بقلم: الشيخ جعفر الهادي-مقتبس من كتاب الله خالق الكون

ما هو الميزان المعقول للتمييز بين الحوادث المستندة إلى الصدفة، والمستندة الى التدبير؟

وبعبارة أخری كیف نميز بين نتيجة الصدفة وحاصلها وفعل التدبير وصنعه؟

ان علينا أن نقف أولا على الميزان الذي تميز به بين هذين النوعين من الحوادث والظواهر حتى نعرف ـ بعد ذلك ـ هل تكون هذه الأنظمة البديعة وليدة تدبیر حكیم. او انها وليدة التصادف والاتفاق؟

الحق أن آلاف التجارب اثبتت ان كل فعل يتسم بالنظام بالمعنى الذي مر (1) ويخضع لمقاييس وحسابات دقيقة بحيث يقع كل شيء في مكانه المناسب، وليد التدبير، ومن صنع الفاعل الحكيم ونتيجة المحاسبة الدقيقة، ولا يمكن ابدا ان ينسب إلى التصادف، لان الصدفة اعجز من أن تكون منشأ للنظام الصغير السائد في غرفة صغيرة متواضعة فضلا عن النظام السائد في معمل كبير، او السائد في مدينة كبيرة، دع عنك الكون الرحيب.

في حين اثبتت هذه التجارب ـ في المقابل ـ بان كل حدث مشوش، وكل واقعة يسودها الهرج والمرج والعشوائية والفوضى، بحيث لم توضع الأشياء في محلها، فهو وليد العوامل غير الشاعرة، والأسباب غير العاقلة مثل الزلازل، والسيول والانفجارات، او مثل عبث الاطفال بالآلات التي يحتاج استخدامها إلى الدراية والعقل، اذ يستحيل لمثل هذا الصنف العشوائي من الحوادث ان تستند إلى فاعل عاقل وصانع مرید.

واثباتاً لهذه الحقيقة والضابطة (اي استناد كل فعل منظم الى التدبير والعقل، واستناد كل فعل عشوائي غير منظم الى امر فاقد للشعور والقصد) نورد امثلة متعددة على ذلك.

اوضح مثال في هذا المجال:

ولكن قبل أن نذكر هذه الامثلة نأتي بأوضح مثال في هذا المجال.

لنفترض اننا هیأنا ألفي طن من المواد الانشائية للبناء (الجص والأجر والصخر والرخام والحديد والخشب والاسلاك والزجاج والانابيب والأقفال والمفاتيح وما شابه ذلك)، وجعلناها تحت تصرف مهندس او بناء فبنى من نصف هذه المواد في ارض مسطحة، عمارة شامخة وجميلة ذات طوابق متعددة، ثم اكتسح سيل عارم بقية تلك المواد وكومها في نقطة اخرى من الأرض في شكل تل من المواد المتراكمة في غير نظام.

ان مما لاشك فيه هو أن العقلاء ـ من اية أمة او قطر كانوا ـ لو زاروا ذلك القصر البديع ولمسوا ما فيه من آيات الجمال ومظاهر المحاسبة الدقيقة حكموا ـ من فورهم ـ بأنه من صنع مهندس قدیر ومعمار ماهر يتمتع بالذوق الرفيع والفن والابتكار، لانهم يجدون كل شيء في ذلك البناء قد وضع في محله المناسب، ولأنهم لا يجدون في تلك العمارة الشامخة سوى الترابط والتناسق والانسجام والتناسب.

ولكنهم اذا مروا على التل المكوّم من المواد الانشائية المتراكمة في فوضى وعشوائية سارعوا الى الحكم بان هذا التل غير المنظم من المواد المختلفة وليد أمر غير عاقل لخلوه عن المحاسبة والتنسيق، ولأنهم لا يجدون فيه اي علامة تدل على منظم مدبر.

فالرخام الذي يجب أن يغطي الجدران ملقى تحت الاسلاك، والانابيب مكومة في جانب ومعوجة، والاقفال والمفاتيح مطروحة بين الصخور، والحديد مكدس في زاوية، وهكذا فوضى في كل شيء، وتداخل عشوائي، ووضع عجيب يخلو من النظام، والترتيب، ويكشف بجلاء عن فقدان التدبير والتخطيط، بل وينبئ عن أن فاعل هذا التل ليس سوى الصدفة العمياء، العديمة الوعي، الفاقدة للشعور، والقصد.

اجل هذا هو ابرز مثال يضرب لنموذجين من الظواهر والمصنوعات.

١ ـ ما يكون وليد عقل خبير ذي تخطيط حكيم، وتدبیر دقیق.

2 ـ ما یكون ناشئاً عن التصادف الأهوج الفاقد لاي نوع من انواع العقل والتدبير.

ففي الاول نجد المعادلات الدقيقة والمحاسبات المتقنة، ونجد آثار النظم والتنسيق، ووضع كل شيء في موضعه المناسب بلا زيادة ونقصان، وفي الثاني لا نجد سوى الفوضى والعشوائية وسوى الهرج والمرج.

وبهذا نعرف ان «النظام» سمة الامر الناشئ عن تدبير وان «الفوضى» سمة الامر الناشئ عن التصادف.

فاذا عرفت هذا المثال، وهذه النتيجة فلنستعرض معاً عشر امثلة توضح الفرق بين فعل التدبير وفعل الصدفة.

عشر امثلة على الفرق بين الصدفة والتدبير:

1 ـ لنفترض شخصين جلس كل واحد منهما وراء آلة كاتبة وأراد أن يطبع على الورق البيت الشعري التالي:

وعاجز الرأي مضياع لفرصته

حتى اذا فات أمر عاتب القدرا

وكان احد الشخصين المذكورين «مثقفا» عارفاً بالحروف، ومفاتيحها «والاخر امياً» لا يعرف الحروف، ومفاتيحها ثم شرّعا معاً في الضرب على الالة الكاتبة لطبع البيت المذكور، فان النتيجة ستكون هكذا:

سيضرب الاول ـ بحكم معرفته ـ حرف (و) ثم (ع) ثم (1) ثم (ج) ثم (ز) وهكذا الى آخر البيت، وسوف لن تمض دقائق معدودة الا وقد طبع البيت المذكور بصورة دقيقة وصحيحة.

بينما لن يتحصل من فعل «الامي» وضرباته العشوائية الجاهلة الا على صفحة طبعت عليها عشرات الحروف المختلفة المصفوفة الى جانب بعضها في غير نظام، ولا معنى، بل ولعلنا نجد بينها كلمات تدعو الى السخرية وتثير الضحك لكونها غاية في السخافة واللغوية.

ان الذي لاشك فيه عند مشاهدة الورقتين ـ أبداً ـ هو ان الورقة الاولى التي تحمل البيت الشعري مطبوعاً طبعاً صحيحاً ومنظماً، تكشف عن انها من صنع «كاتب مثقف» عارف بما كتب، عالم بالحروف والكلمات، والجمل والتعابير حتى وان كنا لا نعرف هويته واسمه وشخصه.

بينما تكشف الورقة الثانية عن انها من فعل امي لا يعرف شيئاً من القراءة والكتابة، وأن ما سطره من الحروف والكلمات الغريبة كان وليد الضربات العشوائية على مفاتیح الحروف في الآلة الكاتبة فهي التي جمعت هذه الحروف المتنافرة على سبيل الصدفة بعضها الى جانب بعض، وخلقت منها كلمات غريبة لم تطرق سمع انسان قط ولم تخطر على قلب بشر أبداً.

وهكذا يكون النظام السائد في ما طبعه المثقف العارف علامة القصد والتدبير، وتكون الفوضى في ما طبعه الأمي الجاهل علامة الصدفة وعدم التدبير.

٢ ـ لو أننا وقفنا على لوحة فنية زاهية الألوان، متناسقة الاصباغ، رائعة الجمال، جميلة المعالم، تصور شاطئ بحر ازرق وسباحين، وسفناً تمخر عباب البحر، وأمواجاً صغيرة تداعب المحارات المتناثرة على الساحل، وجزيرة تتوسط الماء تعج بأشجار باسقة، وتتناثر فيها جنائن خضراء وحدائق غناء.

فان هذه اللوحة سوف تهدينا ـ فوراً ـ الى ان ثمت رساماً ماهراً هو الذي رسمها، وهو يتمتع بذوق رفيع، ومهارة عالية، وتحملنا على الاعجاب بموهبته وفنه، وابداعه.

كما تحملنا في نفس الوقت على الاعتقاد بأن مثل هذه اللوحة الرائعة لا يمكن ان تصدر الا من هذه الموهبة الفنية القوية التي تقدر على اختصار ذلك المشهد العظيم العريض في منظر جميل مصغر على قطعة صغيرة المساحة من الورقة فلا علاقة اذن للصدفة بذلك، ولا مجال لتصور ان تلك اللوحة ظهرت اتفاقاً، ودون قصد.

٣ ـ اذا وقفنا امام تمثال صخري دقيق لشخصية معينة من الشخصيات العالمية يحمل جميع ملامحه وسماته فإننا لا نستطيع أبداً أن نصدق بأن هذا التمثال قد نشأ نتيجة حركات غير منتظمة وضربات غير مقصودة ولا محسوبة أو أن نتصور أن قطعة من الصخر قد انفصلت من الجبل وهوت الى القاع ثم تحولت تلقائيا وبفعل الصدفة إلى تمثال رائع لهذه الشخصية.

ان من المستحيل أن يحدث ذلك بصورة عفوية وان ينشأ تمثال انسان ما فضلا عن تمثال الشخصية معينة دون سواها.

أن العقل يذعن ـ دون تأخير ـ بأن هذا من صنع نحات ماهر، وفنان قدير تحلى بذوق رفيع، ومهارة فائقة، وأن ما تم من حركات ادت الى ظهور هذا التمثال لم تكن سوى حركات منتظمة، ومتناسقة ومدروسة بعناية بالغة.

4 ـ اذا نظرنا إلى السيارة التي تقلنا وتنقلنا من هذه المنطقة إلى تلك المنطقة وبسرعة ويسر، فهل يشك أحد بانها ليست سوى حصيلة جهود كبيرة بذلها الاف المهندسين الصناعيين والميكانيكيين العالميين الذين توصلوا إلى ايجاد هذه الالية في ظل الفكر والجهود المنتظمة، اذ من المستحيل أن تستطيع الصدفة صنع مثل هذه السيارة، فلو أننا ألقينا كميات من الصلب والزجاج والمطاط في برميل كبير، وادرناها الاف المرات استحال أن نحصل على سيارة مثل هذه السيارة لان الصدفة لا يمكنها أن توجد شيئاً منسقاً منظماً مترابط الأجزاء يحقق هدف معينة، وغاية خاصة.

5 ـ اذا رأينا مؤلفاً قيماً مطبوعاً طباعة جميلة تتداوله الايدي نقضي من فورنا بأن هذا العمل ما هو الا نتيجة مقدمات فكرية وعملية عديدة قام بها مؤلفه ومخرجه ونذعن بأن ذلك لا يحصل الا بتفكير دقیق وجهود متواصلة، اذ يتعين على مؤلفه أولا أن يفكر فيما يريد أن يطرحه من افكار في هذا الكتاب، ثم ينقل هذه الافكار المنسقة الى الورقة ثم يقدمها الى المطبعة للطباعة والاخراج، ولابد حينئذ أن تمر مسودة الكتاب في المطبعة بمراحل عديدة من صف الاحرف والتصحيح ثم الطباعة ثم التجليد حتى تتحول الى كتاب كامل صالح للنشر جاهز للقراءة.

فهل يمكن لنا اذا صادفنا كتاباً كهذا الا ان نذعن فوراً بأنه حصيلة جهود منتظمة أسفرت عن هذا العمل المفيد، بينما لا يمكننا أبداً القول بأن الاحرف والاوراق المنتظمة الهادفة جاءت نتيجة حادث اتفاقي، أو نتيجة انفجار عفوي وقع في المطبعة؟!

6 ـ عندما ندخل في صف من صفوف المدرسة ونجد على اللوحة السوداء معادلة رياضية صعبة أو قانوناً فيزياوياً معقداً فهل يمكن لنا أن نحتمل أن هذه المعادلة قد ارتسمت على تلك اللوحة السوداء بفعل الصدفة أي أن قطعة من الجص خرجت من لدن نفسها من مكانها وانتقلت الى السبورة فانتقشت بسببها تلك المعادلة الصعبة على اللوحة السوداء أم اننا سنحكم فوراً بأن استاذاً رياضياً أو فيزياوياً قديراً هو الذي كتبها، على تلك اللوحة.

7 ـ أن العلم والتجربة اثبتا أن من المستحيل أن نجد ولو حالة صغيرة من حالات النظام والتناسق الا وقد تم في ضوء فكر ثاقب، وعقل سلیم، ولهذا فاننا بمجرد أن نقف ـ مثلا ـ على نموذج من الخط المسماري فانتا نسارع الى نسبته ـ فوراً ـ الى كاتب كتبه بمهارة وقصد، ولا نعزيه إلى التصادق أبداً.

8 ـ ان العلم والتجربة اثبتا بان تركيب الشيء وتأليفه كلما ازداد تعقيداً كلما ازداد دلالة على عمق المهارة والمعرفة التي يتمتع بهما صانعه.

فهل لاحد مثلا ان يدعي بأن القمر الصناعي أو المركبة الفضائية التي تدور في مدار معین ومحدود حول الأرض قد نشأت صدفة، أي أن ذرات الصلب اتحدت من لدن نفسها وكونت الواحاً من الصلب وانواعاً مختلفة من الأدوات ثم التحمت هذه الاشياء ببعضها بصورة تلقائية، وتكونت الكبسولة الفضائية ثم حدث ـ اتفاقاً ـ أن نشأ صاروخ لاطلاق الكبسولة في الفضاء، ثم حدث صدفة ان زودت الكبسولة بمقادير كبيرة من الوقود، ثم انطلقت في الفضاء صدفة، ثم اتخذت مدارها المناسب صدفة دون ان يكون وراء كل هذه الامور عشرات المئات من العلماء والمفكرين والصناعيين والاخصائيين في شؤون الفضاء والبرامج الفضائية؟

9 ـ الآلات الحاسبة الدقيقة الصنع التي تقوم بالكثير من المحاسبات الثقيلة في المؤسسات الكبرى موفرة على هذه الشركات والمؤسسات مئات العمال المحاسبين اذ تؤدي في لحظات معدودة عمليات حسابية معقدة ومطولة يقوم بها اربعمائة من المحاسبين طوال ساعات بل وأيام عديدة، هل يمكن أن نعزي وجود هذه الآلات العجيبة وظهورها الى التصادف، ونتصور أن أجهزتها الدقيقة جدة واسلاكها ومفاتيحها وجدت في اماكنها المناسبة، في هذه الآلات بصورة عفوية، وبدون تدخل خبراء فنيين في منتهى المهارة والحذق والمعرفة؟

قال «كلودم هاثاوای» مصمم العقل الالكتروني للجمعية العلمية لدراسة الملاحة الجوية بمدينة «لانجلي فيلد» ـ في كتاب الله يتجلى في عصر العلم ـ:

لقد اشتغلت منذ سنوات بتصميم مخ الكتروني يستطيع ان يحل بسرعة بعض المعادلات المعقدة المتعلّقة بنظرية الشدّ في اتجاهين، ولقد حققنا هدفنا باستخدام مئات من الأنابيب المفرّغة والأدوات الكهربية والميكانيكية والدوائر المعقدة، ووضعها داخل صندوق.. وبعد اشتغالي باختراع هذا الجهاز سنة أو سنتين، وبعد أن واجهت كثيراً من المشكلات التي تطلّبها تصميمه ووصلت إلى حلها، صار من المستحيلات بالنسبة اليّ ان يتصور عقلي أنّ مثل هذا الجهاز يمكن عمله بأية طريقة اخرى غير استخدام العقل والذكاء والتصميم.

10 ـ لو اننا التفتنا الى ما حولنا في الغرفة التي نعيش فيها ولاحظنا السجاد والمدفأة، والكرسي، والمروحة وغيرها فهل يمكن ان نعتبرها ناشئة بفعل الصدفة، أو لابد ان نذعن بان لكل واحد منها صانعاً مختصاً بصنعه.

اجل ان العقل يقضي في جميع هذه الحالات والموارد بوجود صانع حكیم، فاعل، عاقل، ويرفض رفضاً قاطعاً نسبة وجود هذه الاشياء الى الصدفة والاتفاق.

فاذا تبين ذلك واعترفنا به فلنرى مع أي واحد من الصنفين تتناسب ظاهرة هذا الكون؟؟ هل يناسب أن نعتبره من فعل الصدفة؟

وبعبارة أخرى هل هو أشبه بالحوادث والظواهر التي تنشأ في ظروف الصدفة، أي دونما روية وتدبیر ودخالة العقل والقصد، أم أنه من قبيل الحوادث والوقائع التي تنشأ نتيجة العقل والتفكير والروية والتدبير، ويكون للحكمة والقصد دخالة وتأثير في وجودها وظهورها؟

ان الوقوف على الإجابة الصحيحة على هذا السؤال يستدعي منا النظر الفاحص في العالم المحيط بنا، والوقوف على نماذج من النظام السائد في مختلف ارجاء هذا الكون ابتداءاً من الفلك والنجوم ومروراً بالأرض والجماد والنبات والحيوان والانسان، وانتهاءاً بالذرة وهذا هو ما سنفعله فيما يلي ونترك القارئ حراً في تطبيق أحد هذين الوصفين على الكون، والاخبار بان هذا الكون هل هو من فعل الصدفة أم من صنع فاعل حكیم؟

وبعبارة ثانية: اننا قد بينا الميزان الثابت والمعقول والمنطقي لتشخيص ما هو نتيجة الصدفة وما هو من صنع العقل المدبّر، وعرفنا أن كل شيء ساد فيه النظام بمعنى الترابط أو التلاؤم والهدفية فهو مصنوع فاعل عاقل، وما ساد فيه الهرج والمرج وعدم الترابط والتلاؤم والهدفية فهو نتيجة الصدفة العمياء، وهذه القاعدة قد اثبتتها مئات بل آلاف التجارب والملاحظات التي لم تدع مجالا للشك في هذا الصعيد.

وها نحن نضع امام القارئ نماذج من مظاهر النظام الكوني ليحكم هو بنفسه ما اذا كان هذا النظام من فعل الصدفة أم من صنع خالق عالم قدير. (سيتم طرحها في المقال القادم).

.............................
(1) في صفحة 157 من هذا الكتاب ومجمله كون مجموعة من الأجزاء على نحو من الترابط، والتناسق، والانسجام، والتعاون الذي يحقق هدفاً معيناً بدونه لا يتحقق ذلك الهدف وبحيث يكون كل جزء فيها مكملا للمجموعة بحيث لا يتحقق بدونها الهدف المنشود.

اضف تعليق