يمكن تعريف حرية التعبير عن الرأي بانها حرية التعبير عن الأفكار والآراء بأية طريقة كانت بدون رقابة أو قيود حكومية شريطة ان لا تمس مضامين هذه الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين و أعراف الدولة ولا تحرض على الكراهية او العنف...

يمكن تعريف حرية التعبير عن الرأي بانها حرية التعبير عن الأفكار والآراء بأية طريقة كانت بدون رقابة أو قيود حكومية شريطة ان لا تمس مضامين هذه الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين و أعراف الدولة ولا تحرض على الكراهية او العنف او تدعوا لافكار شوفينية، وتحترم حريات الاخرين في العبادة والمعتقد ولا تسيء لاي منها. 

وحرية التعبير عن الرأي نفتح بوابات الابداع والتجديد، وغلق هذه البوابات يعني فقدان المجتمع لطاقات مثقفيه ومفكريه ومصلحيه وضمنت المواثيق والعهود الدولية حرية التعبير عن الرأي. ففي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان جاء في المادة 19: لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

وجاء في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004، والذي اهتم بتنظيم الحريات العامة بما فيها حرية التعبير عن الرأي، التي عبر عنها بالمادّة الثالثة عشرة: (أ) الحريات العامة والخاصّة مصانة. (ب) الحق بحرية التعبير مصان. (ج) إنّ الحق بحرّية الاجتماع السلمي وبحرّية الانتماء في جمعيات هو حقّ مضمون، كما أنّ الحقّ بحرية تشكيل النقابات والأحزاب والانضمام إليها وفقاً للقانون، هو حق مضمون، وفي نفس المادة في الفقرة (و) نص قانون إدارة الدولة الانتقالي للعراقي الحق بحرّية الفكر والضمير والعقيدة الدينية وممارسة شعائرها ويحرم الإكراه بشأنها.

وفي المادة الخامسة عشرة وفي الشأن ذاته نصت الفقرة (ج) من قانون إدارة الدولة الانتقالي (لا يجوز اعتقال أحد أو حجزه خلافاً للقانون، ولا يجوز احتجازه بسبب معتقدات سياسية أو دينية).

وفي الدستور العراقي2005، الباب الثاني، الفصل الثاني (الحريات العامة) نصت المادة (38): تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب: اولاً: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل. ثانياً: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر. ثالثاً: ـحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتنظم بقانون.

وقد تعرضت حرية التعبير عن الرأي الى انتهاكات كبيرة في العديد من دول العالم التي تسودها انظمة دكتاتورية او تسيطر عليها افكار ظلامية متخلفة. لان هذه الحرية تخيفهم وتشكل خطرا على متبنياتهم الفكرية والسياسية.

الخائفون من حرية التعبير هم اولئك الذين يتكئون على سراب الفكر الخرافي وايقوناته الميته والتي فارقتها الحياة منذ زمن بعيد . والذابين عن الحجمود والتحجر والمدافعين عن الفكر الظلامي هم الذين يضعون العصا في عجلة تطور المجتمع ورقيه.

فالفكر الحي لايحتاج لاقفاص زجاجية تحميه من عواصف التطور والتغيير، بل هو الفكر الذي يستطيع المواجهة وينتج البدائل ويضع الحلول ، وفكر كهذا لايمكن الخوف عليه.

الحجر على الرأي والفكر يجعل المجتمع يعيش في حالة من الجمود الفكري الذي يحول الافراد الى نعاج والمجتمعات الى قطعان يسهل قيادها من قبل الجهلة وانصاف الاميين . لان من تستلب حريته ويسطح وعيه يتحول الى انسان بلا ارادة.

فلا يمكن الحديث عن عودة الروح الى الجسم الاجتماعي الا من خلال حرية الفكر، فمسلوب الارادة والحرية، لا روح له ولا طاقة لدية .. فيقع فريسة سهلة لخطابات التحريض على الكراهية والقتل.

اضف تعليق