الاستجواب تعتبر وسيلة للمحاسبة أو اتهام يلجأ اليها عضو البرلماني لاتهام الحكومة أو أحد أعضائها، ومساءلتها عن تجاوزات أو أخطاء عامة أو خاصة تم ارتكابها تثبت أمام البرلمان بأدلة دامغة وينتهي الى باب المناقشة والهدف من ذلك تحريك المسؤولية السياسية التي قد تؤدي الى طرح الثقة بالحكومة أو أحد أعضائها.

عملية الاستجواب ظهر بداية الأمر في دستور الثورة الفرنسية 1791.

اتفق فقهاء قانون الدستوري على ان الاستجواب هو أخطر وسائل الرقابة البرلمانية وأشدها على الحكومة ضراوة في الأنظمة البرلمانية، ويرجع ذلك الى سببين:

أولا/ انه اجراء ذو طبيعة اتهامية.

ثانيا/ انه وسيلة ذات أثر عقابي.

هناك وجهات نظر حول الغاية من الاستجواب:

1/ الاستجواب كوسيلة رقابة برلمانية ونقد الحكومة وسياساتها المتبعة والمقررة.

2/الاستجواب تعتبر اظهار مخالفة أو مخالفات أو تجاوز سياسي أمام البرلمان.

3/ وأخيرا يقال ان القصد الحقيقي من الاستجواب يتعدى نقد وكشف المخالفة بل جوهرها هو ممارسة ممثل الشعب لدوره الرقابي على السلطة التنفيذية.

عملية الاستجواب يتطلب الإجراءات الشكلية والموضوعية معا وذلك تمهيدا لاستكمال الشروط والآثار وأخيرا الغاية منها من جانب.

ومن جانب آخر عملية الاستجواب يجب أن لايتعارض أحكام الدستور والأطر القانونية واتباع النظام الداخلي للبرلمان، والاستجواب يجب أن يرتبط ارتباطا وثيقا بالمصلحة العامة، وان يقع الاستجواب في دائرة اختصاص الحكومة، ولا يجوز الاستجواب في موضوع سبق أن فصل فيه البرلمان.

الموضوعات التي تكون محلا للاستجواب يجب أن يكون من قضايا الساعة ومن ضمن الأمور الهامة، وأن يتدخل في موضوعات أو امر من أمور الوزارة أو احدى قطعاتها حفاظا لملك العام أو حماية مرفق من المرافق المهمة تتعلق بالصالح العام والمصلحة العليا للبلد والمواطن.

ان الدستور العراقي منع كل اشكال التعسف ان المادة 29/رابعا (تمنع كل اشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع.

الاكراه الفكري والسياسي مكفول حمايتها من قبل الدولة طبقا لأحكام المادة 37/ثانيا من الدستور (تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني).

لا بد ان يلتزم الاستجواب بأحكام المادة 58 من النظام الداخلي لمجلس النواب ومن هذه الاحكام تبيان موضوع الاستجواب والامور التي يتم الاستجواب عنها والوقائع والنقاط الرئيسية التي يتناولها الاستجواب والاسباب التي يستند اليها مقدم الاستجواب ووجه المخالفة الذي يمكن ان ينسب من يتم استجوابه.

ثالوث الإصلاح الشامل (السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي) بحيث لايمكن الحديث عن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في غياب الإصلاح السياسي.

اذن الإصلاح السياسي هو القيام بعملية تغيير في الأبنية المؤسسية السياسية، ووظائفها، وأساليب عملها وأهدافها وفكرها وذلك من خلال الأدوات القانونية التي يوفرها النظام السياسي.

فالإصلاح هو تغيير من داخل النظام وبآليات نابعة من داخل النظام.

فالإصلاح السياسي تعتبر من أهم مؤشرات التغيير السياسي.

وأخيرا وفق المعايير العلمية والدستورية والقانونية آنفة الذكر هل حقا العراق كدولة اتحادية وفق دستورها الدائم العلاقة بين سلطاتها الثلاث تسير الرياح بما يشتيه نظامه السياسي الجديد وسلطاتها؟!...

فاذا كان هذا هو حال النظام السياسي في العراق وفق مانراه كل ما جرى ويجري ماهو الا فقاعات وهمية وآنية الحلول من أجل تحكم بالسلطة.

فاذا كان العراق أول المراتب بين دول العالم في انتشار الإرهاب والفساد (المالي والإداري)، وآخر المراتب في (الشفافية والنزاهة) وعلى كل الأصعدة، فكيف تستجوب سلطتها التشريعية وفق آلياتها الرقابية سياسة السلطة العامة للسلطة التنفيذية وكيف تستنتج اعادة الحق العام وعدم التعسف في استعمال الحق وأهم من كل ذلك عن اي اصلاح نتكلم (السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي) ؟!....

* د. تاڤگه‌ احمد مرزا، عضو مجلس النواب العراقي وعضو ملتقى النبأ للحوار

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0