انتشرت ظاهرة المخدرات في الجزائر خلال سنوات أزمة العنف خاصة في
السنوات الأخيرة، وحذر المختصون في مكافحة الاتجار المخدرات وترويجها
من مغبة انتشارها في أوساط الشباب، إذ كشفت دراسة جزائرية أعدتها
الجمعية الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث أن 13% من طلبة الجامعة
يتعاطون المخدرات.
ويفسر رئيس الجمعية الدكتور مصطفى خياطي الأسباب بقوله: (هناك مشاكل
يعاني منها الطلبة في الأحياء الجامعية، خاصة الطالبات، وفي الدراسة،
وجدنا ما بين 8% إلى 10% لديهم مشاكل عائلية، وأن 80% منهم لم يسبق لهم
الزواج، وتتراوح أعمارهم بين 18 و33 سنة، وليست لهم حرية اقتصادية، إلى
جانب أسباب أخرى، منها عدم وجود مراكز ترفيه، يصرف الشباب طاقاتهم بها).
ولم يشرالدكتور خياطي إلى ظروف البطالة والفقر التي يعانيها الشباب،
وبلغت نسبة العاطلين عن العمل 23%، والفقر أكثر من 50% حسب التصريحات
الرسمية، بينما تتحدث المعارضة عن 70% من الجزائريين في دائرة
الفقر،وهي التربة الخصبة لظهور مختلف الأمراض الاجتماعية .
ورصد المركز الجزائري لمكافحة المخدرات أكثر من 8 آلاف كغ من
المخدرات، صودرت عام 2003 ، ونحو 60 ألف قضية مخدرات أحيلت إلى القضاء،
مما يستوجب دق ناقوس الخطر، بعد أن كانت الجزائر بلد عبور لتهريب
المخدرات، أصبحت في السنوات الأخيرة مستهلكا. كما قال وزير الخارجية
الجزائري عبد العزيز بلخادم: "في البداية كانت الجزائر بلد عبور ،
للأسف الشديد بدأنا نلاحظ أن كثيرا من المخدرات العابرة تستهلك محليا،
ولهذا وجب أن يعمل على تعميم الجهود لمكافحة هذه الآفة ".
وذكر بلخادم أن الجزائر انتخبت لنيابة المنظمة العالمية لمكافحة
المخدرات، عرفانا لجهودها في مكافحة الاتجار وترويج المخدرات، وأشار
إلى وجود برنامج دولي، تموله مؤسسات دولية لمكافحة المخدرات، تعمل
الجزائر في توسيع التنسيق مع الدول الأخرى للحد من انتشار المخدرات.
ويرى المحللون أن ما تذكره الإحصاءات الرسمية، يبقى دون الواقع
المسكوت عنه، حسب تعبيرهم، وامتد ، في رأيهم ، تعاطي المخدرات إلى
المدارس الثانوية . |