منوعات - صحة

ما لا تعرفه عن السيكوباتية؟

كثيرة هي الأمراض التي قد يعانيها المرء دون أن يدري بوجودها، لكن أخطرها بالتأكيد تلك التي تصيب جوهر الإنسان وشخصيته. ويبذل العلماء محاولات مستمرة لتحديد مؤشرات قد تكون دالة على وجود اعتلال نفسي أو ما يمكن وصفه بـ«شخصية سيكوباتية». ورغم خطورة الأمر، تأتي النتائج في بعض الأحيان طريفة.

فهناك مؤشرات كثيرة تصف أي شخصية سيكوباتية ومدى الكوارث التي تتم بسبب طريقة تفكيره. فما هي هذه المؤشرات وما هي طرق التعامل مع شخص سيكوباتي عمليًا؟ شخصية سيكوباتية أي شخصية سيكوباتية تعتبر ضمن أكثر الشخصيات خطورة على المجتمع. وإن أردنا أن نُعرف ما هي الشخصية السيكوباتية، يمكن أن نقول: الشخص السيكوباتي هو شخص مريض عقلي ويتميز هذا المريض بأنه يكون إنسان سطحي العاطفة، قليل المشاعر، لا يعترف بالخجل ولديه سلوك معادي للمجتمع والبشر عمومًا. لا يتفاعل مع الناس، ويفضل أن يَبتعد عنهم وأن يكون دائما وحيد. يميل إلى العدوانية بشكل كبير جدًا. وقد يكون سلوكه إجرامي أحيانًا. وغالبا يكون هذا ناتج من مشاكل نفسية كثيرة حدثت في طفولته، أو أن شخصيته هكذا بالفطرة، أو أنه يرى أنه في المكر والاحتيال والرغبة في السيطرة متعة خاصه، لا يجدها في الأفعال العادية الأخرى.

يتميز الشخص السيكوباتي أنه يعاني من الازدواجية الشخصية، حيث وأنه فور ما تراه أول وهلة وتعتقد أنه وديع جدًا وشخصية جديرة بالثقة. قد تجد الابتسامة على وجهه. قد يكون ذو مظهر جيد. ولكن بعد أن تتعرف عليه عن قرب وتكتشف حقيقته ستفهم أنه يصاب دومًا بالعصبية بصورة سريعة جدا وسيئة. وستجد أنه شرس في انفعالاته. لا يتسامح ولا يرحم. يريد أن يحصل على حقه بأي طريقة ممكنة. ويستغل الجميع من حوله. لا يعرف معنى الحب ويستغل الحب من الآخرين في خدمة ما يريده.

هل أنت شخصية سيكوباتية ؟ ربما من يقرأ هذا المقال لا يعرف أنه في الحقيقة شخص سيكوباتي. ولكن هذه ليست مشكله لأن هذا المرض يستطيع ضمير الإنسان أن يتغلب عليه بسهولة إذا اكتشفه بطريقة سريعة، وكان له إرادة حقيقية في التخلص من العدوانية المفرطة بداخله. - إعلانات - العنف الدائم لو كنت شخص يفكر كثيرًا في الحلول العنيفة للمشاكل التي تواجهك. أو لو كنت ترى أن في الانتقام من الأخر لذة معينة. أو لو كنت تجد في ألم الآخرين شعور بالمتعة والفرحة الداخلية.

هنا من الممكن أنك تعاني من كونك شخصية سيكوباتية. وهذا يعني شيء غير طبيعي يجب أن تأخذه على محمل الجد. خصوصًا في التعامل مع القريبين منك، لأنك لو كنت تعاني من أعراض شخصية سيكوباتية فهذا سيؤدي في الأخير إلى أن تخسر الجميع من حولك بسبب العدوانية. أيضا إن كان من حولك يشتكون باستمرار من تعاملك معهم بصوره عنيفة أو بصورة أنانية مفرطة، فهذا دليل يشير إلى وجود خلل سيكوباتي نفسي داخلك. لذلك لا تتجاهل في هذه الأحوال أي من الكلمات التي توجه لك من الأقربين. لأنهم يرونك على حقيقتك في معظم الوقت وهنا يُفضل جدًا أن تبدأ في البحث عن حقيقة هذا الأمر.

الشعور المتضخم بالكبرياء أي شخصية سيكوباتية تعتقد أنها أذكى من غيرها، وأن لديهم قوة أكبر من الآخرين. وأيضًا الشخص السيكوباتي يحب جدًا أن يقترب من الأشخاص الناجحين والذين لديهم سلطات ونفوذ لأن هذا يجعله يعتقد أنه في أمان بسبب العلاقات المميزة التي يمتلكها. يمتلك شعورًا وهميًا أنه يستطيع أن يتغلب على أي شخص في أي شيء مهما كان دون النظر على أي نتائج ومعطيات عقلانية. فهو دائمًا يعتقد أنه الأفضل ولا يحاول أن يُحسن من نفسه لأن لديه يقين أنه الأصلح.

وهذا يجعله دائما في صدامات لأنه لا يكون أهل لما يريده ولكنه يحاول أن يحصل عليه بالقوة. لن تحب المسئولية لو كنت شخصية سيكوباتية حتى تتأكد أنك لست شخصية سيكوباتية يجب أن تستمتع بالمسؤولية، ولا تجد فيها نوع من أنواع الملل والضجر. لأن من مميزات الشخص السيكوباتي عمومًا أنه لا يريد أن يتحمل أي نوع من أنواع المسئولية. بل هو شخص يريد أن يأخذ القرارات والآخرين ينفذونها وأن يحصل على السيطرة دون أن يفعل أي شيء في المقابل. هو فقط يريد أن يسيطر على الأشياء وعلى الناس الآخرين في حين أنه لا يريد تمامًا أن يبذل أي مجهود أو أن يكون في مكان أحد أخر يأمره فيه. لأنه لن يتحمل فكرة أن هناك شخص يتحكم به.

اختراق القانون أي شخصية سيكوباتية تحب أن تخترق القانون. ولا تسير على خطى الشيء الصحيح فهو في داخل رغبة في عدم الخضوع لأي شيء من حوله حتى القانون. وهذا ناتج من تعظم الذات الذي تحدثنا عنه سابقًا. ومنه نجد أن كثير من المجرمين يعانون من السيكوباتية. والمعظم يكونون في أقسام الجنايات، مثل قضايا القتل والاغتصاب. ويكونون في الأساس مرضى نفسيين ويعانون من خلل سيكوباتي وعدواني مفرط. استجاباته العاطفية سطحية لو كنت لا تتأثر ببعض الأحداث الصعبة مثل وفاة أحد الأقارب. أو فقدان شخص عزيز. أو الخروج من علاقة مهمة في حياتك أو موقف أثر في الجميع من حولك وأنت لا تتأثر. حينها من الممكن أن يكون هذا عرض أنك شخصية سيكوباتية.

لأن السيكوباتيين لا يتأثرون بالمواقف العاطفية مثل الآخرين. بل لديهم نوع من أنواع البرود والقساوة المفرطة في عملية التعاطف مع الآخرين مما يجعلهم غير متأقلمين في الحياة الاجتماعية العادية ويطلبون الوحدة كثيرًا.

حتى لا يتعرضون لهذه الأنواع من المشاعر المزيفة بالنسبة لهم. لأنهم غالبًا يقابلون العواطف البديهية مثل الحب والرحمة بنوع من أنواع السخرية. وهذا دافع حقيقي لكونهم عدوانيين بصورة دائمة. - إعلانات - لا يشعر بالذنب الشخص السيكوباتي لا يشعر بالذنب مثل الآخرين، بل هو فقط يسعى نحو الكراهية والانتقام بصورة دائمة. مما يجعله مؤهل جدًا ليكون مجرمًا متكاملًا. لأن حبه للعنف لا يوجد شيء داخلي يوقفه. فلا يوجد ضمير داخلي لديهم. بل كل ما يدور في ضميرهم هو عمليات الانتقام العادية جدًا بالنسبة لهم. أي شخصية سيكوباتية كاذبة هذا من ضمن علامات كشف الشخص السيكوباتي أيضًا.

حيث أنه لا يقول الحقيقة كاملة أبدًا. وهذا ناتج أنه هو في الأساس لا يعيش حقيقة كاملة من داخله. ولذلك لا يرى الآخرين يستحقون الحقيقة. الطفل السيكوباتي الطفل السيكوباتي يظهر دائمًا وسط العديد من الأطفال. لأن غالبًا سلوكه يُغاير الطبيعي للأطفال الآخرين. لأنه يكون عدواني جدًا ويميل إلى ضرب وأذية الأطفال الآخرين. ليس له أصدقاء. يأخذ الأشياء من الأطفال الآخرين عن طريق القوة. ولو عاقبه أحد أكبر منه فإنه يلجأ للصراخ العالي جدًا. كنوع من أنواع التحدي والعند. أيضًا لا يستمع لأي إرشادات بل ينفذ فقط ما يدور في خلده. حتى أمه أو أبيه فهو لن يسمعهم. بل من الممكن أن يحاول أن يضربهم لو لم ينفذوا ما يطلبه منهما. أيضًا لا يتعاطف مع إخوته أبدًا بل يغير منهم بطريقة جنونية. ويتحول لطفل أناني بشكل مفرط. حتى في الاهتمام لدرجة أنه من الممكن أن يضرب أخيه الأصغر منه لو شعر أنه يأخذ اهتمام والديه منه. المرأة السيكوباتية لو كانت المرأة تعاني من علل الشخصية السيكوباتية فهذا ينبئ عن مشكلة كبيرة.

لأن هذه المرأة ستكون غير قادرة على التواصل مع الآخرين بصورة طبيعية. خصوصًا أن معظم المجتمعات قد تتقبل الرجل النرجسي أو المتعالي. لأن الرجل معروف بهذه الصفات. أما بالنسبة للمرأة في معظم المجتمعات لا تحترم كونها تحب السيطرة أو أن تكون شخصية عدوانية. في الحال ستواجه المشاكل وخصوصًا في المجتمعات الشرقية التي لا تحب المرأة في هذه الصورة. أيضًا من جهة أخرى هذه المرأة لا تصلح لأن تكون أم أو متزوجة، لأنها في الغالب ستتعامل بطريقة عنيفة مع زوجها أو أطفالها. مما سيجعلها مصدر إزعاج. وعدم استقرار أسري رهيب.

وبالتالي يجب على أي سيدة أو فتاة تعاني من العدوانية المباشرة والصدام مع الآخرين أن تفهم أن هذا سيقلل من فرص وجودها في المجتمع بشكل مقبول من الآخرين. لذلك يجب عليها أن تحاول أنت تتجنب هذه العدوانية وأن تذهب إلى طبيب نفسي حتى تتخطى هذه المرحلة وتعيش حياتها بصورة طبيعية. الزوج السيكوباتي لو كان الزوج يعاني من امتلاك شخصية سيكوباتية فهذا يُعد مشكلة أكبر من المرأة. لأن الزوج بسبب تكوينه الذكوري يُعد أشرس من المرأة فيما يخص موضوع العدوانية والتعامل العنيف.

والكثير من حالات الطلاق بين المتزوجين يكون سببها زوج يُعاني من خلل سيكوباتي. وهذا لأن غالبًا الرجل يلجأ إلى ضرب الزوجة بعنف وأحيانًا أخرى يصل الأمر إلى تعذيبها بصور بشعة قد تصل إلى الحرق والجرح والتمزيق. وقد يصل الأمر أحيانًا إلى الأذى بصوره علنية أمام الناس. مما يجعل حياة هذه الزوجة جحيم. هذا بجانب أن الأطفال في هذه الأسرة تعاني معاناة جمة. وهذا بسبب أن الأب يتعامل معهم أيضًا بعنف لأنه لا يمتلك أي نوع من أنواع العاطفة أو الرحمة تجاههم. وفي هذه الحالة ينصح دائمًا أن تلجأ الزوجة إلى الانفصال عن الرجل حتى يبدأ في علاج نفسه بصورة حقيقية.

وإذا تكرر الأمر يُفضل أن تطلب الزوجة الطلاق وهذا لحماية الزوجة لأن الزوج السيكوباتي غالبًا يتعامل مع زوجته على اعتبار أنها أداة وليست إنسانة. الشخصية السيكوباتية وكيفية التعامل معها يجب أن يكون التعامل مع أي الشخصية السيكوباتية مبني على الحذر المطلق. فلو كان لديك في إطار معرفتك الشخصية شخص ينطبق عليه الصفات التي تكلمنا عنها في السابق. فيفضل جدًا أن تفهم أن هذا الشخص يعاني من مرض عقلي.

ويحتاج إلى علاج بصورة عاجلة. كمبادئ الأمان، لا تستأمن هذا الشخص على أطفال أو على أي عمل مهم. فهو غالبًا لن يتحمل مسئولية أحد أو شيء. أيضًا لا تثق فيما يقوله لك. فهو غالبًا يحاول أن يستغلك لأجل شيء ما يحتاجه منك. أيضًا لا تدخل في صدام مع شخص مثل هذا لأنه غالبًا سيتخذ العنف طريقًا. ولكن في نفس الوقت لا تعطيه السيطرة ولا تظهر الخوف. فليس معنى أنه سيكوباتي فإنه لا يخاف. بلى؛ إنه يخاف ولذلك لا تترك أبدًا الفرصة له أن يشعر بأنه سيطر عليك لأنه حينها سيتعامل بطريقة سيئة جدًا وعنيفة جدًا. في المقابل أن تأخذ حذرك ليس معناه أن تكره هؤلاء الناس ولا تتعامل معهم للأبد، بل على العكس.

لو كان هناك تعامل فيجب أن يكون سطحي. وبشكل رسمي. فالشخص السيكوباتي ليس مجنون يمشي في الطريق يضرب الناس. بل هو شخص لا يحبذ أن تدخل معه في علاقة قوية. لأنه من الخارج طبيعي أما مشكلته الحقيقة هي داخلية. ولذلك طالما تتعامل معه من الخارج بصورة سطحية وبسيطة فتسلم تمامًا من أي مشاكل قد توجها معه. ختام أي شخصية سيكوباتية تُعتبر خطرة على المحيط الذي يكون حولها. ولكن هذا لا يكون بشكل مباشر ولذلك يجب الحذر. ويجب ألا يدعم الآباء ضرب الأطفال والتعامل معهم بقسوة وعنف، لأن هذا سيؤدي إلى زيادة معدل مستوى العنف والنقمة الداخلية للطفل.

دماغ الشخص السيكوباتي مختلف في التوصيل والتشبيك

أوضحت دراسة جديدة إلى أن الفرق بين الأشخاص السيكوباتيين والأشخاص "العاديين" قد يكون ببساطة في طريقة توصيلات الأعصاب في الدماغ أو التشبيكات، ما يعمل على خلل في التعامل مع المعلومات.

في أفلام هوليوود، يتم تصوير الأشخاص السيكوباتيين على أنهم كثيرو التزمجر، يشبهون الوحوش، ليس لديهم أدنى قدر من الإنسانية، ومعروف أن السيكوباتي هو شخص يعاني من اضطراب نفسي، ويرغب في الانتقام من الآخرين بأي شكل كان.

كما أن السيكوباتي يشعر بالمتعة تجاه السلوك الذي يقوم به بدلاً من الإحساس بالندم، ويمارس الأفعال الإجرامية لكي يعيش هذا الشعور الذي يخلق له معنى حياته.

وقد أجريت الدراسة التي قامت بها جامعة هارفارد على مجموعة من السجناء بولاية ويسكونسن الأمريكية، بعضهم يعاني من درجة عالية من الاعتلال النفسي، وبحسب قائمة المراجعة النفسية للمرضى النفسيين، فإن السيكوباتي هو شخص ساحر ومتهور وكاذب في كثير من الأحيان، ويخفق في تحمل المسؤولية عن سلوكه.

وقد طلب الباحثون من المتطوعين إجراء اختبارات عليهم لمعرفة كيفية استجابتهم للرضا والإشباع الفوري وتأخره، حيث توصلوا إلى اختلافات مذهلة، فقد أظهر السجناء الذين حصلوا على أعلى الدرجات في اختبار الاعتلال النفسي، نشاطا أعلى في الدماغ في منطقة تسمى المخطط البطني، تعتبر بمثابة مفتاح لتقييم الإشباع ومعدلات الرضا على المدى القصير، وقال البروفيسور جوشوا باخولتز: "كلما كان الشخص أكثر سيكوباتية، زاد حجم الاستجابة المتحصلة، وهذا يشير إلى أن حساب الإشباع عنده يتجاوز المعهود".

وأوضح أن كل ذلك يتعلق بالارتباطات داخل المخ، حيث إن هؤلاء الناس يتعلق خللهم بقصور المعلومات، فهم لا يمتلكون المعلومات الكافية التي من شأنها أن توجههم لصناعة القرار الأكثر تكيفاً مع الواقع، لهذا تكون خياراتهم سيئة في الغالب.

هل يمكن لصاحب الشخصية الفظة أن يكون قائدا ناجحا؟

يُنظر لسمات الشخصية السيكوباتية (أي الشخصية ذات القسوة والغلظة، والمضطربة نفسيا في بعض الأحيان) غالباً على أنها مرغوبة في بيئة الشركات الكبرى، لكن الأبحاث تظهر أنها يمكن أن تتسبب في أضرار أكثر.

إلق نظرة على الأجواء التي تسود المكان الذي تعمل فيه. هل يمكن أن تصنف أحداً من زملائك كصاحب شخصية سيكوباتية؟

بينما يمكن لتعبير "الشخصية السيكوباتية" أن يكون مرتبطا بخدع صناعة السينما التي تقدم قاتلاً يحمل سكيناً مثل هانيبال ليكتر، وديكستر مورغان، إلا أن هناك دليلاً يقول إن وجود أصحاب الشخصية السيكوباتية أمر شائع بصورة مثيرة للدهشة في بيئة الأعمال

وتشير الأبحاث إلى أنه اعتماداً على المكان الذي تنظر إليه، فإن واحداً من كل خمسة من الذين يتبوأون مواقع في مجالس الإدارة والمناصب العليا في الشركات يخفون ميولاً للعنف الاجتماعي والقسوة مستخدمين صفات شخصية معينة ليحافظوا على سحرهم الشخصي ويشقون طريقهم في مكان العمل.

وتوصل بحث أجراه عالم النفس بول بابياك من نيويورك إلى أن أربعة في المئة من قادة الأعمال في الولايات المتحدة يمكن أن يكونوا من أصحاب الشخصيات السيكوباتية ذات السلوك الاجتماعي الفظ.

وتوصل بحث آخر أجري على مديري بعض الشركات أن ما بين ثلاثة في المئة و21 في المئة منهم لديهم شخصيات سيكوباتية بصورة واضحة، مقارنة بواحد في المئة من عامة الشعب، هذه الأرقام ترسم صورة لقادة الأعمال الذين يقدمون الطموحات التي لا تعرف الرحمة على كل شيء آخر، ولا يتورعون عن استخدام الناس لتحقيق مصالحهم.

بيد أن بحثاً جديداً يتحدى الفكرة القائلة إن أصحاب هذه الشخصيات يمكن ألا يكونوا ملائمين لتولي مناصب قيادية في الشركات على عكس ما قالته أبحاث سابقة، حصل مديرو ما يعرف اقتصاديا بصناديق التحوط على مراتب متقدمة في الأداء السلوكي العنيف كأصحاب أداء أسوأ من بقية زملائهم، طبقاً لبحث جديد أعده باحثون من جامعة دينفر في بيركيلي بكاليفورنيا، ترتبط الشخصية السيكوباتبة غالباً بصورة القاتل الذي يحمل سكيناً في أفلام السينما، لكن الأشخاص ذوي الميول العدوانية يمكن أن يكونوا ناجحين وملائمين لأدوار معينة، فقد قارنوا الصفات الشخصية لـ 101 من مديري صناديق التحوط مع استثماراتهم وعائداتهم المالية في الفترة ما بين 2005 -2015، ووجدوا أن من يتمتعون بميول عدوانية أكبر حققوا عائدات أقل، وتعتقد ليان تين برينكي الباحثة البارزة في الدراسة والأستاذة المساعدة لعلم النفس في جامعة دينفر أن الوقت حان لإعادة التفكير في الافتراضات القديمة القائلة إن القسوة وعدم الرحمة هي صفات مفضلة لمديري الأعمال.

وتقول: "ما توصلنا إليه منسجم مع الأبحاث الأخرى التي تقول إن الأفراد الذين تتوفر فيهم صفات عدوانية أكثر يكونون قادرون على الحديث عن عملهم بكفاءة، لكنهم ليسوا متفوقين في الممارسة العملية لوظائفهم"، ومن المرجح أن يستمد ذوو الشخصيات السيكوباتية سلطاتهم عبر الهيمنة والتخويف، وليس عن طريق الاحترام، كما تقول، وتضيف: "لكن مع ذلك فإن حيازة السلطة ليس كممارستها بكفاءة".

ويشير البحث إلى أن أصحاب الشخصية العدوانية يتركون وراءهم حالة من الاضطراب والتخبط. فعلى سبيل المثال، تسبب مدير تنفيذي لإحدى المنظمات الخيرية، وهو ذو شخصية سيكوباتية، في انضمام أعداد أكبر من الموظفين للمؤسسة، لكن المؤسسة حققت عائدات أقل.

صفة أخرى مهمة من صفات السيكوباتيين هي أنهم يقيمون علاقات سطحية وقصيرة المدى مع الآخرين، قبل أن يتخلوا عنهم دون أي اكتراث، يقول جالينكر: "السيكوباتيين يحاولون بشكل عام القيام بأفضل الأشياء لأنفسهم، لكن ليس بالضرورة للناس الذين يعملون لديهم أو معهم. فهم جيدون للغاية في خلق انطباعات جيدة، والحصول على ترقيات وعلاوات في الراتب، ولكن ليس بالضرورة جيدون في الإدارة. فهم يستثمرون في الشركة فقط إذا احتاجوا لها للحصول على ترقية أو جني المزيد من المال".

الشخصية السيكوباتية: الوجه المجهول لقادة العنف

طالعتنا الصحف هذه الأيام بتطور خطير في استخدام العنف في سلوك المتطرفين وهذا التطور نتج عن تغير في قياداتهم بعد فشلهم في أسلوبهم، الفكري السلبي الذي اعتمد علي الفتنة والوقيعة وتحول المجتمع ضدهم فظهرت الخلفية السيكوباتية لهذا المنهج بتفجر العنف بعد ارتداء قناع الحب والإخلاص والتدين لقرن كامل فشلوا في اختراق القيم الدينية الحنيفة.

والشخصية السيكوباتية شخصية مرضية أي أنها شخصية مصابة باضطراب جسيم وهو الإجرام والتسلط. وأن ثمة أنواعا للشخصية السيكوباتية فمنهم منخفض الذكاء ومنهم شديد الذكاء وهو الذي يستطيع أن يناور ويتحايل على القوانين وقد يكون خبيثا متمردا.

ويرى أدلر العالم النفسي أن العدوانية والسيطرة دائما ما يكونان متلازمين فالشخص العدواني يتصف بحب السيطرة والشخص الذي تسيطر عليه حب السيطرة يكون عدوانيا وهنا يبرز تساؤل هام عن ماهية العمليات النفسية التي تربط بين العدوانية وحب السيطرة هل العدوانية في الإنسان هي التي تدفعه لحب السيطرة أو العكس. حب السيطرة هو الذي يولد العدوانية ان كلا من الاحتمالين جائز والاحتمالان معا جائز أيضا إلا أنه من السهل استنتاج أن الشخص المريض يحب السيطرة ويستخدم العدوانية كتكتيك للسيطرة.

ويقول الدكتور أحمد أبوالعزايم استشارى الطب النفسى وعلاج الإدمان تشكل حالات السيكوباتية فئة من فئات الجناح ولكنها من أكثر الفئات تنوعاً واختلافاً وهي جنون دون تشوش عقلي وتمثل هذه الحالة مجموعة من المرضى لا يظهر عليهم أي اضطراب في قدراتهم الفعلية ولكن سلوكهم يصل في سوء توافقه إلى ما يصل إليه سلوك كثير من الأشخاص المضطربين عقلياً هؤلاء المرضى ليسوا بالذهانيين ولا هم عصابيون حقاً كما أنهم ليسوا من نوع مرض الاستجابات النفسجسمية على الإطلاق وهم يتصفون بخصلة واحدة مشتركة فيما بينهم هي أنه يبدو عليهم اختلال الخلق أي أنه يصدر عنهم من السلوك ما يمثل خرقاً للمفهوم الديني الراقي للاسلام وخروقات للقانون الخلقي السائد في المجتمع.

وللسيكوباتية ست عشرة خاصية تعتبر من أهم السمات للشخصية السيكوباتية أهمها:

1- تمركز مرضي حول الذات والعجز عن الشعور بالحب ويقدم للمجتمع المحيط مشاعر زائفة وابتسامة واسعة ويطعن في الخلف بكل برود.

2- سلوك مضاد للمجتمع.

3- انعدام الصدق والإخلاص فهو يستخدم الدين لتبرير اقصي انواع العنف والتشويش علي الآخرين والمنطق المشوه.

4- عدم المصداقية فهو لا تؤمن اندفاعاته ولا مواثيقه ويجد المبرر لكل كذب بل يكذب لدرجة تصديق نفسه.

5- انعدام الندم والخجل وهو يقارب نفسه بمن هو أسوأ منه ليهرب من مصائبه ويتقرب الي الله معتقدا انه يغسل أخطاءه.

6- قدرة ضعيفة على الحكم وعدم القدرة على التعلم من التجارب فالإرهابيون والسيكوباتيون منذ قرن من الزمان لا يقتنعون ولا يتعلمون من اخطائهم.

7- فقر الاستبصار والقدرة علي التلون بأقنعة مختلفة وضحالة الفكر الايجابي او تعلم ما يفيد المجتمع وازدراء العلماء وقدرة عالية علي اعاقة كل فكر بناء باستخدام كل اسلوب مخادع ممكن.

8- العجز عن اتباع خطة حياتية محددة خارج نطاق الرغبة في العنف والسيطرة.

9- ظهور سلوكيات غريبة غير قابلة للتعليل.

10- انخفاض الاستجابة لعلاقات الشخصية العامة.

11- انخفاض عام في معظم الاستجابات الوجدانية.

12- غياب الأوهام والعلامات الأخرى الدالة على التفكير اللاعقلاني والتي تنفي عنهم المرض العقلي مما يحير المحيطين.

13- جاذبية ظاهرية ومستوى جيد من الذكاء وقدرة عالية علي الكذب والإيحاء للآخرين وعلي التخطيط لإرهاب المجتمع المحيط.

14- غياب «التوتر» أو أي من مظاهر العصاب الرئيسية رغم المخاطر الشديدة لما يدبر له وللعنف الهائل من حرق وقتل وذبح يتجاوز بكل المقاييس.

15- غياب أو ندرة محاولات الانتحار غير انهم يبررون الانتحار بدعوي الحصول علي رضا الله غير انهم لا يستشهدون فلم نسمع ان أياً من قياداتهم لغم نفسه ليفجرها عند القبض عليه في اي وقت من الأوقات.

16- عدم الاهتمام بقيمة الحياة الزوجية فهم يتزوجون مرات عديدة بدون داع ولا يحترمون قيمة من يتزوجونهم ولكنه الحب في السيطرة بالحياة الجنسية فهي ليست ذات أهمية كبيرة من وجهة نظرهم وأخطر هذه الخواص التمركز حول الذات (أو الأنانية) هي صفة تجعل الفرد منشغلاً ومنكبًا على عالمه الخاص.

اختبار نفسك وتعرف على المؤشرات

على سبيل المثال، تابعت صحيفة «إندبندنت» البريطانية دراسات وأبحاث متنوعة للتعرف على المؤشرات التي قد تنبئ عن أن شخصًا ما يملك شخصية سيكوباتية، وخلصت إلى المؤشرات الـ6 التالية:

1- إذا كنت محاميًا أو رئيسًا تنفيذيًا أو صحافيًا: تبعًا لمسح أجراه عالم النفس البريطاني البارز كيفين دوتون، فإن ثمة مهنًا معينة تزداد معها احتمالات الأعراض السيكوباتية في الشخصية. وتتمثل هذه المهن فيما سبق ذكره، بجانب الطهاة والجراحين.

2- إذا كنت غالبًا ما تمضي قدمًا بإصرار، مهما كانت النتائج: خلصت دراسة علمية إلى أن أصحاب هذه السمة تحركهم دومًا الرغبة في المضي في الطريق الذي يختارونه دون خوف من عواقب أفعالهم، بجانب قدرتهم على تحمل الضغوط بشكل جيد للغاية.

3- السهر لوقت متأخر: أوضح د. بيتر كيه. جونسون، المتخصص بعلم النفس، أن أصحاب الميول المكيافيلية والنرجسية والسيكوباتية يميلون عادة إلى السهر لوقت متأخر.

4- إذا كنت لا تتثاءب عندما يتثاءب آخر أمامك: توصلت دراسة نشرتها دورية «التباينات الشخصية والفردية» (بيرسوناليتي آند إنديفيدوال ديفرنسيز) إلى أن أصحاب الميول السيكوباتية أقل احتمالاً لأن يتثاءبوا لدى رؤيتهم شخصًا آخر يتثاءب.

5- إذا كنت تفتقد السيطرة على الذات وتبالغ في الاهتمام بالمكافآت: رغم أن الحال لا ينتهي بجميع الأشخاص السيكوباتيين إلى الجريمة، فإن ذلك كثيرًا ما يحدث. ومن بين هؤلاء، يبدي عدد ليس بالقليل افتقارهم إلى القدرة على السيطرة على الذات والميل نحو السعي وراء المكافآت بشغف.

6- إذا كنت تعشق القهوة: أجريت دراسة شملت 500 رجل وامرأة لتحديد الروابط بين أنماط شخصياتهم والمذاقات التي يمليون إليها. وتوصلت الدراسة إلى أن أصحاب الشخصيات النرجسية والعدوانية أكثر ميلاً لمذاق القهوة عن غيرهم.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1