الإمام السجاد علي بن حسين #زين_العابدين (عليه السلام) الإمام الرابع، ولي الله وحجته، ونور من الأنوار، إمام صالح وصادق، وقدوة وأسوة حسنة، قائد وثائر إصلاحي عاش تفاصيل ثورة #عاشوراء #الإمام_الحسين (ع)؛ وشاهد قتل والده واخوته وأقربائه وقطع رؤوسهم، ثم أصبح أسيرا مسؤولا عن الأرامل والأطفال رغم مرضه الشديد، وواصل طريق الثورة بالدعاء، فهو مدرسة الدعاء في الجانب السياسي والإجتماعي والروحي. وقدم للبشرية الصحيفة السجادية؛ زبور محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، وانجيل أهل البيت عليهم السلام.

‏الإمام علي بن الحسين ‎#زين_العابدين -ع- إمام الحقوق، رسالته في الحقوق "حقوق الإنسان" الشاملة، تحدد سلوك الإنسان وعلاقته مع خالقه ونفسه ومجتمعه حسب المنظور الرسالي.

وهو أحد الأئمة الأطهار، إمام للإيمان والأخلاق والتربية وتحمل المسؤولية، ومقاومة الظلم والفساد والانتهاكات والاعتداء.

كل إنسان بل البشرية بحاجة إلى التعرف على تلك الرسالة العظيمة.. لبناء الإنسان الناجح والمجتمع الحضاري المتقدم؛ وبالخصوص من يتبع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

رسالة الحقوق

الإمام زين العابدين (ع) قدم أفضل رسالة لضمان الحقوق للبشرية، وبناء شخصية الإنسان المؤمن الرسالي الناجح، على المستوى التربوي والأخلاقي والإجتماعي والسياسي والمعرفي من خلال الدعاء أي الجانب الروحي.

وما أحوج البشر وحتما من يؤمن بالإسلام ويتبع مدرسة أهل البيت -عليهم السلام- للإستفادة من مدرسة زين العابدين (ع) التي هي امتداد لمدرسة النبي الكريم وأهل بيته الطيبين والطاهرين.. ليتعرف الإنسان على حقوقه والواجبات إتجاه خالقه ونفسه ومجتمعه وبالخصوص أهله ومحبيه.

حول الحقوق التي تحدث عنها الإمام زين العابدين -عليه السلام- في رسالته الحقوق، حق الأم يقول الإمام سيد السجادين (ع): حق الام: (وأمّا حقّ اُمك أن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحمل أحد أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحداً، ووقتك بجميع جوارحها، ولم تبالِ أن تجوع وتطعمك، وتعطش وتسقيك، وتعرى وتكسوك، وتضحّي وتظلك، وتهجر النوم لأجلك، ووقتك الحر والبرد لتكون لها، وانك لا تطيق شكرها إلاّ بعون الله وتوفيقه).

وحول حق الأب يقول الإمام علي بن الحسين ع في رسالة الحقوق: (أما حق أبيك، فتعلم أنه أصلك وأنك فرعه، وأنك لولاه لم تكن. فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك).

وحول حق العيال -أولاد وبنات قال الإمام زين العابدين (عليه السلام) في رسالة الحقوق: (وحقّ ولدك أن تعلم أنّه منك ومُضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنّك مسؤولٌ عمّا ولّيته من حسن الأدب، والدلالة على ربّه والمعونة على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مُثاب على الإحسان إليه، مُعاقب على الإساءة إليه).

وهناك حق للزوج وكذلك الزوجة وحق العمال والخدم وحق الجار والرعية والفقراء.. وحق الجسد وكل عضو وغير ذلك كحق الحاكم والسلطان.

الإمام علي بن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين قدوة وأسوة حسنة، يهابه الحكام الظالمون.

هَذَا الذي‌ تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُ

من أجمل القصائد التي قيلت بحق شخصية ومكانة الإمام السجاد -عليه السلام- ما قاله الشاعر الفرزدق ردا على تساؤل هشام بن عبدالملك من هذا؟. عندما رأى احترام ومهابة الناس في بيت الله للإمام زين العابدين -عليه السلام- وفتح الطريق له لاستلام الحجر، بينما هو - هشام - لم يتمكن من ذلك:

يَا سَـائِلِي‌: أَيْنَ حَـلَّ الجُـودُ وَالكَـرَمُ

عِنْـدِي‌ بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا

 

هَذَا الذي‌ تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُ

وَالبَـيْـتُ يَعْـرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ

 

هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَهِ كُلِّهِمُ

هَذَا التَّقِي‌ُّ النَّقِي‌ُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ

 

هذا الذي أحمد المختار والده

صلّى عليه إلهي ما جرى القلم

 

لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه

لخر يلثم منه ما وطى القدم

 

هذا علي رسول الله والده

أمست بنور هداه تهتدي الاُمم

 

هذا الذي عمّه الطيّار جعفر

والمقتول حمزة ليث حبه قسم

 

هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة

وابن الوصيّ الذي في سيفه نقم

 

إذا رأته قريش قال قائلها

إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

 

يكاد يمسكه عرفان راحته

ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

 

وليس قولك: من هذا؟ بضائره

العرب تعرف من أنكرت والعجم

 

ينمى إلى ذروة العزّ التي قصرت

عن نيلها عرب الإسلام والعجم

 

يغضي حياءاً ويغضى من مهابته

فما يكلّم إلّا حين يبتسم

 

ينجاب نور الدجى عن نور غرّته

كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم

 

بكفّه خيزران ريحه عبق

من كف أروع في عرنينه شمم

 

ما قال: « لا » قطّ إلّا في تشهّده

لولا التشهّد كانت لاؤه نعم

 

مشتقه من رسول الله نبعته

طابت عناصره والخيم والشيم

 

حمال أثقال أقوام إذا فدحوا

حلو الشمائل تحلو عنده نعم

 

إن قال قال بما يهوى جميعهم

وإن تكلّم يوماً زانه الكلم

 

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله

بجدّه أنبياء الله قد ختموا

 

الله فضله قدماً وشرفه

جرى بذاك له في لوحه القلم

 

من جده دان فضل الأنبياء له

وفضل اُمّته دانت لها الاُمم

 

عمّ البريّة بالإحسان وانقشعت

عنها العماية والإملاق والظلم

 

كلتا يديه غياث عمّ نفعهما

يستوكفان ولا يعروهما عدم

 

سهل الخليقة لا تخشى بوادره

يزينه خصلتان: الحلم والكرم

 

لا يخلف الوعد ميموناً نقيبته

رحب الفناء أريب حين يعترم

 

من معشر حبّهم دين وبغضهم

كفر وقربهم منجى ومعتصم

 

يستدفع السوء والبلوى بحبّهم

ويستزاد به الإحسان والنعم

 

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم

في كلّ فرض ومختوم به الكلم

 

إن عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم

أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم

 

لا يستطيع جواد بعد غايتهم

ولا يدانيهم قوم وإن كرموا

 

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت

والأسد أسد الشرى والبأس محتدم

 

يأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم

خيم كريم وأيد بالندى هضم

 

لا يقبض العسر بسطاً من أكفّهم

سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا

 

أيّ القبائل ليست في رقابهم

لاوليّة هذا أوله نعم؟

 

من يعرف الله يعرف أوليّة ذا

فالدين من بيت هذا ناله الأمم

 

بيوتهم في قريش يستضاء بها

في النائبات وعند الحكم أن حكموا

 

فجدّه من قريش في ارومتها

محمّد وعلي بعده علم

 

بدر له شاهد والشعب من اُحد

والخندقان ويوم الفتح قد علموا

 

وخيبر وحنين يشهدان له

وفي قريضة يوم صليم قتم

 

مواطن قد علت في كلّ نائبة

على الصحابة لم أكتم كما كتموا

الدعاء سلاح المؤمن

مهما قيل وكتب بحق الإمام السجاد -عليه السلام- فهو قليل بحقه فهو شخصية عظيمة، وما العجب وهو أحد الأئمة الأطهار -عليهم السلام-، الذين يحملون نفس الرسالة والمسؤولية وأن اختلفت الأدوار والأساليب حسب الظروف؛ فالإمام زين العابدين أتخذ من الدعاء أسلوبا لنشر الفكر الإسلامي المحمدي الأصيل، وبناء الإنسان على كافة المستويات الروحية والتربوية والأخلاقية ومقاومة الظالمين والمفسدين.

الصحيفة السجادية ورسالة الحقوق أمانة كبيرة في أعناق كل موالي وعاشق لمنهج أهل البيت -عليهم السلام-، ينبغي أن تكون موجودة في كل منزل والإكثار من قراءتها وتطبيق ما فيها فهي وسيلة نجاح وفلاح وهداية وبصيرة ونجاة.

وما أجمل وروعة أدعية الإمام زين العابدين ومنها:

دعاؤه في المهمات. اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ، وَيَا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ، وَيَا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إلَى رَوْحِ الْفَرَجِ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِـكَ الصِّعَابُ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الاسْبَابُ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضَاءُ وَمَضَتْ عَلَى إرَادَتِكَ الاشْياءُ، فَهْيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبِإرَادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ. أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ، وَأَنْتَ الْمَفزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ، لاَيَنْدَفِعُ مِنْهَا إلاّ مَا دَفَعْتَ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إلاّ مَا كَشَفْتَ. وَقَدْ نَزَلَ بِي يا رَبِّ مَا قَدْ تَكَأدَنيَّ ثِقْلُهُ، وَأَلَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ وَبِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إليَّ. فَلاَ مُصْدِرَ لِمَا أوْرَدْتَ، وَلاَ صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ، وَلاَ فَاتِحَ لِمَا أغْلَقْتَ، وَلاَ مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ، وَلاَ مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ، وَلاَ نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَافْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ، وَاكْسِرْ عَنِّيْ سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ، وَأَنِلْيني حُسْنَ ألنَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ، وَأذِقْنِي حَلاَوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَاَلْتُ. وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنِيئاً وَاجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً. وَلا تَشْغَلْنِي بالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ. فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ بِي يَا رَبِّ ذَرْعاً، وَامْتَلاتُ بِحَمْلِ مَا حَـدَثَ عَلَيَّ هَمّاً، وَأنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَا مُنِيتُ بِهِ، وَدَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ، فَافْعَلْ بِي ذلِـكَ وَإنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يَا ذَا العَرْشِ الْعَظِيمَ. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبيبن الطاهرين.

ودعاؤه في مكارم الأخلاق وهذا جزء بسيط منه:

(أَللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَبَلِّغْ بِإيْمَانِي أكْمَلَ الإِيْمَانِ، وَاجْعَلْ يَقِينِي أَفْضَلَ الْيَقِينِ، وَانْتَهِ بِنِيَّتِي إلَى أَحْسَنِ النِّيَّـاتِ، وَبِعَمَلِي إلى أَحْسَنِ الأعْمَالِ. أللَّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتِي، وَصَحِّحْ بِمَـا عِنْدَكَ يَقِينِي، وَاسْتَصْلِحْ بِقُدْرَتِكَ مَا فَسَدَ مِنِّي. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاكْفِنِي مَا يَشْغَلُنِي الاهْتِمَامُ بِهِ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْأَلُنِي غَداً عَنْهُ وَاسْتَفْرِغْ أَيَّامِي فِيمَا خَلَقْتَنِي لَهُ، وَأَغْنِنِي وَأَوْسِعْ عَلَىَّ فِي رِزْقِكَ، وَلاَ تَفْتِنِّي بِالنَّظَرِ، وَأَعِزَّنِي، وَلا تَبْتَلِيَنِّي بِالْكِبْرِ، وَعَبِّدْنِي لَكَ وَلاَ تُفْسِدْ عِبَادَتِي بِالْعُجْبِ، وَأَجْرِ لِلنَّاسِ عَلَى يَدَيَّ الْخَيْرَ، وَلا تَمْحَقْهُ بِالْمَنِّ، وَهَبْ لِي مَعَالِيَ الأَخْلاَقِ، وَاعْصِمْنِي مِنَ الْفَخْرِ. اللَّهُمَّ صَـلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ،...).

ودعاؤه لأبـويه عليه السلام إذ قال:

(أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبْـدِكَ وَرَسُولِـكَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَاخْصُصْهُمْ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَسَلاَمِكَ، وَاخْصُصِ اللَّهُمَّ وَالِدَيَّ بِالْكَرَامَةِ لَدَيْكَ، وَالصَّلاَةِ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَأَلْهِمْنِي عِلْمَ مَا يَجبُ لَهُمَا عَلَىَّ إلْهَاماً، وَاجْمَعْ لِي عِلْمَ ذلِكَ كُلِّهِ تَمَامـاً، ثُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا تُلْهِمُنِي مِنْـهُ، وَوَفِّقْنِي لِلنُّفُوذِ فِيمَا تُبَصِّـرُنِيْ مِنْ عِلْمِهِ، حَتَّى لاَ يَفُوتَنِي اسْتِعْمَالُ شَيْء عَلَّمْتَنِيْهِ، وَلاَ تَثْقُلَ أَرْكَانِي عَنِ الْحُفُوفِ فِيمَا أَلْهَمْتَنِيهِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا أَوْجَبْتَ لَنَا الْحَقَّ عَلَى الْخَلْقِ بِسَبَبِهِ. أللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَهَابُهُمَا هَيْبَةَ السُّلْطَانِ الْعَسُوفِ، وَأَبَرُّهُمَا بِرَّ الأُمِّ الرَّؤُوفِ، وَاجْعَلْ طَاعَتِي لِوَالِدَيَّ وَبِرِّيْ بِهِمَا أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْوَسْنَانِ، وَأَثْلَجَ لِصَدْرِي مِنْ شَرْبَةِ الظَّمْآنِ حَتَّى أوثِرَ عَلَى هَوَايَ هَوَاهُمَا وَأُقَدِّمَ عَلَى رِضَاىَ رِضَاهُمَا وَأَسْتَكْثِرَ بِرَّهُمَا بِي وَإنْ قَلَّ وَأَسْتَقِلَّ بِرِّي بِهِمَا وَإنْ كَثُرَ. أللَّهُمَّ خَفِّضْ لَهُمَا صَوْتِي، وَأَطِبْ لَهُمَا كَلاَمِي، وَأَلِنْ لَهُمَا عَرِيْكَتِي، وَاعْطِفْ عَلَيْهِمَا قَلْبِي، وَصَيِّرْنِي بِهِمَا رَفِيقاً، وَعَلَيْهِمَا شَفِيقاً. أللَّهُمَّ اشْكُرْ لَهُمَا تَرْبِيَتِي وَأَثِبْهُمَا عَلَى تَكْرِمَتِي، وَاحْفَظْ لَهُمَا مَا حَفِظَاهُ مِنِّي فِي صِغَرِي... ). وهذا جزء من الدعاء.

ودعاؤه لـولده وإليك جزء يسير منه:

(أللَّهُمَّ وَمُنَّ عَلَيَّ بِبَقَاءِ وُلْدِي، وَبِإصْلاَحِهِمْ لِي، وَبِإمْتَاعِي بِهِمْ. إلهِي أمْدُدْ لِي فِي أَعْمَارِهِمْ، وَزِدْ لِي فِي آجَالِهِمْ، وَرَبِّ لِي صَغِيرَهُمْ وَقَوِّ لِي ضَعِيْفَهُمْ، وَأَصِحَّ لِي أَبْدَانَهُمْ وَأَدْيَانَهُمْ وَأَخْلاَقَهُمْ، وَعَافِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِي جَوَارِحِهِمْ وَفِي كُلِّ مَا عُنِيْتُ بِهِ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَأَدْرِرْ لِي وَعَلَى يَـدِي أَرْزَاقَهُمْ، وَاجْعَلْهُمْ أَبْرَاراً أَتْقِيَاءَ بُصَراءَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ لَكَ وَلأوْلِيَائِكَ مُحِبِّينَ مُنَاصِحِينَ، وَلِجَمِيْعِ أَعْدَآئِكَ مُعَانِدِينَ وَمُبْغِضِينَ آمِينَ.... ).

وهذا جزء من دعائه بالعافية بقوله (ع):

(أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ، وَجَلِّلْنِي عَـافِيَتَكَ، وَحَصِّنِّي بِعَـافِيَتِـكَ، وَأكْـرِمْنِي بِعَافِيَتِكَ، وَأغْنِنِي بِعَافِيَتِكَ، وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَافِيَتِكَ، وَهَبْ لِي عَافِيَتَكَ، وَأَفْرِشْنِي عَافِيَتَكَ، وَأَصْلِحْ لِي عَافِيَتَكَ، وَلا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ عَافِيَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ،...).

دعاؤه لأهل الثغور بقوله عليه السلام:

(أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَحَصِّنْ ثُغُورَ الْمُسْلِمِينَ بِعِزَّتِكَ، وَأَيِّدْ حُمَاتَهَا بِقُوَّتِكَ، وَأَسْبغَ عَطَايَاهُمْ مِنْ جِدَتِكَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَكَثِّرْ عِدَّتَهُمْ، وَاشْحَذْ أَسْلِحَتَهُمْ، وَاحْرُسْ حَوْزَتَهُمْ، وَامْنَعْ حَوْمَتَهُمْ، وَأَلِّفْ جَمْعَهُمْ، وَدَبِّرْ أَمْرَهُمْ، وَوَاتِرْ بَيْنَ مِيَرِهِمْ، وَتَوَحَّدْ بِكِفَايَةِ مَؤَنِهِمْ، وَاعْضُدْهُمْ بِالنَّصْرِ، وَأَعْنِهُمْ بِالصَّبْرِ، وَالْطُفْ لَهُمْ فِي الْمَكْرِ. أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَعَرِّفْهُمْ مَا يَجْهَلُونَ، وَعَلِّمْهُمْ مَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَبَصِّرْهُمْ مَا لاَ يُبْصِرُونَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ،...) وهذا جزء من الدعاء الرائع بحق بحقهم ودعمهم والدعاء لهم.

ومن الأدعية المهمة عن الإمام زين العابدين (عليه السلام)، هو:

اِلـهي كَيْفَ اَدْعُوكَ واَنَا اَنَا وَكَيْفَ اَقْطَعُ رَجائي مِنْكَ واَنْتَ اَنْتَ،

اِلـهي اِذا لَمْ اَسْاَلْكَ فَتُعْطيني فَمَنْ ذَا الَّذي اَسْأَلُهُ فَيُعْطيني،

اِلـهي اِذا لَمْ اَدْعُكَ فَتَسْتَجيبَ لي فَمَنْ ذَا الَّذي اَدْعُوهُ فَيَسْتَجيبَ لي،

اِلـهي اِذا لَمْ اَتَضرَّعْ اِلَيْكَ فَتَرْحَمْني فَمَنْ ذَا الَّذي اَتَضرَّعُ اِلَيْهِ فَيَرْحَمُني،

اِلـهي فَكَما فَلَقْتَ الْبَحْرَ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وَنَجَّيْتَهُ اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ واَنْ تُنَجِّيَني مِمّا اَنَا فيهِ وَتُفَرِّجَ عَنّي فَرَجاً عاجِلاً غَيْرَ آجِل بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ).

وهناك أدعية له -عليه السلام- للجيران والفقراء وطلب الحاجة وقضاء الحوائج والتوبة والاستغفار والشكر والعفو وغيرها..؛ إنها حياة للقلوب والعقول، ومدرسة للتربية والمعرفة عبر الدعاء.

السلام على علي بن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين وعلى آبائه وأبنائه..

اضف تعليق