سياسة - الحكم الرشيد

بلاغة الرسالة وعظمة النهج والنصيحة...

في ضوء حديث سماحة المرجع الأعلى لوكالة الصحافة الفرنسية

حذر المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) من خطورة الأزمة المتفاقمة التي يمر بها العراق ومن العواقب الجسيمة إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي، وقال مكتب سماحته في معرض الرد على أسئلة وجهتها وكالة فرانس بريس (إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الأصعدة فأن من المتوقع أن تسوء الأوضاع أزيد من ذي قبل وربما تنجر إلى ما لا يتمناه أي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله)، واعتبر (إن السياسيين الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية يتحملون معظم المسؤولية لما آلت إليه الأمور لأنهم لم يراعوا المصالح العامة للشعب العراقي واهتموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية والعرقية وتقاسموا المناصب الحكومية وفقا لذلك لا على أساس الكفاءة والنزاهة والعدالة... ومارسوا الفساد المالي وسمحوا باستشرائه في المؤسسات الحكومية على نطاق واسع فأدى ذلك كله في ظل غياب الخطط الصحيحة إلى ما نشهده اليوم من سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات العامة) مضيفا أنه (لولا استشراء الفساد في مختلف المؤسسات الدولة لا سيما الأمنية منها ولولا سوء استخدام السلطة ممن كان بيدهم الأمر لما تمكن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على قسم كبير من الأراضي العراقية)...

بلاغة الرسالة وعظمة النهج والنصيحة...

انه النور المنبثق من بين حالكة الظلام ليبعث الأمل في النفوس التي أتعبها الصبر والظلم والمعاناة وطول الحلم، ودعوة صادقة وكلمة عادلة ونصيحة أمينة مؤتمنة لكل العراقيين.. بما فيهم:

• من أغرته السلطة واستعبده المال فنسي نفسه وتخلى عن مسؤولياته

• من كان سببا في استشراء الفساد وضياع الأرض والثروات

• من يضع العصي في عجلة الإصلاحات في محاولة لتعطيلها لغاية في نفسه

• من يأبى أن ينصت لصوت الشعب ومعاناة المستضعفين والمظلومين

• من لا يستجيب لصوت العقل والحكمة واستحقاق المرحلة

• من يتحدى إرادة الشعب الرافضة للفساد وتردي الخدمات وسوء الإدارة

• من يكيل الاتهامات للمتظاهرين ويتجاهل مطالبهم المشروعة

• للحكومة ورئيسها بمواصلة نهج الإصلاح ومكافحة الفساد بلا هوادة

• للمتظاهرين والمحتجين بأن يمارسوا حقهم ويوصلوا صوتهم بتحضر ومدنية

هذا صوت الحكمة والرشاد والموعظة الحسنة لمن أضل سواء السبيل، هذا صوت النذير لمن أستكبر وأخطأ واستمرأ الفساد والظلم والمال الحرام، إنّه تحذير لمن يحاول عرقلة مسيرة الإصلاح بسوء العاقبة والمصير، انه البشير المنتصر بالحق للمستضعفين والمظلومين ولكل من يحب العراق ويحرص على وحدته، إنّه البلسم الشافي لجرح الوطن الدامي، إنّه خطاب الروح والأمل للشعب الصابر المحتسب في كل مكان وعلى امتداد خارطة الوطن أن أصبروا ورابطوا واتقوا الله فأن الخير قرين الصبر وأن يد الله مع الجماعة وفوق أيدي الفاسدين واللصوص ودواعش الكفر والعدوان...

* مستشار إعلامي ومتحدث سابق باسم القوات المسلحة العراقية

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0