احياء ذكرى الإمام الحسين -عليه السلام- وثورته عاشوراء الخالدة، والتفاني بإقامة العديد من الفعاليات الحسينية إقامة المجالس وتخصيص الأوقاف والأطعام والمضايف والعزاء.. ما هي إلا محاولات لاستحضار مبادئ وقيم نهضة القائد الثائر الخالد سيد الأحرار والشهداء والمصلحين الإمام الحسين (ع)، وللارتباط أكثر وأكثر معه -عليه السلام- والسير على منهجه فهو طريق نجاة.

لكي نكون حقا مع الحسين (ع) وننتصر، ينبغي أن نجعل حياتنا اليومية ترتبط بسيد الشهداء الإمام الحسين (ع) روحيا وجسديا في كل مكان وزمان، فالحسين رحمة وهدى ونجاة وعزة وشرف واباء في كل يوم من أيام حياتنا وليس فقط أيام عاشوراء.

نرتبط مع الحسين في كل الأحوال والأوقات لنكون أهلا لتلبية النداء بـ "لبيك يا حسين" و"هيهات منا الذلة". فالحسين -عليه السلام- يريد لنا النجاح في الدنيا والفوز بالآخرة به (ع) فهو يحمل رسالة جده وامتداد له الذي قال: "الحسين مني وأنا من حسين"، "الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة"، وهو رسول رحمة ومصباح هدى وبصيرة وسفينة نجاة وإنقاذ، قام بالتضحية بالنفس والأهل والأصحاب وأكثر.. لأجل أن يكون لنا قدوة وأسوة حسنة.

الحسين خير وسيلة وليس لنا غير الحسين والمشروع الحسيني أي وسيلة أخرى، وكي نحصل على ذلك سنبقى نحن بحاجة للتعرف عليه وعلى ثورته أكثر وأكثر إلى درجة الذوبان مع مشروعه فهو مشروع حياة وفلاح في الدنيا والآخرة، وان نجعل حياتنا مرتبطة به على كافة الأصعدة؛ الرسالة والأهداف والتغذية الفكرية والجسدية؛ كي نكون مصداقا للنداء الحسيني الخالد؛

شيعتي مهما شربتم ماء عذب فاذكروني

أو سمعتم بغريب او شهيد فاندبوني

فأنا السبط الذي من غير جرم قتلوني

وبجرد الخيل بعد القتل عمدا سحقوني

ليتكم في يوم عاشورا جميعا تنظروني

كيف استسقي لطفلي فأبوا ان يرحموني.

نعم لنكون عشاق الحسين -عليه السلام- من خلال الذوبان مع مشروع ونهضته (ع)، والبداية تكون عبر أفعالنا ومنها الحديث والاستماع والبصر والتعامل والأخلاق،.. أن تكون جميعها بما يحب الحسين (ع) وجده، والسير على منهجه وبالخصوص في مجال الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلوم ورفض الظالمين والمفسدين.. لنصبح حقا من عشاق الثائر الشهيد الإمام الحسين (ع).

الإمام الحسين -عليه السلام- إمتداد لجده الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ويمثل رسالة الخالق -سبحانه وتعالى- فالإرتباط مع الحسين (ع) يعني الإرتباط مع أبيه ولي الله الإمام علي وأمه سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء -عليهما السلام- ومع أخيه كريم أهل البيت (ع) وهو بالتالي حتما إرتباط مع جده حبيب الله، خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد (ص).

ينبغي ان يكون الإرتباط بالإمام الحسين (ع) إرتباطا روحيا (إيمان) وجسديا وحياة وفكر وأخلاق.. في كل الأوقات وليس فقط في أيام عاشوراء أو شهر محرم الحرام أو المناسبات الدينية وإنما إرتباط دائم فالحسين حياتنا ومماتنا؛ كل يوم عاشوراء كل أرض كربلاء.

الارتباط مع الحسين رحمة وهداية وبصيرة وإنقاذ واباء وتمسك بحبل الله: "الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة".

السلام عليك يا أبا عبدالله الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين عليه السلام.

اضف تعليق


التعليقات

شفاء حسين ابراهيم
العراق
كلام جدا جميل وتعبير رائع احسنتم النشر في ميزان حسناتكم2021-09-04