هذا المرض يحدث نتيجة وجود حساسية داخل الامعاء ضد مادة تدعى الكلوتين وهي المادة الرئيسية الموجودة في الحنطة والشعير والشيلم والدخن.. يصيب هذا المرض الاطفال والكبار وتظهر اعراضه على شكل اسهال شحمي (مادة صفراء شحمية مما يؤدي الى ضعف عام ونقص في الوزن بالاضافة الى ظهور اعراض نقص الفيتامينات التي تطرد مع الخروج.

ومن المعتقد ان سبب هذا المرض هو حساسية داخلية تؤثر على الامعاء الدقيقة. ولقد وجد سطح الامعاء بعد اخذ مسحة منها للفحص املس كما وان الخيوط الدقيقة التي توجد عادة على سطح الامعاء وجدت قليلة جدا وكذلك شكل الخلايا في الامعاء يكون مسطح.. كما وجد ايضا نقص في بعض الانزيمات مثل انزيم الدايسكرايدز والبيتايدز. لقد لوحظ ان هذه التغيرات الحاصلة في الامعاء تعود الى حالتها الطبيعية بعد ان يمتنع المريض تناول الحبوب التي تحتوي على مادة الكلوتين... وهذة المادة الموجودة في الحبوب تسبب هذا التمزق والتغيير للامعاء مما تؤدي الى عدم قدرة الامعاء على امتصاص المواد الغذائية وحدوث الاسهال الشحمي.

علامات المرض

حدوث اسهال مزمن ويصاحب الاسهال خروج مواد صفراء شحمية.. الاطفال يصابون بهذا المرض بعد السنة الثالثة من عمرهم. والسهال الشديد يؤدي الى توقف النمو لديهم بالإضافة الى نقص في الوزن مقارنة الى الاطفال العاديين...وكذلك يصاب الكبار بهذا المرض فنجدهم ضعاف البنية ووزنهم اقل من المعدل الطبيعي بكثير... الاسهال الشحمي المزمن يؤدي الى نقص في الحديد ونقص في فيتامين (ب12) ونقص في الفولك اسد مما يؤدي الى اصابتهم بفقر الدم... ونقص فيتامين(د) مما يؤدي الى اصابتهم بالكساح بالنسبة للاطفال وقلة كثافة العظام (الاوستيوماليشيا) بالنسبة للكبار...وكذلك نقص فيتامين(ك) مما يؤدي الى النزف الدموي.

تشخيص المرض

يتم التشخيص عادة بأخذ عينة من الامعاء وفحصها ولكن هذه العملية صعبة ومعقدة.. ففي اغلب الحالات يتم التشخيص بواسطة منع المريض من تناول المواد الغذائية الحاوية على مادة الكلوتين فان توقف الاسهال واستعاد المريض لصحته فان التشخيص يكون اكيد بوجود حساسية بالامعاء ضد مادة الكلوتين.

العلاج

يكون نجاح هذا المرض بنسبة عالية جدا ان امتنع المريض عن تناول المواد الغذائية الحاوية على مادة الكلوتين.. ويستعيد الطفل قدرته على النمو ويبدأ كبار السن بزيادة وزنهم تدريجيا وكذلك انحسار اعراض نقص الفيتامينات التي فقدت في الاسهال الشحمي وخصوصا فقر الدم والنزف الدموي بعد فترة من امتناعهم عن تناول المواد الغذائية الحاوية على الكلوتين.

المواد الغذائية التي يجب ان يمتنع المريض عن تناولها هي:

1- الحنطة (الخبز والصمون)

2- المعجنات التي تصنع من الطحين مثل البسكويت والكيك والمعكرونية والسباكيتي

3- الامتناع عن تناول الشيلم والشعير والدخن

4- الامتناع عن تناول اي مادة غذائية يدخل في تركيبها مادة الحنطة او الطحين مثل بعض الصوصج او الكباب حيث يخمس في الطحين لكسبة طعما جيدا

5- لا توجد مادة الكلوتين في الأرز (الرز) فيمكن للمريض تناولها.. وكذلك يمكن للمريض تناول الحليب ومشتقاته والخضراوات والبقوليات واللحوم والبيض والفواكه

6- المصانع الحديثة انتجت الخبز والصمون الخالي من مادة الكلوتين يمكن للمريض استعمالهم عند الحاجة لان استعار هذه المواد غالية الثمن

7- من المفضل امتناع المريض طوال حياته عن تناول مادة الكلوتين خوفا من عودة الحالة بشكل اكثر تعقيدا مما يجعل المريض اقل استجابة للعلاج مرة اخرى وكذلك احتمال اصابة الامعاء بعد تمزقها مرة ثانية بالأورام السرطانية.

* ماجستير تغذية علاجية –جامعة لندن

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0