من الجفاف إلى الأعاصير والظواهر الجوية المتطرفة بما فيها الحرائق الضخمة والطقس القاسي وأسراب الجراد الصحراوي الكبيرة بشكل غير عادي والتهديدات البيولوجية الناشئة، كما حدث مع ظهور جائحة كوفيد-19.. تلك الكوارث لم تكن بمثل هذه الوتيرة والكثافة والتعقيد.

وأكد تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة على أنه فيما تشتد آثار ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي، يتعين على الدول توسيع نطاق العمل للتكيف مع الواقع المناخي الجديد كيلا تتكبد تكلفة وخسائر باهظة. ودعا التقرير إلى تعزيز التكيف المناخي لتجنب حدوث آثار اقتصادية وبشرية مدمرة. فيما أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2020 هو من أحرّ ثلاث سنوات مسجلة، وأن عام 2021 يدخل ضمن مجموعة السنوات الأشد حرارة على الأرض.

وعادت الولايات المتحدة للانضمام إلى التحالف المتنامي من الحكومات والمدن والدول والشركات والأفراد الذين يتخذون إجراءات طموحة لمواجهة أزمة المناخ، وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن ترحيبه الحار بالخطوات التي اتخذها الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن عودة الولايات المتحدة للانضمام إلى اتـفاق باريس لتغيّر المناخ في بداية هذا العام، بعد أن انسحبت في 2019.

وبيّن أكبر استطلاع للرأي حول المناخ أن الغالبية تدعم اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لحل الأزمة المناخية، حيث نشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نتائج "تصويت الشعوب للمناخ" في نهاية شهر كانون الثاني/يناير، وأوضح أن 64 في المائة من الناس في 50 دولة تضم أكثر من نصف عدد سكان العالم يعتقدون أن تغيّر المناخ يمثل حالة طوارئ عالمية على الرغم من استمرار الجائحة.

عقد علوم المحيطات

ومع بداية شهر شباط/فبراير، أطلقت الأمم المتحدة "عقد علوم المحيطات" (2021-2030) من أجل التنمية المستدامة، لدعم الجهود المبذولة في عكس دورة التدهور في صحة المحيطات.

قد تصبح قدرة المحيطات على إزالة ثاني أكسيد الكربون المنبعث من البشر من الغلاف الجوي بمثابة عازل أقل فعالية ضد ارتفاع درجات الحرارة في المستقبل.

وفي كلمته خلال الحدث الافتراضي بعنوان "محيط جديد شجاع"، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن استعادة قدرة المحيطات على احتضان البشرية وتنظيم المناخ تمثل تحديا حاسما.

وأظهر تقرير "التصالح مع الطبيعة" الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الاقتصاد العالمي نما خمسة أضعاف تقريبا في العقود الخمسة الماضية، ولكن بتكلفة هائلة على البيئة العالمية وبالتالي على صحة وحياة البشر.

تعمل الأمم المتحدة على تعزيز النهج القائمة على الطبيعة لمساعدة المناطق الحضرية على التكيف مع تغير المناخ.

ويقدم التقرير تشخيصاً للتغير البيئي الحالي والمتوقع بفعل الإنسان، ويحدد التحولات اللازمة لسد الفجوات بين الإجراءات الحالية وتلك اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، ويقدّم توصيات عملية حول كيفية معالجة أزمات تغيّر المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث.

مجلس الأمن والمناخ

وفي مناقشة رفيعة المستوى بمجلس الأمن خلال شهر شباط/فبراير، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنشاء "تحالف عالمي حقيقي" للالتزام بصافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن، مشددا على أن الحد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي والنزوح الناجم عن الاضطرابات المناخية يساهم في الحفاظ على السلام والحد من مخاطر الصراع.

وبحث المشاركون دور مجلس الأمن في معالجة المخاطر الأمنية ذات الصلة بالمناخ من خلال اتباع نهج بناء السلام ودعم التكيّف والصمود في البيئات المعرّضة لتغيّر المناخ.

في مقالة كتبها إحياء لليوم الدولي لأمنا الأرض الذي يُحتفل به سنويا في 22 نيسان/أبريل، دعا السيد غوتيريش إلى الالتزام باستعادة الكوكب وإحلال السلام مع الطبيعة. وقال "يجب علينا الوصول بصافي انبعاثات غازات الدفيئة إلى مستوى الصفر بحلول منتصف القرن."

ودعا البلدان المتقدمة إلى أن تفي بالتزاماتها بتقديم وتعبئة 100 بليون دولار سنويا عن طريق ما يلي:

• مضاعفة المستويات الحالية لتمويل العمل المناخي؛

• تخصيص نصف إجمالي التمويل المرصود للعمل المناخي لجهود التكيف مع آثار تغير المناخ؛

• وقف التمويل الدولي للفحم؛

• تحويل إعانات الدعم من قطاع الوقود الأحفوري إلى قطاع الطاقة المتجددة.

الأخطار تتزايد نتيجة لتغير المناخ

بحسب تحليل صدر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن المخاطر المتعلقة بالمناخ تهيمن على قائمة الكوارث من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية على مدى الأعوام الخمسين الماضية.

وبيّن التحليل أن من بين أكثر 10 كوارث، كانت المخاطر التي أدت إلى أكبر خسائر بشرية خلال فترة البحث هي الجفاف والعواصف ودرجات الحرارة المتطرفة وفقا لأطلس المنظمة للوفيات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية والمائية بين عامي 1970-2019.

بحسب برنامج الأغذية العالمي، يعاني جنوب مدغشقر من أسوأ موجة جفاف منذ أربعة عقود مع أكثر من 1.14 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. ومن بين هؤلاء، هناك ما يُقدّر بـ 14,000 شخص يعيشون بالفعل في ظروف المجاعة الكارثية (المرحلة الخامسة) ويتوقع برنامج الأغذية العالمي أن يتضاعف العدد إلى 28,000 شخص بحلول تشرين الأول/أكتوبر.

وقد أجبرت خطورة الوضع آلاف الأشخاص على مغادرة منازلهم بحثا عن الطعام بينما لجأ من تبقى إلى إجراءات التأقلم القصوى للبقاء على قيد الحياة، مثل البحث عن الغذاء البري.

وفي تصريحات من أحد مراكز التغذية في مدغشقر، قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي: "قابلت نساء وأطفالا كانوا يتمسكون بالحياة العزيزة، ولذلك ساروا لساعات للوصول إلى نقاط توزيع الطعام".

السباق من أجل الإنسانية

مع إطلالة شهر آب/أغسطس، أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) حملة السباق من أجل الإنسانية وهو تحد عالمي لإظهار التضامن مع الناس في أكثر البلدان عرضة للكوارث والأكثر تضررا من تغير المناخ.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: "إن حالة الطوارئ المناخية هي سباق نخسره، لكنه سباق يمكننا الفوز به.. دعونا نربط أحذية الجري ونفوز بسباق المناخ من أجلنا جميعا."

هدفت الحملة إلى نقل رسالة عاجلة إلى قادة العالم الذين يشاركون في مؤتمر الأطراف للمناخ COP26 في غلاسكو بتشرين الثاني/نوفمبر، والرسالة مفادها بأن التضامن يبدأ بأن تفي البلدان المتقدمة بالتعهد الذي قطعته منذ عقد من الزمن بتقديم مبلغ 100 مليار دولار سنويا للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه في البلدان النامية.

مخاطر المناخ من منظور الطفل

خلص تقرير نشرته منظمة اليونيسف، خلال شهر آب/أغسطس، إلى أن نحو مليار طفل - أي حوالي نصف أطفال العالم البالغ عددهم 2.2 مليار طفل- يعيشون في أحد البلدان الـ 33 المصنفة على أنها "مرتفعة المخاطر للغاية".

وأكد التقرير أن الأطفال الذين يعيشون في جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد ونيجيريا وغينيا وغينيا بيساو هم الأكثر عُرضة لمخاطر آثار تغير المناخ، وهو ما يهدد صحتهم وتعليمهم وحمايتهم، ويعرضهم للأمراض الفتاكة.

ودعت اليونيسف الحكومات ومؤسسات الأعمال والجهات الفاعلة ذات الصلة إلى القيام بالعديد من الخطوات من بينها:

أولا، زيادة الاستثمار في جعل الخدمات الرئيسية المقدمة للأطفال قادرة على التكيف مع تغير المناخ والصمود أمامه.

ثانيا، خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. لتفادي أسوأ آثار أزمة المناخ، يلزم اتخاذ إجراءات شاملة وعاجلة.

ثالثا، تزويد الأطفال بالتعليم المناخي والمهارات المراعية للبيئة، وهو أمر بالغ الأهمية للتكيف مع آثار تغير المناخ والاستعداد لمواجهتها.

تغير المناخ والصحة

استنادا إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تؤكد وجود روابط عديدة بين المناخ والصحة، يوضح التقرير الخاص بشأن تغير المناخ والصحة أن العمل التحويلي في كل قطاع- من الطاقة والنقل والطبيعة إلى أنظمة الغذاء والتمويل- ضروري لحماية الناس.

وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس: "لقد سلطت جائحة كـوفيد-19 الضوء على الروابط اللصيقة والحساسة بين البشر والحيوانات وبيئتنا. فنفس الخيارات غير المستدامة التي تقتل كوكبنا تقتل الناس".

وقد شدد الدكتور تيدروس على دعوة منظمة الصحة العالمية لجميع البلدان "الالتزام باتخاذ إجراء حاسم في مؤتمر الأطراف COP26 للحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية - ليس فقط لأنه الشيء الصحيح الذي يتعين القيام به، ولكن لأنه في مصلحتنا".

إعلان كونمينغ

اعتُمد "إعلان كونمينغ" في الاجتماع الخامس عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي الذي عُقد في جنوب غربي الصين.

ويعمل المؤتمر، المعروف أيضا باسم COP15 على تطوير خارطة طريق عالمية لحفظ وحماية واستعادة وإدارة التنوع البيولوجي والنظم البيئية، بشكل مستدام، خلال العقد القادم.

ومن المقرر اعتماد إطار العمل العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 في الجزء الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في أيار/مايو 2022، بعد مزيد من المفاوضات الرسمية في كانون الثاني/يناير 2022. ويعطي الإعلان توجها سياسيا واضحا لتلك المفاوضات.

ومع وجود 196 طرفا، تتمتع اتفاقية التنوع البيولوجي بمشاركة عالمية تقريبا بين البلدان. وتسعى الاتفاقية إلى معالجة جميع التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية، بما في ذلك التهديدات التي يفرضها تغير المناخ.

مؤتمر الأطراف 26

بعد إرجائه بسبب كوفيد-19 في عام 2020، عُقد مؤتمر الأطراف السادس والعشرين المعني بالمناخ في غلاسكو في تشرين الثاني/نوفمبر. وتبنى المشاركون في المؤتمر وثيقة ختامية تمثل، وفقا للأمين العام للأمم المتحدة، انعكاسا للمصالح والتناقضات وحالة الإرادة السياسية في العالم اليوم.

وتدعو الوثيقة الختامية 197 دولة إلى الإبلاغ عن تقدمها نحو المزيد من الطموح المناخي العام المقبل في مؤتمر الأطراف 27، المقرر عقده في مصر.

ويطالب الاتفاق بمواعيد نهائية أكثر صرامة للحكومات فيما يتعلق بتحديث خططها الرامية لخفض الانبعاثات.

ويؤكد نص الاتفاق على الحاجة إلى تعبئة التمويل المتعلق بالمناخ "من جميع المصادر للوصول إلى المستوى المطلوب لتحقيق أهداف اتـفاق باريس، بما في ذلك زيادة الدعم بشكل كبير للأطراف من البلدان النامية، بما يتجاوز 100 مليار دولار في السنة.

عدد الجوعى يرتفع بسبب "التحالف المظلم" بين الحروب والجائحة

في عام 2021، كان أكثر من 800 مليون شخص يعانون من الجوع، واقترب 45 مليون شخص من المجاعة بسبب جائحة كوفيد-19 والانكماش الاقتصادي، مما يجعله عاما "حافلا بالتحديات التي سيذكرها التاريخ."

هكذا وصف مدير عام منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، شو دونيو، الوضع الراهن في رسالته بمناسبة العام الجديد، متعهدا بالاستمرار في "إنجاز العمل" بمزيد من الجهود الاستثنائية في عام 2022 لتحقيق الفضائل الأربعة: إنتاج أفضل، تغذية أفضل، بيئة أفضل وحياة أفضل للجميع – دون ترك أي شخص يتخلّف عن الركب.

كانت الأمم المتحدة قد دقت ناقوس الخطر هذا العام. وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: "لم تعد المجاعة والجوع متعلقين بالغذاء. هما الآن من صنع الإنسان إلى حدّ كبير – وأنا أستخدم المصطلح عن قصد. وهما يتركزان في البلدان المتضررة من نزاع واسع النطاق وطويل الأمد. وهما في ارتفاع".

وخلال اجتماع لمجلس الأمن في آذار/مارس، أشار السيد غوتيريش إلى أن الصراع والجوع هما "تحالف مظلم"، ويعززان بعضهما البعض، ولا يمكن حلّهما في معزل عن بعضهما البعض.

وأشار ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إلى أن أربعة بلدان توجد فيها ظروف شبيهة بالمجاعة، ووصف الوضع بأنه "مأساوي"، لأن "هؤلاء هم أناس حقيقيون بأسماء حقيقية".

وكانت الوكالتان الأمميتان – منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي – قد حذرتا من أن الإغاثة من المجاعة يحجبها الرصاص والبيروقراطية ونقص التمويل، مع بلوغ انعدام الأمن الغذائي مستويات عالية جدا.

وأشارت الوكالتان الأمميتان إلى إعاقة الجهود المبذولة لمكافحة الارتفاع العالمي في انعدام الأمن الغذائي الحاد في العديد من البلدان بسبب القتال والحصار الذي يقطع المساعدات المنقذة للحياة عن العائلات المعرضة لخطر المجاعة.

ومما لا شك فيه، أن عدد الأشخاص الذين يتأرجحون على حافة المجاعة في 43 دولة، ارتفع إلى 45 مليون شخص، وذلك مع ارتفاع مستويات الجوع الحاد في العالم.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن هذا العدد ارتفع من 42 مليونا في وقت سابق من هذا العام، ومن 27 مليونا في عام 2019. وتبلغ قيمة تجنب مجاعة عالميا الآن 7 مليار دولار وهي زيادة من 6.6 مليار دولار كانت في بداية هذا العام.

وقال بيزلي: "عشرات الملايين من الأشخاص يحدقون في الهاوية. لدينا الصراعات وتغير المناخ وكوفيد-19 كل ذلك يدفع بالأعداد إلى الجوع الحاد. وتظهر الأرقام الأخيرة أن ثمة أكثر من 45 مليون شخص يسيرون باتجاه حافة المجاعة."

اليمن على بُعد خطوة من المجاعة

خلال فعالية جانبية رفيعة المستوى على هامش الدورة الـ 76 للجمعية العامة هذا العام، قال منسق الإغاثة الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن الأزمة في اليمن، الذي دخلت الحرب فيه عامها السابع، تتواصل بلا هوادة، مع نزوح آلاف الأشخاص، فيما يقف الملايين "على بعد خطوة من المجاعة".

وفي الاجتماع الذي عقد تحت عنوان: "اليمن: الاستجابة للأزمات ضمن أكبر أزمة إنسانية في العالم"، قال وكيل الشؤون الإنسانية مارتن غريفيثس لقادة العالم "لقد وصل اقتصاد البلاد إلى أعماق جديدة من الانهيار، وتهدد موجة ثالثة من الجائحة بانهيار نظام الرعاية الصحية الهش بالفعل في البلاد".

وفيما شدد على أن الفئات الأكثر ضعفا دائما ما "تتحمل أعلى تكلفة" للأزمة، قال إن النساء أكثر عرضة للجوع أو المرض أو التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي. ومع قلة فرص الحصول على الخدمات الأساسية، يناضل الملايين من النازحين داخليا يوميا من أجل البقاء على قيد الحياة.

الأطفال يدفعون الثمن

وقالت هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، خلال الاجتماع: "كل يوم، يتسبب العنف والدمار في إحداث دمار في حياة الأطفال وأسرهم".

ورسمت صورة قاتمة لـ 1.7 مليون شاب نازح، و11.3 مليون شاب يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة و2.3 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد - ما يقرب من 400،000 منهم معرضون لخطر الموت الوشيك.

وفي كلمته، قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، إنه في بلد يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة، هناك حاجة إلى حصص غذائية بمقدار 12.9 مليون دولار؛ ويحتاج 3.3 مليون طفل وامرأة إلى تغذية خاصة، بالإضافة إلى 1.6 مليون طفل في المدارس.

وقال: "نحن ننظر حرفياً إلى 16 مليون شخص يسيرون نحو المجاعة".

مع وفاة ألف شخص أسبوعيا بسبب نقص الغذاء والتغذية، حذر المسؤول الأرفع في برنامج الأغذية العالمي من أنه إذا لم يتم الحصول على 800 مليون دولار في الأشهر الستة المقبلة، فإن الحاجة إلى خفض الحصص الغذائية قد تؤدي إلى وفاة 400 ألف طفل دون سن الخامسة العام المقبل.

واعتبارا من كانون الثاني/يناير، سيتلقى 8 ملايين شخص حصصا غذائية مخفضة، بينما سيستمر 5 ملايين من المعرضين لخطر الانزلاق في ظروف المجاعة في تلقي الحصص الغذائية كاملة.

تأتي هذه التخفيضات في أسوأ وقت ممكن بالنسبة للأسر اليمنية التي تعتمد على المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي للبقاء على قيد الحياة.

وقالت كورين فلايشر، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

"في كل مرة نخفض فيها كمية الطعام، نعلم أن المزيد من الأشخاص الذين يعانون بالفعل من الجوع ويعانون من انعدام الأمن الغذائي سينضمون إلى صفوف الملايين الذين يتضورون جوعا. لكن الأوقات العصيبة تتطلب اتخاذ تدابير يائسة، وعلينا أن نوسع مواردنا المحدودة ونعطي الأولوية للتركيز على الأشخاص الذين هم في أشد الحالات خطورة".

مع تخفيض المساعدات الغذائية اعتبارا من كانون الثاني/يناير، ستحصل العائلات بالكاد على نصف الحد الأدنى من الحصص الغذائية اليومية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي.

وقد حذر برنامج الأغذية العالمي هذا العام من أن المجاعة موجودة بالفعل في أربع دول. لكن ملايين آخرين معرضون للخطر، مشددا على الحاجة إلى تمويل عاجل ووصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

اضف تعليق