في مجلس مهيب يوم الجمعة الماضي شنف الخطيب
البارع العلامة السيد عبد الحسين القزويني، القادم من ولاية لوس
أنجلوس في أمريكا، أسماع الحضور الحاشد في محاضرة قيمة وضح فيها قوله
تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، وبين
أن الصادقين هم آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والحضور المهيب كان ملفتاً للنظربحيث غطى
المكان بالكامل توافد الحجاج الكرام من شتى البلدان والأطراف لزيارة
بعثة الإمام الشيرازي دام ظله، والذي تخلله مجلس حسيني وتوزيع مكثف
للكتب والنشرات التي تهم الحاج، والذي انتهى بإقامة صلاة الجماعة
بإمامة حجة الإسلام والمسلمين العلامة السيد جعفر الشيرازي حفظه الله
وفي يوم السبت، وتزامناً مع ذكرى استشهاد
الإمام الباقر عليه السلام افتتح المجلس الرادود الحسيني الملا جليل
الكربلائي بأبيات وقصائد حسينية، بحضور جمع غفير من المؤمنين
والمثقفين والسياسيين وقد زار البعثة النائب في مجلس الأمة البحريني
الشيخ عبد الله جعفر العالي كما زارت البعثة حملة أهل البيت عليهم
السلام من لندن وكندا وأمريكا والدنمارك على شكل موكب عزاء وهم
يقرأون ردّات حسينية يتقدمهم مرشد الحملة سماحة الخطيب الشيخ
عبد الحسن الأسدي ومسؤول الحملة السيد قاسم الموسوي.
ثم ارتقى المنبر سماحة آية الله السيد مرتضى
القزويني وتحدث عن مظلومية أهل البيت عليهم السلام في غلق مجالس
أحاديثهم ومعاقبة من يروي شيئاً عنهم (ع) حتى جاء دور الإمام الباقر
عليه السلام فكسر هذا القيد بفتح أبواب الرواية عنهم مصاريعها وتخرجت
على يديه مجموعة كبيرة من الرواة الثقاة لأحاديث أهل البيت عليهم
السلام.
ثم قال سماحته :أيها الأخوة صدقوني أن العالم
كله يعيش بنور أهل البيت عليهم السلام ولولاهم لعاش العالم في الظلام.
وقد سار عدد كبير من أتباع أهل البيت عليهم
السلام على نهجهم، عبر نشر العلوم متحملين الكثير الكثير من أجل هذا
الأمر.
وأضاف مخاطباً الحاضرين: وأنتم في بعثة الإمام
الشيرازي الراحل رحمه الله وأخيه المرجع السيد صادق الشيرازي حفظه
الله وهؤلاء نذروا أنفسهم لنشر علوم أهل البيت عليهم السلام.
فعلينا أن نعاهد الله على أن نكون أوفياء
ونسعى جاهدين للدفاع عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام ونشر مبادئهم
وعلينا أن نحظى بشرف رواية أحاديثهم عليهم السلام.
ثم أردف يقول: أيها السادة أيها الفضلاء نحن
مقبلون على تحول خطير ليس في العراق فحسب بل في كل المنطقة، فما هو
دورنا؟.
علينا أن نستفيد من هذه المرحلة التي تشبه تلك
المرحلة في الصراع الأموي العباسي التي استفاد منها أهل البيت عليهم
السلام لنشر تعاليم الإسلام فعلينا أن نستغل هذه المرحلة لنشر مبادئ
وتعاليم وأخلاق ومواعظ أهل البيت عليهم السلام.
وأنا أظن أنه بانتهاء موسم الحج ستبدأ مرحلة
التحول في المنطقة والعراق فعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد وتمام
الوعي وعلينا أن ندعو دائماً وخصوصاً ونحن بجوار بيت الله الحرام
بهذا الدعاء، (اللهم إننا نرغب إليك في دولة كريمة....) وربما سيحصل
بعض الأخوة الحاضرين على مناصب في عراق المستقبل فعليهم أن يطبقوا
سياسة أمير المؤمنين عليه السلام.
جدير ذكره، أن إمام صلاة الجمعة في مقر البعثة
لذات اليوم السب الموافق 7 ذي الحجة 1423هـ، كان سماحة العلامة الشيخ
محمد جمعة مقدس أحد علماء وأساتذة الحوزة العلمية الزينبية في دمشق.
إلى ذلك زار وفد من بعثة سماحة آية الله
العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) يتقدمه سماحة آية الله السيد
مرتضى الشيرازي حملة (أم البنين) للحجاج السعوديين من المنطقة
الشرقية للمملكة، حيث حظي الوفد باستقبال حافل.
وألقى سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي
كلمة مهمة تركزت حول روح وفلسفة الحج، والكثير من المسائل المتعلقة
بهذه الفريضة الإلهية.
|