تتصاعد حدة المناوشات عبر التسريبات الإعلامية بشتى الاتجاهات منها ما يستعيد مواقف سلبية سابقة واخرى توظف مواقف وصور لقاءات لتحليل لغة الجسد بمقاصد تتفق مع ماراثون تشكيل الحكومة.

السؤال من يقوم بكل ذلك ولماذا؟؟ في التحليل الاعلامي هناك اجابة واحدة تؤكد من يقوم بمثل هذه الأفعال... انهم ذات من يجلس على طاولة الحوارات لتشكيل الحكومة المقبلة بعنوان واحد ايضا يعتمد قاعدة الفعل ورد الفعل لقياس مقبولية هذا الخبر أو ذاك ومدى تأثيره وتأثره على المتحاورين.

وعلى سبيل المثال لا الحصر.. حينما ينتشر خبر قديم عن اموال تتوفر في منزل احد رموز توجه ما يراد به توكيد شبهة الفساد على كل هذا التيار السياسي، وحينما ينشر تسريب عن محادثة بين زلماي خليل زادة مع احد رموز احزاب من توجه سياسي واحد واتهامها بالفشل في ادارة الحكم انما يعتبر نوعا من إشاعة فكرة التغيير المفترض ان يقوم به هذا الاتجاه كله.

اما لماذا يستخدم هذا الأسلوب؟؟ ايضا اعلاميا... هناك منهجا تم توظيفه من قبل ما اصفه بجحوش اليكترونية تتعامل مع الاعلام الأصفر.. في تسويق رصاصات طائشة باي اتجاه كان لمجرد لملمة موقف ما بفتح جبهة مناوشات رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي... لذلك بات من الاعتيادي مشاهدة تغريدات بمسميات شتى تكشف عن معلومات تتعامل من انصاف الحقائق او تبني خبرا في لمحة لا يتوقف عندها المتابع العادي.

مشكلة الكثير ممن يدعون انهم من النخب والكفاءات الاكاديمية والمثقفة.. ان مواقعهم على التواصل الاجتماعي تتعامل مع مثل هكذا مصادر لتسريب الاخبار... التي يعتبرها من يقف ضدها مجرد فبركة مضللة... فيما يتم مناقشتها باستفاضة في كروبات اخرى باعتبارها حقائق ملموسة.

المعضلة الكبرى ان قانون شفافية تداول المعلومات الذي لم يشرع حتى الان في نص مسودته ما زال من غير الواضح اليات ومعايير التعامل مع مثل هذا الواقع العرفي في الاعلام الرقمي العراقي.

أجد المطلوب في كروبات النخب والكفاءات الاكاديمية والمثقفة مناقشة خبر التسريب وتفحص معلوماته لتبيان وتشخيص الهدف منه ومحاولة كشف من يقف وراءه... وتلك مهمة تدرك فيها النخب نوع الطبخات وطعم البهارات التي توضع عليها في أساليب التسريبات الإعلامية ...ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!

.............................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق