قال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في اليمن إن الضربات الجوية التي ينفذها تحالف بقيادة السعودية على مدينة صعدة في اليمن حيث يوجد الكثير من المدنيين المحاصرين هناك تنتهك القانون الدولي على الرغم من توجيه نداءات للمدنيين لمغادرة المنطقة.

وقال يوهانيس فان دير كلاوف في بيان "القصف العشوائي للمناطق السكنية سواء بتحذير مسبق أو بدونه يتنافى مع القانون الانساني الدولي."

وأضاف "توجيه تحذيرات بهجمات وشيكة لا يعفي الأطراف المعنية من التزاماتها بحماية المدنيين من الأذى بموجب القانون الدولي."

وقال إن انباء أفادت بمقتل عشرات المدنيين وفرار الالاف من منازلهم بعد أن أعلن التحالف الذي يضم السعودية وتسع دول عربية اخرى وتدعمه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المحافظة بأكملها هدفا عسكريا. بحسب رويترز.

وقال فان دير كلاوف "الكثير من المدنيين محاصرون فعليا في صعدة وغير قادرين على استخدام وسائل النقل بسبب نقص الوقود. استهداف محافظة بأكملها يعرض عددا لا يحصى من المدنيين للخطر."

وبموجب القانون الدولي فإنه يتعين على كل أطراف الصراع تجنب تعريض المدنيين للأذى. وقال فان دير كلاوف إنه يجب عدم تمركز العسكريين والعتاد العسكري في المناطق المأهولة بالسكان.

وأضاف "يجب على كل الأطراف على نحو خاص تجنب استخدام المناطق السكنية نقطة انطلاق للهجمات."

وفي بيان منفصل قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية إن الضربات الجوية أصابت عدة مناطق في صعدة منها المجمع الحكومي وسوق المجبلة.

وأضاف المكتب أن ضربات جوية وقصفا واشتباكات عنيفة وقعت ايضا في ثمانية احياء اخرى في التاسع من مايو ايار وان الضربات الجوية تتواصل في محافظتي عمران وحجة.

وقال إن عدد الأشخاص الذين نزحوا جراء القتال غير معروف بعد لكن السلطات المحلية تقول ان نحو 4 الاف عائلة وصلت إلى محافظة عمران وان ما بين 2000 و2500  عائلة وصلت إلى العاصمة صنعاء.

ويقيم معظم هؤلاء الأشخاص في مباني عامة مثل المدارس والجامعات والمنشآت الحكومية أو لدى أقاربهم.

وشنت مقاتلات التحالف العسكري بقيادة السعودية السبت غارات جوية استهدفت الحوثيين في صعدة في شمال اليمن بعد ساعات على إعلان الرياض عن هدنة إنسانية تبدأ الثلاثاء، فيما لم يأت أي يرد من الحوثيين بهذا الشأن.

كما فرت مئات العائلات من محافظة صعدة قبل انتهاء المهلة التي حددتها قيادة التحالف لهم للمغادرة مساء الجمعة. وحذرت منظمات إغاثة من أن الوقت لا يكفي للكثير من المدنيين لمغادرة المحافظة قبل انتهاء المهلة المحددة لهم، وحثت التحالف العسكري على عدم تنفيذ تهديداته بالتعامل مع صعدة كمنطقة عسكرية بالكامل.

ودعت الأمم المتحدة مرارا لوقف لإطلاق النار بعد أسابيع على الحرب التي سقط ضحيتها أكثر من 1400 شخص، الكثير منهم من المدنيين.

وقبل هجرة المواطنين الأخيرة من صعدة، كانت الأمم المتحدة قدرت عدد الذين أجبروا على ترك منازلهم جراء النزاع بـ300 ألف.

ولجأت أكثر من 800 عائلة إلى محافظة عمران القريبة الجمعة، وفق شهود، فيما وصلت أعداد أخرى إلى العاصمة صنعاء.

وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من "استحالة" أن يغادر كافة سكان محافظة صعدة خلال ساعات فقط، ودعت على حسابها على موقع "تويتر" التحالف إلى تفادي استهداف المناطق السكنية.

بدوره اعلن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الاحد ان التدخل العسكري بقيادة المملكة في اليمن جنب تحويل هذا البلد الى منطلق "لمؤامرة اقليمية" الهدف منها "زعزعة استقرار دول المنطقة".

وشرح الملك السعودي مبررات عملية "عاصفة الحزم" التي انطلقت في السادس والعشرين من اذار/مارس الماضي وذلك في كلمة تلاها باسمه مستشاره الامير خالد الفيصل خلال افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمجمع الفقهي الاسلامي التابع لرابطة العمل الاسلامي.

وقال الملك سلمان في كلمته "ما كان للمملكة من غرض في عاصفة الحزم سوى نصرة اليمن الشقيق والتصدي لمحاولة تحويله الى قاعدة تنطلق منها مؤامرة اقليمية لزعزعة الامن والاستقرار في دول المنطقة وتحويلها الى مسارح للارهاب والفتن الماحقة والصراع الدامي على غرار ما طال بعض دول المنطقة".

واضاف في اشارة الى الحوثيين الشيعة في اليمن وايران "هبت المملكة لتلبية نداء الواجب في انقاذ اليمن وشعبه الشقيق من فئة تغولت فيها روح الطائفية فناصبت العداء لحكومة بلدها الشرعية وعصفت بامنه واستقراره واخذت تلوح بتهديد دول الجوار وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بدعم من جهات خارجية تسعى لتحقيق اطماعها في الهيمنة على المنطقة وزرع الفتن فيها".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

7