|
قال اشرف قاضي مبعوث الامم المتحدة انه يتعين على العراق المضي قدما
في الانتخابات التي ستجرى في 30 يناير كانون الثاني حتى اذا أدت أعمال
العنف والتخويف الى جعل أعداد كبيرة من الاقلية السنية لا تشارك في
الانتخابات.
وفي تدخل في الصراع السياسي بشأن ما اذا كان يتعين تأجيل تلك
الانتخابات التاريخية بسبب هجمات المقاتلين قال قاضي ان قلة المشاركة
الجماهيرية في المناطق السنية التي تعصف بها أعمال العنف لن تثير شكوكا
بشأن شرعية الانتخابات .
وحث عدة ساسة ورجال دين سنة بارزين اتباعهم على مقاطعة الانتخابات
التي من المتوقع ان تعزز الهيمنة السياسية الجديدة للاغلبية الشيعية
التي طال قمعها في ظل الرئيس المخلوع صدام حسين .
وقال قاضي على هامش اجتماع لجيران العراق في العاصمة الاردنية عمان
ان من المقرر ان تختار الانتخابات التي ستجرى في 30 يناير كانون الثاني
مجلسا وطنيا مؤلفا من 275 عضوا مكلفا بوضع مسودة دستور جديد ولكن
العراقيين سيحصلون على فرص أكبر لممارسة حقوقهم الديمقراطية.
واردف قائلا لرويترز"نعتقد ان من الممكن اجراء الانتخابات. توجد
صعوبات وتحديات ولكن الاغلبية الساحقة من الشعب العراقي اوضحت انها
ترغب في المشاركة.
"اذا كانت نسبة الاقبال الجماهيري في مناطق معينة أقل من المرجو لاى
سبب في هذه الانتخابات فنأمل انه نتيجة لتحسن الوضع الامني والسياسي ان
تشهد انتخابات ديسمبر نسبة اقبال قوية جدا."
وقال قاضي ان العراقيين الذين لم يكن يسمح لهم بالتصويت في ظل صدام
سيعودون الى صناديق الاقتراع في اكتوبر تشرين الاول للتصويت في استفتاء
بشأن الدستور الجديد وسيصوتون مرة اخرى في ديسمبر كانون الاول في
انتخابات عامة لاختيار حكومة جديدة.
وقال اياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت وهو شيعي علماني ان اي
تأجيل في الانتخابات سيكون بمثابة رضوخ للتمرد المصمم على تخريب
العملية السياسية وطرد القوات الامريكية.
ولكن في علامة على الانقسام داخل حكومة علاوي اثار الرئيس العراقي
غازي الياور شكوكا بشأن ما اذا كان من الممكن اجراء الانتخابات في
موعدها قائلا ان الانتخابات ستخفق اذا أدت أعمال العنف الى امتناع عدد
كبير من السنة من الادلاء بأصواتهم.
وقال قاضي في المقابلة ان ضعف الاقبال الجماهيري في المناطق السنية
لن يقوض الشرعية.
وأضاف "اذا منع الوضع الامني الناس من التصويت فقد لا يكون هذا
موقفا سياسيا. وهذا سيكون اعترافا بالموقف الامني الصعبي. وهذا يحدث في
دول أخرى حيث يكون هناك احيانا موقف صعب جدا ولا يستطيع الناس الادلاء
بأصواتهم."
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه ان الانتخابات في
العراق المزمع اجراؤها من 30 من يناير كانون الثاني ستكون صعبة لكنها
يجب ان تجرى بوصفها خطوة مهمة نحو استعادة البلاد سيادتها الكاملة.
وقال بارنييه لمحطة تلفزيون ال.سي.اي "يجب أن تجرى ويمكن ان تجري."
وكانت خطط اجراء الانتخابات تعرضت لمخاطر من جراء هجمات مميتة
للمسلحين مما دفع الحكومة العراقية الموءقتة يوم الخميس الى ان تقول
انها ستمد العمل بقوانين الطواريء 30 يوما اخر لحماية الانتخابات.
وكانت فرنسا قادت المعارضة الدولية للغزو الامريكي للعراق لكن
بارنييه قال ان فرنسا مستعدة للمشاركة في الاعمار الاقتصادي والسياسي
للعراق.
وقال "لا شك انه يجب ان يشارك أكبر عدد ممكن من العراقيين ولكن هذه
ليست نهاية السباق فبعد ذلك هناك الدستور ومراحل أخرى ولاسيما رحيل
القوات الاجنبية في نهاية عام 2005 ." |