القدس (رويترز) - كشفت تقديرات عسكرية إسرائيلية أن إسرائيل قد تتعرض لسقوط مئات القتلى المدنيين وتدمير البنية الأساسية الحيوية بسبب صواريخ حزب الله إذا خاضت حربا أخرى مع الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران.

ويعكس السيناريو الذي نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الأربعاء قلق خبراء التخطيط الأمني من ان حزب الله وسع منذ حرب لبنان الأخيرة عام 2006 ترسانته الصاروخية واكتسب خبرة خوض المعارك من خلال دعم دمشق في حربها مع المعارضة المسلحة في سوريا.

وقد يساعد نشر التقديرات في إعطاء أسباب وجيهة للاستثمار في الدفاعات المدنية الإسرائيلية وأنظمة الصواريخ الاعتراضية التي تدعمها الولايات المتحدة مثل نظام القبة الحديدية الذي أثبت فعاليته في حرب غزة الأخيرة ونظام ديفيدز سلينج (مقلاع داود) الأبعد مدى وهو في مراحل الاختبار النهائية.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن ما بين 1000 و1500 صاروخ قد تصيب إسرائيل يوميا في أي صراع مستقبلي شامل وهو ما قد يؤدي إلى مقتل مئات الأشخاص وربما يصيب منشآت رئيسية بالشلل مثل المطارات والموانئ البحرية ومحطات الكهرباء.

وفي حرب 2006 قتل نحو 160 إسرائيليا معظمهم من القوات التي كانت تقاتل حزب الله داخل لبنان في حين قتل في الهجمات الإسرائيلية 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين.

وقال قائد القوات الجوية الإسرائيلية الميجر جنرال عمير ايشيل في كلمة العام الماضي تهدف إلى كبح جماح حزب الله إن أي صراع مستقبلي سيشهد هجمات إسرائيلية على لبنان تتجاوز قدرتها التدميرية 15 مرة ما حدث في حرب 2006.

وفي حين لا يكشف حزب الله عن التفاصيل تقول الجماعة اللبنانية إن قدراتها العسكرية زادت بشكل كبير منذ 2006. ولا يبدو أن أيا من الجانبين يريد استئناف القتال. لكن ضبط النفس يتعرض لاختبارات نتيجة تفجر القتال في بعض الأحيان.

وخشية أن يرسخ حزب الله قواته على الجبهة السورية نفذت إسرائيل في 18 يناير كانون الثاني ضربة جوية أسفرت عن مقتل ستة مسلحين لبنانيين بينهم قيادي ميداني وجنرال إيراني. ورد حزب الله بوابل من الصواريخ الموجهة عبر الحدود مما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.

ومنذ حربها مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في الفترة بين يوليو تموز وأغسطس آب عندما ساعدت ثماني بطاريات لنظام القبة الحديدية في اعتراض الصواريخ من قطاع غزة تعكف إسرائيل على تحسين هذه الأنظمة المضادة للصواريخ.

 

وعملت أيضا على تسريع تطوير نظام مقلاع داود المصمم لاعتراض الصواريخ الأقوى لحزب الله وسوريا وإيران وتأمل إسرائيل في نشر النظام الجديد بحلول 2016.

وطلب مسؤولون إسرائيليون الشهر الماضي من المشرعين الأمريكيين 317 مليون دولار كتمويل إضافي لنظام مقلاع داود وبرامج الدفاع الصاروخية الإسرائيلية الأخرى علاوة على 158 مليون دولار طلبتها بالفعل إدارة الرئيس باراك أوباما لميزانية عام 2016.

وفي الأسبوع الماضي حثت مجموعة تضم 32 عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي المشرعين على الوفاء بطلب تمويل برامج الدفاع الصاروخية الإسرائيلية بشكل كامل. ومن المتوقع أن تكون المسألة على جدول أعمال رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر الذي وصل إلى إسرائيل أمس الثلاثاء على رأس وفد من النواب الجمهوريين.

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1