اليوم هو اليوم العالمي للابتسامة، والذي يصادف عالميا وحسب التقويم الدولي للمناسبات في أول جمعة من شهر أكتوبر، والمثل الياباني يقول: القوي هو من يبتسم، وللابتسامة دلالتها المعنوية في إشاعة اجواء الطمأنينة في الحوارات الأنانية ومؤشر ايجابي لتقبل الآخر المختلف، كما للابتسامة دلالتها الصحية في إطالة عمر الأنسان وإضفاء البهجة في سياق حياته اليومية. فأضحك للدنيا تضحك لك رغم جحيم الإرهاب والطائفية والشوفينية العرقية. والى مزيدا من الابتسامات.

والابتسامة التي تصدر عفويا وبمسحة من الشعور الايجابي في المواقف المختلفة لها دلالتها الغنية على مستوى التواصل الاجتماعي بين الأفراد في إضفاء صفة الديمومة والسعادة في خدمة عمليات البقاء الانساني صحيحا ومعافى من حالات التشنج الوجداني بعيدا عن القلق اليومي الذي تسببه ظروف العيش المعبئ بالمنغصات اليومية والتي لا حصر لها في مجتمعاتنا، من صعوبات عيش وتهالك على لقمة العيش وسوء الخدمات اليومية وصولا الى الإرهاب الذي يلغي الوجود بكل حيثياته ويبشر بجحيم يومي يلغي كل تطلعاتنا للمستقبل.

واليوم العالمي للابتسامة هو احياء للجوهر السيكواجتماعي في دلالات الفرح اليومي، والتي لها مردود على مستوى العضوية الانسانية والاجتماعية، ونشير هنا الى أبرز ملامح الابتسامة اليومية وصولا الى الضحك وفوائده في هذا السياق:

1 ـ الابتسامة في العمل تضفي روح التجديد للقابليات المهنية وتعكس المقدرة على التواصل الاجتماعي والمهني لزملاء العمل، الى جانب الإحساس ان وقت العمل يمضي بشكل أكثر سلاسة.

2 ـ الاسترخاء الجسدي والعاطفي، حيث من فوائد الابتسامة والضحك هو الاسترخاء الجسدي والعاطفي معا، حيث يبقى الجسد مسترخبا لمدة 45 دقيقة تقريبا بعد حالات الابتسامة المعززة بالعمق العاطفي.

3ـ تساعدنا الابتسامة والضحكة على التخلص من المشاعر السلبية، كالغضب، والشعور بالذنب، والتوتر، ويمنحنا مقدرة أكبر للتعامل مع المشكلات اليومية.

4 ـ كما أن الابتسامة والضحك هي أسرع سلاح للتخلص من الألم والتوتر، فهو يعزز الأمل ويجعلنا نتواصل مع الآخرين بمزيد من السهولة والتركيز.

5 ـ يساعد الضحك في زيادة حرق عدد السعرات الحرارية، فالضحك بعمق خمس مرات يوميا يؤدي الى حرق عدد من السعرات تحاكي التي يخسرها الجسم عند استخدام جهاز شد العضلات لمدة عشرة دقائق.

6 ـ الضحك يستدعي بعض التمرينات الداخلية التي تحدث تلقائيا في الجسم دون أن نشعر بها. فالضحك العميق يعمل على شد الحجاب الحاجز، كما يعمل على إنقباض عضلات البطن، كما يساعد على تمرين عضلات الكتف، ثم إسترخائها على نحو أكثر من العادي بعد الإنتهاء من الضحك.

في الختام يقول عالم النفس فرويد ان الضحك ظاهرة وظيفتها إطلاق الطاقة النفسية التي تم تعبئتها بشكل خاطئ أو بتوقعات كاذبة. أذن فما علينا أن نبتسم ونضحك لنتخلص مما هو ضروري التخلص منه من إرهاصات الحياة اليومية.

............................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0