ما أحوج عالم اليوم وبالخصوص منطقتنا المليئة بالفتن والحروب والظلم والطغيان والاستبداد والفساد والفقر، والاعتداء وقتل الأبن لوالديه...، إلى العدالة والقيم الإنسانية الحقيقية، التي تتجسد في شخصية امير العدالة الإنسانية الإمام علي ابن ابي طالب ع.

صوت العدالة الإنسانية الإمام علي ع لكافة البشر، ليس لفئة محددة، فيحتاج العالم الانفتاح على فكر ومنهجه -الإمام علي- الإنساني، والتزود منه ومعالجة الازمات في عالم اليوم.

الحق والعدالة والحرية من اساسيات الحكم الصحيح، الإمام علي (ع) فهو أفضل انموذج للحاكم العادل للإنسانية في كل مكان وزمان.

انها شخصية عظيمة وفريدة، تربى في أحضان النبوة، وتغذى الإيمان المحمدي الأصيل، ولم يسجد لغير الله قط ( فتفرد بلقب كرم الله وجه)، وقدم أفضل الدروس في الفداء والبطولة والاباء فكان (لافتى إلا علي ولا سيف الا ذو الفقار) أنه الإمام علي ابن ابي طالب (ع).

رغم شجاعة الإمام علي وبطولته وقوته، في ميدان المعارك بين يدي رسول الله محمد (ص)، والدفاع عن المظلومين، دون أن يبدأ حربا، حيث أنه ينهي عن ذلك -شن الحروب-، إلا أنه ينهار بين يدي طفل يتيم أو مسكين أو مظلوم، انه إمام الرحمة الإنسانية.

إمام العلم والفصاحة والبلاغة والحكمة، والحكم والإدارة، وإمام المتقين العارف بحقيقة الخالق عز وجل لدرجة الذوبان الروحي، فترك للامة أدعية قمة في الروعة والابداع في ادب التخاطب بين العبد مع الخالق، انه الامام علي ابن ابي طالب (ع). اين الأمة عن هذا الكنز الثمين؟؟؟.

الإمام علي ابن أبي طالب ع مدرسة في فن التعامل مع كافة الناس بانهم أخوة، حيث قال: "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".

علي ابن ابي طالب (ع) أمير المؤمنين الخالد حيث قال الرسول الاعظم سيدنا محمد (ص): "يا عليّ، أنت أمير المؤمنين، وإمام المتقين". علي ابن ابي طالب شخصية عظيمة، تتشرف البشرية بالتزود من علمه وفكره لمعالجة التحديات التي تواجه العالم.

علي أمير المؤمنين وإمام المتقين وسيد القيم الإنسانية وأب اليتامى والمساكين ومعين المظلومين والمحرومين.

شخصية لا غنى عنها فالجميع بحاجة إليه ولحكمته، وما العجب فهو وليد الكعبة المشرفة، وتربى بين يدي خير البشر الرسول الأعظم محمد (ص) بل هو نفس رسول الله (ص) وزوج فاطمة الزهراء البتول، ووالد سبطي النبي الكريم الحسن والحسين، وصاحب التاريخ المشرف في الفداء والبطولة والاباء والعطاء والإعمار والعدالة الانسانية، وهو شهيد المحراب.

شخصية الإمام عظيمة ولد في أطهر بقعة في الكعبة المشرفة، واستشهد في محراب الصلاة أثناء صلاة الفجر، في ليلة هي خير من ألف شهر ليلة القدر العظيمة، في أفضل وأعظم وأشرف الشهور شهر رمضان المبارك.

السلام عليك يا شهيد المحراب يا ابا اليتامى والمساكين والفقراء والمحتاجين، يا أمير العدالة الإنسانية الخالد يا أمير المؤمنين وإمام المتقين الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام.

نعم ما أحوج عالمنا لفكر وقيم الإمام علي -عليه السلام- للقضاء على ما يحدث حولنا من غياب للقيم والعدالة الإنسانية.

نحن بحاجة الى الإمام علي الإنسان منبع: الرحمة والتقوى والروحانية والتواضع والعطاء والمحبة والشجاعة والفداء والتضحية والفصاحة والبلاغة والحكمة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1