سياسة - عنف وارهاب

فِي ذِكْرى العُدوانِ الإرهابِيِّ على اليَمَنِ

(آلُ سَعُودٍ) والارْهاب.. تَوْأَمٌ سِيامِيٌّ

لا يُذكرُ أَحدهُما الا وذُكِر الآخر، فمنذ ان بايعَ ابْنُ سعود الشّيخ المبتدِع محمّد بْن عبد الوهاب، مؤسّس الحزب الوهابي، على الدّم والهدم، كما تذكر ذلك كلّ المصادر التّاريخية، لم يتوقّف نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية عن الارهاب وبكلّ اشكالهِ، والذي تطوّر مع تطوّر الوسائل والاساليب والأدوات.

انّهُ الاداة المفضّلة لبسطِ نفوذهِ وفرضِ اجنداتهِ وإخضاعِ خصومهِ، فالإرهابُ بالنّسبةِ لنظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرةِ العربيّة كالماءِ بالنّسبةِ للسّمكةِ، لا يعيشُ او يستمرُّ بدونهِ أبداً.

في البدء كان إرهابهُ عبارةً عن الغارات المسلّحة التي كان يشنّها على بقيّة القبائل في الجزيرةِ العربيّة، فيقتل الرّجال ويَسبي النساء ويغتنم كلّ ما يقع تحت يدَيهِ من مالٍ ودوابٍّ وعقار! بعد ان يُفتي له ابْنُ عبد الوهاب بكفرِ الْقَبيلَةِ فيحلّل لهُ الدّم والعِرض والنّاموس والشّرف والهدم، حتى استقرَّ لهُ الامرُ في الجزيرة العربية، ليبدأَ بالمرحلةِ الثّانية من الارهاب عندما راحَ يشنُّ غاراته المسلّحة على الشّعوب المجاورة منها شعوب البحرين وعُمان والكويت والمنطقة الشّرقيّة من الجزيرة العربيّة وغَور الاْردن والعراق الذي تعرّض الى اكثر من (٢٠٠) غارة مسلّحة على يد قوّات آل سَعود كان من أعنفِها وأقساها هجومهُم على مدينة كربلاء المقدسة في العام (١٨٠٢) التي لم يكن فيها من أَهلها سوى النّساء والشّيوخ والأطفال فيما كان رجالها في زيارةٍ الى النّجف الأشرف لتجديد العهد والولاء والبيعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في ذكرى عيد الله الأعظم، عيد الغدير الأغر، فقتلت قوّات (آل سَعود) اكثر من (٥٠٠٠) طفل وامرأة وشيخ طاعن في السّن وسرقت التُّحف والهدايا الثّمينة الموجودة في العتبة الحسينيّة المقدّسة وعبثت بمحتوياتها.

وقد كرّر آل سَعود غارتهم التّالية على مدينة النّجف الأشرف الا انّهم فشلوا فشلاً ذريعاً عندما ووجهوا بخندقٍ عظيمٍ وسورٍ شاهق الارتفاع كان النّجفيون قد بنَوهُ حول المدينة لحمايتها من عدوان آل سَعود والحزب الوهابي بعد غارتهم وعدوانهم السّابق الذِّكْر على كربلاء المقدّسة.

وتطوّر إرهاب آل سَعود منذ لحظة اكتشاف البترول في المنطقة الشّرقية في العشرينيّات من القرن الماضي والذي أتخمهُم بالمال الوفير جداً وظّفهُ آل سَعود لحمايةِ انفسهِم ونظامهم و(إرهابهم) بالتّحالفات الدّولية خاصةً مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، من جانب، ولنشر الوهابيّة التكفيريّة في كلّ مكانٍ من خلال تأسيس المدارس والمعاهد والمراكز في مختلف دول العالم والتي عشعشَت فيها عقيدة التّكفير والارهاب وبيّضت وفقّست وفرّخت ونمت وترعرعت حتى تحوّلت اليوم الى غولٍ عظيمٍ اختطف الاسلام وحوّله الى اداةٍ مهمّةٍ من أدوات القتل والذّبح وحرق الجثث، موظّفاً النّص الدّيني المتشابه والتّاريخ المزوّر والنّماذج الخارجة عن ربقة الدّين، الى جانب توظيفهِ ادارة الحرمَين الشّريفَين، لشرعنةِ جرائمهِ البشعة، من جانبٍ آخر.

واذا اخذنا بنظرِ الاعتبار ما يلي؛

أولاً؛ ان كلّ الارهاب (الدّيني) الذي يشهدهُ العالم مصدرهُ الفكر الوهابي السّلفي التّكفيري الذي منبعهُ نظام القبيلة الفاسد والحزب الوهابي حصراً.

ثانياً؛ انّ كل فتاوى التّكفير التي تحرّض على الكراهية والغاء الآخر، وكذلك فتاوى العنف والارهاب والذّبح والقتل والتّدمير والهدم وفتاوى التّحريض الطّائفي تصدر عن فقهاء التّكفير المحميّين بسلطة آل سَعود او امتداداتهم في الشّرقِ والغربِ حصراً.

ثالثاً؛ انّ كلّ جرائم الارهابيّين وبمختلف أسمائهم ومسمّياتهم مدعومة بأموال البترودولار وبالإعلام الذي يصنعهُ ويديرهُ هذا البترودولار حصراً.

رابعاً؛ انّ كلّ جماعات العنف والارهاب المنتشرة في مختلف بقاع العالم وفي كلّ القارّات الخمسة، وبمختلف أسمائها ومسمّياتها، هي عبارة عن تفريعات من التّنظيم الإرهابي الأُم (القاعدة) الذي فرّخها هنا وهناك، والأخير (تنظيم القاعدة الإرهابي) أسَّسهُ آل سَعود ومخابراتهم في أفغانستان مطلع الثمانينيّات من القرن الماضي حصراً.

خامساً؛ انّ كلّ الأزمات في المنطقة والتي تطوّرت الى حروبٍ ومعارك مسلّحة وتدخّلات عسكريّة، كما هو الحال في البحرين واليمن وسوريا وغيرها، سببها سياسات نظام القبيلة التي تحرّض على الصّراعات الطّائفيّة وتتدخّل لتدمير أَيّة محاولة تغيير سلميّة لشعوب المنطقة لحماية نَفْسهِ بسبب فقدانهِ للشّرعيّة، وارتعاد فرائصهِ من الديمقراطيّة وأدواتها! حصراً.

سادساً؛ انّ أشهر قادة وزعماء الارهاب حول العالم، وانّ أشهر العمليّات الاجراميّة الارهابيّة حول العالم، مثل أحداث (١١) أيلول في مدينة نيويورك، قادها وخطّط لها ونفّذها إِرهابيّون سعوديّون حصراً.

آل سَعود هم منبع الارهاب

اذا اخذنا بنظرِ الاعتبار هذه الحقائق النّاصعة وغيرها والتي لا يرقى اليها الشّك قيدَ أنمُلة، فسيتأكّد لنا بأنّ آل سَعود هم منبع الارهاب في العالم وحاضنتهُ الاولى، فالإرهابُ وهابيّ العقيدة سَعوديُّ الرّضاع والمنبت والحاضِنة.

لقد بدأ العالم اليوم يفصح عن الكثير من الحقائق التي تتعلّق بالعلاقة التوأميّة بين آل سَعود والارهاب، فلقد انتشرت في الأشهر القليلة الماضية عددٍ من الكتب الموثّقة في عددٍ من العواصم الغربيّة بهذا الصّدد، كما نشر الكثير من الباحثين مقالات وأعمدة رأي وبحوث تسرد الحقائق والوقائع التي تربط الارهاب بآل سَعود، فضلاً عن العدد الكبير من البرامج التلفزيونية والافلام الوثائقيّة في كبريات القنوات العالميّة، ليس لأنهم اكتشفوا ذلك متأخّرين ابداً فهم يعرفون الحقائق وبالتّفاصيل المملّة اكثر وأفضل من غيرهم، وانّما ارتأت مصالحهم الآن تحديداً الإفصاح عنها، وهذه هي طريقة الاستكبار العالمي في التّعامل مع عملائهِ، يسجّلون عليه الأرقام والافلام ويحتفظون بالوثائق والملفّات لساعة الحاجة، فاذا حانت كشَفَ عن كلّ شَيْءٍ وفضحَ المستور شيئاً فشيئاً، وليس دفعةً واحدةً، ليمرّغ انفهُ بالوحل، كما فعلوا مع طاغيتهم الذّليل صدّام حسين، عندما لم يعُد يخدمهُم في شيء، والذي ظلّوا يتستّرون على جرائمهِ البشعة حتى حانت لحظة الحقيقة! فعندما قصف الطّاغية مدينة حلبجة بالسّلاح الكيمياوي فاستشهد على أثر ذلك اكثر من (٥) آلاف مواطن وجُرح وأُصيب بالعَوَق والعاهات المستديمة أكثر من (١٠٠) الف مواطن آخرين، وقتلت الغازات السّامّة كلّ أسباب الحياة، لم ينبس المجتمع الدّولي ببنتِ شفةٍ وكأنّ شيئاً لم يكن أَبداً على الرّغم من صُراخ الأيتام وعويل الثّكالى وعديد الشّكاوى التي قدّمتها أُسر الضّحايا لمختلف الهيئات والمؤسّسات الدّولية المعنيّة بحقوق الانسان، ولكنّهُ، المجتمع الدولي، كشف عن كلّ الحقائق والوقائع والوثائق والتّفاصيل بمجرّد ان قرّر فضح النظام وتهيئة الرّأي العام لتقبّل قرار الحرب عليهِ لإسقاطهِ وإزاحتهِ عن السّلطة في بغداد!.

كذلك، فَيومَ ان شنّ نظام الطّاغية الذّليل حربهُ الشّعواء على الشّعبَين الجارَين، العراقي والايراني، دامت زهاء (٨) سنوات راح ضحيّتها الملايين من النّاس ودمَّرت بلدَين كاملَين وكلّ ذلك من أجلِ نزواتِ وأنانيّات (القائد الضّرورة) ظلّ المجتمع الدّولي وهيئة الامم المتّحدة يرفضان الحديث عن وتحديد البادئ بهذه الحرب اللّعينة، ولكنّهما بادرا فوراً الى تسمية البادئ، نظام الطّاغية الذّليل، لحظة ان احتاجا الى تهيئة الارضيّة المناسبة لتحشيد الرّأي العام ضدّهُ ليتقبّل قرار الحرب عليهِ لاسقاطهِ وإزاحتهِ عن السّلطة في بغداد!.

برأيي، فانّ المجتمع الدولي لم يعُد يُطيق وجود نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية المتحالف مع الحزب الوهابي السّلفي التّكفيري، ولذلك بدأ حملتهُ السّياسية والديبلوماسيّة والإعلاميّة ضدّهُ وبهدوءٍ بسياسةِ الخطوة خطوة، فجاء قرار الاتّحاد الأوربي بالتّوصية لأعضائهِ لوقف صفقات السّلاح الى الرّياض، وقبل ذلك تصريحات وزير خارجية بريطانيا التي دعا فيها لإجراءِ تحقيقٍ دوليٍّ عن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الانسانيّة والتّطهير العرقي التي اقترفها نظام آل سَعود في اليمن والتّصريحات المتكرّرة في هذا الإطار التي ادلى بها السَّيّد بان كي مون الامين العام لهيئة الامم المتّحدة او أَحد معاونيه او المتحدّثين الرسمييّن باسمهِ، وأخيراً وليس آخِراً التّصريحات النّارية التي أدلى بها مؤخّراً الرئيس الأميركي باراك اوباما والذي فضح فيها نظام القبيلة بشكلٍ غير مسبوق ابداً، والتي سبقتها جلسة الاستماع الفريدة من نّوعها في تاريخ العلاقة بين واشنطن والرياض والتي عقدتها إحدى أهم لجان الكونغرس الأميركي قبل عدّة أسابيع، بحضورِ عددٍ من المعنيّين في ملفّ الارهاب والتي انتهت الى النتيجة الصّحيحة التي تقول بأَنّ كلّ الارهاب باسم الدّين في العالم مصدرهُ ومنبعهُ آل سَعود والحزب الوهابي.

امّا في المنطقة فلقد أدارت انقرة ظهرها للرياض لتبدأ حِلفاً جديداً مع طهران يقوم على أساس المصالح المشتركة ولعب الدّور المشترك لحلّ الملفّات الساخنة في المنطقة تحديداً، بعد ان تبيّن لانقرة بأَنّ الرياض لم تعد حليفاً يمكن الرّهان عليه بسبب سياساتها المتهوّرة التي ورّطت حلفائها وعلى رأسها انقرة في مشاكل وأزمات كانت تركيا في غنىً عنها وكان بامكانِها ان تتجنّبها، وعلى رأس هذه الأزمات توريط انقرة بالارهاب عندما تحوّلت الى حاضنة أساسيّة للارهابيّين وممرّ آمن لهم الى سوريا والعراق من مختلف دول العالم، وها هي الآن تدفع الثّمن غالياً جداً يضع أمنها واقتصادها وسياحتها ومكانتها الدّولية على كفِّ عفريت وفي مهبِّ الرِّيح!.

فلماذا؟ لماذا بدأ المجتمع الدّولي يكشف عن أسرار العلاقة بين آل سَعود والارهاب؟ وبدأت بوصلة التّحالفات تختار اتجاهاتٍ أُخرى غير نمطيّة وغير تقليديّة؟!.

المجتمع الدّولي يكشف عن أسرار العلاقة بين آل سَعود والارهاب

١/ لانّ البترودولار لم يعُد لهُ الدّور الأساسي والمحوري في رسم العلاقات الدّوليّة، ما افقدَ نظام القبيلة أحد ابرز ادواتهِ في لعبةِ الأُمم، وذلك بسبب تقليل اعتماد الغرب واميركا على البترول جرّاء التطوّر التكنولوجي المضطرد الذي يشهدهُ العالم، وتحديداً على بترول المنطقة بشكلٍ عام وبترول الخليج والجزيرة العربية على وجه الخصوص، والذي أنتج كلّ هذا الانهيار في أسعار البترول، ما ادخل نظام القبيلة وأشباهه في أزماتٍ اقتصاديّةٍ خانقةٍ، وأسقط من يدهِ اداة البترودولار في السّياسة والعلاقات العامّة.

٢/ لم يعد بإمكانِ أحدٍ ابداً ان يتستَّر على العلاقة التوأميّة بين آل سَعود والارهاب، فلا مجال للتّبرير ولا مجال لغضّ الطّرف، ولا مجال للدّفاع عن نظام الْقَبيلَةِ أبداً، ولذلك قرّر جميع الحلفاء التّقليدييّن تركهُ يُلاقي مصيرهُ الأسود لوحدهِ.

٣/ لقد بات نظام القبيلة عالةً على حلفائهِ الغربيّين وتحديداً الولايات المتّحدة الأميركيّة، وانّ ضررهُ عليهم أَكثر من نفعهِ لهم، فمثلهُ كمثل كلب الرّاعي الذي كانَ يستهلك أكثر من قيمةِ الخدمةِ التي يقدّمها لسيّده! الذي قرّر في نهاية المطاف التّخلّص مِنْهُ والقيام بالعملِ بنفسهِ!.

ولقد أشار الرّئيس اوباما الى هذه الحقيقة عندما تحدّث مؤخّراً عن محاولات الرّياض المتكرّرة لتوريط واشنطن في أَزماتٍ في المنطقة هي في غنىً عنها! عندما سمّاها بالرّاكب المجّاني!.

٤/ وانّ جديّة القرار الدّولي هذه المرّة في القضاء على الارهاب، يدفعهُ حتماً لتجفيف منابعهِ، وهو الامر الذي لا يمكنهُ ان يتغاضى عن نظام القبيلة بهذا الصّدد اذا أراد تحقيق ذلك.

لقد بدأ تطبيق القرار الدّولي في سوريا وسيمرُّ قريباً في العراق، ليتمدّد بعد ذلك الى اليمن صعوداً الى افريقيا التي تمدّدت فيها التنظيمات الارهابيّة بشكلٍ مُخيف، وبالتّأكيد لا يمكن إنجاز هذا القرار الدّولي من دون الالتفات الى دور نظام القبيلة في كلّ هذا الارهاب العالمي الذي باتَ يهدّد السّلم والأمن الدّوليَّين.

٥/ ولا ننسى هنا ان نذكرَ الأثر السّلبي الذي تركه الاتّفاق النّووي بين طهران والمجتمع الدّولي على العلاقة التّقليديّة القائمة بين نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية والدّول الغربيّة وتحديداً الولايات المتّحدة التي استبدلتهُ بفتحِ صفحةٍ جديدةٍ من العلاقات المثمرة والنّافعة مع طهران، والتي يُنتظَر ان تتطوّر يوماً بعد آخر، لصالح دول المنطقة وشعوبها، ولصالح حلولٍ سياسيَّةٍ للازمات العديدة.

لقد اختار الغرب والولايات المتّحدة الأميركيّة الحضارة على البداوة، وقوة المنطق على منطق القوّة عندما التفتوا الى طهران وأداروا ظهورهم الى الرّياض.

تأسيساً على كلّ هذه الرُّؤية المستنِدةِ الى الحقائق، يمكنُنا الجزم بأنّنا اليوم أَمام استحقاقاتٍ جديدةٍ في المنطقة تحديداً، أبرز علاماتها الضّغط الذي سيتعرّض لهُ نظام القبيلة من أقرب حلفائهِ الغربيين وعلى رأسهم واشنطن.

هذه المتغيّرات تمنحُ ضحايا نظام القبيلة في مشارقِ الأَرْضِ ومغاربِها، خاصّةً في منطقتِنا، فرصةً ذهبيّةً لبناءِ جبهةٍ عريضةٍ جداً، سياسيَّةٍ وديبلوماسيّةٍ وحقوقيّةٍ واعلاميّةٍ، لتقديم آل سَعود والحزب الوهابي الى العدالة الدّوليّة كمجرمي حربٍ ارتكبوا أبشع الجرائم ضدّ الانسانيّة، والابادة الجماعيّة كما حصل في مدينة كربلاء المقدّسة عام (١٨٠٢).

انّ مادّة هذا التحرّك القانوني هي كلّ الوثائق التي في حوزة ضحايا الارهاب، بدءً من جريمتهم في كربلاء المقدّسة وحتى جرائمِهم في اليمن والبحرين وسوريا، مروراً بجرائمِهم البشعة في العراق والهند والباكستان ونيويورك ولندن وباريس ومدريد وإفريقيا وفي كلّ شبرٍ من الكرةِ الارضيّة شهِد عمليّةً إرهابيّة حرّض عليها الفكر السّلفي التّكفيري الإرهابي.

انّ ما يرتكبهُ نظام القبيلة الفاسد في اليمن، وعلى مدار العام الفائت، من قتلٍ منظّم ومتعمّد للمدنييّن وتدميرٍ منظّم مع سبقِ الإصرار لكلّ أسباب الحياة كالمعامل والمستشفيات والمدارس ورياض الأطفال والأسواق العامّة والمخازن والمزارع، كان آخرها جريمته البشعة بقصف المدنيّين والتي راح ضحيّتها اكثر من (١٠٠) شهيد والمئات من الجرحى والمصابين، انّ كلّ وَاحِدَةٍ من هذه الجرائم البشعة تكفي كدليلٍ لتقديم آل سعود للقضاء الدّولي بصفتهِ مجرم حرب.

كما انّ جرائمهُ البشعَةِ في العراق على مدار العقد الماضي والأخرى في سوريا والبحرين على مدار السنوات الخمس الماضية، ان كل وَاحِدَةٍ من هذه الجرائم تكفي للحكمِ بالإعدام على هذا النظام وعلى كلّ ما يتعلّق بهِ من مؤسّسات وميليشيات (دينيّة) [ما يسمّى بهيئة الامر بالمعروف والنّهي عن المنكر] و (خيريّة) واعلاميّة ظلّت تحرّض على القتل والتّدمير.

ينبغي تدوين وتوثيق كلّ هذه الجرائم من قبل ضحايا ارهاب آل سَعود والحزب الوهابي، لتقديمِها الى محكمة الجنايات الدّولية في لاهاي عندما يحين الوقت المناسب، والى كلّ المؤسسات الحقوقيّة الاخرى في العالم وكذلك الى المؤسّسات العالميّة المعروفة كالكونغرس الأميركي والاتّحاد الاوروبي ومجلس العموم البريطاني والجمعية الوطنية الفرنسية وغيرها.

*هذا المقال، بتصرّف، هو فصلٌ من كتابٍ سيصدرُ قريباً عن نخبةٍ من النّاشطين الحقوقييّن والمدنييّن من عدّة دول في ذكرى عدوان (آل سَعود) على اليمن، كنت قد كتبتهُ في [١٥ آذار

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0