|
صادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق على نظام يؤكد
ان الاقتراع سيجري في العراق بتاريخ 30 يناير 2005 لانتخابات الجمعية
الوطنية "المجلس الوطني العراقي" والمجلس الوطني الكردستاني ومجالس
المحافظات الي 18 . ونوه النظام المذكور الذي حمل رقم (13) ان مراكز
الاقتراع ستقام في مواقع ملائمة في سائر انحاء العراق وسيضم كل مركز
اقتراع عددا من محطات الاقتراع لادلاء الناخبين بأصواتهم فيها. وقال
الدكتور فريد ايار المتحدث الرسمي بأسم المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات "ان النظام الذي انتهى مجلس المفوضين من المصادقة عليه
اشتمل على ثمانية ابواب أهمها ما يتعلق بمواقع الاقتراع والفرز وسجل
الناخبين وعملية الاقتراع وعملية الفرز وتجميع النتائج والمخولين
بالمراكز". وفيما يخص عملية فرز الاصوات قال ايار "سيجري فرز الاصوات
في انتخابات الجمعية الوطنية والمجلس الوطني الكردستاني ومجالس
المحافظات في محطات الفرز الواقعة في محطة الاقتراع التي يجري فيها
التصويت فور الانتهاء من عملية الاقتراع" مشيرا الى انه سيتولى الموظف
المسؤول عن محطة الاقتراع ادارة محطة الفرز الخاصة بها. وشدد على ان "على
كل موظفي الاقتراع والفرز التوقيع الالتزام بقواعد سلوك المهنة الصادرة
عن المفوضية وان يتعهدوا بموجبه بالتزام الحياد في العملية الانتخابية".
وشدد فريد ايار انه "سيخضع كل من يدخل الى مركز الاقتراع للتفتيش ولا
يجوز لأي شخص أن يحمل حقيبة أو أي حاوية أخرى الى داخل مركز الاقتراع
باستثناء موظفي المفوضية الذين ينقلون معدات تخص الاقتراع والفرز".
وقال ايار انه بالنسبة لسجل الناخبين فأنه سينسب كل ناخب مسجل في سجل
الناخبين الى محطة اقتراع واحدة للادلاء بصوته مرة واحدة في كل انتخاب
هو مؤهل له موضحا ان "التصويت شخصي للناخب المسجل في محطة الاقتراع
التابعة لمركز الاقتراع. ولا يجوز التصويت بواسطة التخويل أو بالانابة
أو التصويت في اماكن أخرى مثل البيوت أو المستشفيات أو السجون" مشددا
على انه يجب على الناخب أن يبرز وثيقة تعريف تحمل صورته لاثبات هويته.
واشار ايار الى انه بامكان موظفي الامن وموظفي الاقتراع التصويت في نفس
مراكز الاقتراع التي يعملون فيها ولكن فقط في الانتخابات التي هم
مؤهلين لها. وقال فريد ايار "اكد النظام الذي تمت المصادقة عليه بان
عملية الاقتراع في مراكز الاقتراع تبدأ في تمام الساعة السابعة صباحا
ولغاية الساعة الخامسة بعد الظهر يوم الثلاثين من يناير من العام
الحالي" مشيرا الى انه يسمح بالتصويت لمن يكون في صفوف الانتظار في
مركز الاقتراع في الساعة الخامسة بعد الظهر. واوضح الناطق الرسمي "سيتسلم
كل ناخب ورقتي اقتراع واحدة لانتخابات الجمعية الوطنية والأخرى
لانتخابات مجلس المحافظة التي يبين سجل الناخبين انه من سكنتها فيما
سيتسلم الناخبون المقيمون في كردستان العراق اضافة الى الورقتين ورقة
اقتراع لانتخابات المجلس الوطني الكردستاني أيضا". وذكر الدكتور ايار
انه يجب على كل ناخب "أن يسمح بصبغ اصبعه بحبر مرئي لا يمحى" مشدد على
انه في حال رفض الناخب تحبير اصبعه سوف لن يسمح له بوضع ورقة اقتراعه
في الصندوق. كما اشار الى انه "سوف لن يسمح بالتصويت مرة أخرى لأي شخص
يحضر الى محطة اقتراع ويكون اصبعه مؤشرا بالحبر الذي لا يمحى مما يثبت
للموظف المسؤول بأنه قد أدلى بصوته".
واوضح ايار "ان عملية الفرز ستجري فور انتهاء عملية الاقتراع وانجاز
استمارات الاقتراع بكل محطة من محطات الاقتراع" مشيرا الى انه سيقوم
الموظف المسؤول في نهاية عملية الاقتراع باحصاء عدد أوراق الاقتراع
الصادرة الى الناخبين في محطة الاقتراع المنسبين اليها والمستخدمة في
الانتخابات". واوضح ايار ان "الخطوة الأولى في عملية الفرز ستكون احصاء
عدد أوراق الاقتراع في كل صندوق من صناديق الاقتراع ومقارنة ذلك العدد
مع ما أصدر واستخدم من أوراق اقتراع في الانتخابات في مركز الاقتراع ذي
العلاقة" في حين اشار الى ان الخطوة الثانية في عملية الفرز هي "احصاء
عدد الأصوات التي تم الادلاء بها لصالح كل كيان سياسي أو ائتلاف من
الكيانات السياسية على حدة". ومضى ايار الى القول "ان تجميع النتائج
يحصل عندما يكون الموظف المسؤول مقتنعا بدقة الفرز" مشيرا الى انه يقوم
"باعلان نتائج الانتخابات الأولية الى الحاضرين داخل محطة الفرز أولا
ثم ينقل هذه النتائج الى موقع مركزي على نحو وبشكل تحدده المفوضية ليتم
ادخال نتائج الانتخابات في قاعدة بيانات داخل مركز احصاء وطني تابع
للمفوضية".
واضاف ايار "ستجمع نتائج انتخابات من محطات الفرز في سائر أنحاء
البلاد مع نتائج التصويت في الخارج لاحتساب اجمالي عدد الأصوات
النهائية التي تم الادلاء بها في انتخابات الجمعية الوطنية". وتابع "كما
وتجمع فيه نتائج انتخابات مجالس المحافظات من محطات الفرز في كل محافظة
ونتائج انتخاب المجلس الوطني الكردستاني من محطات الفرز في كردستان
العراق" موضحا انه "بعد الوصول الى النتيجة النهائية لاجمالي عدد
الأصوات التي تم الادلاء بها في كل من الانتخابات الثلاثة توزع مقاعد
الجمعية أو مجلس المحافظة أو المجلس الوطني الكردستاني وفقا لأنظمة
المفوضية ذات العلاقة". وذكر ان القسم السابع من النظام حدد الاشخاص
المخولين بالحضور في مركز ومحطة الاقتراع والفرز ومركز الاحصاء الوطني
للمفوضية وقال انهم الناخبون المنتظرون للادلاء بأصواتهم أو المنهمكون
في الادلاء بأصواتهم (لمراكز ومحطات الاقتراع) وموظفو الاقتراع والفرز
(بمن فيهم منسق مركز الاقتراع والموظفون المسؤولون) الذين يجوز لهم
دخول المركز أو المحطة حيث يعملون والبقاء فيهما وموظفو مركز الاحصاء
الوطني الذين يحق لهم دخول مركز الاحصاء الوطني والبقاء فيه وغيرهم من
موظفي المفوضية المخولين والوكلاء المعتمدون للكيانات والائتلافات
السياسية والمراقبون الانتخابيون المعتمدون وممثلو وسائل الاعلام
المعتمدون وأفراد قوى الأمن وفي حالات خاصة منصوص عليها لاحقا. وتابع
انه لا يجوز لأحد أن يصور فلما أو يلتقط صورا فوتوغرافية لأي شخص يدخل
مركز أو محطة اقتراع أو مركز أو محطة فرز أو مركز الاحصاء الوطني
للمفوضية أو أن يصور داخل أو خارج المركز أو المحطة دون موافقة صريحة
من الأفراد الذين يجري تصويرهم بالفيلم أو التقاط صور فوتوغرافية لهم
ولا يجوز أن يكشف الفيلم أو الصورة الفوتوغرافية نية الناخب في التصويت
حتى في حال موافقة الناخب ولا يجوز اجراء المقابلات داخل مركز الاقتراع.
وشدد انه على أفراد قوى الأمن البقاء خارج مركز أو محطة الاقتراع أو
مركز الاحصاء الوطني ما لم تستدعي حالة طارئة حضورهم الى داخل الموقع
أو ما لم يطلب حضورهم موظف من موظفي المفوضية.
الحكومة العراقية تعلن خطتها الامنية لتأمين اجراء الانتخابات
من جهة اخرى اعلنت الحكومة العراقية اليوم عن خطة امنية تهدف الى
توفير مناخ ملائم لاجراء الانتخابات العامة في العراق المزمع اجراؤها
في نهاية الشهر الحالي. وقال رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بالتحضير
للانتخابات وائل عبد اللطيف انه تم اتخاذ اجراءات أمنية مشددة لضمان
سلامة المواطنين وانجاح العملية الانتخابية المقررة في 30 من الشهر
الجاري. واوضح عبداللطيف في مؤتمر صحافي مشترك عقده في بغداد مع رئيس
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبد الحسين الهنداوي ان من بين
هذه الاجراءات تحديد حركة المواطنين والمركبات خلال فترة الانتخابات
على ان تسبقها عطلة رسمية مدتها ثلاثة ايام تعطل فيها الدوائر الرسمية
كافة. واضاف عبداللطيف الذي يتولى وزارة شؤون المحافظات ان القوات
العراقية سوف تتولى مسؤولية تأمين العملية الانتخابية وانه تم تشكيل
لجنة مشتركة بين الحكومة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات. من
جانبه قال رئيس المفوضية عبد الحسين الهنداوي انه تم استكمال
الاستعدادات لاجراء الانتخابات بدءا من ورقة الانتخاب الى صندوق
الاقتراع. واوضح ان ابواب مراكز الاقتراع سوف تفتح في موعد الانتخابات
من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء ولن يسمح بادلاء
الاصوات بعد الساعة الخامسة من اليوم نفسه. واشار الى ان تسجيل
الناخبين جرى في كل محافظات العراق بشكل طبيعي باستثناء محافظتي نينوى
والانبار اللتين سيكون للناخب فيهما حق التسجيل والاقتراع في يوم
الانتخاب. وشدد الهندواي على أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
هي التي ستشرف على العملية الانتخابية بوجود مراقبين دوليين وبخاصة
خارج العراق حيث ستفتح في 14 دولة أجنبية وعربية مراكز اقتراع للجاليات
العراقية المقيمة على اراضيها.
وذكر ان فرز اصوات العراقيين المقترعين في الخارج ستكون في مراكز
الاقتراع التي ستقام في هذه الدول على ان تنقل صناديق الاقتراع بعد فرز
الاصوات الى العراق.
وبرغم انه اشار الى امكانية اعلان نتائج الانتخابات بعد ساعات من
فرز الاصوات فانه اوضح ان النتيجة النهائية للانتخابات قد يتأخر
اعلانها اسبوعا او اكثر.
على صعيد متصل اكد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني
احد ابرز الاحزاب الكردية ان الاكراد قرروا المشاركة في انتخابات مجلس
محافظة كركوك بعد تعهد حكومي بالالتزام باعادة الاكراد المهجرين من
كركوك وترحيل العرب الوافدين اليها.
وقال الطالباني ان الرئيس العراقي غازي عجيل الياور ورئيس الوزراء
اياد علاوي والسفيرين الامريكي والبريطاني التزموا بتطبيق المادة 58 من
قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية لتطبيع الاوضاع في كركوك وذلك
باعادة توطين الاكراد فيها وترحيل الوافدين من العرب.
واشار في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مدينة اربيل بشمالي العراق الى
اتفاق احزاب كردية وتركمانية وعربية لتشكيل تحالف لخوض انتخابات مجلس
محافظة كركوك .
ودعا في هذا الصدد الاكراد الى التصويت والمشاركة بفعالية لما
اعتبره اثباتا لحقوقهم في العراق وضمانا لحصتهم من الميزانية العامة
للدولة على حد تعبيره .
من جانب اخر هددت الجبهة التركمانية العراقية بالانسحاب من
الانتخابات مالم يتوقف الأكراد عما اسمته "تكريد" مدينة كركوك واتهمت
الاحزاب الكردية بانها سجلت 72 الف كردي ضمن قوائم المقترعين .
وقالت الجبهة التي تضم سبعة احزاب تركمانية في بيان ان "عملية تكريد
مدينة كركوك جارية على قدم وساق استعدادا لجعلها عاصمة لما يسمى
بالدولة الكردية مستقبلا". |