سـلاماً أيها الغضب ُ بك الهاماتُ تنتصبُ
عراقـيون طبعُ النـار فينا الـنورُ واللهبُ
ويا شـعباً على البلوى أبـيا ً صبرُه ُحقبُ
لهم من عزمِ( إبراهيم ) ذاك المعولُ الصلِبُ
غداةَ يدكُّ أصـناما ولا يـزري به التـعبُ
أشادوا للدُنا صرحا ً حضارات ٍ لها العجبُ
وهُم بدءُ الدُنا حرفا ً وسطَّرَ مجدَهم كتبُ
وهُم أهلُ الضمير الحي وفيهم أينعَ الأدبُ
أفالآن العراقُ غدا مشاعا ً حصنهُ خَرِبُ ؟
على حرماته تنزو كلابٌ مسّها الكَـلـَبُ
وينهشُ لحمَ أهلينا زنيمُ الأصل ِمُغتصَبُ
ويَعتِبُ ضالعٌ في الجُرم ِفيمَ الشعبُ يَصطخِبُ ؟
أأهونُ من دم ٍ فـُرِشَتْ له الطرقاتُ ينسكبُ
وأجسادٍ مفخخةٍ تُســاقُ كأنها لـُعَـبُ
ولحم ٍ طاهرٍ يُفرى وباسمِ اللهِ يُحتطـبُ
فبئسَتْ قولة ٌ زورأ بها الإعلامُ يلتهـبُ
وأقبحُ ما يكونُ العُذرُ مشفوعا ًبه الكـَذِبُ
* * *
سلاما ً أيها الواعون إن َّ هتافكـم أربُ
ورفضُكُمُ سيُرهبهُم وتُكشَفُ عنكمُ الحُجُبُ
ومَنْ لمْ يقبلِ الإنصافَ ما ترجونَ ينعطبُ
وأنتم قوة ٌ جَمْعا ً وفي تفريقكـم سـببُ
حذار ِ فألفُ غائلة ٍ على الأبواب ترتقبُ
وألفُ شهادةٍ بغياً ستصليكم وتُرتكـبُ
وألفُ دسيسةٍ للغدرِ خلفَ ظهوركم تثبُ
دعاةُ الحقد يستشفون من دمنا وقد شربوا
فكونوا أعينا ً في الليل إن سماءكم عُصَبُ
سـتمُطركم بوابلها وتُلهـيكم وتنسـحبُ
وتُلغِم ُأرضَكم حقدا ً وأمراً خـَلقـُهُ عَجَبُ
وكونوا أمة ً وثِـقـَتْ بمَن للعدلِ ينتخـبُ
ومَن سـيئنُّ من وجع ٍلشـقوتنا وينتحبُ
ومن سيطمئن الثكلى ويُنسى الخوف ُ والسغبُ
ومن يبني لمغتربٍ أمانا ً سقـفهُ رَحِـبُ
بذاك نكونُ لا أ ُمما ً وفينا تشمَت ُ العَرَبُ
* * *
kermashe1@hotmail.com
|