وقالت ميركل "بالنسبة لي من المهم أن تكون هناك نهاية للفساد وأن تعود الشفافية.

"يحب تنظيف هذا الجانب القذر (من كرة القدم) مثلما قال ديفيد كاميرون."

خيبة أمل في الشارع الأردني

وفي سياق متصل أصيب الشارع الأردني الجمعة بخيبة أمل كبيرة مع انتهاء عملية انتخاب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيورخ، وانشغل عشرات الآلاف بالمتابعة عبر شاشات التلفاز وأخرى عملاقة نصبت خصيصا في الساحات العامة ومراكز الشباب والشابات والأندية في معظم المحافظات والمدن والقرى. كما قدم التلفزيون الأردني عبر قناته الرياضية الرسمية تغطية موسعة ومباشرة من قلب الحدث من زيورخ وعمان، فيما انشغلت باقي الإذاعات ومحطات التلفزة المحلية وكافة المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بمتابعة انتخابات الفيفا لحظة بلحظة.

وفي أول رد فعل، قال عضو الاتحاد الأردني سمير منصور رئيس نادي الجزيرة وصيف بطل الدوري، إنه "فخور بشجاعة وجرأة ونزاهة الأمير علي بن الحسين وإنه غادر الانتخابات مرفوع الرأس بغض النظر عن النتيجة". بحسب فرانس برس.

وأضاف "هذه النتيجة كشفت بل أكدت تخلي معظم الدول العربية وكذلك الآسيوية عن مرشح قارتها الذي كان يستحق نتيجة أفضل وقيادة الفيفا في المرحلة القادمة"، متهما الاتحادات والشخصيات التي منحت صوتها لبلاتر والجهات التي تبنت حملته بأنها "فضلت مصالحها الشخصية على مصلحة الفيفا ومستقبله ومصلحة ومصير كرة القدم التي باتت في خطر حقيقي".

وأعرب منصور عن أسفه من الموقف العربي والآسيوي "الذي سيكون له تداعيات مؤسفة على علاقات الاتحادات العربية والآسيوية فيما بينها"، معتبراً أن المصوتين لصالح بلاتر "من الفاسدين ودعاة الفساد بحثاً عن مصالحهم الشخصية".

وأبدى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني فخره واعتزازه بما قدمه الأمير علي بن الحسين وخوضه غمار المنافسة في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وجاء في رسالة نشرت مساء الجمعة على صفحة الديوان الملكي على موقع فيس بوك وتويتر "عرفتك يا أخي العزيز، سمو الأمير علي، فارسا هاشميا حريصا على أداء الواجب، وتحمّل المسؤولية في شتى المجالات. ولقد تابعت ما بذلته من جهود خلال حملتك الانتخابية، ومدى التزامك بالعمل الجاد والدؤوب لإحداث نقلة نوعية في رياضة كرة القدم العالمية".

وعبر بعض الأردنيين في تصريحات بعيد إعلان النتيجة عن أسفهم لانسحاب الأمير علي وعن فخرهم بمبادرته، وطالب هؤلاء الاتحاد الأردني بإعادة النظر في مستقبل علاقته بالاتحادات العربية والآسيوية وكل الذين وقفوا مع بلاتر ضد الأمير علي لأسباب وصفوها بأنها "شخصية لا تراعي مصلحة كرة القدم ومستقبل الفيفا".

وعلى الرغم من الخسارة وانسحاب الأمير علي، نظمت مجموعة كبيرة من الأردنيين مواكب احتفالية وردد المشاركون فيها هتافات مؤيدة للأمير علي وأخرى منددة بما اعتبروه "تواطؤ معظم الدول العربية والأسيوية". وأشاد هؤلاء بموقف الدول الأوروبية وموقف رئيس الإتحاد الأوروبي الفرنسي ميشيل بلاتيني والدول العربية التي تأكد أنها منحت صوتها للأمير علي.

الفلسطينيون يسحبون اقتراحا بإيقاف إسرائيل من الفيفا

هذا وسحب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يوم الجمعة وعلى نحو غير متوقع اقتراحه بإيقاف إسرائيل من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا) وسط مشاهد غاية في التوتر خلال المؤتمر السنوي للفيفا في زوريخ يوم الجمعة.

وبدلا من ذلك صوت المؤتمر السنوي لصالح اقتراح بإنشاء لجنة مراقبين متعددة الأطراف لمراقبة حرية تحرك اللاعبين والمسؤولين من وإلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي القدس رحب بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل في بيان بما وصفه فشل الفلسطينيين في تجميد إسرائيل على الصعيد الكروي العالمي قائلا إن هذا يمثل نجاحا للجهود الدبلوماسية لحكومته. بحسب رويترز.

وأبدى الكثير من المواطنين الفلسطينيين غضبهم وإحباطهم بسبب قرار تجنب المواجهة.

وفي مرحلة ما دعا عوفر عيني رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة نظيره الفلسطيني جبريل الرجوب للصعود إلى المنصة الرئيسية ليتصافحا أمام كافة المشاركين في المؤتمر السنوي وهو ما رفضه الرجوب في البداية في ظل أجواء متوترة.

وقال عيني "أريد وبشدة أن نتصافح وأقول أننا بدأنا في السير في طريق جديدة."

وتصافح الاثنان في النهاية بمجرد أن تمت صياغة الاقتراح الذي ينص على عدم التصويت من قبل سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي.

ويتهم الاتحاد الفلسطيني إسرائيل بعرقلة أنشطته وتقييد تحرك اللاعبين بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة في حين تشير إسرائيل لوجود مخاوف أمنية تدفعها لفرض تلك القيود وهي أمور يقول الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إنها خارجة عن إرادته.

وطوال عامين سعى الاتحاد الدولي لتسوية الأوضاع بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وخلال الشهر الحالي توجه بلاتر إلى المنطقة للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وطالبت فلسطين بتحرك يؤدي لتعليق أنشطة إسرائيل في الفيفا وهو ما يعني أن الفرق الإسرائيلية لا يمكنها المشاركة في البطولات الدولية إلا أن الرجوب قال إنه تم إقناعه بالتراجع عن هذا التحرك.

وقال الرجوب "قررت سحب اقتراح الإيقاف لكن ذلك لا يعني توقفي عن المقاومة."

وأضاف الرجوب "أكد لي الكثير من الزملاء الذين احترمهم وأقدرهم أنهم يشعرون بحزن بالغ لسماع موضوع الإيقاف يتردد في داخل هذه الأسرة."

وتابع "أبلغني العشرات من رؤساء الاتحادات في افريقيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وأوروبا إنهم لا يودون أن تكون هناك سابقة بإيقاف اتحاد."

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل بذلت قصارى جهدها لمنع فرض أي عقوبات عليها.

وقال "أثبتت جهودنا الدولية نجاعتها وأدت لفشل محاولة الإطاحة بنا من الفيفا."

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن خطوات الفلسطينيين لإيقاف نشاط إسرائيل في المنظمات الدولية لن تحل نزاعا دام لعقود بين الجارتين.

وأضاف "في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بإجراءات لإعادة الثقة يرد الفلسطينيون ثانية بمحاولة اتخاذ إجراءات من طرف واحد ستضر بالقدرة على التقدم نحو تسوية إقليمية."

وانهارت المفاوضات التي كانت تقودها الولايات المتحدة بين الطرفين في العام الماضي ولم تظهر أي إشارات على إعادة إحيائها مع استبعاد نتنياهو في وقت سابق هذا العام لفكرة إقامة دولة فلسطينية في المدى القريب.

وقبل الاجتماع السنوي للفيفا قال الرجوب إنه ليس مهتما بإبرام أي "صفقات خاصة" لحل النزاع كما حدث في الماضي قائلا للصحفيين هذا الشهر إنه مصمم على الضغط للتصويت لإيقاف إسرائيل.

وقال مواطنون فلسطينيون يوم الجمعة إنهم يشعرون بالإحباط.

وأضاف فادي قرعان وهو أحد سكان مدينة رام الله بالضفة الغربية "ما حدث اليوم هو خيانة من القيادة الفلسطينية لمطالب الشعب الفلسطيني وعشرات الالاف حول العالم الذين كانوا يطالبون بايقاف إسرائيل حتى توقف سلوكها القائم على التمييز."

وفي زوريخ طلب عيني أن يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي من على المنصة الرئيسية وقال "دعونا نترك السياسة للسياسيين ونوحد جهودنا من أجل تحقيق ما هو أفضل للطرفين."

وأضاف "أريد أن نعمل معا. أريد أن نتعاون..أريد أن نعانق ونحتضن بعضنا البعض."

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0