ناقش ملتقى النبأ للحوار موضوعا بعنوان (سيناريوهات تشكيل الحكومة العراقي في انتخابات 2018) خلال الفترة المخصصة من 23/5/2018 إلى 28/5/2018، شارك في الحوار مجموعة من الناشطين والسياسيين (الدكتور هشام الهاشمي، السيدة حمدية الجاف، الناشط المدني عباس العطار، الدكتور عبد الحميد الصائح، الدكتور واثق الهاشمي، النائبة نوره البجاري، الاستاذ عبد العباس الشياع، الدكتور ميري كاظم الخيكاني، الاستاذ جواد العطار.

أجرى الحوار مدير الملتقى الكاتب الصحفي علي الطالقاني، وملتقى النبأ للحوار هو مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها من خلال عدة فعاليات يقوم بها الملتقى.

محور النقاش

تشكل المداولات الاخيرة بين قادة الكتل السياسية اولويات عديدة من ضمنها ملف تشكيل الحكومة بما يتناسب مع مكتسبات الكتل السياسية وبناء تحالفات قوية وسط مشهد اكثر تعقيدا ولاسيما وسط ضغوط دولية واقليمية.

برأيكم

1. هل سيتم تشكيل الحكومة وفق المدة القانونية والدستورية.

2. ماهي ابرز التحديات التي تواجه تشكيل الحكومة الحديدة.

3. هل سيتم تشكيل الكتلة الأكبر بعيدا عن التخندقات الطائفية والقومية والعرقية؟

4. هل سينعكس الانقسام السائد على شكل البرلمان القادم؟

5. واين سيكون محل الصراعات عند تشكيل الحكومة القادمة؟

6. هل ستكون الحكومة الجديدة قادرة على تحمل مسؤوليتها تجاه ملفات الخدمات والفساد والمشاكل مع الاقليم وملفات كركوك والنفط؟

7. ماهو شكل الحكومة القادمة.

8. ماهو دور واشنطن وايران والمملكة السعودية والراي المرجعي الداخلي امام تشكيل الحكومة القادمة.

كل هذه الاسئلة نطرحها للتوضيح وموضوعات الحوار.

نتمنى للاخوة اوقات مثمرة ونقاشات جادة من اجل صياغتها بتقرير مكتمل.

مع تحيات ادارة ملتقى النبأ للحوار

الدكتور هشام الهاشمي

الكثير يطمح أن تقوم الحكومة القادمة على مقولة الثقافات والهويات المتعددة، وفكرة الهويات المتعددة مع احترام الرموز والشعائر لكل هوية على حدة سواء أكانت قومية او دينية.

وعلى أي حال؛ قيادة التيار الصدري لجأت في السنوات الثلاثة الأخيرة الى تنازلات وتسويات تحفظ لها هويتها الدينية من جهة، وتمد لها روابط وصلات مع قيادة وجمهور الحراك المدني.

اصبح ل"سائرون" برنامجا كاملا لرؤية الحكم والمعارضة، وهذا البرنامج لا يناقض ما تذهب إليه قوائم اخرى.

فحكومة متعددة الهويات ليست مرفوضة عند قوائم النصر والوطنية والحكمة والفتح وارادة والقرار والقوائم الكردية وقوائم الكربولي، بل هي مقبولة في الأساس، أما الفروق التي يفرضها الواقع فأنها فروق سلوكية وليست عدائية، وحكومة متعددة الهويات مقبولة إجمالا عند جميع القوائم 26 الفائزة من أصل 88 قائمة.

واما فكرة الأغلبية السياسية التي دعت لها قائمة دولة القانون فهي مقبولة ايضا لكنها تنتج هيمنة غير مستحبة في مرحلة العراق بحاجة فيها الى التشاركية والشمولية من أجل تمكين الاستقرار وإعادة الاعمار.

أن التغيّر المهم الذي طرأ على برامج وافكار القوائم الفائزة؛ عودة الأحزاب السياسية الى تعريف نفسها عبر الهوية الوطنية العراقية.

بالنسبة لي ليست المشكلة في تبني هذه الفكرة أو تلك كما يحاول إعلام القوائم الفائزة إقناعنا، بل المشكلة في البرنامج القابل للتنفيذ، وماهية أدوات هذا البرنامج، ومن هم وزراء الحكومة القادمة، وهل لديهم رؤية جديدة أو متجددة تقوم على أساس مهنية وثقافة ووعي يحول دون العيش في جلباب الهوية الفرعية.

السيدة حمدية الجاف

اخيراً انتهت الانتخابات البرلمانية والكل تقريباً رضوا بالنتائج رغم كثر التشكيك والاتهامات من هنا وهناك وضاع اصوات من كان يصرخ بمليء الفم هناك سرقت اصوات ضاع في خضم النتائج الغير متوقعه لكثير من الكتل والاحزاب وقد يكون ايضاً للمتابعين في الشارع العراقي، اما السؤال هل كانت نتائج الانتخابات الغير متوقعه كانت مرضيه فالجواب بحسب رأيي المتواضع اقول نعم كانت مرضيه للشارع العراقي فغياب عدد غير قليل من الوجوه المتكررة في كل الانتخابات السابقة وجوهه كانت رمز للاستئثار الطائفية والمنطقية والمذهبية من الذين كان ذلك ديدنهم في تأجيج الشارع وتفريق ابناء الوطن نعم كان مرضي لحدٍ ما اما هل كان مرضي للكتل السياسية فاعتقد اتى الرياح بما لا تشتهي السفن فالفائز منهم اعتبرها هذا اقل استحقاق لهم والخاسر اعتبرها مؤامرة وعمل من رجس الاجندات الخارجية اما السؤال اذن هل الحكومة سوف تتشكل في القريب العاجل فهذا امل بعيد المنال ولعوامل عديده لريما من ابرزها العامل الدولي والعلاقة المتشنجة بين امريكا ومعها سعوديه ضد ايران كيف يرضى ايران بتشكيل حكومة في العراق لا يكون هو عرابها واكيد الكل يعرف من التجارب السابقة ان التأثير الايراني في العراق اقوى من امريكا اما العامل الداخلي فالقراءة الاولى لتشكيل الكتلة الاكبر بتحالف سائرون مع النصر معهم الحكمة نعم ممكن تشكيل الكتلة الكبر لكن هل السائرون سوف يكون من السهل قبول باحتمالية ولاية ثانيه للدكتور؟ اي بمعنى اخرى لحزب الدعوة؟ وهل يستطيع الدكتور حيدر العبادي ان يترك رفاق الامس ويترك حزب الدعوة حتى يكون الاوفر حظاً في ولاية ثانية لرئاسة الوزراء ضمن الكتلة الاكبر. وحتى لو حصل هذا على افتراض اين التنوع اين بقية المكونات اين هم الكورد والسنة المتمثلة بالقائمة الوطنية اما اذا حدث العكس وحسب رغبة الإيرانية في ابعاد سائرون ويتم التحالف الفتح والنصر والكورد فهنا سوف يحدث ما يحمد عقباه لا سمح الله اذن فان عدم الانسجام والتوافق بين الكتل والكيانات السياسية الفائزة بالانتخابات سوف يكون عامل اخرى ومهم ايضاً في تأخير تشكيل الحكومة ولا يتصور احد ان في العراق وبالتحديد عند الطبقة السياسية توجد ثقافة الكتلة المعارضة بالبرلمان اي ان يكون هناك حكومة ظل داخل البرلمان العراقي فالكل يريد الجلوس على كرسي السلطة والتمتع بامتيازاتها وهذا سبب اخرى لتعطيل تشكيل الحكومة لانه لا يمكن ان يكون غير رئيس وزراء واحد ورئيس جمهوريه وريئس برلمان واحد وعدد محدود جداً من الوزراء فمن اين نأتي لهم بمناصب حتى يرضى الكل لذلك الصراع باقي كما كان في السابق

الناشط المدني عباس العطار

ما يعيب العملية السياسية في العراق ليست القوانين والأنظمة والفساد والثغرات الدستورية فقط، بل باتت المشكلات بحاجة إلى معالجات جذرية تنسجم مع حجم الأحداث الجارية وتتوائم مع نسبة الزيادة الملحوظة في وعي الجماهير الذي انتقل من خنادق وولاءات متنوعة الى فضاء الوطن.

لكل تحول ديمقراطي في حياة الشعوب عقبات داخلية وخارجية، ومن أعقد تلك التحولات هو الإنتقال من حالة فردنة السلطة ودكتاتورية الحزب الحاكم أو الملك الوريث الى حياة سياسية تعددية ونظام ديمقراطي يعتمد الدستور وآليات الانتخاب في تشكيل الحكومة وادارة البلد.

السنة الخامسة عشر وما زال التحول السياسي في العراق أعمى واصم وابكم ومقعد، لا عين له فيرى الواقع، ولا أذن صاغية تستمع لمحبي البلد ممن يمارسون دورهم الوطني بمسؤولية عليا، ولا لسان يتحدث بمنطق الحكمة والاتزان ويخاطب العالم انسجاما مع معطيات المرحلة، أما قعوده فقد طال الزمان به، وهذا العوق الرباعي جعل منه ضعيف يقاد من دول المنطقة والدول الكبرى.

أمريكا التي أرادت للعراق أن يكون قزما في المنطقة مذ ان غرست بذرتها الأولى في تأسيس مجلس الحكم المبني على اساس طائفي وقومي وتشكيلات لمكونات أخرى وتم توزيع الوطن بطريقة القاسم غير المشترك، بل على شاكلة أقوام كل منهم يتبنى الدفاع عن قبيلته من منطلق قومي وطائفي وعرقي واثني حتى بات هذا التقسيم في مواد الدستور الدائم للبلاد وجرى علينا ما جرى ويجري وسيجري نتيجة هذه المعادلة السياسية التي لا تريد للعراق الخير والاستقرار.

تجربة أربعة دورات انتخابية لم يتعظ منها سياسيو الصدفة ولا الشعب العراقي ايضا ولا يوجد مؤشرات لنمو طبقة سياسية واعية تنسف الاعراف السياسية السائدة وتتصدى لمقاليد الأمور وتأخذ بالبلد إلى بر الأمان وتسعى إلى خلاصه من هؤلاء الذين اتخمتهم القوانين الفاسدة بامتيازات كافرة سلبت منهم روح المواطنة والانتماء وسلخت حب الوطن من قلوبهم، فأصبحت ثقافة النهش وتعبئة الجيوب هدفهم الأول حتى وصل البلد إلى ما وصل إليه اليوم تتلاطمه أمواج غارقة وتغلب على قراراته المراهقة السياسية.

الفشل حين لا يعالج ينمو ويتفرع ومن ثم لا ينفع العلاج وان كان الكي آخره، فقد انتشر وتمدد واستحوذ على باقي الأجزاء السليمة ليصبح جسد مريض لا تعمل أجهزته بصورة منتظمة ولا يمكن لها تقديم منتج مفيد ونافع.

العراق ومنذ ان سلمت أمريكا رئاسة رئاسة الوزراء إلى علاوي بسبب انقسامات الجبهة الداخلية وفشلها في تقديم رئيس وزراء بقرار عراقي أدركت حينها نجاح ما تهدف اليه وانكشف لها حجم القيادات وضعفها في صنع قرار وطني متفق عليه فأصبح القرار الأمريكي بمثابة عرف وبوصلة للقوى السياسية.

مذ تسلم الجعفري مهام الحكومة بآلية القرعة بينه وبين اقرب منافسيه عادل عبد المهدي إلى مرشح التسوية المالكي الذي تسلم قيادة البلد لثمانية سنوات ثم العبادي الذي تسلمها بنفس العرف السياسي وتحت عنوان مرشح التسوية أيضا، وهكذا طويت تلك المراحل بكل مآسيها ودخلنا اليوم في مرحلة جديدة لم تعرف خيوط لعبتها بعد إلا من خلال تكهنات وتحليلات غير مستندة إلى واقع أو معطيات من شأنها خروج المحللين والمراقبين بشيء مصيب.

إذا التسوية هي حلول تولد ميتة تنتج لنا حكومة توافقية مسلوبة الإرادة والقوة والاستقلال حسب ما يقول المثل الشعبي ( كلنه شراكة بالحجل )، وهذا ما شاهدناه على مدى الدورات الأربعة الماضية، فهل سنخرج من هذه الأزمة الأعقد بمرشح تسوية يدير الأمور كسابقها ؟ ام ننتظر ما ستفرزه التفاوضات وما ستؤول إليه الأمور ؟ وان توجد مؤشرات قد تفضي الى هكذا مرشح.

وان حصل ذلك فهل سينتظر العراقيون دورة برلمانية خامسة ليغيروا ؟ ام انهم يرضون بالقضاء والقدر المغروس في ثقافتهم وعقائدهم ؟

الدكتور عبد الحميد الصائح

مهم جدا ان تكون وزارات الحكومة المقبلة غير مفيدة ماديا و(نفوذيا) للكتل السياسية، لان ذلك سيجعل من التحالفات اكثر ليونة وجدوى.. سائرون – النصر – الوطنية – الحكمة - القرار – مع بعض الشخصيات المتفرقة، نموذج لحكومة تحت المراقبة، يساعدها البرلمان بجميع نوابه من خلال خطة عمل لتوفير الخدمات وتأهيل مصانع الدولة المحلية المعطلة وتشغيل الشباب فيها والتخفيف من استيراد السلع الاساسية واتخاذ اجراءات بتحقيق العدالة وضبط المؤسسات والدوائر الحكومية من التسيّب وبناء المناطق المحررة والمناطق المهملة والغاء اثار السنوات الماضية، (الفتح) الموسومون لامهمات القتالية في المرحلة الماضية فرصتهم اليوم لان يكونوا عين الشعب على الحكومة لما اعلنوا عنه من حرص على الفقراء وعوائل جنودهم الذين استشهدوا وانقاذ البلد من سوء الادارة والفساد، (دولة القانون) فرصتها للتكفير عن فشل الحكم خلال السنوات العشر التي حكم بها السيد المالكي وواجه انتقادات حتى من داخل حزب الدعوة نفسه مازالت معلقة حتى يومنا هذا ليكون ايجابيين في اتجاه انجاح الحكومة، كتل في الانبار وصلاح الدين والموصل وغيرها،عليها ان تدرك ان الزمن الان هو (رضا المواطن). لا ننسى ان 60 بالمئة من شعب العراق ممن لم يشاركوا في الانتخابات يمثلون قوة غامضة خفية لايعرف السياسيون برلمانا وحكومة متى وكيف واين ستنفجر ضدهم وضد وجودهم تماما.

هذه حكومة الفرص الاخيرة، فكما لاحظنا ان الفشل الاداري لايشفع حتى للمعترضين عليه لساناً حيث عاقبهم الشعب وهو عقاب سيستمر بالاتجاهين، المشاركة والمقاطعة وخفايا اخرى.

الدكتور واثق الهاشمي

١- الكتلة الفائزة بالانتخابات ليس بالضرورة ان تشكل الحكومة وفق المادة ٧٦ من الدستور وهذا ما حدث مع علاوي والمالكي سابقا

٢- المشهد العراقي هو مشهد مرشح تسوية بالنسبة لمنصب رئيس الوزراء

٣- اللاعب الخارجي هو الابرز في تحديد المناصب

السيادية الثلاث

٤- في ظل النتائج المتقاربة وعدم حصول كتلة على أصوات كبيرة هذا يعني ان الحكومة القادمة ستكون ضعيفة سيأكل من جرفها حجم التنازلات للشركاء وكذلك سيكون رئيس الوزراء مجبر على تقديم تنازلات وقبول لشروط الآخرين وهذا الامر مقلق في ظل التحديات التي تواجه الحكومة القادمة من حرب على الاٍرهاب ومكافحة الفساد والإعمار والاستثمار والاهم التزامات العراق تجاه صندوق النقد الدولي

٥- في ضوء تقاتل الجميع على المناصب التنفيذية ورفض الذهاب الى المعارضة وفِي ظل انفلات للسلاح،هذا يعني ان هناك سيكون شحن للشارع بشكل خطير قد يؤثر على السلم الاهلي

النائبة نوره البجاري

تشكل المداولات الأخيرة بين قادة الكتل السياسية أولويات عديدة من ضمنها ملف تشكيل الحكومة بما يتناسب مع مكتسبات الكتل السياسية وبناء تحالفات قوية وسط مشهد أكثر تعقيدا ولاسيما وسط ضغوط دولية وإقليمية.

((( المشهد هذه الدورة أكثر تعقيدا والسبب هو أن ميزان القوى السياسية الحالية اختلف كثيرا فهناك أحزاب ضعفت وأخرى اشتد عودها، وجهات دخلت بقوة للمشهد مثل مرشحي الحشد، وهناك متغير أخر، وهو أن هذه القوائم الانتخابية من الصعب الإبقاء عليها كتلة واحدة على المدى القريب، حيث ستحدث عمليات استقطاب على أساس قومي ومذهبي، والدليل إذا اختلفت كتلة سياسية شيعية مع أخرى كردية هل ستبقى النائبة " سين " مع الكتلة الشيعية التي رشحت وفازت معها في بغداد أم ستنظم للصوت الكردي ؟،، بعد كل هذا أتوقع أن المشهد معقد وعملية تشكيل الحكومة ستتأخر بعض الشيء، فكما قلت أن القائمة المهيمنة لم تعد موجودة بل كتل بقوة متقاربة وأنا اقصد الشيعية وجميعها تريد أن يكون رئيس الوزراء منها بالمقابل يجاهد حزب الدعوة للإبقاء على الحكومة من نصيبه، وكل دورة تجدهم يتصنعون التصارع بين شخصياتهم وتتدخل الدول وترشح أسماء تسوية وبالتالي تهرع الأحزاب لإقناع اسم من حزب الدعوة بتولي الحكومة لتفادي الأزمة، وهنا يعاد الدعوة لرئاسة الوزراء. ))).

((( ابرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة هي بحجم المتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية العراقية وبروز قوى لم كن موجودة وهي قوى فاعلة وتعمل بموجب قانون وهي الحشد، والتي سيكون لها موقعها وستقول كلمتها في تشكيل الحكومة، والتحدي الأخر هو زيادة عدد خطوط الطيران فكانت تشكل الحكومة بعد تشغيل خطين فقط هما خط بغداد – طهران وخط بغداد – أميركا، وحاليا هناك خط ثالث هو بغداد – الرياض، وعلى جميع هذه الإطراف أن تدلي بدلوها في مراحل تشكيل أو ولادة الحكومة الجديدة التي أتوقع لها مخاض عسير جدا ويجب أن تكون الحكومة القادمة مباركة من عدة جهات وأي جهة تعترض يتم رفضها، وأدعو الله أن يتم الأمر بسلام، فهناك من لا يريد لحزب الدعوة أن يبقى على رأس الحكومة، وبعضهم أعلنها رسميا بأنه حزب سلطوي هيمن على الحكم مدة 12 عام رغم انه لا يملك عدد كبير من المقاعد في مجلس النواب، فالبعض يعتقد خطا أن الدعوة هو دولة القانون، كلا فعدد أعضاء حزب الدعوة في دولة القانون قليل جدا وذات الأمر لتحالف النصر حاليا ودولة القانون الاثنين مجتمعين اقل من قوائم أخرى في حال شخصنا فقط أعضاء حزب الدعوة..... من التحديات الأخرى هو أوضاع المنطقة غير المستقر، فهناك إحداث سوريا وتحدي الداخل، فتحرير الأراضي لا يعني القضاء على داعش والإرهاب وهذا ما أكده العبادي نفسه، فتحركاتهم مستمرة ونخشى أن يقوموا بإعمال غايتها إحداث أو الإيقاع بين الفرقاء مثل اغتيالات وتفجيرات وتنسب لجهات سياسية وهنا ستحدث أمور لا يحمد عقباها ,,,,, والتحدي الأخر هو أن اغلب القوى السياسية التي كان لها تمثيل في البرلمان والحكومة السابقة، وأصبحت الآن بتمثيل اقل أو حتى بدون تمثيل بدأت تؤمن بنظرية ( المؤامرة ) وسمعنا ومنذ يوم الانتخابات ولغاية الآن عن وجود تزوير متعمد وهناك مؤامرة لأبعاد أسماء وقوى، المهم أن هذه العملية ستخلق جهات لا تعتقد بقانونية هذه الدورة، وسمعنا أن جهات بريطانية بينت أن الحكومة العراقية المقبلة للعراق غير شعبية ولا تعبر عن راي الشعب العراقي ككل بسبب نسب المشاركة المتدنية وأيضا التزوير , ما لم يتم تدارك الأمر وإقناعهم بان النتائج صحيحة عبر فرز يدوي أو أي آلية أخرى المهم هو العودة إلى إلف صديق ولا عدو واحد.

((( هذا الأمر مستحيل،، لان تشكيل الحكومة يمر عبر ممرين لا ثالث لهما أما تقارب شيعي كردي وهنا الأكراد كما هو معتاد دوما يسيرون مع الذي يحقق مصالحهم فهم ينتظرون كل أربعة سنوات هذا اليوم ليضربوا ضربتهم ومصالحهم كثيرة بعضها معلن وعام والأخر خاص وسري ولا أريد الخوض في هذا الأمر ,, أما الطريق الأخر هو تقارب شيعي سني، وهنا دائما تنتهي بوعود لا تطبق ,,, أنا شخصيا ادعم التوجه الثاني لأنه على الأقل نضمن أن المصالح ستنفذ أولا وأخيرا لخدمة مدننا وليس خدمة مصلحة برزاني وعائلة طلباني ,,,, باختصار تشكيل حكومة دون المرور بالطائفية والقومية والعرقية أمر شبه مستحيل في العراق، فقد أصبح الأمر واقع بعد أن دسته الصهيونية العالمية والسياسات الأمريكية داخل نفوس العراقيين وليس داخل حكومتهم أو أحزابهم..

تجربة خوض الانتخابات بقوائم عابرة للقومية والمذهبية والعرقية رغم نجاحه في الانتخابات الأخيرة بحيث نجد فوز قائمة نصر في الموصل والبصرة كمثال، هذا الأمر لن يدوم فبعد تشكيل المجلس والحكومة تعاد التخندقات لسابق عهدها، وهنا سنشهد تصدع كارثي لعموم القوائم والكتل السياسية التي ستتشكل قريبا..

في حال تم حسم الصراع ما بين الشيعة أنفسهم والسنة أنفسهم والأكراد أنفسهم لاختيار مرشحيهم لتولي الرئاسات الثلاثة، بعدها سيبدأ صراع ما بين هذه المكونات الثلاثة على تقاسم الكابينة الحكومية، وكما ذكرنا المتغيرات كبيرة هذه المرة ,,, الموضوع يتطلب إصرار من قبل أحزاب قوية لتنفيذ مشروعهم بتشكيل حكومة مستقلة سياسيا رغم صعوبة الأمر فمن الصعب أن يعمل وزير دون إسناد حزبي له حتى وان كان مستقل يجب أن ينتمي لان الأحزاب نفسها أجبرت العراقيين على التفكير بهذه الطريقة ,,, فأي شخصية أكاديمية عالم خبير عالمي لا يستطيع أن يتبوأ أي منصب حتى وان كان بسيط دون إسناد حزب له , بالمقابل تجد من لا يستحق على الكراسي ,,, المهم هو أن الصراع سيكون أولا على توزيع الحصص وثانيا سيكون صراع ما بين فئتين فئة تريد المحافظة على مكتسباتها أو جني ثمار عملها وتعبها كمل يقال وفئة تريد الخروج من هذه الظاهرة وتشكيل حكومة تكنوقراط وهي دعوة السيد مقتدى وهذا الصراع لن يكون هين بل تسوده أعمال كثيرة في التسقيط وتبادل التهم وغيرها.

في حال شكلت حكومة تدعمها الأحزاب والمكونات كافة نعم ستكون قادرة أما أذا شكلت حكومة فقط لتفادي الصادم والإسراع لمنع حدوث فراغ أو لترضية هذه الجهة أو تلك الدولة حينها ستكون اضعف حكومة يشهدها العراق.

ليست حكومة تكنوقراط ولا حكومة عابرة للطائفية والقومية بل ستكون على شاكلة الحكومات السابقة مع متغير ان تفوز برضا أطراف كثيرة.

واشنطن تريد حكومة قريبة من توجهاتها ومصالحها وأيضا مساعيها تجاه طهران، وإيران تسعى بكل طاقتها للإبقاء على العراق ساحة مواجهة بديل عن أراضيها ودرع إضافي في حال فكرت أميركا ودول عدة بالحرب عليها، وكذلك إيران تريد الإبقاء على العراق منطقة نفوذ لها فخسارته يعني تحول الصراع على حدودها، أما السعودية فهي أيضا تريد سلخ العراق عن النفوذ الإيراني الذي وضع الجزيرة العربية بين كماشتين فتخيل ارض بين قرنين العراق واليمن، كما تحاول السعودية أعادة العراق لمحيطه العربي والاستفادة من إمكاناته فمعاداته لا يصب في مصلحة السعوديين.

الدكتورة منال فنجان

بالنسبة للسؤال الاول اعتقد ان السقوف الزمنية ستكون محترمة نسبيا في تشكيل الحكومة ،اما ابرز التحديات التي تواجهها تشكيل الحكومة الجديدة فهي على نوعين داخلي وخارجي حيث سيكون هناك صراع وفرض ارادات بين القوى السياسية ذاتها

وضغط خارجي متمثل بالجانب الامريكي ومن هم بمحوره واعني دول الخليج ومحور ايراني ونتيجة المواقف المتازمة بين أمريكا وايران فهذا المشهد المتازم سيترك بصمته المشحونة على تشكيل الحكومة العراقية ولكن بقدر الرغبة الداخلية اي من الاوساط السياسية في التمسك بالخيارات الخارجية من عدمها او التقليل ولو اعلاميا من اثرها. بالرغم من اني اعتقد بان الجانب الايراني طالما يخرج منتصرا بهكذا نوع من التدافعات لاسيما مع امريكا بالشان العراقي

اما الكتلة الاكبر يقينا ستكون من مجموع كتل وهي يقينا تحوي تنوعا مذهبيا او عرقيا او ايديولوجيا فاذا كان هذا فهذا لا يعني التحاصص والمحاصصة على اساس المكون بل هي الديمقراطية لكن انا اشك ان تتحول كتلة الى معارضة طبيعي ان ينعكس الاختلاف بوجهات النظر والقوائم على اداء البرلمان لكنه سيكون مثمرا اذا كان موضوعي وفني وليس تسقيطا سياسيا وان كنت اظن انه سيكون تسقيطاً بالاعم الاغلب لعدم خبرة بعض النواب بعمل النائب وا دارة الحوارات والازمات لكونهم جدد على العمل السياسي والبرلماني الفني ويينا محل الصراع عند تشكيل الحكومة هو شخص رئيس الحكومة والوزارات باعتبار ام البعض يريد ان يغير الجهة التي تشكل الحكومة على مدى اكثر من ١٢ عام واستبداله بتوجه وحزب جديد وان كنت اعتقد ان الموضوع سيكون اما ولاية ثانية للسيد العبادي او مرشح تسوي ومع هذه الظروف فان الحكومة الجديدة ستكون حكومة حمل اوزان ثقيلة من المشاكل والفساد والتي لن تستطيع حلها جذريا او نهائيا

ومع ذلك فان الولايات المتحدة ستسعى لمباركة الحكومة الجديدة فلا يمكن لها ان تترك الحبال تذهب لغيرها وهكذا حال ايران والسعودية وتركيا وليس للمرجعية الا ان تهتم بعدم ادخال العراق بفراغ قانوني سياسي وامني ومع عدم وجود بديل مناسب وجاهز الا ان تبارك تشكيل الحكومة وتراقب

النائب عبد العباس الشياع

من الصعب التكهن بشكل الحكومة القادمة إضافة الى صعوبة تشكيلها بسبب عدم وجود كتلة لديها مقاعد كثيرة تؤلها لإن تكون الكتلة الأكثر عددا وتتفاوض معها الكتل الباقية.

الحوار الحالي أشبه بحوار الطرشان هل هو لجس النبض أو لتفاهمات أولية أو تسابق على تشكيل الكتلة الأكبر أو تشكيل كتلة أغلبية هم تكون اكثر عددا وهم تشكل الحكومة يعني نختصر الحوارات ونتجاوز تشكيل الكتلة الأكثر عددا بتشكيل أغلبية برلمانية.

نتائج الانتخابات أفرزت صعوبة بتشكيل حكومة أغلبية بسبب عدم حصول اَي طرف على عدد حاسم من المقاعد يؤهله لتشكيل حكومة الأغلبية كما معمول به في الديمقراطيات الراسخة، أصبح من شبه المستحيل التوفيق بين البرامج الانتخابية وتشكيل الحكومة وفق معايير سليمة بسبب توزع المقاعد وبنسب ضئيلة على كل القوائم وعدم إستعداد أي قائمة للتنازل عن مقاعده من أجل الوطن.

الامر معقد ويحتاج الى درجة عالية من الإيثار والتضحية كي نصل الى حكومة فاعلة وبعيدة عن المحاصصة تكون قادرة على النهوض بالواقع الخدماتي والاقتصادي للبلاد.

عباس العطار ناشط مدني

انتهت الجولة الإنتخابية بكل ما حملت وجاءت محصلة النتائج متقاربة تطابقا مع بعض تصورات المراقبين والمحللين وحسابات المتدخلين بالشأن العراقي على المستوى الإقليمي والدولي وهذه النتائج تزيد المشهد تعقيدا وتصبح مبررا قوي لتدخل قوى الخارج في تشكيل الحكومة الجديدة وإخراجها بالشكل الموائم لمصالحهم وزيادة لنفوذهم في العراق.

هدوء بعد عاصفة هكذا هو الجو العام بين ترقب وشكوك وتتابع لمشهد لا يبدو منه إلا تبادل الزيارات بين قادة الكتل ظاهرها تقديم التهاني وحقيقتها تعبر عن مجسات واختبارات بين الاطراف المتجهة لتشكيل الحكومة ومنها ما يحمل رسائل خارجية ومرتسم لخريطة التحالفات والتعهدات المطلوبة من جميع الإطراف.

في ظل هذه التحركات بات الشارع العراقي متازم جدا بين الإنقطاع شبه التام للطاقة الكهربائية وزيادة درجات الحرارة وبين ترقب لتشكيل الحكومة التي بدت ملامحها لا تخلو من التدخلات الخارجية وفق للمعطيات والمؤشرات الواضحة، وأصبحت هذه التفاهمات والاتفاقات والزيارات تشكل قلقا عند المواطنين وتزيده قناعة بأن ما يجري هو مشهد مكمل للعملية الإنتخابية ومقدمة تدلل على مخرجات تضيف خيبة أمل كبيرة الى سجل الانتكاسات السابقة وتزيد من فجوة إنعدام الثقة بين المواطن والاحزاب السياسية.

في ظل غياب الدولة وطغيان سلطة الاحزاب وبوصلة الاتجاه تسير نحو تشكيل حكومة شاملة تبرز أسئلة كبيرة لعل أهمها :

1. الى اين يتجه العراق؟

2. وما مصير الديمقراطية؟

3. وكيف يمكن التخلص من آفات الفساد واسترداد الاموال المنهوبة؟

كل هذه الاسئلة تحتاج إلى إجابات كبيرة حجمها يفوق إمكانيات الوليد القيصري الجديد، وما هي إلا أيام ستكون الصورة اوضح لمن وقع تحت تأثير التجهيل والتبعية المغيبة للعقل والمنطق ولغة الحوار وسوف يدرك جيدا إن ( معلم الأطفال يرقص بينهم وكذلك الحلاق والنداف ).

الدكتور ميري كاظم الخيكاني

أفرزت النتائج الأولية لانتخابات ٢٠١٨خيبة أمل كبرى في نظري من حيث نسبة المشاركة وأداء المفوضية وخيارات الناخب جاءت جميعا لتعقد المشهد السياسي العراقي المعقد بأصله وبصدد موضوع النقاش فان الكتل السياسية لن تكون قادرة على مراعاة المدد الدستورية والقانونية الابضغط شديد عليها وغالبا مايكون هذا الضغط ذات طبيعة خارجية. وستبقى التخندق الطائفي هو المحور في التفاوض لتشكيل الحكومة وان كان التصريح بخلاف ذلك فبالممارسة واللاوعي الكل يدافع عن حقوق ومناصب مكونه فلم نسمع ولن نسمع طرحا في توزيع المناصب السياديةخلاف مااستقلت علية الممارسة السياسية وليست الدستورية في العراق. من ابرز تحديات الحكومة الجديدة محاربة الفساد وتوفير الخدمات. أتصور ان رئيس الحكومة القادم سيكون ضعيفا مكبلا بالقيود السياسية للكتلة الأكبر وسيكون للعامل الخارجي دورا في تشكيلها أتصور علينا ان نبدأ من الان ان أردنا بناء دولة وليس تشكيل حكومة ان نشرع في تطبيق توجيهات المرجعية الرشيدة باقرار قانون عادل للانتخابات وهذا هو سر تطور العملية السياسية في العراق فلنغادر نظام القوائم او حصر الخيار في مرشح من قائمة والأفكار كثيرة. نتمنى ان يحالف الكتل النجاح في تشكيل حكومة تنقذ العراق وتضع أسسا لبناء الدولة العراقية بمفهومها الحديث الاستاذ الدكتور ميري الخيگاني عميد كلية القانون ج القادسية

1_ اعتقد ان تشكيل الحكومة سوف يتم وفق المدة الدستورية ودونما تاخير لما هو مطروح من تفاوضات إيجابية في الأجواء التي تتسم بهدوء 2_التحديات التي توجه تشكيل الحكومة هو اتفاق بعض الكتل الكبيرة في النهج الحكومي الجديد فمنهم مع ومنهم ضد وبالتالي يمكن تجاوز تلك العقبات باي حال من الأحوال

3_المساعي متواصل من اجل تشكيل كتلة كبيرة بعيدة عن التخندقات الطائفية وسوف ترى النور قريباً وهو الامل الذي ينقذ البلاد والعباد

4_الظاهر لا يوجد انقسامات حادة كما كان في السابق والبيت الشيعي يتحرك بهدوء وحكمة اكثر من قبل وكذلك الأكراد مع الانقسامات والصراعات سوف يتوحدون على اقل تقدير الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ام الكتل السنية هي ما يبدو اكثر انقساماً من قبل وسوف يذهبون بالاتجاة متعدد

5_محل الصراع ان وجد فهو يكمن بالوزارة السيادية وما يترتب على تلك الوزارة من اثر على بعض الكتل الكبيرة

6_في رأي اذا تم الاتفاق على شخصية متزنة ومرنة كما هو السيد العبادي ممكن تحقيق الخدمات في المراحلة القادمة وهو قادر بمعيّة الفريق المتجانس ام ملف كركوك وكردستان فهو مازال قيد التداول وممكن التواصل الى حلول ترضي الأكراد رغم ردت الفعل بسب الأحداث الاخيرة

7_ حكومة أغلبية وطنية كما يسمى من خلال ماهو مطروح من تحركات على الساحة

8_ان الدور الامريكي حاضر وبقوة وهو يعمل بهدوء وان كانت التحركات اغلب الأحيان في العلن والتأثير يكون على قوة سياسية تعتمد عليه السياسة الامريكية ام الدور الإيراني له الدور الأكبر والأكثر نتيجة من كافة الأدوار وهو يجري خلف الكواليس دونما يشعر الخصوم والسعودية تتحرك وفق تناغم مع الدور الامريكي كلنا بحسب درجة التأثير ويبقى الحضور الاقوى الى الدور الإيراني وأما دور المرجعية العليا كان ومازال هو دور توجيهي إرشادي ومراقَب عن كثب وبالتاكيد اذا استلزم الامر الى التدخل سوف تكون المرجعية حاضر ومازال هناك متسع من الوقت ونامل التوفيق والخروج من الصراعات والتجاذبات والخروج بحكومة تكون قادرة على تقديم شيء مختلف عما سابق

الاستاذ جواد العطار

لا يخفى ان خطاب وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو الاسبوع الماضي الموجه ضد ايران والمتضمن اثنى عشر مطلبا تعجيزيا شرطا لبدء الحوار المباشر معها، دشن مرحلة جديدة من التصعيد بين البلدين وجاء الا استكمالا لإجراءات الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي اولا؛ وصورة من حرب باردة قادمة ضد هذا البلد ثانيا.

واذا كانت تهديدات الحصار الاكبر في التاريخ ومتطلبات الضغط على ايران لوقف دعم حلفائها في لبنان واليمن والانسحاب من سوريا والتخلي عن العمق الستراتيجي لها في العراق ما هي الا مطالب غير قابلة للتحقيق في الوقت الحاضر وتأتي في اطار الدبلوماسية الباردة التي تعمل وفق تحقيق الممكن. لذا فان الخطاب من زاوية أخرى قد لا يعدو كونه وسيلة ضغط او محاولة لرسم السياسة المستقبلية في الشرق الاوسط تجاه ايران ومناطق الاضطرابات... وعليه فان الخطاب ساحة اخرى من ساحات الصراع اللفظي بين امريكا وايران.

والسؤال كيف يؤثر الصراع والتصعيد بين امريكا وايران على المشهد السياسي العراقي؟ وبشكل ادق على التوازنات والتحالفات السياسية التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة؟

لو افترضنا ان قرار تشكيل الحكومة العراقية هو شأن داخلي اولا ولكنه يتاثر بالعامل الخارجي، فان عملية التأثير لن تصل الى مستوى التحالفات وشكلها لان اللاعبين الايراني والامريكي يبحثان كلاهما عن مشتركات الاستقرار في العراق، وهو ما لاحظناه في تشكيل الحكومة الماضية حيث كان الاتفاق النووي ٥+١ لم يوقع بعد، ورغم ذلك شكلت الحكومة ومرر الدكتور العبادي رئيسا لها.

عليه، فان تأثير الطرفين هذه المرة قد لا يتعدى الموافقة على الخطوط العامة للحكومة وشخص رئيس الوزراء لعدة اسباب منها:

- ما ذكرناه سابقا ان مشتركات الطرفين في العراق هو الاستقرار، بينما صراعهما الأشد في لبنان وسوريا ثم اليمن بالدرجة الثالثة والأخيرة.

- ان الخلاف بين الطرفين في الملف السياسي العراقي ليس في شكل التحالفات بل في من يتولى رئاسة مجلس الوزراء.

- قد يكون هناك سببا جديد اخر في الساحة وهو توجه قائمة سائرون نحو ان يكون قرار تشكيل الحكومة من داخل الحدود، وان كان هذا الكلام وارد فان موافقة العاملين الإقليمي والدولي قد يكون متفاوتا لكنه لن يكون معترضا لان نتائج الانتخابات بشكلها العام لاقت ترحيب وموافقة كافة الأطراف الإقليمية والدولية.

ختاما من الظلم الحديث عن تأثير خطاب وزير الخارجية الامريكي حيال ايران على شكل التحالفات في العراق... لكن يبقى تأثير اتفاق ايران وامريكا حول العراق افضل من اختلافهما عليه.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

5