|
|
حلّ الجيش العراقي كان
خطوة في مكانها |
بهـاء
الموســوي |
قبل أكثر من عام تناولنا في عدة مقالات موضوعة
الجيش والمؤسسة العسكرية وتاريخ تأسيسها والدور الذي لعبته في قتلها
للآلاف من العراقيين الأبرياء وقد قمنا بتسليط الضوء على ممارساتها
القمعية ، فالجيش العراقي ومنذ تأسيسه كان أداة قمع للشعب ولم يكن يوماً
قد وقف الى صف الشعب العراقي ، ولم يخض اي حرب شريفة او نزيهة ، ليس في
زمن حكم الطاغية ابن العوجة فحسب بل قبل ذلك بكثير فقد تحول هذا الجيش
في كل زمان من مؤسسة لحماية الشعب الى أداة لحماية الحاكم المستبد ،
وتسخيره لخدمة أهدافه ، والقضاء على كل الثورات والانتفاضات التي شهدها
العراق وأن الجيش العراقي وضباطه هم الاكثر من قادوا العراق الى
الانقلابات الدموية التي عصفت بالعراق والتي لم تشهد المنطقة شبيهاً
لها ، وكنا نأمل من الجيش في مرحلة حرب التحرير الأخيرة أن يصطف الى
جانب شعبه ويبادر هو بالقضاء على صدام ونظامه ، ولكن للاسف الشديد جاء
التغيير من الخارج الذي لم نطمح إليه . وعليه إننا نرى أن هذا الجيش ذو
النزعة الدموية والطائفية الذي ساعد على إستمرار الانظمة الدكتاتورية
يجب أن يستبدل بجيش آخر ، يقوم بحماية الشعب لا الحاكم يكون حيادياً
عندما يشب نزاع سياسي بين رجالات السياسة ومؤسسات الدولة ، جيش شارك
فيه جميع فئات الشعب العراقي التي حرمت من الإنخراط فيه لأسباب طائفية
وكان محصوراً على فئة واحدة فقط . وعلى هذا الأساس تعتبر مسألة حل
الجيش خطوة في محلها . وحتى لا أعيد كتابة ما كتبته حول هذا الامر يمكن
مراجعة ودخول الروابط أدناه لكل باحث عن موضوعة الجيش العراقي . . .
والســــــلام.
samawa70@hotmail.com |
شبكة النبأ المعلوماتية -
الخميس 20/11/2003
- 25/
رمضان/1424 |
|