ما تزال الأسلحة النووية أكبر خطر محدق بالأمن العالمي، في الوقت الحالي، فيما تقول الدول القوية عسكريا إنها لن تستخدم هذه الترسانة إلا في حالة الدفاع عن النفس مؤكدة أنها لن تبادر إلى الهجوم، ومع ذلك، تظهر الإحصاءات العسكرية أن ما يملكه العالم في يومنا هذا من أسلحة نووية كاف لتدمير البشرية على نحو كامل.

وتفيد احدث المعلومات بهذا الشأن أن تسع دول فقط تسيطر على 14 ألفا و200 رأس نووي، وتكفي قنابل روسيا بمفردها لإبادة الحياة على نحو نهائي في كوكب الأرض، بينما ينبه الخبراء إلى أن خطورة السلاح النووي لا تنحصر في مسألة الهجوم فقط، إذ ثمة أسئلة مقلقة بشأن اختبارات هذه الأسلحة وطرق تخزينها ودرجة الأمان في المستودعات.

تطوير قدرات التحرك

حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأوروبيين على تطوير "مزيد من قدرات التحرك" في مواجهة الاضطرابات العالمية، عبر مشاركة كاملة في المفاوضات المقبلة حول مراقبة التسلح وفي "حوار استراتيجي" حول دور الردع النووي الفرنسي، ويأتي ذلك خلال خطاب حول استراتيجية فرنسا للدفاع والردع النووي ألقاه أمام ضباط فرنسيين وملحقين عسكريين، بحضور وزيري الخارجية جان إيف لودريان والجيوش فلورانس بارلي.

وأكد ماكرون أن الأوروبيين لا يمكنهم "الاكتفاء بدور المتفرجين" في مواجهة السباق إلى التسلح" الذي يمكن أن تصبح قارتهم مسرحا له، ورأى ماكرون أن "العقد الأخير شهد تشكيكا واسعا في التوازنات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والتقنية والعسكرية وفي مجال الطاقة ويطل اليوم من جديد ما يمكن أن يهز السلام المكتسب بعد الكثير من المآسي في قارتنا"، في إشارة للتقلبات التي شهدتها مرحلة ما بعد الحرب الباردة ، ويأتي هذا الخطاب المرتقب والذي استمر ساعة وربع الساعة، في إطار تقليد مفروض على كل رئيس فرنسي بصفته قائدا للجيوش وصاحب عقيدة الردع النووي الذي تعتبره فرنسا أساس استراتيجيتها الدفاعية والضمانة الكبرى لمصالحها الحيوية.

تحديات كبرى

صرح ماكرون قائلا إن العالم "يواجه منافسة شاملة بين الولايات المتحدة والصين" و"تفتتا متسارعا للنظام القانوني الدولي" وتفككا لهندسة مراقبة الأسلحة في أوروبا، وكلها تحديات يجب أن يرد عليها الأوروبيون "باستقلالية استراتيجية أكبر"، وتابع أن "فرنسا مقتنعة بأن أمن أوروبا على الأمد الطويل يمر عبر تحالف قوي مع الولايات المتحدة" في مواجهة قلق بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي وخصوصا في أوروبا الشرقية الذين يعتمدون على حلف شمال الأطلسي في أمنهم. لكنه أكد أيضا أن "أمننا يمر أيضا بشكل حتمي بقدرة أكبر على التحرك باستقلالية للأوروبيين"، ويضع انسحاب واشنطن مؤخرا من المعاهدة الروسية الأمريكية الموقعة في 1987 حول الأسلحة النووية المتوسطة المدى أوروبا من جديد في قلب سباق محتمل للتسلح، وتحظر هذه المعاهدة الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

وحذر ماكرون قائلا "لنكن واضحين: إذا كان من الممكن (التوصل) إلى مفاوضات واتفاقية أوسع، فنحن نرغب في ذلك". وأكد أن "الأوروبيين يجب أن يكونوا مشاركين وموقعين للمعاهدة الجديدة لأن الأمر يتعلق بأرضنا" المتأثرة والمهددة بذلك، وتهدد واشنطن بعدم تجديد معاهدة نيو ستارت حول الأسلحة الاستراتيجية النووية التي أبرمت في 2010 وتنتهي في 2021، واقترح ماكرون أيضا على الدول الأوروبية "حوارا استراتيجيا" حول "دور الردع النووي الفرنسي" في أمن أوروبا بدون أن يحدد ما إذا كانت بريطانيا معنية بهذا الاقتراع بعد بريكسيت. وقال إن "الشركاء الأوروبيين الذين يرغبون في المشاركة في هذا الطريق يمكن إشراكهم في تدريبات الردع التي تقوم بها القوات الفرنسية".

تقاسم التدريبات النووية

وأصبحت فرنسا الدولة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه وأكد ماكرون أن بريكسيت "لا يغير شيئا" في "التعاون حول القضايا النووية" بين باريس ولندن، وقال ماكرون إن القوات النووية الفرنسية "تعزز أمن أوروبا من خلال وجودها بحد ذاته ولديها في هذا المجال بعد أوروبي أصيل" وقال إن "استقلال قرارنا يتطابق مع تضامن ثابت حيال شركائنا الأوروبيين" وأضاف "لنكن واضحين: بات للمصالح الحيوية لفرنسا بعد أوروبي".

وبدون أن يذهب إلى حد اقتراح تقاسم الردع النووي وهي قضية بالغة الحساسية إن لم يكن الخوض فيها محظورا، اقترح الرئيس الفرنسي على الشركاء الأوروبيين المشاركة في "تدريبات قوات الردع الفرنسية"، وكان أحد قادة المحافظين الذين تقودهم المستشارة أنغيلا ميركل في ألمانيا، دعا إلى أن يمتلك الاتحاد الأوروبي في المستقبل قوته الخاصة للردع النووي، واقترح جعل الترسانة الذرية الفرنسية مشتركة.

وأشار خبير قريب من الملف إلى أن "هناك انفتاحا أوروبيا حقيقيا يعتبره البعض حذرا القضية لا يمكن أن تطرح كمظلة" نووية فرنسية وأضاف أن "الأمر يتعلق بمزيد من استيعاب البعد الأوروبي للردع الفرنسي من جهة وتحفيز ظهور ثقافة ردع نووي مشترك في أوروبا بدون تدخل الصديق الأمريكي".

وأخيرا، أكد ماكرون أن فرنسا التي تدعو إلى ردع "كاف"، تمكنت من "تخفيض حجم ترسانتها إلى 300 رأس نووي اليوم"، وقال "لدى فرنسا حصيلة أداء فريدة في العالم تتطابق مع مسؤولياتها ومصالحها على حد سواء، بعدما فككت بشكل لا رجعة عنه، مكونها النووي البري ومنشآتها للتجارب النووية ومنشآتها لإنتاج المواد الانشطارية للأسلحة، وخفضت حجم ترسانتها إلى أقل من 300 رأس نووي اليوم".

تجديد معاهدة ستارت النووية

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو تسعى قبل نهاية هذا العام إلى تجديد معاهدة "ستارت الجديدة" النووية، التي تعد المعاهدة الأخيرة المتبقية للحد من التسلح بين روسيا والولايات المتحدة، وأكد بوتين في حديث مع قيادات الجيش الروسي ومسؤولين تنفيذيين في وزارة الدفاع انه يجب اتخاذ القرار بسرعة بشأن المعاهدة التي ستنتهي صلاحيتها قريبا، وسط موقف مبهم من واشنطن حتى الآن، وقال بوتين "روسيا مستعدة لتجديد معاهدة ستارت الجديدة دون تأخير وفي أسرع وقت ممكن قبل نهاية هذا العام"، وأضاف "يمكنني أن أعلن هذا رسميا حتى لا تظهر لاحقا تفسيرات مزدوجة لموقفنا"، تخلت روسيا والولايات المتحدة عن معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي تعود إلى الحقبة السوفياتية هذا العام، وألقتا باللوم على بعضهما البعض في انهائها، وكانت تلك المعاهدة تعتبر بمثابة حجر زاوية للأمن العالمي، وأثار التخلي عنها مخاوف من بدء سباق تسلح جديد، وقد سعى بوتين لمناقشة "تدابير للرد على أخطار محتملة" مرتبطة بالانسحاب الأميركي من معاهدة الصواريخ المتوسطة المدى، ولم تبد واشنطن أي اهتمام يذكر بالالتزام بمعاهدة ستارت الجديدة سنوات أخرى بعد انتهاء صلاحيتها في شباط/فبراير 2021، مشيرة إلى الرغبة في تخطي القيود الثنائية.

ومعاهدة ستارت الجديدة التي وقعها الرئيسان السابقان باراك أوباما وديمتري ميدفيديف عام 2010 خلال فترة أكثر دفئا في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، يُنظر اليها على أنها المعاهدة النووية الرئيسية الأخيرة القائمة التي تحافظ على ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا دون ما كانتا عليه خلال الحرب الباردة، وتلزم المعاهدة الجانبين بتخفيض عدد قاذفات الصواريخ النووية الاستراتيجية إلى النصف وبإنشاء نظام تحقق جديد للأسلحة النووية.

وجاء تعهد بوتين بتجديد المعاهدة بعد يوم من عقد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جلسة حول أهمية المعاهدة، وحذّرت النائبة السابقة للأمين العام لحلف شمال الأطلسي الدبلوماسية الأميركية روز غوتيمولر من أن "الأمور يمكن أن تتغير بشكل جذري وسريع" بدون المعاهدة، ما قد يؤدي الى "أزمة استراتيجية" للولايات المتحدة.

الصناعة النووية: استئناف التعدين على اليورانيوم

دعت صناعة الطاقة في الولايات المتحدة إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى استئناف التعدين عن اليورانيوم وتخصيبه من خلال تخصيص أموال عن طريق برنامج يعود إلى فترة الحرب الباردة، وفي رسالة بعث بها معهد الطاقة النووية إلى مستشار الأمن القومي جون بولتون ومستشار البيت الأبيض الاقتصادي لاري كودلو في 18 أغسطس إدارة ترامب على الموافقة على تخصيص أموال من خلال قانون الانتاج الدفاعي الصادر في سنة 1950 لإنتاج الوقود المحلي للاحتياجات الدفاعية وتعزيز الاحتياطيات الاتحادية من اليورانيوم لمحطات الكهرباء النووية، وحث معهد الطاقة النووية في الرسالة التي اطلعت على نسخة منها على تخصيص "أموال مباشرة (لم يحدد قيمتها) إما لمرفق أمريكي أو شركة محلية لإنتاج اليورانيوم لبيع اليورانيوم الأمريكي الأصل لمرفق" لإنتاج الكهرباء، وقالت الرسالة "أقوى دعم يمكن للحكومة الاتحادية تقديمه لصناعات التعدين والتحويل والتخصيب المحلية هي تلبية الاحتياجات الأمنية العامة للحكومة بعقود طويلة الأجل"، ويشكك بعض الخبراء في ضرورة اتخاذ مثل هذه الإجراءات قائلين إن الولايات المتحدة تملك قدرا من مخزونات اليورانيوم بما في ذلك في مجمع الأمن الوطني واي-12 في ولاية تنيسي من أجل الغواصات وحاملات الطائرات والأسلحة والطاقة يكفي لعشرات السنين.

أول محطة نووية عائمة تتحضر لعبور مياه القطب الشمالي

تنطلق أول محطة نووية عائمة في العالم برحلتها في روسيا لعبور 5 آلاف كيلومتر في القطب الشمالي، من مورمانسك باتجاه أقصى الشرق، وذلك برغم خشية الناشطين البيئيين من التداعيات على هذه المساحة شديدة الهشاشة، وبغرض تعزيز انتاج الهيدروكربونات في مناطق نائية ومعزولة، ستغادر "اكاديميك لومونوسوف" ميناء مورمانسك، الأكبر في شمال روسيا، بعد تزويدها بالوقود النووي، آخذةً وجهة مدينة بيفيك الصغيرة في تشوكوتكا شرقي سيبيريا.

ومن المتوقع أن تستمر الرحلة بين أربعة وستة أسابيع، طبقاً للأحوال الجوية وكمية الجليد في الطريق، برغم أنّ الممر الشمالي الشرقي (طريق بحر الشمال) الذي يصل المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ على طول الشواطئ الروسية الشمالية اصبح متاحاً بشكل اكبر بفعل ذوبان الجليد بسبب الاحتباس الحراري، وسيقطر "اكاديميك لومونوسوف" التي يبلغ وزنها 21 ألف طن وهي بلا محرّك، عدد من السفن خلال رحلتها وهي تحمل على متنها مفاعلين بطاقة 35 ميغاوات كل واحد، بما يجعلها قريبة من كسارات الجيلد العاملة بالطاقة النووية، بينما تبلغ طاقة مفاعل في محطة نووية عادية من الجيل الجديد ألف ميغاوات.

وبرغم أنّ عدد سكان هذه المدينة لا يتخطى الخمسة آلاف، فإنّ المحطة قادرة على تغطية استهلاك مئة ألف شخص، وهي ستعمل أيضاً على تغذية منصات البترول في المنطقة في وقت تطوّر روسيا استغلال الهيدروكربونات في القطب الشمالي، وبدأ بناء "اكاديميك لومونوسوف" في مدينة سان بطرسبورغ قبل نقلها إلى مورمانسك العام الماضي، وهي ستأخذ مكان محطة نووية (برية) ومحطة فحم قديمة.

خطة لتخصيب اليورانيوم

قال وزير الطاقة السعودي إن المملكة تريد تخصيب اليورانيوم من أجل برنامجها لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، مما قد يعقد المحادثات مع واشنطن بخصوص اتفاق نووي ودور الشركات الأمريكية، كانت مسألة تخصيب اليورانيوم نقطة شائكة مع واشنطن، لا سيما بعد أن قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2018 إن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا أقدمت إيران على ذلك.

وتقول السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، إنها تريد استخدام الطاقة النووية في تنويع مزيج الطاقة لديها، لكن تخصيب اليورانيوم يفتح أيضا الباب أمام إمكانية استخدامه لأغراض عسكرية، وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان في مؤتمر بأبوظبي مشيرا إلى خطة لطرح عطاء لأول مفاعلين للطاقة النووية في المملكة "نمضي فيه قدما بحذر... نجرب بمفاعلين نوويين".

وأبلغ مؤتمرا للطاقة في أبوظبي أن الرياض تسعى في النهاية للمضي قدما في الدورة الكاملة للبرنامج النووي بما في ذلك إنتاج وتخصيب اليورانيوم للحصول على الوقود النووي، ومن المتوقع طرح العطاء في 2020 بينما تشارك شركات أمريكية وروسية وكورية جنوبية وصينية وفرنسية في محادثات تمهيدية بشأن المشروع الذي تقدر تكلفته بعدة مليارات من الدولارات.

وعلى الرغم من أن المفاعلات النووية تحتاج لتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تبلغ نحو خمسة بالمئة، فإن التكنولوجيا نفسها يمكن استخدامها في تخصيب المعدن الثقيل بنسبة أعلى تصلح لتصنيع الأسلحة، ودعمت السعودية حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لفرض "أقصى ضغط" على إيران بعد إعلانه انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في 2015 والذي كبح برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها.

ولكي يُتاح للشركات الأمريكية المنافسة على المشروع السعودي، سيتعين على الرياض توقيع اتفاق بشأن الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية مع واشنطن، وقال مسؤول أمريكي كبير في المؤتمر إن الولايات المتحدة ترغب في توقيع هذا الاتفاق، المعروف باسم اتفاق 123، وقال دان بروليت نائب وزير الطاقة الأمريكي "فيما يتعلق بالتكنولوجيا الأمريكية، سنسعى لإبرام اتفاق 123".

وأضاف "نود أن يكون اتفاق 123 مصاحبا لأي اتفاقية لنقل التكنولوجيا الأمريكية أو استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية أو أي مكان آخر" كانت رويترز أوردت أن تقدم المناقشات صعب لأن السعودية تريد عدم التوقيع على اتفاق قد يحرمها من إمكانية تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وكلتاهما وسيلتان محتملتان لصنع قنبلة، وساعدت المخاوف الدولية من التكنولوجيا المزدوجة الاستخدام في الوصول إلى اتفاق 2015 النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية. وبموجب هذا الاتفاق تستطيع إيران تخصيب اليورانيوم إلى مستوى قريب من الحد الطبيعي الضروري للإنتاج التجاري للطاقة، لكن ردا على العقوبات الأمريكية التي فُرضت منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق في مايو أيار من العام الماضي، تخرق إيران تدريجيا القيود التي فرضتها على أنشطتها النووية.

أول محطة نووية في العالم العربي

قال مسؤول كبير إن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بالإمارات أصدرت رخصة تشغيل للمفاعل الأول في أول محطة للطاقة النووية بالعالم العربي، مما يمهد الطريق لبدء الإنتاج في وقت لاحق من العام الجاري، كان الموعد المقرر لافتتاح محطة براكة النووية في أبوظبي، التي تبلغ تكلفتها عدة مليارات من الدولارات وتشيدها شركة كوريا للطاقة الكهربائية (كيبكو)، في 2017، لكن بدء تشغيل مفاعلها الأول تأجل عدة مرات، ترغب الإمارات، وهي منتج كبير للنفط في أوبك، في تنويع مزيج الطاقة لديها، بإضافة الطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمساعدة في إتاحة مزيد من الخام للتصدير، وتريد الدولة أن توفر الطاقة النووية ستة بالمئة من إجمالي احتياجاتها من الطاقة بحلول 2050.

وقال حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة خلال مؤتمر صحفي إن الترخيص الممنوح لمشغل المحطة، نواة للطاقة، مدته 60 عاما، وأضاف أن بمقدور نواة الآن البدء في الاستعداد للعمليات التجارية حيث ستستمر التجارب لبضعة أشهر، ستضم براكة عند استكمالها أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية 5600 ميجاوات، موزعة بالتساوي ولم تفصح الإمارات عن إجمالي الاستثمار النهائي للمشروع، وكتب الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في حسابه الرسمي على تويتر "يمثل اليوم فصلا جديدا في مسيرتنا لتطوير الطاقة النووية السلمية بإصدار رخصة تشغيل أول (وحدة في) محطة براكة".

وقال كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية لرويترز إن الرخصة ستسمح لنواة ببدء تزويد المفاعل بالوقود النووي وهو ما قد يستغرق ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وبعد ذلك ستحتاج الشركة المشغلة لإجراء تجارب ويمكنها البدء في الإنتاج الأولي بحلول مايو أيار أو يونيو حزيران من العام الجاري وأضاف فيكتورسن أن بلوغ الطاقة الإنتاجية الكاملة للمفاعل الأول سيستغرق بين ثمانية أشهر و12 شهرا إذا مضت كل التجارب على نحو جيد، وقال الكعبي إن تشييد المفاعل الثاني "اكتمل بنسبة 95 بالمئة" وإن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بدأت النظر في رخصة تشغيل له، كانت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أوردت الشهر الماضي أن تقييما أجراه مركز أتلانتا التابع للرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية قد خلص إلى جاهزية المفاعل الأول لبدء المرحلة التشغيلية.

علينا التوقف عن استخدام الطاقة النووية

عبر وزير البيئة الياباني الجديد شينجيرو كويزومي عن رغبته في أن تغلق بلاده المفاعلات النووية لتجنب تكرار كارثة فوكوشيما عام 2011، ومن المرجح أن تثير تصريحات الوزير جدلا في الحزب الديمقراطي الحر الحاكم الذي يدعم العودة إلى الطاقة النووية في ظل قواعد السلامة الجديدة التي تم تطبيقها بعد الكارثة. والوزير هو نجل رئيس الوزراء السابق جونتشيرو كويزومي الذي كان مناهضا للطاقة النووية، وقال شينجيرو كويزومي في أول مؤتمر صحفي له بعدما عينه رئيس الوزراء شينزو آبي "أود أن أدرس كيف سنلغيها لا كيف نبقي عليها".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1