باتت ظاهرة تعاطي المخدرات آفة اجتماعية كبرى تغذي العنف والجريمة والمشكلات الاسرية حول العالم، فهذه مشكلة واحدة من أخطر المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه العالم كله بمختلف مجتمعاته العربية والغربية وهناك كثير من الدلائل المتعددة التي تكشف عن مدى خطورة كالسرقة والقتل والاغتصاب والنزاع الأسري.

يرى بعض المتخصصين بالشؤون الاجتماعي ان ضعف الوازع الديني ادى إلى تعاطي الشخص للمخدرات، كما ان غياب سنّ القوانين التي تمثل طريقة فعالة للحد من تعاطي المخدرات، ويضف هؤلاء المتخصصون ان الوسيلة الأنسب لعلاج ظاهرة إدمان المخدرات، تتمثل في سن القوانين الرادعة، تكثيف الحملات التوعوية، تنشيط دور المؤسسات التربوية في الدولة، الرقابة المشددة على الموانئ والمطارات والحدود البرية.

تختلف أنواع المخدرات وأشكالها حسب طريقة تصنيفها؛ فبعضها يصنف على أساس تأثيرها، وبعضها الآخر يصنف على أساس طرق إنتاجها أو حسب لونها، وربما بحسب الاعتماد (الإدمان) النفسي والعضوي. وتتفاوت أنواع المواد المخدرة في درجة تأثيرها وطريقة عملها على الجهاز العصبي للإنسان، مثل: الحشيش والماريجوانا، المخدرات المهدئة، المخدرات المنشطة مثل: الكوكايين، المواد المهلوسة مثل (إل. إس. د)، المواد المستنشقة (العطرية) مثل الصمغ، المسكنات والمهدئات الطبية مثل المورفين.

وان الخطر الاجتماعي لتعاطي المخدرات والإدمان عليها يؤدي الى إنعزال الشباب عن اهلهم و عن بقية رفاقهم الا الذين يتعاطون المخدرات أمثالهم و هذا ما يؤثر على علاقاتهم الاجتماعية مع ذويهم و باقي اقاربهم.

بينما الخطر المجتمعي فانه بتعاطي ابناء المجتمع للمخدرات يؤدي الى زيادة الفقر في هذه المجتمعات اضافة الى الأثر السلبي الكبير على الصحة و الأمن و الإقتصاد فمثلا كلفة علاج و اعادة تأعيل المدمن مرتفعة جدا اضافة الى فقدان الشخص لعمله و ضعف الإنتاجية.

من جانب امني، قال رئيس محكمة في جنوب إيطاليا إن السلطات ضبطت أكثر من 24 مليون قرص من الترامادول كان تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد ينوي بيعها لتمويل هجمات في أنحاء العالم، كما قال علماء إن عقارا منشطا مرتبطا بتعاطي المخدرات في الشرق الأوسط ويقال إنه إحدى وسائل جمع الأموال للمسلحين الإسلاميين ومحفز لهم هو في الحقيقة أكثر خطورة مما كان يعتقد سابقا، في امركيا لا تزال كارتلات المخدرات المكسيكية أكبر مصدّر للمخدرات إلى السوق الأميركية ومن المتوقع أن يتواصل نمو هذه المجموعات الإجرامية على المدى القصير، بحسب الوكالة الأميركية لمكافحة الاتجار بالمخدرات (دي اي ايه)، من جانب اقتصادي، الأزمة الناجمة عن الاستخدام المفرط لمضادات الأوجاع الأفيونية التي أعلنها دونالد ترامب حالة طوارئ وطنية مع حصدها أرواح 90 أميركيا يوميا، أصبحت تلقي بثقلها أيضا على الاقتصاد الأميركي من خلال توقف ملايين الأشخاص عن العمل على ما حذر خبراء.

في اوروبا، قال المركز الأوروبي لمراقبة المخدرات والإدمان ومقره لشبونة إن معدل الوفيات بسبب تعاطي جرعات زائدة من المخدرات زاد بنسبة ستة في المئة مسجلا 8441 حالة وفاة خلال عام 2015 مواصلا الارتفاع للعام الثالث على التوالي ومدفوعا بزيادة تعاطي المواد الأفيونية الاصطناعية مثل الفنتانيل.

في أفغانستان قالت الأمم المتحدة إن إنتاج الأفيون سجل مستوى قياسيا هذا العام إذ قفز 87 في المئة مقارنة بالعام الماضي بعد توسع سريع للمناطق التي تستخدم في زراعة الخشخاش، وأفادت النتائج الرئيسية لمسح سنوي عن الأفيون أجراه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن إنتاج الأفيون من بذور الخشخاش في أفغانستان يقدر بنحو تسعة آلاف طن متري في العام الحالي، وتعد أفغانستان المصدر الرئيسي للهيروين في العالم، وقال المكتب ”من المتوقع زيادة أنشطة التمرد وتمويل الجماعات الإرهابية في أفغانستان مع وصول هيروين أعلى جودة وأقل تكلفة إلى أسواق المستهلكين في أرجاء العالم مما يؤدي لزيادة الاستهلاك“.

اما في ايران، تزايد عدد مدمني المخدرات بمقدار أكثر من الضعف في السنوات الست الأخيرة، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، وبحسب استطلاع أجراه مركز مكافحة المخدرات في البلاد، فإن هناك 2.8 مليون شخص يتعاطون المخدرات بانتظام.

في البرازيل، اجتاح مئات الجنود البرازيليين حي روسينها الفقير فى ريو دي جانيرو في محاولة لمساعدة حكومة الولاية التي تعانى من ضائقة مالية في القضاء على العنف المتصل بالمخدرات، كذلك، في كولومبيا قال وزير الدفاع والشرطة إن الشرطة صادرت سبعة أطنان كوكايين من مزرعة موز في إقليم أنتيوكيا بشمال البلاد، وتعود الشحنة التي تصل قيمتها إلى نحو 200 مليون دولار إلى عصابة جولفو كلان الإجرامية.

اما الاوروغواي صادق معهد الدولة المكلف بتنظيم بيع القنب الهندي "الحشيش" والإشراف عليه (إيرككا) في أوروغواي، على بيعه في الصيدليات لأغراض الترفيه تحت إشراف الدولة اعتبارا من 19 تموز/يوليو، وفق بيان صادر عن الرئاسة، سيبدأ بيع القنب الهندي لأغراض الترفيه في الصيدليات في أوروغواي، بحسب

الى ذلك، يستقطب المغرب سنويا عددا كبيرا من الزوار الراغبين في تناول القنب الهندي، في نشاط يدر ايرادات طائلة ويوفر قوت العيش لآلاف الأسر في البلاد على رغم تكتم وكالات السفر والمروجين السياحيين عن الموضوع، لذا تعد مشكلة المخدرات حاليًّا من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم وتسعى جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح علي الجهاز العصبي والدماغ.

أمريكا

الأزمة الناجمة عن الاستخدام المفرط لمضادات الأوجاع الأفيونية التي أعلنها دونالد ترامب حالة طوارئ وطنية مع حصدها أرواح 90 أميركيا يوميا، أصبحت تلقي بثقلها أيضا على الاقتصاد الأميركي من خلال توقف ملايين الأشخاص عن العمل على ما حذر خبراء.

ويعاني مليونان و400 ألف أميركي، من أصل 320 مليونا، من إدمان مواد أفيونية، وهي فئة تشمل الأدوية المخدّرة التي يصفها الأطباء مثل المورفين، والهيرويين الذي كثيرا ما يُخلط مع مواد اصطناعية.

في تقرير صدر في العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعرب المجلس الاقتصادي التابع للبيت الأبيض عن أسفه من الأرقام المتوفرة، فقد "قضى أكثر من خمسين ألفا بجرعات مفرطة من المخدرات في العام 2015 من بينهم 63 % (أي أكثر من 33 الفا)، بسبب المواد الأفيونية".

وأشار معدو التقرير إلى أن "وتيرة المشكلة آخذة بالتسارع مع تضاعف عدد المتوفين بسبب المواد الأفيونية في عشر سنوات، وارتفاع العدد أربعة أضعاف مقارنة مع كان عليه قبل 16 عاما"، ويؤكد التقرير أن أزمة الأفيونيات كلّفت الاقتصاد الأميركي 504 مليارات دولار، أي ما يعادل 2,8 % من إجمالي الناتج المحلي.

ويقول توماس بوليكي الخبير في مجموعة البحث "مجلس العلاقات الخارجية" إن "أزمة الأفيونيات تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الأميركي من خلال جعل عدد من الأشخاص العاملين غير قادرين على العمل في السنوات التي ينبغي أن يكونوا فيها أكثر إنتاجا".

وتعرب جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفدرالي الاميركي عن قلقها أيضا من أثر هذه الظاهرة على الاقتصاد، وتشير إلى أن عددا كبيرا ممن هم بين 25 و54 عاما لم يعودوا قادرين على العمل بسبب إدمانهم الأفيونيات، وحتى إن أقبل هؤلاء الأشخاص على العمل فإنهم غالبا ما يكونون عاجزين عن الإنتاجية. بحسب فرانس برس.

ويقول آلان كروغر عالم الاقتصاد في جامعة "برينستون" الأميركية إن "ارتفاع عدد وصفات الأفيونينات بين العامين 1999 و2015 ربما كان مسؤولا عن انحسار مشاركة الرجال في السوق بنسبة 20 % والنساء بنسبة 25 %.

في مطلع العقد الماضي، كانت نسبة العمالة تصل إلى 67,3 % ثم انحسرت إلى 62,4 % في العام 2015 وهي النسبة الأدنى في أربعين عاما، وإحدى أدنى النسب في دول منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي.

وإضافة إلى الأثر على سوق العمل وعلى المؤسسات الخاصة، يتأثر الاقتصاد برمّته بهذه الظاهرة، فالأشخاص العاجزون عن العمل ليس لهم أي دخل وهذا يجعلهم غير قادرين على الإنفاق في بلد يشكّل فيه إنفاق الأفراد أحد أهم مؤشرات النموّ.

ويقول توماس بوليكي "تعود جذور هذه الأزمة إلى الممارسات الطبية الخاطئة، وخصوصا الإفراط في وصف العقاقير الأفيونية لأشخاص يعانون من مشكلات مزمنة، ومن دون مراقبة كفيلة بجعلهم لا يدمنون"، ففي عشرين عاما، ارتفعت نسبة وصف هذه العقاقير 300 %، كما يقول.

في الولايات المتحدة، وبسبب عدم توفر تأمينات صحية تغطّي النفقات الضخمة للعلاج، يتجّه كثيرون إلى هذه العقاقير سواء كان لتخدير ألم مزمن، أو حتى لتسكين آلام انتزاع ضرس، أو لتخفيف حدّة أي ألم يتطلب علاج أسبابه آلاف الدولارات لا تردّها شركات التأمين.

أوروبا

قال المركز الأوروبي لمراقبة المخدرات والإدمان ومقره لشبونة إن معدل الوفيات بسبب تعاطي جرعات زائدة من المخدرات زاد بنسبة ستة في المئة مسجلا 8441 حالة وفاة خلال عام 2015 مواصلا الارتفاع للعام الثالث على التوالي ومدفوعا بزيادة تعاطي المواد الأفيونية الاصطناعية مثل الفنتانيل.

وأظهرت أحدث بيانات أتاحها المركز أن الوفيات زادت مقارنة بعدد 7950 حالة وفاة في 2014 و7345 في 2013. وارتبطت المواد الأفيونية ومنها المورفين والهيروين بنسبة 81 في المئة من إجمالي الوفيات. وكان معدل الوفيات بسبب تعاطي جرعات زائدة من المخدرات شهد تراجعا بين عامي 2008 و2012.

وحذر المركز في تقريره من أن الوفيات المرتبطة بتعاطي المخدرات قد تكون أعلى في أوروبا بسبب "التراجع المنهجي في (معدلات) الإبلاغ عن هذه الحالات في بعض البلدان" علاوة على التأخر فيه. بحسب رويترز.

ولا يزال معدل الوفيات بسبب المخدرات في أوروبا أقل مقارنة بنظيره في الولايات المتحدة حيث توفي 52 ألف شخص بسبب الجرعات الزائدة من المخدرات خلال عام 2015 منهم 33 ألفا بسبب المواد الأفيونية.

وبحسب تقرير المركز كان متوسط عمر المتوفين بسبب الجرعات الزائدة 38 عاما للرجال و41 عاما للنساء، وتصدرت المملكة المتحدة بفارق كبير دول أوروبا من حيث عدد الوفيات بسبب الجرعات الزائدة إذ بلغ العدد فيها 2655 حالة خلال 2015 في حين حلت ألمانيا في المرتبة الثانية بعدد 1226 حالة وفاة.

إيطاليا

قال رئيس محكمة في جنوب إيطاليا إن السلطات ضبطت أكثر من 24 مليون قرص من الترامادول كان تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد ينوي بيعها لتمويل هجمات في أنحاء العالم، وأفاد بيان أن شرطة الأموال ومسؤولي الجمارك ضبطوا الأقراص في ميناء جويا تورو للحاويات أكبر الموانئ الإيطالية. وتعاونت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية في التحقيق، وظهرت قوات الشرطة في تسجيل مصور وهي تفتح حاوية مليئة بصناديق الترامادول وهو مسكن قوي للألم لا يصرف عادة إلا بموجب تذكرة (روشتة) طبية.

وقال البيان إن الكمية المضبوطة تساوي 50 مليون يورو بالنظر إلى أن متوسط سعر القرص الواحد يبلغ نحو 2 يورو، وقال محققون أجانب للمحكمة الواقعة في مدنية ريجيو كالابريا إن الأقراص تخص الدولة الإسلامية.

وقال فيدريكو كافيرو دي راهو كبير ممثلي الإدعاء في ريجيو كالابريا إن مبيعات الأقراص المخدرة كان ”يديرها مباشرة تنظيم الدولة الإسلامية لتمويل الأنشطة الإرهابية“ التي ينفذها في أنحاء العالم، وأضاف ”كان جزء من الأرباح غير المشروعة لتجارتهم سيستخدم لتمويل الجماعات المتطرفة في ليبيا وسوريا والعراق“.

ويأتي ضبط هذه الأقراص بعد ثلاثة أيام من قيام مهاجر من أوزبكستان بقتل ثمانية أشخاص دهسا بشاحنة في نيويورك في أحدث هجوم تعلن الدولة الإسلامية المسؤولية عنه، ولم تقدم المحكمة أي تفاصيل عن كيفية اكتشاف الشحنة غير المشروعة أو الوجهة النهائية لها. وجرى اكتشاف شحنة مماثلة في اليونان العام الماضي وتم ضبط شحنة أكبر في ميناء جنوة بإيطاليا في مايو أيار.

الشرق الاوسط

قال علماء إن عقارا منشطا مرتبطا بتعاطي المخدرات في الشرق الأوسط ويقال إنه إحدى وسائل جمع الأموال للمسلحين الإسلاميين ومحفز لهم هو في الحقيقة أكثر خطورة مما كان يعتقد سابقا، وقال العلماء إن المنشط المعروف باسم فينيثيلين وباسمه التجاري كابتاجون هو عبارة عن أمفيتامين معزز ويتضمن مركبات كيميائية فريدة تتيح له إحداث تأثير نفسي قوي أسرع بكثير من الأمفيتامين وحده، وذكر الباحثون أن تطوير عقار للحد من آثار هذا المنشط على الناس ممكن بعد أن ظهرت مؤشرات إيجابية من تجاربهم على الفئران في المختبرات.

وأضاف الباحثون وهم من معهد سكريبس للأبحاث في الولايات المتحدة والذين نشروا نتائج بحثهم في دورية (نيتشر) أن تركيبة كابتاجون الفريدة وطريقه عمله ربما تفسر سبب الإقبال على تعاطيه، وحذروا من أن شعبية هذا المنشط بين متعاطي المخدرات قد تتجاوز الشرق الأوسط لينتشر في جميع أنحاء العالم.

ويقدر الخبراء أن نحو 40 في المئة من متعاطي المخدرات الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 22 عاما في السعودية يدمنون الفينثيلين، وتفيد تقارير بأن إنتاج المخدر وأنواع مزيفة منه وتهريبه أمر في غاية السهولة بالإضافة لكونه مصدر إيرادات للجماعات المتشددة في سوريا والعراق، وقال كيم جاندا أحد كبار الباحثين في فريق سكريبس للصحفيين خلال إفادة صحفية عبر الهاتف أن اهتمامه ثار بالكابتاجون بسبب الإشارة له باعتباره ”منشطا معززا للأداء لمقاتلي (الدولة الإسلامية) ومصدرا لرفع الروح المعنوية بالأدوية“.

ويعني هذا أن الناس يتعاطون المخدر لزيادة تركيزهم على مهمة بعينها وتقليل التوتر، وقال ”لم يكن واضحا بشكل حقيقي لي لماذا يستخدم هذا المخدر. آثاره لم تكن منطقية ببساطة“ مضيفا أنه يكن يعرف الكثير عن تركيب الكابتاجون الكيميائي لأنه مخدر جديد ومغمور نسبيا.

وفي مسعى لمعرفة المزيد استخدم فريق جاندا ما يصفونه بأسلوب ”التشريح خلال التطعيم“ والذي يتيح لهم تحليل مكونات مختلفة من المخدر واختبار آثار كل منها على المخ، وباستخدام الفئران وتصنيع الكابتاجون في المختبر اكتشف الفريق أن المخدر ينتج آثاره المميزة من خلال التعاون الوظيفي بين الثيوفيلين وهو مخدر يستخدم عادة لمعالجة أمراض الجهاز التنفسي والأمفيتامين وهو منشط. بحسب رويترز.

وقال جاندا ”هذه التركيبة تعزز بشكل كبير الخصائص النفسانية للأمفيتامين. لذا يبدو منطقيا الآن لماذا الإقبال على تعاطيه“، وأضاف أن النتائج تعني أن الفريق ربما طور عقارا فعالا للحد من آثار الكابتاجون في الفئران وإنه من الممكن تطوير هذا المنتج بشكل أكبر لاستخدامه على البشر.

ايران

تزايد عدد مدمني المخدرات في إيران بمقدار أكثر من الضعف في السنوات الست الأخيرة، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، وبحسب استطلاع أجراه مركز مكافحة المخدرات في البلاد، فإن هناك 2.8 مليون شخص يتعاطون المخدرات بانتظام.

وقال برويز افشار المتحدث باسم المركز إن عدد المدمنين كان 1.3 مليون قبل ست سنوات.

وأضاف أن66.8 % من المدمنين يستهلكون الافيون ومشتقاته ويليه الماريغوانا بنسبة 12% تقريبا ثم يأتي الميثامفيتامين بنسبة 8.1%.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن سعيد صفطيان من مجلس تشخيص مصلحة النظام أن عدد مدمني المخدرات قد يتجاوز ما جاء في الاحصائية، مضيفا أن الاحصائية لم تشمل الكثيرين الذين تجنبوا ذكر مشكلتهم مع الإدمان خوفا من نظرة المجتمع.

وبحسب الاعلام الايراني، فإن الزيادة الكبيرة في عدد المدمنين قد تفسر بزيادة انتاج الافيون في افغانستان وارتفاع عمليات التهريب وأسعار المخدرات المنخفضة في الاسواق الإيرانية، وزاد انتاج الأفيون في أفغانستان بشكل كبير منذ التدخل العسكري الأمريكي في 2001 للإطاحة بنظام طالبان، وايران هي أحد الممرات الرئيسية لنقل المخدرات الآتية من أفغانستان وباكستان إلى أوروبا والشرق الأوسط.

الأمم المتحدة: إنتاج الأفيون في أفغانستان يسجل مستوى قياسيا هذا العام

قالت الأمم المتحدة إن إنتاج الأفيون في أفغانستان سجل مستوى قياسيا هذا العام إذ قفز 87 في المئة مقارنة بالعام الماضي بعد توسع سريع للمناطق التي تستخدم في زراعة الخشخاش، وأفادت النتائج الرئيسية لمسح سنوي عن الأفيون أجراه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن إنتاج الأفيون من بذور الخشخاش في أفغانستان يقدر بنحو تسعة آلاف طن متري في العام الحالي.

وتعد أفغانستان المصدر الرئيسي للهيروين في العالم، وقال المكتب ”من المتوقع زيادة أنشطة التمرد وتمويل الجماعات الإرهابية في أفغانستان مع وصول هيروين أعلى جودة وأقل تكلفة إلى أسواق المستهلكين في أرجاء العالم مما يؤدي لزيادة الاستهلاك“.

وحذر تقرير المكتب في العام الماضي من أن تراخي القبضة الأمنية في العديد من المناطق في أفغانستان يسهم في انهيار جهود القضاء على زراعة الخشخاش. وتزعمت الولايات المتحدة حملة لمكافحة زراعة الخشخاش بعد قيادتها غزوا لافغانستان في 2001 عندما كانت تحت حكم طالبان، وتمكن حكام أقاليم هذا العام من تطهير نحو 750 هكتارا مزروعة بالخشخاش وهو ما يقدر بأكثر من المثلين مقارنة بالعام الماضي. لكن المساحات المزروعة بالخشخاش سجلت أيضا مستوى قياسيا هذا العام بلغ 328 ألف هكتار أي أكثر من 60 في المئة عن العام الماضي، وقال المكتب إن قيمة الأفيون المنتج مقدرا بسعر البيع من المصدر قفزت أكثر من 50 في المئة إلى حوالي 1.4 مليار دولار أي ما يعادل سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر في أفغانستان.

البرازيل

تزايد عدد مدمني المخدرات في إيران بمقدار أكثر من الضعف في السنوات الست الأخيرة، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، وبحسب استطلاع أجراه مركز مكافحة المخدرات في البلاد، فإن هناك 2.8 مليون شخص يتعاطون المخدرات بانتظام.

اجتاح مئات الجنود البرازيليين حي روسينها الفقير فى ريو دي جانيرو في محاولة لمساعدة حكومة الولاية التي تعانى من ضائقة مالية في القضاء على العنف المتصل بالمخدرات، وقالت السلطات إن أعمال العنف أدت إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين هناك هذا الأسبوع، وقال وزير الدفاع راؤول جونجمان لتلفزيون محلى إن الجيش نشر 950 جنديا في الحي العشوائي المترامي الأطراف استجابة لطلب حكومة ولاية ريو.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أنه من المعتقد أن 60 مجرما شرعوا خلال الأيام الماضية في محاولة للسيطرة على تجارة المخدرات في المنطقة غير البعيدة عن بعض أغلى العقارات بالمدينة وتم الإبلاغ عن إطلاق النار هناك، ويشكل العنف في حي روسينها علامة أخرى على انتكاسة منذ إطلاق برنامج ”تهدئة“ في عام 2008 للحد من العنف عن طريق طرد عصابات المخدرات وإقامة نقاط أمنية دائمة في أكثر من ألف حي فقير بالمدينة.

وناضلت الشرطة للحفاظ على المكاسب الأمنية في الأحياء الفقيرة في الفترة التي سبقت دورة الألعاب الأولمبية في ريو 2016 واستمرت في فقدانها بعدما أدت أزمة مالية بالمدينة والولاية إلى خفض الإنفاق على الشرطة وغيرها من الخدمات الأساسية، وعطلت العملية العسكرية في روسينها يوم الجمعة النقل والأعمال التجارية في المنطقة حيث أغلقت بعض المدارس أو قلصت نشاطها.

كولومبيا

قال وزير الدفاع والشرطة في كولومبيا إن الشرطة صادرت سبعة أطنان كوكايين من مزرعة موز في إقليم أنتيوكيا بشمال البلاد، وتعود الشحنة التي تصل قيمتها إلى نحو 200 مليون دولار إلى عصابة جولفو كلان الإجرامية. وتم اعتقال خمسة أشخاص أثناء العملية، وقالت وزارة الدفاع في بيان ”كانت تتم حراسة الشحنة من أجل نقلها لاحقا إلى أمريكا الوسطى حيث ستكون الولايات المتحدة وجهتها الأخيرة وكانت (الشحنة) مخبأة على شكل شحنات قانونية من الموز والفواكه“.

وقالت عصابة جولفو كلان هذا الشهر إنها تنوي الاستسلام للحكومة. وتتهم العصابة بإدارتها لمسارات مربحة لتجارة المخدرات عبر شراكة مع عصابات مكسيكية كما تتهم بضلوعها في عمليات تنقيب غير شرعية عن الذهب، وقال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس إن الحكومة تدرس طلب العصابة لكنها لن تتفاوض معها.

في الوقت نفسه، أطلق الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس رمزيا الاثنين خطة استبدال زراعة الكوكا التي تشكل اساس الكوكايين، وذلك طبقا لاتفاق السلام الموقع مع متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) لانهاء نزاع استمر اكثر من نصف قرن.

وقال سانتوس في بلدة بويبول نويفو في منطقة بريسينيو في سلسلة جبال الانديس "للمرة الاولى تطلق كولومبيا (...) اكبر منتج ومصدر للكوكايين خلال ثلاثين او اربعين عاما خطة تؤمن حلولا للفلاحين الذين يزرعون الكوكا لزراعة منتجات شرعية بدلا منها".

وأضاف "السلام سيسمح لنا بإعطاء حل نهائي وبنيوي على الامد الطويل لهذه العائلات". وأمام حوالى ثلاثين مزارعا وعائلاتهم، قام سانتوس رمزيا باقتلاع نبتة كوكا من حقل وغرس شجرة موز في مكانها، وتقول الحكومة ان هذا البرنامج يشمل 83 الفا و790 عائلة ويندرج في اطار تطبيق النقطة الرابعة من الاتفاق الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية التي اعترفت بانها كانت تمول تحركاتها من تهريب المخدرات.

وتهدف خطة استبدال هذه الزراعات في منطقتي ميتا (شمال شرق) وكاكيتا (جنوب) الى القضاء على خمسين الف هكتار من زراعات الكوكا خلال عام واحد، وينص الاتفاق على دفع مساعدة شهرية تبلغ مليون بيزوس (حوالى 330 دولارا) لمدة عام الى المزارعين الذين يقبلون بزرع منتجات اخرى بدلا من الكوكا.

أوروغواي

صادق معهد الدولة المكلف بتنظيم بيع القنب الهندي "الحشيش" والإشراف عليه (إيرككا) في أوروغواي، على بيعه في الصيدليات لأغراض الترفيه تحت إشراف الدولة اعتبارا من 19 تموز/يوليو، وفق بيان صادر عن الرئاسة، سيبدأ بيع القنب الهندي لأغراض الترفيه في الصيدليات في أوروغواي، بحسب ما كشفت الحكومة، فقد صادق معهد الدولة المكلف بتنظيم بيع القنب الهندي والإشراف عليه (إيرككا) على بيعه في الصيدليات تحت إشراف الدولة اعتبارا من 19 تموز/يوليو، وفق البيان الصادر عن الرئاسة.

وبحسب المصدر نفسه، "حتى اليوم، انضمت 16 صيدلية إلى الشبكة وهي تستوفي كل المعايير اللازمة"، وستسوق هذه المخدرات الخفيفة بسعر 1,30 دولار للغرام الواحد، ويجوز لكل شخص تسجل سابقا في سجل المستهلكين أن يشتري حتى 10 غرامات من القنب الهندي كحد أقصى في الأسبوع الواحد.

وكان موعد بدء بيع القنب الهندي في الصيدليات من المسائل الشائكة في القانون المثير للجدل، الذي اعتمد سنة 2013 في عهد الرئيس خوسيه موخيكا (2010-2015)، إذ اعتمدت أوروغواي في كانون الأول/ديسمبر 2013 قانونا مثيرا للجدل يجيز استهلاك القنب الهندي ضمن ثلاثة مناهج، إما زراعته في المنازل للاستهلاك الشخصي، أو الانضمام إلى نادي المستهلكين لزراعته في سياق تعاوني، أو شراء الماريخوانا من الصيدليات. وبدأ تطبيق الشقين الأولين من القانون، غير أن التسويق في الصيدليات أرجئ مرات عدة بسبب تحفظات الصيادلة، وبحسب الصحف المحلية، عدلت إحدى أهم سلاسل الصيدليات في البلاد عن قرارها الانضمام إلى شبكة المتاجر، حيث يسمح بيع هذه المنتجات. بحسب رويترز.

من جهة أخرى، أفاد (إيرككا) بأن 4700 شخص تقريبا تسجلوا في سجل المستهلكين الذي فتح في 2 أيار/مايو في بلد يضم 3,4 ملايين نسمة، وقد أثار هذا القانون الفريد من نوعه في العالم ضجة إعلامية كبيرة على الساحة العالمية عند اعتماده، لكن سكان البلاد لم يقتنعوا بجدواه، فقد أظهر استطلاع للآراء أُجري في تلك الفترة أن ثلثي السكان لا يوافقون عليه.

المغرب

يستقطب المغرب سنويا عددا كبيرا من الزوار الراغبين في تناول القنب الهندي، في نشاط يدر ايرادات طائلة ويوفر قوت العيش لآلاف الأسر في البلاد على رغم تكتم وكالات السفر والمروجين السياحيين عن الموضوع.

ويقول حسن وهو رجل اربعيني خلال لقاء معه في فندق في منطقة كتامة (شمال) التي تعتبر بمثابة عاصمة انتاج الحشيش في المغرب "المناخ هنا مميز جدا. لا شيء ينبت هنا باستثناء (حشيشة) الكيف"، ويوضح هذا الرجل الذي يضع ساعة مذهبة لافتة ويبقى متكتما حيال سبب زياراته المتكررة من الدار البيضاء وإليها "هذه ثروتنا الرئيسية".

تلف بياتريكس وهي ألمانية في السابعة والخمسين من العمر، سيجارة حشيش في حانة الفندق على مرأى من الجميع. هذه المرأة التي تقول إنها من "رواد الموقع" توضح أنها "وقعت في حب" المنطقة بفعل "جودة الحشيشة فيها وطيبة سكانها".

ويحظر القانون المغربي بيع المخدرات او استهلاكها في بلد كانت زراعة الحشيشة توفر قوت العيش لـ90 الف أسرة العام 2013 بحسب آخر الأرقام الرسمية المتوافرة، لكن في كتامة حيث تستقبل مزارع حشيشة منتشرة في المنطقة الزوار، تمثل الحشيشة جزءا من التراث المحلي وثمة تساهل على نطاق واسع مع تناول هذه المادة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0