اقام مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث وضمن نشاطاته الشهرية حلقة نقاشية تحت عنوان " الامام المهدي (عج) وتحقيق الوعد بالتواصل الانساني"، عقدت هذه الحلقة تزامناً مع إحتفالات المسلمين ومحبي أهل البيت عليهم السلام بميلاد أمل الشعوب الموعود المنتظر، والذي بشّرت به الديانات التوحيدية، خلاصاً يتوق إليه جميع المؤمنين.

وهنأ المركز الأمة الاسلامية ومراجع الدين العظام بمناسبة الولادات العطرة لأهل البيت (عليهم السلام) في شهر شعبان المعظّم، وتضرع الى الله سبحانه وتعالى بتعجيل الفرج لقائم آل محمد (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

أدار الحلقة النقاشية معاون مدير المركز محمد الصافي، واستضاف فيها الباحث الدكتور محمد حسين عبود التدريسي في كلية العلوم الاسلامية/جامعة كربلاء، الذي قدم ورقة بحثية معنونة "قوة المنطق أم منطق القوة في شخصية الامام المنتظر(عج).

حيث بيّن الباحث محاور الورقة البحثية والتي تضمنت مختصر عن حياة الامام المهدي (عجل الله فرجه)، والاسس التي ستبنى عليها دولة العدل الالهي والتي ستكون لجميع البشر دون استثناء بما تحوي هذه الدولة من حجة وسلطان وقوة ورحمة على حد سواء، تجعل لها مقبولية عقلية لدى جميع شعوب العالم، وأيضاً التفريق بينها وبين التجارب البشرية التي تحاول الوصول للحكم الرشيد وخدمة الانسان وتحقيق اماله ولكن دون جدوى كما شاهدنا الصراعات البشرية منذ الازل دون أن تصل بالانسان لمرحلة السكون والطمأنينة.

شهدت الحلقة النقاشية مداخلات من الحضور أكملت جوانب الورقة البحثية، حيث أضاف الدكتور حازم البارز على أننا اليوم في اشد الحاجة أن نتثقف بالثقافة المهدوية، وعن كيفية التواصل مع الامام في عصر الغيبة والظهور وهل سنستخدم وسائل التطور التكنلوجي في ذلك؟، فيما ذكر أحمد جويد مدير مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات، أن أهم اركان دولة الامام المهدي (عج) تكمن بالتواصل الانساني والغاء الطبقية والفوارق بين البشر، وان هذا التواصل الحقيقي وضمان حقوق الجميع بالتأكيد سيقودنا للقضاء على الصراعات البشرية التي نعايشها اليوم بكثرة.

فيما اضاف الدكتور أمجد الفاضل التدريسي في كلية العلوم الاسلامية أن من يبحث في موضوع الامام المهدي ودولته العادلة بكل تأكيد يتحلى بالشجاعة والمسؤولية الكبيرة لما نعانيه من ضعف كبير بهذا المجال، وأيضاً ناقش ورقة الباحث وتساءل هل القوة في الثبات – الارادة – التمسك بالحق – الحجة – السلطان من الله؟ ان ما نقرأه في التاريخ البشري ومن ظهور نماذج حكم متنوعة ونظريات مختلفة هي بالأساس لإلقاء الحجة على البشرية بتجربة كل اشكال الحكم التي لم ولن تصل بالإنسان لحالة الاطمئنان والروحانية رغم تشريع الكثير من القوانين اليوم لحماية حقوق الانسان نجد الملايين يموتون بسبب الحروب والجوع والكوارث البشرية دون ان تنقذهم كل هذه النظريات!! فالأيدولوجيات حكمت ولكن الانسان يرنو الى حكم إلهي.

اقامة الحجة على الناس ستمكن اقامة دولة الامام المهدي(عج) وتحقيق الوعد بحياة عادلة وكريمة لجميع شعوب العالم، وان زمان حكومته سيكون بتقنية عالية جداً.

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1