|

تشهد مدينة النجف الأشر ف استعدادات أمنية واسعة على خلفية
التفجيرات الإجرامية التي استهدفت الأبرياء، واستعدادا للانتخابات
المصيرية المقبلة..
لم تكن رحلتنا إلى النجف الأشرف سهلة ولا يسيرة بل كانت مليئة
بالعراقيل والمنغصات، بدءا من عمليات التفتيش التي لابد منها وسط
التهديدات الإرهابية، ومرورا بإغلاق العديد من الطرق الرئيسية في مدينة
النجف، ومنعنا من التصوير في أماكن عديدة
حسبناها عامة، وانتهاء بالقلق الذي شهدناه في وجوه الناس الأبرياء
الذين يتوقون لحياة هادئة هانئة..
في النجف أجرينا العديد من اللقاءات مع شخصيات ثقافية ودينية بهدف
التعرف على الاستعدادات الجارية للانتخابات، فكان لقاءنا الأول مع
سماحة الشيخ محمد رضا الدكسن المشرف على صحيفة البلاغ.. بدءا سألنا
سماحة الشيخ عن:
المقاصد التي يحاول تحقيقها الإرهابيون من وراء تفجيراتهم الأخيرة..
الأحداث الدامية التي يفجرها الإرهابيون بين وقت وآخر مستهدفبن
الأبرياء، لا يبررها إلا الرغبة بالقتل والتشفي والانتقام، وقد حاول
هؤلاء تعطيل مسيرة العراق بشكل حثيث لكن محاولاتهم باءت بالفشل مرة بعد
أخرى، وظلت مسيرة العملية السياسية في العراق الجديد تسير للأمام،
الأمر الذي جعلهم يفقدون صوابهم، فلجأوا إلى الأخير من الأوراق الصفراء
التي في حوزتهم في مسعى مشبوه لخلق فتنة طائفية بين العراقيين، فضربوا
الشيعة وضربوا المسيحيين بهدف دفع هذه الطوائف للرد على جرائمهم والنيل
من الطائفة السنية، ولكن صبر العراقيين وحكمة المرجعية الرشيدة وحنكة
الساسة المخلصين فوت على هؤلاء الفرصة الخبيثة هذه لأن أمتنا العراقية
بكل طوائفها وقومياتها وأديانها تدرك أن التعايش السلمي واحترام الآخر
هو الحل الوحيد لكل مشاكل العراق وهي ــ الأمة العراقية ــ تدرك أن
الفتنة الطائفية إن وقعت لن تكون في مصلحة أحد من العراقيين..
من جهة اخرى يريد الإرهابيون إشاعة الفوضى في المدن العراقية وعرقلة
المسيرة السياسية في البلد.. يريدون إرغام الناس على التراجع عن
المشاركة في الانتخابات، فبن لادن يكفر المشاركين والزرقاوي يتوعد وكأن
العراقيين باتوا يأخذون أوامرهم من هؤلاء القتلة، وكأن المرجعيات
الدينية والسياسية في العراق غير قادرة على تشخيص مصلحة البلد فتناخا
تجار الموت وغربان الخراب للتدخل بالشأن العراقي وإصدار الأوامر لشعب
العراق الحر الأبي..
بتقديري أن العراقيين لن يتراجعوا عن الحضور الواسع والمشاركة في
عملية الاقتراع العام..
*كيف تقرأون الاقدام الشعبي للانتخابات وهل للقائمة المدعومة من
المرجعية نصيب في الفوز؟
من خلال تواجدي بين الناس لمست التفافا كبيرا في أوساطهم حول
المرجعية، فمن خلال أهازيجهم وشعاراتهم هناك تأكيد على انهم يريدون ما
تريده المرجعية وأنهم لا يعرفون إلا ما تقوله المرجعية وهذا أمر مطمئن،
ويمكنني القول أن لهذه القائمة ( قائمة الائتلاف الوطني رقم 169) نصيب
كبير وذلك من ناحيتين: الأولى أنها مؤيدة من المرجعية الرشيدة،
والثانية أنها تتمتع بحضور قوي لأشخاصها، فهي تضم نخبة خيرة من رجالات
العراق..
وهناك أمر آخر يجعل هذه القائمة تمتاز بالقوة، فهي تضم شخصيات من
مختلف ألوان الطيف العراقي، فالمرجعية العليا لما رعت هذه القائمة فتحت
الأبواب للجميع، فاشترك السنة والشيعة والكرد وآخرون من العراقيين..
وهو الأمر الذي دفع آخرون للطعن غير المنطقي بها.. لقد قالوا أن
المرجعية لا تدعم القائمة والعكس هو الصحيح كما أن بعض المسؤولين صرح
باتهامات وأثار الشكوك حول القائمة..
* تقصدون تصريحات وزير الدفاع المؤقت؟!
تصريحات هذا الرجل لم تكن متزنة وليست في محلها، فهناك قوانين في
الحملة الدعائية فلا يجوز لقائمة أن تطعن بقائمة أخرى بالشكل الذي
انتهجه الشعلان..
نعم له أن يطعن بالبرنامج الانتخابي، وبالمشروع المستقبلي للقائمة،
كما من حقه أن يروج لمشروعه ولقائمته ولكن ليس من حقه أن يهاجم الآخرين
بطريقة تذكرنا بالعهد السابق !!
النقطة الأخرى التي تثير الاستغراب في تصريحات الشعلان هي اتهامه
للقائمة بأنها إيرانية على خلفية انضمام الدكتور حسين الشهرستاني لها،
والمعروف أن الدكتور الشهرستاني يحمل جواز سفر أوربي ولم يحصل على
الإقامة في إيران في وقت من ألأوقات، هذا فضلا عن أن القائمة تضم أكثر
من مئتي شخصية، فهل كل هؤلاء إيرانيون.. وفوق هذا وذاك تناسى الشعلان
القوائم الأخرى، فهو لم يقل أن قائمة قدمت من رجل عمل مستشارا للشيخ
زايد أكثر من ثلاثين عاما.. فهل الشيخ زايد رحمه الله عراقيا؟.. إذا
كان الاتهام بالعمالة لكل من يتصل بغير العراقيين، فعلى الشعلان أن
يراجع كل القوائم الأخرى بما فيها قائمته هو..
منن أين يمكن القول أن القائمة إيرانية الدكتور الشهرستاني لم يحصل
على إقامة من إيران، ثم أن القوائم الأخرى فيها قوميات أخرى وفيها أناس
عملوا مستشارين مع حكومات أخرى، هذا فضلا عن أن العراق فيه العديد من
القوميات.. |