أظهرت آخر دراسة اجتماعية أن الأطفال الذين يستخدمون الكمبيوتر في سن
مبكرة تتطور لديهم القدرات الذهنية للتعلم أكثر من الأطفال الذين لا
يستخدمون جهاز الحاسب. وقد ذكر التقرير أن الأطفال الذين تتراوح
أعمارهم ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، واتيحت لهم فرصة استخدام الكمبيوتر
سواء في البيت او في المدرسة ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع، لديهم
قابلية أسرع في التعلم داخل الفصول الدراسية مقارنة بهؤلاء الذين لم
يستخدموا أجهزة كمبيوتر. ولكن رفض عدد من الباحثين الاجتماعيين النتائج
التي خرجت بها هذه الدراسة، ووصفوها بأنها محدودة على فئة معينة، وهي
عينة الدراسة المكونة من 122 طفلا وطفلة، وهي لا تمثل الواقع. بل انها
تتناقض مع عدد من الدراسات التي أكدت تراجع قدرات الطفل الاستيعابية
والذهنية والحركية بسبب ارتباطه بالإلكترونيات وأجهزة الكمبيوتر
والتلفاز والبلاي ستيشن وجميع الألعاب الإلكترونية التي تحد من حركة
الطفل وتدفعه للتلقي والاكتفاء بالجلوس أمام الشاشة.
واشترط الباحثون بأنه في حالة إجراء مثل هذه الدراسات، يجب أن تكون
محددة بمعرفة الساعات التي يقضيها الطفل على أجهزة الحاسبات، ونوعية
البرامج التي يستخدمها في حال كونها تعليمية تتطلب مجهودا ذهنيا أو
ترفيهية أو عديمة الفائدة. والتي من خلالها نستطيع أن نحكم فعلا على
مصداقية نتائج هذه الدراسات.
وفي المقابل أفادت دراسة جديدة بأن المخاوف حول الإنترنت قد تحول دون
تعلم الأطفال استخدام الشبكة العالمية.
وتوصلت الدراسة التي أجراها معهد التعليم بجامعة لندن إلى أن المخاوف
من المثليين جنسيا في غرف الدردشة قد تكون أقل من التهديدات "الأكثر
واقعية."
وأكد كاتبوا التقرير على ضرورة تكريس مزيد من الوقت والجهد لحل
المشكلات الشائعة مثل الإعلانات الكاذبة على شبكة الإنترنت.
وشارك في البحث نحو 123 طفلا تتراوح أعمارهم ما بين ثمانية إلى ثمانية
عشر عاما.
وبدأ الباحثون في استجواب الأطفال قبل وبعد توعيتهم من مخاطر الإنترنت.
وتركزت إجابات الأطفال في المرحلتين على المثلية الجنسية والصور
الإباحية وسرقة بطاقات الائتمان من بين مخاطر الإنترنت.
وقال الباحثان أندرو بيرن وربكه ويليت إنه بمجر انتهاء البحث اتضح أن
فهم الأطفال لمخاطر الإنترنت أصبح أكثر "تعقيدا."
وأضاف: "على الرغم من تحدث الأطفال بكثرة عن مخاطر الإنترنت إلا أن
هناك تشوش عام بين الأطفال حول كثير من المخاطر كثيرة الحديث والخرافات
والتجارب الشخصية والأصدقاء والمدرسة ووسائل الإعلام."
واتضح أن كثيرا من الأطفال يخلطون بين المثلية الجنسية وقرصنة الإنترنت
أو يعتقدون ان القراصنة يرسلون الفيروسات عبر الرسائل غير المرغوب فيها.
وقال الباحثان إن الآباء والمدرسين يخوفون الأطفال من الإنترنت بسبب
القصص المروعة التي يسمعونها ومن ثم يضعون قيودا على دخول الأطفال إلى
الإنترنت.
ودعا الباحثان المدارس إلى تبني برنامج تعليمي تابع للاتحاد الأوروبي
ومصمم لتعليم الأطفال كيفية استخدام الإنترنت بسلامة. |