في عامه الـ100، لا يزال أكبر ملياردير في العالم غير قادر على الاستمتاع بثروته وعدم الذهاب إلى عمله الذي زاوله منذ أكثر من ثمانية عقود، بالنسبة لـ تشانج يون تشونج، أكبر ملياردير في العالم ومؤسس شركة باسيفيك إنترناشيونال لاينز، فإن البقاء في المنزل ليس خيارًا، بالرغم من تسليمه لمهامه لابنه تيو سيونج سينج، في وقت سابق هذا العام، فلا يزال الملياردير السنغافوري يصر على الذهاب إلى عمله يوميًا. كما ينقل ذلك موقع الرجل الناجح.

يقول تشونج لشبكة سي إن بي سي إنه اعتاد على الذهاب إلى عمله يوميًا، فعلى مدار 51 عامًا كان يذهب إلى شركته كل يوم لكي يمارس مهامه كمدير تنفيذي ويتفقد أحوال العمل في كل إدارة تنتمي إلى مؤسسته الكبرى.

اعتاد تشونج على كتابة كل شيء يقوم به في مذكراته، فهو يتفقد الأوضاع في كل الإدارات التابعة لشركته، وأسس شبكة علاقات قوية جدًا وواسعة للغاية.

بالنسبة له، فالذهاب إلى العمل يوميًا هو أفضل طريقة لبقاء عقله نشطًا، ولكي يبقى على اطلاع بما يحدث في الشركة التي أسسها في عام 1967.

يقول تشونج: "لا أستطيع أبدًا البقاء في المنزل، سأصاب بالملل الشديد.

وحتى الآن لا يزال تشونج يعطي لابنه الإرشادات ويساعده على إدارة الشركة الكبيرة التي تعد واحدة من أكبر 20 شركة شحن في العالم ويعملها في حوالي 18 ألف موظف.

ويقول تيو إنه اعتاد على التحدث إلى والده مرتين في اليوم لاستشارته، مرة في الصباح ومرة بعد الغداء، لكي يعرف رأيه وتقييمه للأمور.

يقول تيو إن أهم درس حرص والده على تلقينه إياه هو ألا يفقد أعصابه أبدًا، وأن يحافظ على هدوئه مهما ساءت الأوضاع.

عندما كان صغيرًا كان يفقد أعصابه دائمًا، لا يستطيع السيطرة على غضبه، ولكن والده قال له إنه إذا رغب أن يطيعه الناس عليه أن يتعلم كيف يتعامل معهم بهدوء وحكمة واحترام، وألا يستخدم نفوذه وقوته لإجبارهم على طاعته وتنفيذ أوامره.

يقول تيو إن في أي عمل، خاصة الشحن، هناك الكثير من الأشياء التي يجب تعلمها.

ويتابع: "قد يكون هناك بعض المسائل السياسية، والتقنية، وقد تقع بعض الحوادث، وسيزداد الأمر صعوبة إذا فقدت أعصابك، لذلك من الضروري أن تبقى هادئًا مهما ساءت الأوضاع، وهذا ما تعلمته من والدي".

بالنسبة لتشونج، فإن عقليته لعبت دورًا رئيسيًا في إبقائه سعيدًا طوال هذه الفترة، يقول: "لم أفقد أعصابي أبدًا، لا أستطيع فعل ذلك، عندما تفقد أعصابك لا تستطيع السيطرة على نفسك".

https://www.arrajol.com

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

5