|
قال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الاربعاء ان اجراء الانتخابات
في موعدها سيساعد في انهاء العنف الذي يجتاح البلاد في وقت قتل اكثر من
ستين شخصا في عمليات نفذها مسلحون منذ مساء الثلاثاء.
واكد علاوي ان الانتخابات ستنهي العنف. وقال في مؤتمر صحافي "انا
لااقول ان العمليات الارهابية ستنتهي بل هناك اصرار على تطهير البلاد
من هذه القوى حتى ينعم الشعب العراقي بالامان". وحذر من تاجيل
الانتخابات المقررة في 30 من الشهر الجاري. وقال ان تاجيلها سيؤدي الى
تدهور الوضع الامني.
واكد علاوي في مؤتمر صحافي ان "الحكومة العراقية ملتزمة اجراء
الانتخابات في موعدها المحدد". وفي ما يتعلق بالوضع الامني اعترف رئيس
الوزراء العراقي بأن "هناك مخاوف امنية تحس بها الحكومة مع اقتراب موعد
الانتخابات" واعدا بالعمل على "طمأنة هذه المخاوف". واكد ان "الحكومة
العراقية تعمل بشكل جدي وحازم على توفير كل الامكانات لتغطية الجوانب
الامنية بالظروف والامكانات المتاحة لضمان امن المواطنين والبلد في يوم
الانتخابات".
وطالب رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي جميع القوى السياسية العراق
المشاركة في الانتخابات التي ستعقد نهاية الشهر الجاري.
وقال رئيس الوزراء العراقي في حديث صحافي خص به صحيفة (بغداد)
الناطقة باسم حركة الوفاق الوطني التي يتراسها والصادرة اليوم "ان
اجراء الانتخابات هو بمثابة تحقيق الحلم الوطني الذي ظل الشعب العراقي
يعيش عليه".
وأكد "عدم وجود خاسر في الانتخابات المقبلة حتى اذا لم يحرز الاصوات
التي تؤهله لدخول الجمعية الوطنية" موضحا "ان جميع من يشاركون في
الانتخابات رابحون بالتاكيد لان بلده يدخل معتركا مجرد الوصول اليه
يمثل نجاحا للعراق الذي ينتظره مستقبل زاهر".
وقال علاوي ان "حرمان العراق من الحياة الديمقراطية طيلة العهود
الماضية لم يخلق فيه تقاليد سليمة للحكم ولهذا يكون من المنطقي ان
تلتبس الامور على البعض في فهمه لمسؤولية الائتلاف الحكومي او ان اخر
يخضعه الى حساباته التكتيكية" مؤكدا ان "كلا الاتجاهين تعوزهما الدقة
وينقصهما التقدير الموضوعي".
ودعا علاوي جميع القوى العراقية الى المشاركة في العملية السياسية
قائلا " ان جميع القوى المؤتلفة في الحكم تتحمل اعباء الامانة الملقاة
على عاتقها بالتزام كامل".
واوضح علاوي الامين العام لحركة الوفاق الوطني "حاولنا في العراق ان
نشيع هذا الفهم بالمسؤولية الجماعية عند تشكيل حكومة ائتلافية وهو ما
يعني رفض اسلوب اللعبة التكتيكية في تصدر الواجهة في الاوضاع السهلة
والانزواء في الظروف الصعبة".
واشار رئيس الوزراء العراقي الى ان الاخطر في هذا الاسلوب هو
التظاهر بالسكوت في الحالات العصيبة والتعبير عن التوافق في الاجتماعات
المشتركة في اشارة الى قوى سياسية عراقية دون ان يسميها معتبرا "ان هذه
لعبة مكشوفة ومفضوحة وتدل على مسلك انتهازي "مؤكدا ان "الائتلاف يقتضي
ارتقاء الكل الى المسؤولية والظهور ككتلة واحدة في الازمات" .
وقال علاوي ان اوضاع العراق الحرجة لا تحتاج الى ما وصفه بالمناورات
ولا اللعب بالمواقف والكلام .
واختتم علاوي حديثه "ما نسعى اليه هو اقامة دولة القانون والمؤسسات
وليس دولة المخابرات والعراق يحتاج الى الايثار وليس الى الاستئثار و
يجب ان نضع مصلحة العراق فوق كل مصلحة ويجب ان تكون حصتنا في العمل
تساوي حصة الاخرين".
ويتوقع ان تلعب قوات الشرطة والامن العراقية دورا مباشرا في ضمان
امن مراكز الاقتراع اذ ستبقى القوات التي تقودها الولايات المتحدة في
الخلفية ولن تتدخل الا اذا طلب منها ذلك.
الا ان الحملة الشرسة والمتواصلة من تفجيرات السيارات المفخخة
والاغتيالات التي تهدف الى شل القوات العراقية ازدادت سوءا مع مقتل
اكثر من 100 من رجال الشرطة والحرس الوطني وغيرهم من افراد قوات الامن
منذ بداية العام الحالي.
ووعد علاوي بزيادة عدد القوات العراقية مؤكدا انها ستكون اكثر
تدريبا واعدادا "لهزيمة الارهابيين بشكل نهائي". واضاف ان اعدادا جديدة
من الجنود سيتخرجون الخميس اي يوم عيد الجيش واكد على خطط دمج قوات
الحرس الوطني في الجيش. وقال "سنعمل على توسيع هذه القطاعات العاملة
العسكرية وسنجهزها بالدبابات والمدرعات وستظهر في الاسبوع المقبل للعمل
على استقرار البلاد".
وحذر علاوي من مقاطعة الانتخابات وقال ان "عدم المشاركة في
الانتخابات عملية غير صحيحة وسوف تلحق الاذى بالشعب العراقي". وحث كل
من السنة والشيعة والاكراد والتركمان وغيرهم على المشاركة في
الانتخابات وقال انه يجري محادثات حتى مع من قالوا انهم سيقاطعون
لاقناعهم بالعدول عن رأيهم. واضاف "الحكومة وانا شخصيا نشجع جميع
العراقيين على المساهمة في هذه العملية الانتخابية".
وقال انه تحدث "مع معظم الفصائل العراقية حتى تلك التي دعت الى
تأخير الانتخابات من اجل حثها على المشاركة في الانتخابات التي تعد
فرصة للشعب العراقي حتى يعبر عن رأيه وتآزره". واعتبر ان "ما سيحصل
نهاية الشهر الحالي هو جزء من عملية سياسية كبيرة تعقبها كتابة الدستور
والاستفتاء على الدستور وانتخابات اخرى في العام القادم".
وحاول تهدئة المخاوف من ان مقاطعة الشخصيات السياسية والدينية من
المسلمين السنة للانتخابات ستؤدي الى تهميش هذه الطائفة التي كانت تحكم
العراق في يوم من الايام. كما ستزيد من العنف نظرا الى ان معظم اعمال
العنف تجري في المناطق السنية شمال وغرب البلاد. وقال "اذا لم يشارك اي
شخص في الانتخابات لسبب او لاخر (...) فان ذلك لن يكون نهاية العملية".
ولم تؤثر معارضة العديد من السنة اضافة الى تصاعد العنف على عزم
واشنطن ولندن اجراء الانتخابات في موعدها.
فقد اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الالتزام باجراء
الانتخابات في العراق في موعدها من اجل حرمان "الارهابيين" من تحقيق
النصر. وقال في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" "انا ملتزم
بذلك لانني اعتقد انه من المهم حرمان الارهابيين من اي انتصار".
ووعد وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس بان يبذل التحالف كل
جهده لمحاربة التمرد وضمان اجراء الانتخابات في موعدها.
من جهته صرح المستشار السابق للامن القومي العراقي موفق الربيعي
الثلاثاء في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بان ارجاء
الانتخابات في العراق المقررة في 30 كانون الثاني/يناير سيقود الى "حمام
دم" وسيؤدي "بالتأكيد الى اندلاع حرب اهلية".
وقال "اذا اخرنا موعد الانتخابات اسبوعا او اكثر ستغرق البلاد في
حمام من الدم وسيؤدي ذلك بالتأكيد الى حرب اهلية" مؤكدا ان "اجراء
الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير هو الضمانة الامنية الافضل للعراق".
واكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الثلاثاء ان الانتخابات
التشريعية في العراق ستجري في موعدها المحدد في الثلاثين من شهر كانون
الثاني/يناير الحالي.
وكان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان صرح الاثنين في القاهرة
لوكالة فرانس برس ان الانتخابات في العراق "قد يتم تاجيلها اذا تعهد
السنة بالمشاركة فيها". |