يطالب بعض الناس بالغاء "النظام البرلماني" الحالي في العراق ويطالبون باقامة النظام الرئاسي. وقد لاحظت من خلال بعض التصريحات ان هناك من يتصور ان النظام الرئاسي يعني الغاء البرلمان والمجالس التمثيلية الاخرى. والحال ان هذا التصور غير دقيق. لذا ارتأيت نشر المواد التالية للتعريف بالنظامين، وهي مواد منقولة من عدة مصادر، ولم اكتبها بنفسي.

اولا، النظام الرئاسي:

هو نظام حكم يقوم على فصلٍ صارم بين السلطات التنفيذية (الرئيس) والتشريعية (البرلمان) والقضائية ويمنح صلاحيات واسعة للرئيس.. تتمركز السلطة التنفيذية في يدي الرئيس الذي يُنتخب عن طريق الاقتراع العام المباشر، ويُشكل حكومة لتنفيذ برنامجه السياسي تكون مسؤولة أمامه وليس أمام البرلمان كما هو الحال في النظام البرلماني. وبحكم الفصل الصارم بين السلطات فإن البرلمان ليست له صلاحية إسقاط الحكومة كما أنها في المقابل لا تملك صلاحية حله.

تتجمع السلطة التنفيذية في يد واحدة؛ وهي يد رئيس الدولة وحده، الذي يجمع بين صفتي رئيس الدولة ورئيس الحكومة ، ويملك اختصاصات وصلاحيات الصفتين. ويساعد الرئيس في القيام بمهامه مجموعة من المعاونين أو المساعدين ؛ يأتي في مقدمتهم الأمناء أو السكرتاريون، وليسوا وزراء.

يُؤخذ على هذا النظام قصوره في تسيير الخلاف السياسي المؤسساتي، فنشوب أي خلاف بين الرئيس والبرلمان قد يؤدي بالبلاد إلى أزمة شاملة تشل أجهزة الدولة وتعطل الاقتصاد، كما يُؤخذ عليه مركزية منصب الرئيس، الذي يهمش دورَ حزبه.

إن النظام الرئاسي يقوم على مجموعة من الأسس والمتطلبات التي يتميز بها عن غيره من الأنظمة السياسية الأخرى ويمكن الإشارة إلى هذه الأسس والمتطلبات بالآتي:

1- وجود رئيس دولة منتخب من قبل الشعب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

2- الفصل شبه المطلق بين السلطات.

3- يكون اختيار الوزراء "الحكومة" بيد رئيس الدولة دون تدخل من السلطات الأخرى ويكونون مسؤولون أمامه فقط.

4- المرونة الحزبية.

ثانيا، النظام البرلماني:

النظام البرلماني هو نظام حكم يُشكل فيه الوزراء في الفرع التنفيذي من البرلمان، ويكون مسؤولًا أمام هذه الهيئة، بحيث أن السلطتين التنفيذية والتشريعية متشابكة، في مثل هذا النظام، يكون رئيس الحكومة بطبيعة الحال الرئيس التنفيذي وكبير البرلمانيين على حد سواء.

تتميز النظم البرلمانية بفصل غير واضح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مما يؤدي إلى مجموعة مختلفة من الضوابط والتوازنات بالمقارنة مع تلك التي وجدت في نظام رئاسي. وعادة ما يكون هناك تمييز واضح في النظم البرلمانية بين رئيس الحكومة ورئيس الدولة، فيكون رئيس الحكومة هو رئيس الوزراء، ويكون وضع رئيس الدولة في كثير من الأحيان صورياً، هو في الأغلب إما رئيس (منتخب شعبياً أو إما من قبل البرلمان) أو عاهل وراثي (غالباً ملكية دستورية).

يعد النظام البرلماني أحد أشكال أنظمة الحكم الديمقراطية التعددية، ويقوم على التداخل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، ونشأ هذا النظام في دولة بريطانيا، ويتسم النظام البرلماني بفصل غير محدد بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.

أنواع النظام البرلماني:

يوجد نوعان من النظام البرلماني، هما: نظام مزدوج المسؤولية، بحيث تكون فيه الحكومة مسؤولة أمام البرلمان، وتستمد الحكومة شرعيتها، وقوتها من البرلمان، كما أن الحكومة تكون مسؤولة أمام رئيس الدولة. نظام أحادي المسؤولية، وهو النظام السّائد في أغلب الدول الأوروبية، بحيث تكون فيه الحكومة مسؤولة أمام البرلمان فقط، كما أن الرئيس يتمتع بصلاحيات محدودة، وبعضها شرفي.

أصناف النظام البرلماني:

يصنف النظام البرلماني إلى خمسة أصناف، وهي:

نظام الحكومة الفريدة، أي النظام يتكون من حزب برلماني واحد فقط.

نظام الحكومة المركزة، بحيث يحتوي النظام أعضاء من كافة الأحزاب الموجودة داخل البرلمان.

نظام حكومة الأقلية، إن كانت الحكومة غير حاصلة على نصف المقاعد داخل البرلمان، لكنها مؤيدة من قبل أعضاء البرلمان للأحزاب المختلة.

نظام حكومة الأغلبية، بحيث يشغل حزب الأغلبية أكثر من نصف مقاعد البرلمان.

نظام حكومة الائتلافية، بحيث يتشكل النظام من حزبين أو أكثر، لكن ليس كافة الأحزاب التي تكون داخل البرلمان، وذلك لحصولها على نصف مقاعد البرلمان.

مميزات النظام البرلماني:

يتميز النظام البرلماني بعدة مميزات وخصائص، هي: مرونة العلاقات بين السلطات الثلاث، السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية. تداخل السلطات مع استقلاليتها. يقوم على حماية السلطات المخولة بنص الدستور. التعايش مع النظام وبين السلطات. يقوم على خدمة الأجندة السياسية. التفاعل الحقيقي بين كافة السلطات. يقوم على وحدة سيادة الدولة. عيوب النظام البرلماني عدم استقرار الحكومة. صعوبة الحصول على تأييد قوي وصلب للقيام بعمل حكومة. رئيس الحكومة لا يتمتع بشعبية. تكون الحكومة خاضعة لتأثير الأحزاب ومصالحهم. يعتبر النظام البرلماني نظاماً غير فعال في الدول السياسية الحديثة.

.............................................................................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

4