شهد العراقيون كما شهد العالم اجمع المسرحية
الهزلية لسقوط أكبر طاغية في القرن الواحد والعشرين صدام حسين سيف
العرب الذي لطلما تغنى به دعاة الظلم والجبروت والاستكبار في الأرض من
أبناء جلدتنا.
وهذا هو السقوط الأكبر له والذي قضى على آمال الذين
خرجوا في تلك الأيام في المظاهرات تندد بحرب التحالف وتناصر طاغية
العصر وتنصره على الشعب المستضعف، خابت اليوم أمنايهم التي غرهم بها
سيف العرب صاحب أم الهزائم، فهل يتعظ الجلاوزة وحكام الدكتاتوريات في
الخليج والعالم العربي والإسلامي والعالم أجمع مما حصل للطاغية.. هذا
الطاغية الذي طغى وتجبر، وحول أرض العراق أرض الحضارات وحدائق بابل
المعلقة إلى أرض لقبور الموتى انتهى بقدرة الله العلي القدير، وبقوة
جيش الدولة العظمى أمريكا وجيش التحالف إلى لا شيء.. بعد أن كانت له
الأرض دانية.. فشكرا لله ملايين المرات
بلسان كل شعب العراق وبلسان الغيارى من أبناء الأمة الإسلامية الذي
أهلك الظالم بأيدي أسياده الأمريكان وحوله من رئيس دولة تدان له الرقاب
إلى مجرد جيفة تمشي على الأرض لا تقوى على التفكير السليم من شدة
الهذيان.. ما أعجب صنعك بالظالم يا رب هكذا أسدل الستار على اعتى
دكتاتور في تاريخ الأمة العربية الحديثة وذهبت ذكراه إلى مزبلة التاريخ
الذي لا يلفظ إلا الجلاوزة.. زغردن يا نساء العراق ورقصن طربا فاليوم
نصر الأمهات ونصر الأرامل و الثكالا.. اليوم يا عراقنا الجريح استرد
الشعب العراقي بأكمله كرامته المسلوبة كما استعاد آدميته التي حرمه
منها جبار العصر و فرعونه صدام حسين.. اليوم يعيش العراقيون الفرح
ونعيشه معهم على أتقام رقصة الدبكة العراقية..
اليوم شموع الأمل تتقد
من جديد للوطن الجديد المحرر من الطاغية و جلاوزته وجلدوه، ومن كل
سجانيه.. وضحكات الفرح تتعالى من ورد البنفسج أنها حقا ضحكات النصر
الأكبر في حياة العراقيين الشرفاء من عراقيي الداخل وعراقيي الخارج
الذين سيأبون وبلا شك الرضوخ لظالم جديد مستبد يحكمهم بالحديد والنار.. ويقهرهم قهر العبيد.. لقد وعى العراقيون الدرس ولا يمكنهم الوقوع في
الفخ من جديد بعد قرارهم بتسلم السلطة وسعيهم الدؤوب لبناء دولة
الديموقراطية والحريات.. بدستور جديد يحفظ كرامة كل الشعب العراقي
بجميع فصائلة ومذاهبه ويشرك الجميع في إعادة بناء هيكل الدولة العراقية
الجديدة.. دون أن يكون للخلاف والاختلاف أي تأثير سلبي في صناعة الشعب
الجديد والعراق الجديد.. سوف يكون العراق وشعب العراق السابقون الذين
ينشئون دولة الديموقراطية في منطقة الخليج العربي، وستكون دولنا
الخليجية بإذن الله هي اللاحقة بعد زوال دكتاتورياتها، أو قيامها
بالإصلاحات الحتمية التي تريدها شعوبها المغلوب على أمرها.. هيا يا شعب
العراق المحرر أنهض و نسى كل الهزائم التي ألبسك أيها رمز الشر صدام
وتعال على كل الجراحات و الآلام التي سببها لك وضع ساعدك في ساعد أخيك
و أختك وعمروها من جديد ونهلوا من خيرها عذب الفرات ودجلة ومن الصحاري
الذهب الذي تستعيدون به سيادتكم واقتصادكم وتستردون به عافيتكم.. إذن
هي دعوة مني إليكم يا شعب العراق هيا سريعا شمروا السواعد.. وكافحوا
وثابروا فما بعد العناء والتعب والقهر، إلا نعيم الجنان الوارفة الضلال.. فرغد العيش ينتظركم بعد الجوع والسنين العجاف وبعد المرض والموت
والحروب المدمرة..
ولكن تذكروا دوما وانتم تحتسون كؤوس النصر فرحا انه
كما تكونون يولى عليكم فلا تستكينوا لظالم بعد اليوم.. ولا تعينوا ظالما على ظلمكم لقد دعيت الله تعالى بحرقة وبخشوع
بجاه أمير المؤمنين وبجاه الحسين سيد الشهداء والتسعة المعصومين من
ذريته، وبجاه صحاب الزمان عند الله تعالى أن يتحقق النصر للعشب العراقي
وان يلقى الظالم صدام حتفه في أسرع وقت فستجاب الله دعائي وهللت وكبرت، وسبحت لله وسجدت له شاكرة نعمائه لأنه لم تمض ساعات من الزمن إلا
واسمع بنبأ اعتقاله !انه والله لنبأ عظيم استبشرت به الشيعة في العراق
وفي السعودية وفي كل مكان كما ستبشر به كل الشعب العراقي بجميع فئاته
وشرائحه و أحزابه.. واستبشر به العلم اجمع -
ولما لا وهو القائل في محكم كتابه وقوله الحق "ونريد أن نمن على الذين
استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين "وقوله عز من قال "وتلك
الأيام دول نداولها بين الناس" "والعزة لله
جميعا " هاهو عرش الطاغوت يهوى من عليائه ويسقط إلى أسفل سافلين.. وهذا
العذاب عذاب دنيوي مؤلم ومر مذاقه أرأيتم قبض عليه في حفرة وحيدا أفقده
صولجانه ولديه.. اجرب نتن الرائحة.. خائف
يترقب.. لا عشيرة تؤويه.. ولا ولد يشفق عليه من فرط ما ألم به فهل يتعظ
أصحاب الدكتاتوريات الظالمة الذين يعيشون هم في القصور ويرفلون بالحرير
والنعيم الدنيوي الزائل بقدرة إله العرش رب العالمين وينزلون من
عليائهم ويعمدون إلى إشباع الفقراء من شعوبهم، وإعطاء الحقوق للمسلوبة
حقوقهم؟ هل يتعظ يا ترى من نعنيهم فيلجئون للتغيير قبل أن تثور شعوبهم
المقهورة وتجازيهم بمثل ما جاز الشعب العراقي حاكمه المتغطرس.. هل
يتعظون ويستلهمون العبر؟ أم أنهم يكابرون ويصرون على غيهم وجهلهم
بنوايا شعوبهم ورغباتهم المكبوتة في الحصول على الحريات والحقوق؟!.
أخر الغيث:
اسمع يا زمان العجب..
أمريكا تحرر العراق..
ثلاث مرات مرة بسقوط
النظام..
ومرة بقتل أبناء صاحب
القادسية..
ومرة بسقوط الغاشم
صدام..
ونحن بانتظار الرابعة
عندما يسقط كل جلاوزة النظام في قبضة القانون..
ويقول الشعب كلمته.
nawalalyousif@yahoo.com |