قدّم إيلون ماسك، نموذجين أوليَّين للروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس»، الذي تأمل شركته «تيسلا» إنتاجه بالملايين يوماً ما، من أجل تغيير الحضارة وبناء مستقبل مزدهر يختفي فيه الفقر، على حدّ تعبيرها. بحسب فرانس برس.

ودخل «بامبل سي» (Bumble C) وهو نسخة أولى من الروبوت، بحذر إلى مسرح في كاليفورنيا، والذي شهد مؤتمر «يوم الذكاء الاصطناعي في تيسلا» (Tesla AI Day) السنوي، الذي يستعرض تقدّم الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، ورسم الروبوت تحية باليد، وظهر في مقطع فيديو وهو يُحضِر طرداً لموظف ويسقي النباتات، وأحضر موظفون أيضاً نموذجاً أولياً أكثر تقدماً من «أوبتيموس»، يضمّ عدداً أقل من الكابلات المكشوفة، لكنه غير قادر بعد على المشي بمفرده.

وأقرّ إيلون ماسك بأن جهات أخرى صمّمت روبوتات أكثر تطوراً، لكنها «تفتقر إلى العقل وليس لديها الذكاء للتحرك بمفردها (...) كما أنها باهظة الثمن للغاية»، على حد قوله، ويهدف رئيس شركة «تيسلا» إلى تطوير روبوت سيباع في النهاية بسعر «أقل من 20 ألف دولار على الأرجح»، وسيُصمَّم لصنعه في «ملايين الوحدات»، ويسعى المؤتمر إلى توظيف مزيد من المهندسين لتحقيق هذا الهدف، وبالتالي «تحويل الحضارة في العمق»، وقدّم الملياردير، في عام 2021، هذا المشروع لروبوت يمكنه أداء مهام متكررة بدلاً من البشر.

مستقبل خال من الفقر

وأردف ماسك: «هذا يعني مستقبلاً مزدهراً لا فقر فيه، وسيحصل فيه الناس على ما يريدون من منتجات وخدمات»، مؤكداً أنّ «الكثير من الناس يعتقدون أننا مجرد شركة تصنيع عصرية، لكن تيسلا هي أيضاً رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

من جهته، قال المحلل، دان إيفز، من شركة «ويدبوش سيكيوريتيز»، إنّ ماسك «يواجه موجة تشكيك منذ إعلانه عن صنع روبوت شبيه بالبشر»، وأضاف: «السوق تركز على تحسين البطاريات، وعلى القدرات الإنتاجية للمصانع الجديدة (التي افتتحتها تيسلا في برلين وأوستن)، وعلى المنافسة من جميع الجهات للسيارات الكهربائية. وليس على الروبوتات البشرية»، كذلك، يثير ماسك انقساماً بشأن المركبات ذاتية القيادة التي يدأب منذ سنوات على القول إن شركته ستطرحها قريباً. وقدمت وكالة في كاليفورنيا شكوى، في آب، ضد تيسلا، متهمةً إياها بالكذب بشأن هذه التقنيات.

التزام أخلاقي

لكنّ إيلون ماسك يقول إن منتجاته حققت أفضل النتائج في اختبارات الأمان. وأكّد، أمس، أنّ «هناك التزام أخلاقي بنشر نظام قيادة ذاتية، إذا ما كان يقلل من عدد الحوادث والوفيات»، وأردف: «حتى لو كنا سنشهد دعاوى قضائية وانتقادات، فالأشخاص الذين أُنقذت حياتهم لا يعرفون ذلك، بينما عندما يموت الناس أو يصابون أحياناً، فإن الولايات ستدرك ما إذا كانت هناك مشكلة مع نظام القيادة الذاتية».

ويخطط إيلون ماسك لاختبار روبوت «أوبتيموس» في مصنع المجموعة في كاليفورنيا، لإثبات فائدته. ويأمل أن يكون الروبوت «ودوداً» يوماً ما، وأن تكون الدردشة معه أمراً «طبيعياً». كما وعد بتوفير ميزات أمان لتجنّب «سيناريو شبيه بفيلم (ترمينايتر)»، وبحسب ماسك، فمن الضروري إدراج الشركة التي تصنع هذا الروبوت في البورصة، «لأنه إذا لم يُعجب الجمهور بما تفعله شركة تيسلا، فيمكنه شراء أسهم والتصويت بشكل مختلف»، وأضاف ضاحكاً: «من المهم جداً ألا أفعل ما أريده»، في تعليق يشير إلى النزاع القضائي الذي يتواجه فيه مع «تويتر»، والذي من المقرر أن تقام محاكمة على خلفيته منتصف الشهر الحالي.

ووقّع إيلون ماسك عقداً للاستحواذ على الشبكة الاجتماعية في الربيع، قبل إعادة النظر في قراره في تموز، ما دفع بالمنصة العملاقة إلى مقاضاته لإجباره على احترام التزامه، وقال الرجل الأغنى في العالم إنه يريد أن يجعل «تويتر» شركة خاصة، غير مدرجة في البورصة، وبالتالي جعلها تفلت من أي سيطرة خارجية.

اضف تعليق