لا تزال ظاهرة العنف ضد المرأة موجودة في دول العالم وخاصة في الدول العربية، وقد تضاعفت هذه الظاهرة اليوم مع ظروف الدول العربية الساخنة، أي مع ما يُسمّى بـ (الربيع العربي)، فقد لوحظ منذ بدء موجة الاضطرابات في الدول العربية ان العنف ضد المرأة في تزايد وانتشار.

لو نظرنا الى القوانين التي تحرم العنف ضد المرأة في الشرق الاوسط، نلاحظ فقط دولتان من باقي دول لديهما قانون لمكافحة العنف الاسري من أصل عشر دول في المنطقة، ففي الاردن كشفت دراسات مختصة أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة هذا العام أن أكثر أنواع العنف الاسري ممارسة هو العنف الجسدي الذي بلغت نسبته 68% وتشمل اكثر الحالات التعذيب وممارسة الضرب والشتم وصولا الى الحرمان والتشرد.

وهناك أيضا دراسة في المغرب لإحدى الوكالات الرسمية تقول إن اكثر من 4 ملايين امرأة يتعرضن للعنف الجسدي منذ بلوغهن سن 18 عاما وهذه نسبة عالية. وفي تونس تبلغ نسبة النساء اللاتي يتعرضن للعنف بشتى انواعه 47% أغلبهم في القرى والارياف.

وأما مصر فقد وردت إحصائيات عن الامم المتحدة العام الماضي أن أكثر من 99% من النساء يتعرضن للعنف الجنسي والتحرش والاغتصاب. وفي لبنان فقد تم اقرار قانون حماية افراد الاسرة من العنف الاسري، وأن هذه الظاهرة تؤدي الى مقتل أكثر من 122 امرأة سنويا.

وفي سوريا اليوم تتعرض نساؤها الى كل انواع العنف، خاصة في الآونة الاخيرة بسبب اوضاعها الأمنية السيئة التي دفعت العائلة السورية الى التشتت والتهجير والنزوح، وكما قالت الشبكة السورية لحقوق الانسان أن أكثر من 15 ألف امرأة سورية قتلت جراء الصراع الدائم في سوريا منذ أكثر من اربع سنوات بصورة مستمرة.

واما في العراق فقد ذكرت الاحصائيات أن المرأة العراقية وما تعانيه اليوم من داعش الاجرامي من قتل واغتصاب في المناطق الساخنة وبيعهم كالعبيد واسرهم ادى الى مضاعفة هذا النوع من العنف، فقد اكدت الدراسات أن نسبة العنف ضد المرأة بلغت حوالي 65% في العراق.

أما من حيث الحصول على حقها في التعليم فقد جاءت المرأة العراقية في المرتبة الرابعة عشر، أي بنسبة 45 %من بين الدول العربية.

هذه كانت مجموعة من الاحصائيات والارقام حول وضع المرأة في الدول العربية وما تعانيه من العنف الاسري والجسدي، حيث قالت الامم المتحدة في وصفها لهذا النوع من العنف: (هو اي اعتداء ضد المرأة مبني على اساس النوع والذي يتسبب بإحداث إيذاء او الم جسدي او نفسي او جنسي للمرأة ويشمل ايضا التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط او الحرمان التعسفي للحريات سواء حدث في إطار الحياة العامة او الخاصة).

وقد اكدت تقارير منظمة الصحة العالمية في الآونة الاخيرة أن أكثر من ثلث عدد النساء في العالم ضحايا العنف البدني أو الجنسي ما يشكل مشكلة صحية عالمية ذات أبعاد خطيرة، كما نوّه الاعلان العالمي لمناهضة بكل اشكال العنف ضد المرأة الصادر عام 1992 وأشار الى أن هذا العنف قد يسبب نكبة مهاجمين من كلا الجنسين أو اعضاء في الاسرة أو العائلة او حتى الدولة ذاتها، وتعمل حكومات ومنظمات المجتمع حول العالم من اجل مكافحة العنف ضد النساء، وذلك عبر مجموعة متنوعة من برامج التوعية وحقوق المرأة، كما قررت الامم المتحدة أن تتخذ من يوم 25 نوفمبر من كل عام، يوما عالميا للقضاء على العنف ضد المرأة.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1