|
أصبحت أرملة كردية في استراليا أول عراقية منفية تسجل اسمها للتصويت
في الانتخابات العراقية التي تجرى الشهر الحالي مع بدء اجراءات التسجيل
يوم الاثنين لمئات الالاف من العراقيين المغتربين في شتى أنحاء العالم.
وقالت نسيمة البرزاني (68 عاما) لرويترز في سيدني بعد تسجيل اسمها "فقدت
الكثير من أصدقائي وأقاربي أثناء حكم (الرئيس العراقي السابق) صدام
حسين ولم أصوت من قبل.
"هذه هي المرة الاولى في حياتي التي أصوت فيها وسأدلي بصوتي من أجل
مستقبلنا. حضرت من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان."
وتقيم البرزاني في استراليا منذ عام 1995 بعد أن فرت هي وزوجها
الراحل من العراق مع 130 الف كردي آخرين عام 1975 .
وقال بيرني هوجان مدير البرنامج الخاص بتصويت المغتربين في استراليا
انه من المتوقع أن يسجل ما يتراوح بين مليون و1.5 مليون عراقي خارج
البلاد أسماءهم من أجل المشاركة في الانتخابات.
واستراليا أول دولة من 14 دولة ستسجل أسماء المغتربين العراقيين قبل
الانتخابات.
وستجرى الانتخابات خارج العراق في الفترة من 28 وحتى 30 يناير كانون
الثاني.
وقال قاسم عبود المستشار العراقي الكبير للبرنامج الخاص بتصويت
المغتربين في استراليا "كل العراقيين كانوا ينتظرون هذا اليوم. أنتظره
أنا منذ 24 عاما وهناك أناس كانوا ينتظرونه لمدة أكثر من ذلك. هذا حدث
تاريخي يضع بلادنا على أولى خطوات الديمقراطية والاستقرار. وينظر
العراقيون اليها على أنها انتخابات ضد الارهاب وإعادة بناء عراق لكل
الشعب العراقي."
وتصر الحكومة العراقية المؤقتة وحلفاؤها الأمريكيون على أن تجرى
الانتخابات بالرغم من أعمال عنف تهدد بابعاد الكثير من الناخبين عن
صناديق الاقتراع. ويحق لكل العراقيين الذين تتجاوز أعمارهم اعتبارا من
الأول من يناير كانون الثاني 18 عاما التصويت وربما يصل عددهم 15 مليون
من 26 مليون نسمة.
وفي استراليا تدفق العراقيون على مراكز تسجيل الاسماء اليوم بمجرد
أن فتحت المراكز أبوابها.
وفي فخر قدمت النساء اللاتي تحملن أطفالهن ورجال دين أوراق هويتهم
بهدف أن تكون لهم كلمة في مستقبل بلادهم.
وأعرب آية الله شيخ محمد حسين الانصاري في سيدني عن أمله في يكون
مستقبل العراق حر وامن من أجل مستقبل العالم أجمع مضيفا أنه يأمل أن
تكون الانتخابات العراقية بوابة للجميع حتي يعيشون في سلام.
ومن المتوقع أن يسجل ما يتراوح بين 30 الف و40 الف عراقي في
استراليا أسماءهم خلال فترة تسجيل الاسماء التي تستمر سبعة أيام.
وقال هوجان "شاهدنا حماسا كبيرا من الجالية العراقية في استراليا
حتى يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات التاريخية لبلادهم."
وفر كثير من العراقيين من بلادهم خشية الاضطهاد تحت حكم صدام وكانوا
يدفعون أجورا لمهربين حتى ينقلوهم في قوارب من اندونيسيا للساحل الغربي
النائي لاستراليا.
وعند الوصول لاستراليا اعتقل مئات وبعضهم لأعوام في معسكرات اعتقال
نائية الى أن تأكدت استراليا من مزاعمهم بالتعرض لاضطهاد ومنحتهم حق
اللجوء. وأرسلت أوراق التسجيل لستة وعشرين عراقيا ما زالوا في معسكرات
الاعتقال.
وفي هذا السياق بدات عملية تسجيل اسماء الناخبين العراقيين المقيمين
في ايران والراغبين في المشاركة بانتخابات الجمعية الوطنية العراقية
المقرر اقامتها نهاية الشهر الحالي.
وشهدت مراكز الاقتراع التي فتحت ابوابها منذ صباح يوم الاثنين
اقبالا واسعا من قبل الجالية العراقية المتواجدة في طهران حيث ستستمر
هذه العملية حتى 24 من الشهر الحالي على ان تكون اجراء الانتخابات على
مدى ثلاثة ايام كي يتسنى الجميع المشاركة فيها.
وينبغي على من يريد التصويت في هذه الانتخابات ان يكون اولا مواطنا
عراقيا وان يحمل الجنسية العراقية او له حق المطالبة باستعادتها او
مؤهلا لاكتسابها وان يكون مولودا في العراق ما قبل 31 ديسمبر عام 1986
وعليه تقديم اوراقه الثبوتية التي تؤهله للمشاركة في هذه الانتخابات.
وقال رئيس لجنة الانتخابات العراقية صاحب الحريري وهي لجنة مستقلة
تضم نخبة من المثقفين والناشطين واساتذة جامعيين ان "مراكز التسجيل
شهدت اليوم اقبالا واسعا من قبل الجالية العراقية حيث لمسنا رغبة كبيرة
للمشاركة في العملية الانتخابية".
وحول الشروط التي يجب ان تتوفر لدى الناخب الذي يريد الادلاء بصوته
في هذه الانتخابات اوضح الحريري ان "على كل من يرغب في المشاركة ان
يحمل معه وثيقتين احدهما عراقية والثانية صادرة عن البلد الذي يقيم فيه
كاجازة السوق او الجنسية والجواز الاجنبي".
واشار الى وجود مركزين للناخبين والاقتراع في طهران داعيا الراغبين
في المشاركة الى مراجعة هذين المركزين من اجل تسجيل اسمائهم وتقديم
اوراقهم الثبوتية تمهيدا للاقتراع في انتخابات الجمعية الوطنية
العراقية.
ومن المقرر ان تنظم الجالية العراقية المقيمة في طهران اليوم تجمعا
امام مبنى مكتب منظمة الامم المتحدة احتجاجا على قلة مراكز الاقتراع في
ايران والدعوة الى زيادة عددها او وضع صناديق متنقلة في الاماكن التي
لا توجد فيها مراكز للاقتراع.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التي تتولى الاشراف على اقامة
الانتخابات العراقية ست دوائر انتخابية في مدن طهران وقم ومشهد واروميه
واهواز وكرمانشاه ولم تستجب بزيادة عدد هذه المراكز.
وفي بريطانيا بدأ العراقيون المقيمون بتسجيل اسمائهم في ثلاث مدن
بريطانية للمشاركة بالتصويت في الانتخابات العامة التي ستجري في بلادهم
يوم 30 يناير الحالي.
وقال متحدث باسم لجنة الناخبين العراقيين المقيمين في الخارج ان عدد
الذين سيسجلون اسماءهم في مدن لندن ومانشستر في شمالي انكلترا وغلاسكو
في اسكوتلندا قد يصل الى 150 الفا سيشاركون في انتخاب 275 عضوا للجمعية
الوطنية العراقية.
واشار المتحدث الى ان على كل ناخب راغب بالتصويت تسجيل اسمه في احد
ثلاثة مراكز اقيمت في هذه المدن وذلك قبل 23 يناير الحالي وان ينتخب في
ما بعد في المركز نفسه.
وقد تم توزيع ارشادات لافراد المجتمع العراقي في بريطانيا تتضمن
تفاصيل عملية الاقتراع والشروط التي يجب ان يتمتع بها الناخب كما تم
تعيين 600 موظف معظمهم من العراقيين للعمل في هذه المراكز الثلاث التي
ستفتح للاقتراع من 28 الى 30 يناير.
من جهته قال راديو كندا الدولي انه تم افتتاح خمسة مراكز اقتراع في
ثلاث مدن كندية هي تورنتو والعاصمة الفيدرالية اوتوا بالاضافة الى
كلغاري حيث يعتقد المسؤولون الكنديون بان 80 بالمائة من الكنديين
العراقيين يعيشون فيها.
واضاف المسؤولون ان على المقترعين العراقيين ان يقوم بزيارتين الى
مراكز الاقتراع اولا لتسجيل انفسهم ووالثانية لممارسة حقهم في التصويت.
واضاف الراديو ان بعض العراقيين سينظمون رحلات بالحافلات واخرى جوية
لاقرب مراكز اقتراع لهم.
وأوضح الراديو ان نحو 150 كنديا من اصل عراقي سيعملون في تلك
المراكز والتي تشرف عليها بالاضافة الى الحكومة الكندية منظمة الهجرة
الدولية.
يذكر أن كندا هي أحد 14 دولة سيقوم العراقيون الذين يعيشون بالمهجر
بتسجيل انفسهم بها بدءا من اليوم وحتى ال23 من هذا الشهر لممارسة حقهم
بالاقتراع فيها.
وتضم قائمة الدول التي افتتحت مراكز لاقتراع العراقية بالخارج
الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفرنسا والمانيا
وايران والاردن وهولندا والسويد وسوريا والامارات العربية المتحدة
وتركيا.
كما بدأ تسجيل الناخبين العراقيين المقيمين في المانيا بهدف الادلاء
باصواتهم في الانتخابات المقرر ان تجري في العراق لاول مرة في نهاية
الشهر الجاري. وقال متحدث باسم (منظمة الهجرة الدولية -اي.او.ام)
ومقرها مدينة برلين في مؤتمر صحافي ان العراقيين المقيمين في المانيا
يستطيعون ان يسجلوا اسمائهم للتصويت في الانتخابات في مراكز خاصة في كل
من مدن برلين وميونيخ وكولون ومانهايم اعتبارا من هذا اليوم ولغاية يوم
الاحد المقبل كي يتسنى للجهات المختصة توصيل الاصوات الى مراكز
الانتخابات في العراق التي ستستمر من 28 يناير الحالي الى ال 30 من ذات
الشهر . وتتوقع المنظمة المذكورة ان يبلغ عدد المواطنين العراقيين
المقيمين في برلين ممن يحق لهم الانتخاب 12 الف شخص علما بانه يقيم في
المانيا نحو 80 الف مواطن عراقي. |