بعد التي واللتيا، ولعل وعسى، وبعد العت واللت كما في التعبير الشامي، تمخض الجبل فولد فأرا.. أتذكر في احدى سنوات الثمانينات أيام الأسواق المركزية و (الاورزدي باك)، وايام كان العراقيون يحترمون الوقوف في الطابور، وجدت طابورا يقف على اعتاب الاورزدي باك في مدينة كركوك، سألت من كان ترتيبه الأخير: ماذا يوزعون؟ لا أدري، هكذا اجابني، بلهجة عربية.. سألت كرديا واقفا : اجابني: بخوا نازانم (ترجمتها، والله لا اعرف).

لكنهم حتما كانوا يوزعون شيئا ما هؤلاء الموظفين الملاعين.. وهم ملاعين فعلا اذ تكتشف انهم يوزعون نوعا من اصباغ الأحذية التي فقدت من السوق فترة معينة..

لكن هؤلاء الواقفين كل منهم يأمل ان يحصل على شيء يريده، ولا يهم انه لا يعرف ما يتم توزيعه، واغلبهم تحركه نزعة الشراء من (الاورزدي باك)، المهم ان يشتري..

علاقة العراقيين بالحكومة والبرلمان هذه السنوات هي نفسها علاقتهم مع طابور الاورزدي باك..

يتابعون الاخبار، وينتظرون بالطوابير قرارات او قوانين او تغييرات حكومية تصدر من الجهتين التشريعية او التنفيذية، وان لم تصدر يطلقون الاشاعات التي تفيد الإصدار، ثم يصدقون اشاعاتهم..

في كل فترة ينشغل العراقيون بإحدى المسرحيات، ولا يهم على أي مسرح تعرض، طالما تتوفر لهم فرصة مشاهدتها..

وفي كل عرض مسرحي يبدأون بذكر توقعات احداث المسرحية، وهي توقعات – أحلام، لان الكاتب والمخرج والممثلون لهم رأي اخر في احداث المسرحية وكيفية توجيهها..

لكنهم رغم ذلك يستمتعون بهذه العروض، فهي مجانية من حيث القدرة على المشاهدة، رغم ان احداثها تكلفهم الكثير من الأموال او الأرواح او الصحة النفسية..

ولا يملكون بعد الخروج من المسرح الكبير الا بالاستمرار في أبداء ملاحظاتهم وتعليقاتهم على أداء الممثلين، او ابداء الرأي حول النص والإخراج.. المهم ان لديهم القدرة على "الثرد – الكلام"، فالجميع يثرد مع الجميع..

المسرحية الأخيرة حازت على متابعة كثيفة، كيف لا؟ وهذه المرة يظهر فيها كاتب النص والمخرج ويشترك مع بقية الممثلين بأداء ادوارهما، وهي فرجة تساوي الكثير..

روح وتعال، واصعد وانزل، كانت نهاية المسرحية ليس كما توقعوه، كمثل كل مرة تخيب توقعاتهم، رغم سخونة النص والعرض ومتانة الإخراج..

اتحدث عما حدث مؤخرا، (استجواب – اتهام – رفع حصانة – براءة)، والتي تذكرني بقصيدة حفظناها أيام المراهقة للشاعر احمد شوقي : نظـــرةٌ, فابتســـامةٌ, فســـلامٌ .................. فكــــلامٌ, فموعـــدٌ, فلقـــاءُ.. ولم يكن يهمنا وقتها عنوان القصيدة وهو (خدعوها) طالما اننا لسنا معنيين بدفع ثمن هذا الخداع، لان فتاة ما هي التي تدفع ثمنه..

خدعونا هؤلاء الملاعين، اقصد بهم موظفي الاورزدي باك، ولم يترك العراقيون الفرصة تمر مرور النسيان، وانهالت تعليقاتهم وهاشتاغاتهم عبر الفيس بوك، وكان لي ان رصدت بعضا منها:

*نطالب بأن يستفيد ديليفري المطاعم من تجربة القضاء العراقي، توصي على لفة تجيك وره ٣ ساعات، والقضاء يبرئ الجبوري بساعتين..

بشرفكم؟ ساعتين؟ اذا لزموا جاهل بايك دعابل هم يبقى التحقيق وياه اكثر من هيج..

كلما تريد تحترم القضاء ما يخلوك..

*اسرع حكم بالدولة العراقية بعد 2003

القضاء العراقي نزيه وعادل ومستقل

ساعة 12،00 رفع الحصانة عن سليم الجبوري

ساعة 1،00 الجبوري يذهب لمجلس القضاء

ساعة 2،00 سليم يمثل امام اللجنة التحقيقة

ساعة 2،30 القضاء يبرىء سليم الجبوري

الف الف مبروك للدكتور سليم الجبوري

*خلال ساعة .. رفع الحصانة البرلمانية .. ومثول أمام القضاء .. وتبرئة .. وغلق ملف الدعوى .. الأرقام القياسية لا تسجل في الاولمبياد فقط .. وانما في العراق أيضا..

*اخر " اكشنات مجلس النواب " بعد" اكشن" احتماء د سليم الجبوري (رئيس مجلس نواب الدولة المدنية) بعشيرته، "اكشن" تصريحه (بان البرلمان يتعرض آليوم لمؤامرة تهدف الى تعطيل دوره في الرقابة والمحاسبة ) ... من لا يعرف العراق ويقرا هذا التصريح يحسدنا على هذا البرلمان الذي( ابدع) طيلة السنوات السابقة في مراقبة الحكومة وتنظيف البلد من الفساد ويتعرض اليوم لمؤامرة !!!! من يقرا هذا التصريح سيحزن كذلك لان الفساد سينتشر بعد( المؤامرة مباشرة) ويهبط معدل النمو الاجمالي للعراق من معدلاته العالية جدا جدا ....... سيحزن قادة الدول الديموقراطية لان برلمانا مثل برلماناتهم يتصدّع !!!!!!!!

*ازمة شرف في القضاء والبرلمان..

*في ساعتين تُبرّأ ساحة رئيس مجلس النواب لعدم كفاية الادلة. لو كانت القضية ضد انسان بسيط لبقي في المحاكم شهوراً، وربما ينتهي به الامر الى غياهب السجون حتى لو كان "المخبر السري" دليلاً وحيداً عن اتهامه!

*القضاء مُعين السلطان ومُهين العباد

القضاء ناصر الاغنياء و مذّل الفقراء

القضاء شديد العقاب بحق البسطاء وغفور رحيم للسياسيين

*اليوم اكتشفنا عنصر جديد اسرع من الضوء ونستحق كعراقيين جائزة نوبل لهذا الاكتشاف؟!

نعم وقد تم تسجيل الاختراع بٲسم القضاء العراقي

انه قرار براءة السيد رئيس البرلمان ، فسرعته تفوق سرعة الضوء

الافراج عن سليم الجبوري الاسرع في العالم وسيدخل موسوعه غينس للأرقام القياسية بلد عجيب غريب

*الحقيقة ان العراق به (قضاء) و........ قدر!!!

*كما توقعنا .. قضية فساد أخرى يتم حسمها بنجاح ويخرج المتهم فيها نزيها شريفا وخاب من اتهمه وردت التهم وبرئ الجبوري واستعاد سمعته التي تم تشويهها...كل ذلك حدث بساعة واحدة ...

ويكولون القضاء العراقي بطيء بحسم الدعاوى..

*عاش الزعيم

ويأتي من يقول إن العراق ليس بخير؟؟ لقد حصلنا على زاد للطرائف يكفينا أسبوعا على الأقل ..وهل هناك طرفة أفضل من أن سلومة الاقرع يطلع مثل الشعرة .مدري منين ....

*يحيا العدل !!!

خلال ساعات قليلة تم التحقيق والافراج عن رئيس البرلمان ضمن اخطر قضية تواجه رأس السلطة التشريعية متمثلة برئيسها ثم الافراج عنه ورفع منع السفر ... خلال ساعة واحدة فقط ثبتت براءته مما نسب اليه ... طبعا فرحتنا كبيرة لاتوصف أن رئيس السلطة التشريعية خرج بريئاً وحفظنا وجوهنا كعراقيين امام العالم!!! اعتقد أنه يجب نحر الذبائح وتقديم الصدقات قربة الى الله تعالى بهذا الإنجاز العظيم ولكن !!!! ماذا عن الألوف المؤلفة من الشباب الذين لم تحسم قضاياهم منذ خمس وست وسبع أعوام أو أكثر ؟ ماذا عن الذين يُعتقلون ثم يُلقى بهم في التوقيف وبعد شهرين او أكثر يحقق معهم بعد أن يستنزف أهل الموقوف أموالهم ولربما يخرج بريئاً مثلما خرج اليوم رئيس البرلمان! متى نذبح الذبائح لاولادنا الذين يقبعون خلف القضبان وهم ابرياء؟ ومتى نرى المشانق تعلق لاعدام القتلة والمجرمين والانتحارين الذين جاءوا كي (يضربوا )الغداء مع رسول الله واُلقي القبض عليهم من قبل قواتنا الامنية البطلة .... أقول للقضاء لماذا لايتم الاستعجال باعدامهم وارسالهم (ليتغدوا) في جهنم وبئس المصير !!! ليتنا جميعا ننظر للمتهمين كرئيسنا ساعة واحدة تحقيق وافراج ورفع منع سفر هذا أمر أفرحنا كثيراً ونحن بانتظار قرار يصدر ضد المتهمين الاخرين ،، ولكن خشيتي أن تسجل كل هذه الجرائم والسرقة والنهب للمال العام وقتل الابرياء ضد مجهول اعتقد أن المجرم نزل علينا ونحن نيام من كوكب أخر فسرق وعبث وقتل فجر وحرق وهجر وأسقط مدناً فسبى النساء وقتل الاطفال والشباب ، متى نصحو من هذه الغفلة المطولة ؟

*ضعنا...

بين التنفيذ والتشريع... واليوم القضاء...

حسم القضايا بدقائق!

لا ادري...

*تم تغيير اسم سليم الجبوري إلى شريف الجبوري بأمر القضاء

*رفع الحصانة وقرار البراءة في 40 دقيقة .. أسرع وأغرب مسرحية سياسية في التاريخ ....!

*رفعوا الحصانة ...رجعوا الحصانة

يافشلة الفشلة راحت الهوسات بلاش ..ولما گلنا لاتهوسون وي اللي يهوسون اثگلوا شوية واتهمونا احنا طائفين ..هَمْ يافشلتهم !!

*انتم ممثلون جيدون، لكن كان عليكم في الاقل اتقان ادواركم في المشهد الجديد، فحتى في أسوأ العروض، لا يقبل المشاهدون أن يكون الاستخفاف بهم الى هذا الحد، تحتاجون الى كاتب سيناريو محترف، ينظم لكم وقت الدخول في الكادر والمغادرة، ليضمن الاقناع فيما بعد، أقصر مشهد هزلي هو ما حدث اليوم..

*سيد مدحت....ما طول ايدك هيج خفيفة.....مشيلنه شغلة الجماعة....وننطيك وقت أطول...ننطيك.نص ساعة زيادة عن وقت الجبوري.

*القضاء العراقي مضحك حد الثمالة، ومن يقول ان القضاء مستقل خلي يروح ينام احسنله

*والله لو رايح للحلاق جان طولت اكثر.. القاضي ايده خفيفة ما شاء الله..

#‏لحين_لحين_لحيـــــــــــن‬‬‬

#‏المحمود_ايده_خفيفة‬‬‬

#‏البيت_ده_طاهر‬‬‬

#‏قاسم_ابو_الكص‬‬‬

هلي يا مَن ضيّعوني..

#‏مدحت_المحمود_خان_الشعب‬

#‏سكرانة_العدالة‬

#‏خربانه‬

#‏شذرات_خالدة‬‬‬

#‏نطالب_بضم_المحمود_لصاج_الريف‬

#‏لماذا_نفسد‬؟ بقضاء سخيف مثل هذا يستخف بعقولنا..‬‬

#‏ما_يرادلها_روحه_للقاضي‬‬‬

#‏القضاء_العراقي_مسيس‬‬‬

#‏فسادكم_يقتلنا‬‬

#‏مدحت_المحمود‬ خط احمر

#‏سليم_الجبوري‬ تاج راسك‬‬

#‏القاضي_راضي‬‬‬

#‏القضاء_العراقي_فاسد‬‬‬

#‏اريد_اهاجر‬‬‬

بس ما اعرف اسبح

#‏سكرانة_العدالة‬

..................................................................................................
* الاراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق
هاجر التميمي
صدقت في كل كلمة كتبتها، الجمهور ضحل ومتخلف، والمسرحية هزيلة جدا، وليس فيها اي براعة، وكنت وقتها في لبنان، وأنا أشاهد أهلي يتابعون مشاهد هذه المسرحية المملة والضحلة جدا بشغف، حالهم حال الجميع، يالوقاحتهم جميعا الجاني والمجني عليه..لاتذكرني؟! فعلا، ينفع عليهم قول عادل إمام: بتحط نفسك بمواقف بايخة!!
صورة ‏هاجر التميمي‏.2016-08-15
ام الخير
ماعم علينا الاهوسات الجماهير رأسا علي وياك علي يابه دفتهم السالفه شنو شنوالمغزى من ورا هل معمعه عود بعدين حتى احنا نهوس وياك ولكن والف اه من كلمة لكن والمعنى بقلب الشاعر2016-08-15
ايمان رشيد
هذا اضبط كلام قيل في السياسة العراقية المستمرة التدهور ونحن معها فب هذا التدهور المستمر والخطير فيما لو لم نجد حل سريع وعاجل تماما مثل عجلة وسرعة القضاء العراقي المتدهور جدا2016-08-10

مواضيع ذات صلة

0