اعلن مسؤول سعودي مصرع 14 حاجا على الاقل
نتيجة التدافع الثلاثاء في وادي منى القريب من مكة خلال آخر شعيرة من
شعائر الحج.
وقال قائد مركز القيادة والسيطرة لامن الحج
العميد عبدالعزيز بن محمد بن سعيد لوكالة الانباء السعودية "اثناء
عودة الحجاج الى مساكنهم بعد اداء نسكهم قابلهم حجاج اخرون قادمون من
جهة مزدلفة متجهين غربا وفي نقطة الالتقاء ولان اعدادهم كانت كبيرة
وعلى شكل كتل بشرية تتحرك مع بعضها سقط عدد منهم ارضا مما ادى الى
وفاة اربعة عشر حاجا".
واضاف "اصيب عدد بسيط باصابات متوسطة تم
اسعافهم في المستشفى وغادروها بحالة صحية جيدة ولم يبق سوى حالتين
فقط". واشار الى ان من بين القتلى يوجد بالخصوص حجاج باكستانيون
وهنود ومصريون من بينهم ستة نساء.
واوضح ان الحادث وقع "فى حوالى الساعة العاشرة
والنصف صباحا (الثامنة ونصف تغ) في شارع سوق العرب بمنى غرب جسر
الامير عبدالله على مسافة 350 مترا تقريبا وحوالى كيلومترين شرق جمرة
العقبة".
وجري موسم الحج السنوي في سنة 2002 دون تسجيل
حوادث كبيرة لكن موسم الحج الذي سبقه شهد وفاة 35 حاجا نتيجة
الاختناق خلال حادث تدافع في منى. وفي سنة 1998 توفي 118 حاجا على
الاقل وجرح 180 اخرون في حادث تدافع في منى ايضا وذلك في اليوم
الثالث من المناسك.
وحدثت الماساة التي سقط فيها العدد الاكبر من
القتلى في مواسم الحج في شهر تموز/يوليو 1990 عندما توفي 1426 حاجا
نتيجة الاختناق خلال حادث تدافع ضخم في نفق بمنى.
المسلمون يحتفلون
بالعيد في كل أنحاء العالم
احتفلت الجالية المسلمة في سويسرا بأول أيام
عيد الاضحى المبارك باقامة شعائر صلاة العيد في كبرى المراكز
الاسلامية في جنيف وزيورخ وبرن ونيوشاتيل وفريبورج وفي كل المدن
الاخرى ذات التجمع الاسلامي.
ويذكر أن الجالية الاسلامية في سويسرا تفوق
الأكثر من 600 ألف نسمة و هي ثالث جالية في
البلاد.
مظاهر احتفالية كبيرة بعيد
الأضحى فى مصر رغم تراجع الجنيه
على الرغم من تراجع قيمة الجنيه المصرى أمام
العملات الأجنبية الأخرى ونقص قدرته الشرائية التى يلتهمها ارتفاع
الأسعار بدت المظاهر الاحتفالية كبيرة بعيد الأضحى المبارك فى
شوارع القاهرة.
ومن بين أهم المظاهر الاحتفالية المرتبطة
بتعاليم الدين الاسلامى والعادات والتقاليد العربية أضحية العيد
الأكبر حيث انتشرت فى أحياء القاهرة الكبرى وضواحيها شوادر (أماكن)
بيع الخراف ولم يعد غريبا أن يمر قطيع من الأغنام وسط أرقى
الأحياء وفى الشوارع الرئيسية.
ويعيش المصريون فرحة العيد التى تنتشر بين
كافة الفئات وتنشط بعض المبيعات الأخرى مثل الملابس
والأحذية ولوازم العيد ولعب الأطفال حيث يزدحم وسط المدينة فى منطقتى العتبة والموسكى والمناطق المجاورة والتى تضم نسبة كبيرة من
تجارة الجملة من الملابس ولعب الأطفال وغيرها.
وقبل العيد بعدة أيام تنشط حركة الأسواق
المصرية خاصة لبائعى اللحوم الذين يعلقون الزينات ويقيمون "الشوادر"
لبيع الخراف الحية والمذبوحة كما تنشط حركة مهنة من المهن التى
أصبحت فى طريقها الى الاندثار وهى مهنة سن السكاكين اضافة الى نشاط
بائعى الشوايات والفحم.
وحرصت الحكومة المصرية من خلال وزارة
الزراعة على المساهمة فى التخفيف من عبء ارتفاع أسعار اللحوم فأقامت
شوادر خاصة بها زودتها بقطعان من الخراف والماعز
والأبقار وبأسعار تقل كثيرا عن أسعار السوق
حيث تحدد سعر الخراف الحية بـ 11 جنيها للكيلو فيما يصل السعر لدى التجار الى 14
جنيها.
وقال رئيس قطاع الانتاج الحيوانى بوزارة
الزراعة حسين سليمان فى تصريح لوكالة الأنباء
الكويتية (كونا) أن نسبة الاكتفاء الذاتى من اللحوم فى مصر وصلت الى
80 بالمائة نتيجة لتطبيق أحدث النظم فى التربية والتسمين وأن أسعار
اللحوم هذا العام فى مستوى أسعار العام الماضى بعد توافر نحو 3ر1
مليون رأس.
وقال أحد تجار الخراف فى تصريح مماثل (لكونا)
انه يطوف بشوارع الأحياء الفقيرة والغنية وأنه لاحظ أن
حركة البيع هذا العام لم تختلف كثيرا عن الحركة فى العام الماضى على
الرغم من ارتفاع الأسعار بنحو جنيه فى الكيلوغرام ليصل الى 13 جنيها
مقابل 12 فى العام الماضى.
وتختلف فرحة المصريين بالعيد فى مدن مصر
وريفها فلكل مكان عادات أهله التى يحتفظون بها على مر
التاريخ ففى المدينة وبعد صلاة العيد مباشرة يسرع الناس لذبح
الأضاحى وتقسيم اللحوم وتوزيعها على الفقراء وعلى الأهل والأصدقاء
وسط روح طيبة من التكافل الاسلامى.
ويحرص الناس بعد ذلك على التزاور وتناول
الطعام وسط تجمعات عائلية تضم الأبناء والأحفاد فى
مناسبة لا تتكرر كثيرا خلال العام نظرا لانشغال الجميع بالعمل والحياة
التى لا تتوقف من اللهث من أجل توفير حياة أفضل للأسرة فيما يختلف الاحتفال
فى ثانى وثالت ورابع أيام العيد فيحرص الجميع على الذهاب الى
المتنزهات العامة.
وبرع المصريون فى التعبير عن مظاهر فرحتهم
بقدوم العيد على مر الأزمنة وقال الباحث الأثرى بوزارة السياحة
ابراهيم عدوى أن الفاطميين كانوا يحتفلون بالعيد بمظاهر تختلف
كثيرا عما هو سائد فى هذه الأيام فكان الخليفة يرتدى حلة من اللون
الأحمر"رمز دم الأضاحى" ويخرج فى موكبه فى أبهى زينة صبيحة يوم العيد
بمشاركة العسكر والفيلة والزرافات والأسود المزينة يصاحبها الموسيقى
فى طريقه لأداء صلاة العيد.
وأضاف أن الخليفة كان يؤم الناس لصلاة العيد
وفى طريق عودته يحتشد الناس على جانبى الطريق لمشاهدة
الألعاب البهلوانية التى يقدمها طائفة من الناس فى مهارات عالية وسط
مشاهدة الخليفة وصحبه ويقدم لهم النقود ويوزع الخليفة لحوم الاضاحى
بعد ذبحها على أبناء الشعب وسط فرحة العيد.
وذكر عدوى أن العيد فى عهد المماليك كانت له
مظاهر أخرى فكان السلاطين يصلون العيد فى الفضاء أمام
قلعة صلاح الدين وفى جامع الناصر محمد بن قلاوون بالقلعة أيضا بحضور
عدد كبير من الأمراء وأرباب المناصب والجنود ثم يخرج السلطان فى موكب
مهيب بعد انقضاء الصلاة يوزع لحوم الأضاحى على أبناء الشعب بعد أن
تذبح أمامه.
وتختلف احتفالات أهل الريف بالعيد عن أهل
المدن ففي ليلة العيد يسهر الجميع حتى صلاة الفجر ثم يذهبون الي
صلاة العيد وتسود القرية بل ومعظم القرى روح التسامح والود وانهاء
أي خلافات كانت موجودة قبل العيد.
وبعد أداء صلاة عيد الأضحي يذهب الكبار الى
المقابر لقراءة الفاتحة على أرواح موتاهم ويوزعون التبرعات والتمور
على الفقراء ثم يعودون الى منازلهم لنحر الأضحية وبعدها يتم توزيع
ثلثي الأضحية على الأهل والأصدقاء والفقراء والمحتاجين.
وفي صباح يوم العيد تنهال التبرعات على
المساجد من الأطفال والشباب والكبار ثم تقوم وفود من كل عائلة
بزيارة جميع أهالي القرية في يوم العيد ولا تتوقف التهاني طوال
أيام العيد.
ومن الظواهر الجميلة فى الريف حرص أهله
الموجودين خارج قراهم على العودة لقضاء اجازة
العيد مع أفراد عائلاتهم أما الأطفال فلهم طرق خاصة للاحتفال بهذه
المناسبة حيث تجهز ملابسهم قبل العيد بأيام ويذهبون في أيام العيد
الى أماكن تجمع المراجيح للتمتع بركوبها.
وهناك مبدأ عام يسود القرى خلال العيد وهو
أنه بقدوم العيد ينتهي "الحداد" على الأموات بالقرية الذين توفاهم
الله قبل حلول يوم النحر حيث يعتبر العيد نهاية للأحزان في الريف
لتزول وتنتهي معه خلافات وأحزان عام كامل.
العادات الاحتفالية بعيد
الاضحى متشابهة في سوريا
تكاد العادات والتقاليد والاعراف الاحتفالية
بعيد الاضحى المبارك ان تكون متشابهة في المدن والارياف والبادية
السورية فالجميع يتوافدون إلى المساجد لاداء صلاة العيد وبعدها
زيارة المقابر لقراءة الفاتحة على ارواح موتاهم.
ولكن هناك بعض الاختلافات الاحتفالية بين
المدن والبادية والريف من حيث الضيافة والاضاحي وعيدية الاطفال ففي
البادية والريف يتجمع الرجال بعد اداء شعائر العيد والقيام
بواجباتهم مع اسرته وذبح اضحيته في مضافة (ديوانية) شيخ العشيرة المشيدة
من الحجر أو اللبن (الطابوق) بعد ان كانت عبارة عن بيت شعر أو خيمة
في القديم اما ضيافة العيد فهي القهوة العربية والشاي وحلويات
العصر بينما كانت في السابق اضافة إلى سيدة الضيافة القهوة العربية
الراحة (حلقوم) والملبس والتوفي.
وبعد تناول الضيافة وتبادل التهاني بالعيد
تتحول المضافة إلى منتدى لمناقشة احوال العشيرة الاجتماعية وحال
الموسم الزراعي والرعوي واصلاح ذات البين وتسوية كل خلاف بين
اشخاص أو عائلات يبدا سباق الخيل لفرسان العشيرة وسط اهازيج وزغاريد
النساء.
وتشتهر موائد العيد في البادية والريف (بالمنسف)
حيث ينتقى لها الخراف الذكور التي لايقل عمرها عن عام لتذبح وتطهى
باللبن (الشنينة) مع البرغل من مشتقات القمح أو الارز.
وتستعد الاسر السورية في المدن لعيد الاضحى
قبله بعدة ايام حيث يقوم رب البيت بالتوصية على الحلويات التي
سيقدمها لزواره في العيد بعد ان كانت تحضر في المنزل وبرزت
في السنوات الاخيرة ظاهرة التواصي على الحلويات الدمشقية كالمبرومة والبقلاوة
والاسية والمعمول بالفستق الحلبي أو الجوز قبل 15 يوما من حلول العيد
لضمان الحصول على اجود انواع الحلويات من المحلات المشهورة
المتوزعة في احياء دمشق القديمة.
وتتوزع حظائر الاغنام التي تقام خصيصا في
العديد من الاسواق والساحات لشراء الاضاحي من خراف العواس.
ولدى سؤال احد اصحاب هذه الحظائر ويدعى محمد
صالح افاد ان الاقبال على شراء الاضاحي هذا العيد اقل من عيد الاضحى
الماضي نظرا لغلاء الاضحية.
وذكر ان سعر الخروف تضاعف هذا العام حيث
يتراوح سعره ما بين 5000 و 10000 ليرة سورية (مابين 100 و200
دولار) مضيفا ان السبب يعود إلى فتح باب تصدير خراف
العواس الى الخليج العربي حيث يلاقي هذا النوع في هذه الدول رغبة
كبيرة وكذلك تعليمات وزارة التموين والتجارة الداخلية بذبح الاناث
من العواس.
ولوحظ خلال زيارة اسواق اللحوم ضعف الاقبال
على شراء لحوم الاغنام لغلاء اسعارها حيث يباع الكيلوغرام بحوالي
400 ليرة سورية (ما يعادل 8 دولارات) وتمت ملاحظة الاقبال على
شراء اللحوم البيضاء كالدجاج وسمك المزارع.
ومن عادات عيد الاضحى في العاصمة السورية
دمشق انتشار باعة اغصان شجر الاس حيث يقبل المواطن على شراء باقات
منها لوضعها صبيحة يوم العيد على اضرحة الموتى وهي عادة موروثة منذ
القدم.
اما بهجة الصغار في العيد فهي تتجلى في
العيدية التي يحصلون عليها من ذويهم وبالتالي الذهاب إلى مناطق فيها
مراجيح خشبية ومعدنية يقوم متعهدون بنصبها في الحدائق العامة
المنتشرة في كل احياء دمشق وكذلك الساحات والميادين وفي الاحياء والحارات.
وبالرغم من انتشار مدن الملاهي الكهربائية في اغلب المدن السورية
فانه يبقى لهذه المراجيح البدائية رونقها من حيث اهازيج الاطفال التي
يرددونها لترغيب الشخص الذي يقوم بمرجحتهم.
وتشكل ايام العيد في المدن مناسبة تتعمق
فيها العلاقات الاجتماعية وتزداد الاواصر بين الاقارب حيث يلتي في
اول ايام العيد جميع الاشقاء مع زوجاتهم واولادهم لدى اب الاسرة
الكبير والام بينما في البادية والريف يجتمعون في مضافة شيخ
العشيرة لان الروابط الاجتماعية في هاتين المنطقتين مازالت اقوى منها
في المدن. (الوكالات – كونا)
|