باتت الفضائح الجنسية من ابرز العلل المزمنة التي تنخر الكنسية والفاتيكان على الدوام خلال الاونة الاخيرة، وذلك بسبب حوادث التحرش الجنس المتكررة، خصوصا التي يتعرض لها أطفال يغتصبون من قبل رجال دين، الى جانب الفضائح الجديدة المتمثلة بإعلان بعض الكاهنة البارزين في الفاتيكان بأنهم مثلي الجنس، مما زاد من الانقسامات والخلافات داخل الكنيسة المسيحية الى جانب مواضيع جوهرية أخرى منها الطلاق والمثلية والمساكنة، لذا يواجه البابا فرنسيس في الفاتيكان السينودوس الثاني تحديات جما بسبب تدهور الاوضاع الحقوقية داخل العائلة المسيحية، مما يعني مواجهته لمهمة صعبة تتمثل بالحفاظ على التوازن إزاء مواضيع تشكل انقساما في الأراء داخل الكنيسة.

لذا وافق البابا فرنسيس على انشاء إدارة جديدة بالفاتيكان لمحاكمة الاساقفة المتهمين بالتستر أو التقاعس عن اتخاذ اجراءات لمنع الاعتداءات الجنسية على القاصرين وذلك في استجابة لمطلب رئيسي لجماعات مدافعة عن ضحايا الانتهاكات.

كما كشف البابا عن اصلاحات ينوي ادخالها تجعل من الأسهل على الروم الكاثوليك فسخ الزواج والزواج مرة أخرى في إطار الكنيسة، ولا تعترف الكاثوليكية بالطلاق وتقوم تعاليمها على أن الزواج شيء أبدي، وتحتاج الزيجات الكاثوليكية إلى إلغاء الزواج واظهار أنه كان به مشكلة ما منذ البداية حتي يتمكن الزوجان من الانفصال عن بعضهما البعض.

وطبقا للإصلاحات الكبيرة سيتم تسهيل الإجراءات المعروفة باسم "إعلان بطلان الزواج" والاسراع فيها دون رسوم، وكان الكاثوليك الذين يسعون إلى ابطال الزواج يحتاجون إلى موافقة لجنتين من كنيستين، وتنص الاصلاحات الجديدة على خفض تلك الى لجنة واحدة والغاء شرط إعادة النظر في الطلب بشكل تلقائي، وسيبقى طلب إعادة النظر في الطلب ساريا إذا طلب أحد الطرفين ذلك.

فيما تواجه فرنسا والفاتيكان خلافا حول اختيار سفير جديد لفرنسا لدى الكرسي الرسولي، وما زال الديبلوماسي الفرنسي لوران ستيفانيني الكاثوليكي المتدين والمثلي الذي لا يخفي مثليته، وعليه فعلى الرغم من المعالجات التي يقوم مسؤولو الكنيسة، لاتزال الانتهاكات والتجاوزات الحقوقية مستمرة على الصعيدين الديني والاجتماعي، مما اوقع الكنيسة في مستنقع الفضائح والفساد المتكرر، ويسعى بدوره البابا الجديد والفاتيكان ومجموعة من زعماء الكاثوليك الى مكافحة الأزمات والمشكلات المتكررة، لتبرئة الكنيسة من تلك الاتهامات، وتغير الأجواء السيئة السائدة في ما بين الكنيسة والفاتيكان والصورة السلبية الراسخة عليهما خاصة في الآونة الأخيرة.

لكن يرى الكثير من المراقبين للشؤون الدينية ان ازدياد التجاوزات الجنسية وحالات الاغتصاب وخاصة من الاطفال، ناهيك عن إلحاد وإباحية داخل الجدران الكنسية، قد يشكل مقدمة حتمية لانهيارها مستقبلا؟.

الطلاق والمثلية والمساكنة

في سياق متصل، السينودوس الثاني سيصدر خلاصة أعماله في 25 تشرين الأول/أكتوبر، ثم يعود للبابا وحده أن يقرر، في الربيع على الأرجح، إدخال تعديلات أم لا على خطاب الكنيسة. وكان البابا فرنسيس اختار في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي 360 مشاركا في هذا السينودوس الثاني، موازنا بحكمة بين "المحافظين" و"الليبراليين"، لكن دون استبعاد المتشددين لدى الفريقين.

وسيتولى ثمانية عشر زوجا فقط مهمة إسماع صوت العلمانيين، إزاء مئات الأساقفة الذين تخلوا عن تأسيس عائلة عند نذر عهودهم في الكنيسة، ويرى البابا أن العائلة التقليدية تواجه أزمة عميقة، وأن على الكنيسة مواكبة تطورات العصر لكن دون تخضع لها، وتطرق في الأشهر الأخيرة أيضا إلى الأوضاع التي يكون فيها الانفصال "ضروريا"، إذا ما بلغت الأمور حد العنف على سبيل المثال. بحسب فرانس برس.

ودعا البابا، الذي دان بشدة الإجهاض وزواج المثليين والقتل الرحيم، في تموز/يوليو في بوليفيا، إلى الصلاة من أجل حصول "معجزة" لإيجاد "حلول ومساعدات ملموسة لعدد كبير من الصعوبات" التي تواجهها العائلات المفككة، ويدور الخلاف الرئيسي حول المطلقين الذين تزوجوا من جديد. ولأنه ليس ممكنا إبطال سر الزواج الديني، لا تعترف الكنيسة بالطلاق المدني، وتعتبر الزواج المدني بعد الطلاق خيانة للشريك الأول والوحيد، ومن دون استبعادهم من الكنيسة، يفقد المطلقون الذين تزوجوا من جديد، الحق في الأسرار المقدسة مثل الاعتراف والمناولة.

وحتى الآن، بقي الحبر الأعظم على الحياد، رغم الانقسامات الداخلية في الكنيسة المسيحية، ففي مطلع أيلول/سبتمبر، عمد إلى تبسيط وإقرار مجانية إجراءات الاعتراف بالبطلان، الذي يعني أن سر الزواج لم يحصل بسبب عيب في البداية (ضغوط، وعدم النضج)، إنه شكل من أشكال الطلاق الفعلي الذي كان يقتصر حتى ذلك الحين على الذين تتوفر لديهم الوسائل المادية له، وفي السينودوس الأول، دعا أساقفة غربيون كانوا يسعون إلى مواجهة التراجع الكثيف للمسيحية، إلى التساهل أيضا مع المساكنة المستقرة، معتبرين إياها مرحلة ممكنة نحو زواج ديني، إلا أن التقرير النهائي لسينودوس 2014 كشف بوضوح عن الموضوعين الشائكين، واذا كان المضمون توافقيا في الظاهر إلا أن الفقرات المنفتحة نسبيا حول المطلقين والمثليين لم تحصل على أكثرية الثلثين المطلوبة من أجل التصديق عليها.

ويأتي المحافظون، الذين يشكل الكرادلة المعينون إبان حبرية البابا يوحنا بولس الثاني وبنديكتوس السادس عشر العدد الأكبر منهم، من إفريقيا خصوصا، ويرى البعض منهم أن كنائس البلدان الغربية قد دخلت مرحلة الانحطاط وأصيبت بعدوى النسبية، فزيجات مثليي الجنس هي "تراجع" للثقافة والحضارة، كما اعتبر هذا الأسبوع الكاردينال الغيني روبير سارا، فهذا الحوار والخلاصات التي سيستند إليها منها البابا فرنسيس، يمكن أن تصبح إحدى الوثائق البالغة الأهمية لحبريته، لكنه يحتاج إلى كثير من البراعة للتوفيق بين الفريقين المتعارضين.

ضحايا الاعتداءات الجنسية

التقى البابا فرنسيس في فيلادلفيا ضحايا اعتداءات جنسية عندما كانوا اولادا على ايدي كهنة او اساتذة او افراد اسرهم، وقال البابا امام اساقفة اميركيين "الرب يتحسر، الجرائم وخطايا التحرش الجنسي باطفال يجب ان تكشف" واعدا بان المسؤولين عنها "سيحاسبون"، واضاف "علينا ان نشعر حيال كل واحد منهم بامتنان للقيمة الكبيرة التي اظهروها في هذه التجربة الفظيعة التي تعرضوا لها". بحسب فرانس برس.

واستقبل البابا في مقر اقامته في سان كارلو بوروميو ثلاث نساء ورجلين "ضحايا عندما كانوا اطفالا التحرش الجنسي على ايدي كهنة او اساتذة او افراد من اسرهم" كما قال الفاتيكان في بيان، واضاف "ايها الاخوة الاساقفة في قلبي معاناة هؤلاء الشباب الذين تعرضوا للتحرش الجنسي وهذا عبء لا ازال احمله"، وتابع "ان الذين كانوا مولجين الاعتناء بهؤلاء الاطفال اغتصبوهم وسببوا لهم معاناة كبيرة، لا يمكن التستر على هذه الاعتداءات واتعهد بايلاء اهتمام كبير لهذه المسألة للتاكد من حماية هؤلاء الشباب ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعمال".

أول محاكمة في الفاتيكان لرئيس أساقفة

فيما انعقدت في الفاتيكان محاكمة سريعة لرئيس أساقفة سابق اتهم بارتكاب اعتداءات جنسية بحق قاصرين، وغاب المتهم وهو القاصد الرسولي السابق في جمهورية الدومينيكان، البولندي جوزيف فيسولوفسكي لدواع صحية، وتشكل هذه المحاكمة سابقة في التاريخ الحديث، جرت لوقت قصير أول محاكمة في الفاتيكان لرئيس أساقفة سابق يلاحق بتهمة ارتكاب تجاوزات جنسية بحق قاصرين، وذلك في غياب المتهم الذي نقل إلى المستشفى للعلاج في قسم العناية المركزة.

وفيما كان يفترض أن تكون الجلسة الظهور العلني الأول للقاصد الرسولي السابق في جمهورية الدومينيكان، البولندي جوزيف فيسولوفسكي منذ استدعي بصورة عاجلة في آب/أغسطس 2013، بدا أن نقله إلى المستشفى فاجأ الجهاز الصحافي للفاتيكان نفسه، وأعلن نقله إلى المستشفى قبل دقائق من بدء الجلسة، وأكد هذا الأمر في القاعة الصغيرة للمحكمة المدعي جيان بيرو ميلانو، وقال إن "المتهم أصيب بوعكة مفاجئة ونقل إلى أحد مستشفيات روما حيث وضع في قسم العناية المركزة". بحسب فرانس برس.

وذكر الفاتيكان أن فيسولوفسكي أصيب بهذه الوعكة الجمعة ونقل أولا إلى قسم الطوارئ في دولة الفاتيكان، ثم إلى مستشفى حكومي بمواكبة الشرطة. وأكد محامي فيسولوفسكي، أنطونيلو بلازي أنه تبلغ النبأ وقال إن موكله "كان على ما يرام" قبل أيام، وفي أيلول/سبتمبر 2014، وضع فيسولوفسكي في الإقامة الجبرية في غرفة بالطبقة الأولى من قصر العدل، ثم استفاد في كانون الأول/ديسمبر لأسباب صحية لم تحدد طبيعتها، من تدبير منحه مزيدا من حرية التحرك ضمن حدود دولة الفاتيكان.

ويتهم فيسولوفسكي بحيازة وإخفاء "كمية كبيرة" من صور الأطفال في أوضاع جنسية، حملت على الإنترنت في الكرسي الرسولي، بين عودته من جمهورية الدومينيكان في آب/أغسطس 2013 وتوقيفه في 22 أيلول/سبتمبر 2014، وهو متهم أيضا بإقامة علاقات جنسية مع قاصرين من عمر 13 إلى 16 عاما في جمهورية الدومينيكان عندما كان قاصدا رسوليا من كانون الثاني/يناير 2008 إلى أب/أغسطس 2013، بالتواطؤ مع الشماس السابق فرانشيسكو خافييه أوتشي رييس.

ووجهت إلى القاصد الرسولي السابق تهمة إلحاق "أذى خطير" بهؤلاء القاصرين على المستوى النفسي، وهو يحاكم أيضا لأنه "تصرف في شكل يشكل إهانة للمبادئ الدينية والأخلاق المسيحية"، وقبل سنة، أعيد هذا القاصد الرسولي إلى الحياة العلمانية -العقوبة القصوى- نتيجة إجراء كنسي حول التجاوزات الجنسية.

فرنسا ابنة بكر خائنة للكنيسة

من جهته قال البابا فرنسيس في تصريح لدى استقباله شبانا فرنسيين، ان فرنسا "ابنة بكر خائنة للكنيسة"، ونقل هؤلاء الشبان تصريحاته الى وكالة اي.ميديا المتخصصة بالشؤون الفاتيكانية، فقد استقبل البابا فرنسيس في دير القديسة مرتا الذي يقيم فيه بالفاتيكان اثنين من التلامذة الفرنسيين وفرقتي غلوريوس وهوبن الكاثوليكيتين لموسيقى الروك من ليون، وكان تعبير"الابنة البكر للكنيسة" التعبير المكرس في العالم الكاثوليكي فترة طويلة للحديث عن فرنسا.

وخلال هذا اللقاء البعيد عن البروتوكول والذي استمر 45 دقيقة، شجع البابا الموسيقيين بالقول "ثمة اشخاص احياء لكنهم اموات، يجب ان نوقظهم"، واضاف "يقال ان فرنسا هي الابنة البكر للكنيسة، لكنها ابنة خائنة"، وقد اعترى حديثه بعض "الحزن" على ما يبدو، كما قال لإي-ميديا أحد التلميذين الذي يدعى ادوار، وشجعهم على ان "ينقلوا فرح الانجيل" الى اي مكان يحلون فيه. بحسب فرانس برس.

وكان البابا سبق واستخدم هذا التعبير في مجلس خاص مع اساقفة فرنسيين، وكان ادوار وباتيست، التلميذان في ثانوية لا دروم حصلا على هذا اللقاء الاستثنائي في اطار مشروع مدرسي حول تأثير الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا، وقال طوماس بوزين، المغني وعازف الغيتار في فرقة غلوريوس انه "قدم عمل" الفرقة وتحدث عن "الحقيقة الراعوية" في فرنسا، وكان البابا تمنى الا يتقيد احد بالبروتوكول، وتخلى جميع زائريه عن الكراسي المخصصة وجلسوا على الارض.

وقد اعلن في البداية عن الزيارة الراعوية الى فرنسا في 2015، قبل زيارة البابا للمؤسسات الاوروبية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في ستراسبورغ، ثم ارجىء المشروع الى مستهل 2016 بسبب جدول المواعيد المزدحم جدا اواخر 2015. ولم يتحدد اي موعد ويمكن ان يتحدد خلال السنة، ومن زواج المثليين الى مشاريع القوانين الحساسة حول القتل الرحيم، ادى عدد كبير من المواضيع الى توتير العلاقات بين باريس والفاتيكان، حتى لو حصل تعاون حول موضوع الدفاع عن البيئة.

فيلم يسلط الضوء على انتهاكات جنسية لقساوسة

الى ذلك قال مخرج فيلم (سبوت لايت) بطولة مايكل كيتون ومارك روفالو اللذين يؤديان دور صحفيين عملا في تحقيق استقصائي لصحيفة بوسطن جلوب فاز بجائزة بوليترز عن حوادث استغلال قساوسة بالكنيسة الكاثوليكية للأطفال جنسيا إن الفيلم يتطرق الى جزء بسيط من الافتراس الجنسي داخل الكنيسة. بحسب رويترز.

وقال توم مكارثي قبل عرض فيلمه بمهرجان البندقية السينمائي إن تقارير سوء السلوك الجنسي للإعلامي البريطاني الراحل جيمي سافيل وقضايا أخرى شهيرة تعد مؤشرا على النطاق العالمي للمشكلة والاخفاق في التعامل معها، وقال مكارثي في مقابلة"هذه لحظات نعلم ان أشخاصا فعلوا فيها أمورا خاطئة ونحن كمجتمع لا نتصدى لهم .. يستغرق الأمر سنوات وسنوات وسنوات ويبقى السؤال لماذا؟ لماذا يستغرق الأمر كل هذا الوقت؟".

يكشف فريق سبوت لايت من صحيفة بوسطن جلوب الاعتداءات التي ارتكبها قساوسة على مدى عقود في أبرشية بوسطن بحق غلمان صغار وبدلا من ابلاغ الشرطة عنهم تم تقديم المشورة لهم ونقلهم إلى ابرشية أخرى، وأدى كشف الأمر لاستقالة برنارد لوو كاردينال بوسطن في 2002، ويركز الفيلم بشكل كبير على كيفية ملاحقة فريق بوسطن جلوب ومواجهته لبعض القساوسة المعتدين.

وأجرى الفريق مقابلات مع ضحايا لا يزالون مضطربين لا يصدقون ما جرى لهم رغم مرور عشرات السنين وأثبت ان الكنيسة الكاثوليكية اتبعت سياسة دفع المال للضحايا حتى يلتزموا الصمت ولا يفصحوا عن مزاعمهم علنا، وقال مكارثي إنه رغم تقديم الكنيسة بعض التنازلات للسلطات القانونية بتسليم بعض التسجيلات في نهاية المطاف إلا انه يشك انها اجرت اصلاحا جوهريا.

وقال مكارثي "لا تزال هناك حالات في الكنيسة .. صحيح أليس كذلك؟ البابا الجديد (فرنسيس) عين فقط هيئة تحكيم للاشراف على هذه الحالات لكن حينها قالت (جماعة الدفاع عن الضحايا) اس.ان.ايه.بي وكل هذه المنظمات المختلفة إن هذا لا يكفي لتحقيق العدالة"، وأضاف "ما زلت اؤمن بالكنيسة الكاثوليكية واؤمن بالخير الذي يمكن ان يقدموه لكنها مؤسسة يتعين عليها معرفة تحمل المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبوها ضد أبناء رعيتهم وأتباعهم والاعتراف بذلك .. وهم لم يفعلوا ذلك بعد"، وقال روفالو إنه يأمل ان يساعد الفيلم في تشكيل ضغط على الكنيسة لاجراء مزيد من الاصلاحات.

كاهن بارز بالفاتيكان يعلن أنه مثلي جنسيا

من جانب مختلف تزامن إعلان شارمسا بشأن ميوله الجنسية مع وصول الكهنة إلى روما لحضور اجتماع للمجمع المقدس يناقش عدة قضايا من بينها المثلية الجنسية، أعلن كاهن بارز في الفاتيكان أنه مثلي جنسيا، وذلك عشية اجتماع مهم للمجمع الكنسي لمناقشة تعاليم الكنيسة الكاثولوكية بشأن الأسرة، وقال الكاهن، كريستوف شارمسا (43 عاما) إنه يريد تحدي موقف الكنيسة "الرجعي" تجاه المثلية الجنسية.

وأكد شارمسا، وهو بولندي المولد، أنه "سعيد وفخور" بميوله الجنسية، ووصف الفاتيكان تصرفات الكاهن بأنها "غير مسؤولة وخطيرة جدا"، وجرده من مسؤوليته الكهنوتية، وتزامن ذلك مع وصول الكهنة إلى روما لحضور اجتماع للمجمع المقدس يناقش عدة قضايا من بينها المثلية الجنسية، وفي مقابلة مع صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية، قال الكاهن البولندي: "أعرف أنه سيُحتم علي ترك عملي الكهني"، مضيفا أنه شعر بأن عليه واجبا تجاه الأقليات الجنسية.

وأصبح شارمسا عضوا في مجمع عقيدة الإيمان بالفاتيكان - المسؤول عن رسم تعاليم الكنيسة - منذ عام 2003، وقال الفاتيكان إنه لم يعد في مقدوره البقاء في عضوية المجمع، بينما سيتخذ أسقف محلي قرارا بشأن مستقبله ككاهن، وأضاف الفاتيكان - في بيان - أن الإعلان الذي قام به شارمسا عشية افتتاح اجتماع المجمع الكنسي "غير مسؤول وخطير جدا، إذ يهدف إلى جعل اجتماع المجمع تحت ضغوط إعلامية".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1