ماذا حل بالعراق؟ وكيف حدث ذلك في العراق؟ ولماذا العراق دون غيره
من البلدان؟ أسئلة وأسئلة يطول طرحها ويطل اليقين الوطني من خلف فروض
الإرهاب الموجه عشوائياً ضد الشعب العراقي على كون أن هوية المحرك
للمؤامرة الكبرى التي حيكت بمهارة الأعداء لا بد وأن تكون أجنبية
معادية.
على هامش الوقائع السياسية في العراق لا بد من الوقوف على تفاصيل
جنائية في غاية السرية لا يمكن أن تستمر بهذا التسلسل المتحدي لمصالح
الشعب العراقي وبهذه الصور البشعة التي لم تراعي حياة المواطنين
العراقيين حيث أصبحت أرخص ما في الوجود العراقي ومن العقل أن لا تعلى
أي إدانة ضد عمليات تخريب ما لم يصاحب تلك الإدانة إجراء يحاول العثور
على الحقيقة كاملة حول كل حدث على حدة وبهذا الصدد لا بد من فسح المجال
كاملاً لمن لديه أي معلومات تفيد وتوصل إلى هوية كل من عادى العراق
ويعاديه الآن في استمرار عمليات الاغتيال والقتل والتفجيرات التي سلبت
الطمأنينة من الشعب العراقي.
والتفكر بما حدث في العراق منذ سنة 1968م وتحديداً منذ بدء حقبة
انقلاب الفريق السياسي الذي قاد السلطة منذ تلك السنة حتى سنة 2003م
لما أزيح نظام صدام الإرهابي عن الحكم والإصرار على استمرار نشر
الإرهاب في العراق حتى اليوم رغم أن الحكومة العراقية المؤقتة وبحسب كل
بياناتها الرسمية أنها جاءت لحل المشاكل التي يواجهها الشعب العراقي
إلا أن أذن صاغية لم تبرز لتأييد ذلك وهذا ما سيؤدي حتماً إلى تدهورات
خطيرة إضافية قد تعصف حتى بما تبقى من صوالح العراق.
لقد سعى الوضع العراقي الجديد من أجل إثبات النية الحسنة اتجاه كل
الشعب العراقي من قبل الحكومة العراقية المؤقتة التي حققت بإنجاز
إعلانها خطوةً رئيسية نحو استعادة السيادة للعراق وأن أعداء الشعب
العراقي حتى لا يريدوا أن يفهموا أن الحكومة العراقية المؤقتة هي
بمثابة (حكومة إنقاذ) للشعب والوطن.
ولأجل أن يتحاشى العراقيون (الأسوأ) الممكن أن يفرض على العراق لا
بد أن يضعوا المحاذير جانباً و يسموا الأشياء بأسمائها فقد ترجم أعداء
العراق من طبقة خونته (وما أكثرهم) أنهم ضد (الحكم الوطني العراقي)
الذي فيه تحقيق حياة كريمة للشعب بعيداً عن استمرار التفرج على من
يستمتع بخيرات البلاد وامكاناتها دون رقيب أو حسيب، وأكيد فإن
العراقيون الذين صابهم شيء كبير من الإحباط جراء عدم تغيير الأوضاع
الداخلية في البلاد رغم مرور أكثر من سنة على سقوط الصنم الصدامي وحكمه
المشبوه.
وطبيعي فإن الظرف السياسي المعاصر يقر فيه أن أياماً عصية على
الطامعين الخارجيين والداخليين من أعداء العراق يشكلون الفريق الإرهابي
الذين يقودون كل عمليات التخريب والقتل في العراق وإن المحرك لهم إذا
كانت جهة دولية واحدة فممكن مفاتحتها ولكن عبر الضغط عليها والفضح لها
كي تستجيب لسحب يدها من تحريك الجرائم السياسية في العراق إذ لا يمكن
الفصل بين النظام الصدامي وعلى كل جرائمه التي قام بها ضد الشعب
العراقي وبين من هم ممتدين عن ذاك النظام أو المرتزقة الذين أرسلوا إلى
العراق من جوار حدوده فمن يقوموا بتصفيات عامة لأغلب العراقيين وبأخس
الطرق الجرمية لكن السؤال الأكبر يبقى عمن يحرك هؤلاء المرتزقة ومعهم
فلول النظام الصدامي؟
طبيعي أن جلب شهود زور ضد الشعب العراقي ممن يعرب عن عدم اعتقاده
عبر استضافات برامج الإعلاميات والفضائيات المحلية أن يكون لأعضاء
الفريق السياسي الصدامي أو المرتزقة المأجورين المرسلين إلى داخل
العراق هي مسألة مدبرة سلفاً فقد اعتاد الناس أن يكون المتكلمون
مصداقون فيما يقولونه لكن تصدر العديد من أعداء الشعب العراقي وبالذات
(العُربان) للدفاع الأحمق عن صدام وطريقة حكمه ثم تبرير جرائمه فبعض
الذين تستضيفهم أكثر من فضائية لا يستحقون من الشعب العراقي إذ ما
زالوا يطلقون لقب (المناضل) أو (الرئيس) على صدام ويسمون الإرهابيين
المرتزقة الذين تسللوا إلى أرض العراق ودنسوها بـ(المقاومين) أو (المجاهدين).
إن كل الدلائل اللاطبيعية التي تستهدف تضييع العراق أكثر تشير إلى
أن هناك قوى دولية خفية هي التي تحرك عمليات الإرهاب في العراق لصالح
سياساتها أولاً ولإبقاء صدام دون محاكمة وبالتالي إنقاذه وإن تسمية هذه
القوى الدولية لا بد وأن تكون استعمارية وأن كشف أسمها لا بد وأن يكون
أنفضح أمرها أمام الرأي العام في العراق والعالم وأن الله سبحانه
وتعالى لا بد وأن لا يهمله أبداً مع أن التقديرات تشير لأكثر من دولة
غربية. |