الطبيعة الاجرامية بشكل عام لا يردعها أي وباء أو ظرف قاهر، حيث توصل المجرمون بأغلب بلدان العالم إلى أساليب نصب واحتيال جديدة خلال فترة جائحة كورونا، بما أن ثلث سكان العالم حاليا يخضع بشكل أو لآخر من أشكال الحَجْر، وبفعل تواجد عدد أكبر من الناس في منازلهم.

لقد تغيرت أنماط الجريمة بدأت بالفعل تغيرات في أشكال الجريمة حيث ألهم المجرمون والمحتالون إلى ابتكار أساليب وطرق جديدة للنصب والاحتيال، يبدو أن جائحة كورونا لم تثن المجرمين عن أعمالهم الإجرامية، فقد استغل هؤلاء انتشار الفيروس لصالحهم، كما جاء بمعظم التقارير الصادرة من الانتربول، إن المحتالين ماهرون بأساليبهم الاحتيالية، قد تتخذ أشكالًا عديدة، حيث يمكن أن ترتبط ببيع سلع وخدمات الحماية من الفيروس من خلال الترويج لعلاجات طبية "مثبتة" أو شراء الكمامات أو المعدات الطبية الأخرى وسيقومون بمحاولات كثيرة ومتعددة للاحتيال وسلب الأموال، ويستغلون خوف وهلع الناس من الفيروس لتحقيق أهدافهم ومطامعهم الشخصية، فارتفعت معدلات الجريمة خلال زمن كورونا، خاصة منها الجريمة الإلكترونية، إذ استغلت الشبكات الإجرامية حاجة المواطنين إلى الأمان لبيعهم مواداً مزيفة تعرّض حياتهم للخطر، ولجأ بعض المحتالين إلى إنشاء مواقع خاصة على شبكة الإنترنت، وعرض مواد وقائية مزيفة ومغشوشة وأدوية أو لقاحات ليس لها وجود في الأسواق للبيع عليها.

ان اغلب التقارير تعرض أساليب النصب واحتيال جديدة خلال فترة جائحة كورونا، فالتجارة غير المشروعة بمثل هذه المواد الطبية المقلدة او المزيفة في أوج أزمة مرتبطة بالصحة العامة يبرز عدم اكتراث هذه العصابات بحالة الناس أو بحياتهم، حيث استغل بعض المحتالين ارتفاع الطلب وقلة البضاعة المعروضة على بعض المستلزمات مثل المنتجات والأدوية المتصلة بكوفيد-19 لا سيما الكمامات الجراحية الوحيدة الاستخدام، معقمات اليدين، كمامة وجه، جهاز قياس الحرارة، ومستحضرات تعقيم اليدين والتي تشهد اقبالا كبيرة هذه الفترة في ظل الحجر الصحي وتقيد السفر.

فقد حذرت منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة إن أفراد العناصر الإجرامية يدعون أنهم ممثلون لمنظمة الصحة العالمية ويوصي التحذير بأنه، إذا اتصل شخص ما بشخص أو جهة مدعيا أنه من المنظمة، فيتعين عليه أو عليها اتخاذ خطوات للتحقق من صحة في ظل تزايد وتيرة ازمة فيروس كورونا، فان الوعي وأخذ المعلومات والتعليمات من مصادر موثوقة تجنبنا من الوقوع في اي خطر متوقع، فتجد هناك من يبحث عن مضاد له وهناك من يضع الخطط لمواجهته والحد منه، وفي نفس الوقت تجد المحتالين والقراصنة يسبحون مع التيار

ان اكبر عملية احتيال بالعراق محاولة تمرير العلاج الروسي عقار "أفيفافير" الخاص بفيروس كورونا كوفيد-١٩ هو عقار اكتشفته اليابان لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، وتم استخدامه تجريبيا في روسيا، وقد حصل اتفاق بين بعض المافيات العراقية، ومراكز قوى محتالين وجهات حكومية فاسدة والتي تتفاوض عليه لغرض استيراده، مع انه غير مرخص باستخدامه عالمياً، وهو فقط مجاز من قبل الرقابة الدوائية الروسية، لكن غير مجاز او مرخص استخدامه دوليا، رغم ان روسيا لديها طلب لتصدير العلاج لبعض الدول من بينها العراق، إن "البرتوكولات الدولية تنص على تكامل الهيئات الرقابية الدوائية حول العالم فيما بينها باستخدام وتجربة أي عقار أو لقاح جديد لاختبار نجاعته ومأمونيته في أوقات الأوبئة والجائحات.

الخلاصة

الموظفون الفاسدون معدومي الضمير والمحتالون والمافيات النافذة في العراق، حاولت تمرير اكبر عملية احتيال باستيراد العلاج الروسي ليكون المصابون بالعراق مكان لاختبار لهذا الدواء، لولا فضحهم والتصدي لهم بالإعلام وتدخل ممثلي منظمة الصحة العالمية، وهي مشابهة للفساد باستيراد اجهزه المتفجرات (الاريل أبو الزاهي) التي أصبحت عارا على من استوردها ودماء العراقيين برقاب من استوردها وتلاحقهم أرواح الضحايا الى الابد.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2