بالرغم من ان موازنة 2015 قد اعدت بعجز مخطط بلغ (25،414) مليار دولار (خمسة وعشرون ترليونا وأربعمائة وأربعة عشر مليار دينار)، وان وزارة المالية قد موَلت المؤسسات الحكومية بنسبة لاتتجاوز 20% من تخصيصات الموازنة الرأسمالية، وبنسبة لا تتجاوز 50% من الموازنة الجارية -عدا الرواتب- وتم ايقاف المشاريع التي لم تتجاوز نسبة الانجاز فيها 50%. فإن هناك فائض نتيجة عدم تمويل كامل تخصيصات الموازنة بجانبيها الجاري أو الرأسمالي.

وبالرغم من انخفاض أسعار النفط وتعالي الأصوات من قبل المسؤولين في الحكومة بأن العراق يمر بأزمة اقتصادية، فقد أعد مشروع موازنة 2016 بعجز مخطط قدره (22720.9) مليار دينار (إثنان وعشرون ترليون وسبعمائة وعشرون مليارا وتسعمائة مليون دينار)، خصوصاً وإن جميع الموازنات العامة منذ عام 2004 أعدت بعجز مخطط وانتهت بفائض حقيقي.

كما تم تقدير تصدير النفط بكمية (3600000 برميل يوميا) علماً بأن العراق لم يصدر لحد الآن تلك الكمية، وبسعر ($45 للبرميل الواحد) وسعر النفط الحالي أقل من ذلك، مما يشير الى سوء تخطيط الحكومة العراقية.

وبما إن نسب الانجاز في تنفيذ جميع الموازنات الجارية السابقة لم يتجاوز نسبة 70% من المخطط عدا الرواتب، كما ان نسب الانجاز في تنفيذ جميع الموازنات الرأسمالية السابقة لم يتجاوز نسبة 50%، لذا بالامكان إعادة تقدير الإيرادات وتخفيض النفقات المخططة بشطريها الجاري والرأسمالي في مشروع موازنة 2016 وعدم منح وزير المالية صلاحية الاقتراض التي تثقل كاهل الدولة وتحمٌل الاجيال اللاحقة اعباء السابقين – كما جاء في المادة -2- ثانياً –ب- من مشروع موازنة 2016، وتجنب الوصفة اليهودية لصندوق النقد الدولي لتجويع الشعب العراقي.

اذ انه وفق مبدأ الحيطة والحذر ينبغي:

أولاً: تقدير تصدير نفط الجنوب بكمية (3000000 برميل يومياً) وبسعر ($40 للبرميل الواحد)، وبذلك تكون إيرادات النفط الخام المقدر تصديره من الجنوب (51070.8 مليار دينار)، وتقدير بيع النفط الخام الى المصافي ومحطات الكهرباء المحلية بمقدار (500000 برميل شهرياً) بسعر ($10 للبرميل الواحد)، وبذلك تكون إيرادات النفط الخام في الداخل المقدرة (69.960 مليار دينار).

ثانياً: تقدير تصدير نفط الشمال-كردستان وكركوك بكمية (800000 برميل يومياً) وبسعر ($40 للبرميل الواحد) بإيراد (13618.88 مليار دينار)- إذ تم تقدير معدل تصدير النفط بـ(3600000) برميل يوميا بضمنها (250000) برميل يوميا عن كميات النفط المنتج في اقليم كردستان حسب المادة -1- ب- فصل الايرادات في مشروع موازنة 2016، في حين ان كمية النفط المصدر من اقليم كردستان بلغ (600000) برميل يوميا- تضاف اليهما الإيرادات غير النفطية المقدرة من قبل وزارة المالية البالغة (14292.5 مليار دينار)، فيكون بذلك مجموع الايرادات المقدرة في مشروع موازنة 2016 يعادل *(79052.14 مليار دينار) تقريباً (تسعة وسبعون ترليوناً واثنان وخمسون ملياراً وأربعة عشر مليون دينار).

ولو تم تخفيض نفقات الموازنة الجارية بنسبة 26% عدا الرواتب اي بما يعادل (12631.736 مليار دينار) **(اثنا عشر ترليوناً وستمائة وواحد وثلاثون مليارا وسبعمائة وستة وثلاثون مليون دينار). وتخفيض نفقات الموازنة الرأسمالية بنسبة 50% اي بما يعادل (14781 مليار دينار) ***(أربعة عشر ترليوناً وسبعمائة وواحد وثمانون مليار دينار).

فيكون مجموع التخفيض (27412.737مليار دينار) (سبعة وعشرون ترليونا وأربعمائة وإثنا عشر مليارا وسبعمائة وسبعة وثلاثون مليون دينار)، وبطرح مبلغ التخفيض من مبلغ النفقات المقدرة في الموازنة البالغ (106290.6 مليار دينار) يكون المبلغ الواجب اقتراحه في مشروع الموانة(78877.864 مليار دينار). وبذلك يتحقق فائض مخطط في موازنة 2016 بمقدار (174.276 مليار دينار) *****(مائة وأربعة وسبعون مليار ومئتان وستة وسبعون مليون دينار).

وإننا مستعدون لإعداد الموازنة بفائض مخطط ومتابعة تنفيذها بما يحقق فائض حقيقي دون اقتراض ودون المساس برواتب الموظفين إن لم يكن زيادتها، بشرط الاطلاع على موازين المراجعة التي تقدم الى وزارة المالية شهرياً وتغيير المدراء العامين ورؤساء الاقسام في وزارة المالية (الذين لا يحصل أي منهم على شهادة عليا في المحاسبة).

* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

............................................
51070.8)*+ 69.960 + 13618.88+ (14292.5=79052.14 مليار دينار
**(76603.6مليار- 28020مليار) = 48583.6 مليار×26% = 12631.736 مليار دينار
***(29562مليار ×50%)= 14781 مليار دينار
****(106290.6- 27412.737)= 78877.864
(78877.864-79052.14)*****= 174.276

انقر لاضافة تعليق
د نجم
iraq
عزيزي د فؤاد كلامك صحيح انا اويدك , المشكلة الحقيقية في العراق عدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب الموازنة العامة يفترض ان تعد من قبل المحاسبين وخاصة المحاسب الاداري الا ان لا يوجد وجود لاسم المحاسب الاداري في المؤسسات الحكومية . الاقتصادي يقترح والمحاسب يقوم باعداد بدائل تنفيذ هذه الاقتراحات , لكن للاسف اموال البلد تتدهر ولا احد يشعر بالمسؤلية وببساطة يلجأن الى القروض دون تفكير بمستقبل الاجيال القادمة .2015-12-25

مواضيع ذات صلة

1