ان تسحب الثقة من حكومة الإمام علي (ع) فلن تستطيع، حتى وان بثت قناة الجزيرة اشاعاتها ألف وأربعمائة سنة، حتى وان استمرت حملات الكذب والافتراء والتشويه لفلول الامويين ليل نهار؛ لانها ببساطة حكومة منتخبة من قبل الضمائر الحية وبالإجماع وعبر صناديق الاخلاق ومفوضة من قبل ميادين الحرية وساحات اليقين والحق، وعليه لن تسقط، قد تغيب فترة، ولكنها لن تنتهي.

أما اذا أردت ان تغتال الإمام (عليه السلام) فما عليك إلا ان تستغل وجودهُ في قصره الجمهوري بمنطقته البيضاء وقت صلاته في بيت الله الحرام فانه في هذا المكان الذي يوجد فيه خمس مرات في اليوم يكون مشغولا عنك وعني وعن الدنيا وعن السلطة التي لا تساوي عندهُ (عفطة عنز).

هذا ما صرّح به عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنهُ الله أمام المعتصمين المتجمعين في الكوفة الرافعين شعار (قادمون ياهبل) والمرددون ما قالته (حبوبة يزيد) في معركة أحد (نحن بنات طارق… نمشي على النمارق) والمطالبون بعزل الإمام علي بن ابي طالب (ع) لانه بزعمهم بالغ في تطبيق سنة النبي الخاتم والتي لا تتلاءم وعولمة الانحراف التي تعّود عليها المجتمع والتي تعد الان مطلباً دستورياً يحافظ على الوحدة الوطنية التي خرقها الإمام بعدله وزهده وحبه لله ورسوله.

وطبقا للبيان الختامي فان المعتصمين يريدون اعادة حزب الجاهلية الاموي المنحل وقيادة الامة بالحديد والنار واشاعة ثقافة الموت بالسيارات المفخخة وتشجيع الشباب على غزوات النهب والسلب القوميين فذلك اجدى في رضوخ السلطة عند الرعية، والاستعداد الصارم ليوم المنازلة الكبرى في كربلاء المقدسة في جمعة الغضب للاجهاز على بقية الله وعترة الرسول الاعظم في واقعة الطف لقتل الحسين وأهل بيته جميعا.

طبعا إبن ملجم رُشح لهذا المنصب وتلك المهمة بعد تفجيره عشر سيارات مفخخة في أسواق الكوفة وكربلاء والمدينة ومكة المكرمة اضافة الى نحره عشرة اطفال مسلمين قاتل آباؤهم مع الإمام في معارك الجمل والنهروان وصفين، وعليه فقد رشحه المجرمون لتلك المهمة والتي حددت بيت الله الحرام مكانا لتنفيذها في التاسع عشر من رمضان سنة 40 للهجرة فجراً وعند صلاة الصبح.

عليك ان تتخيل وتعتمد على ذاكرتك فقط فلا وجود للموبايل أو أجهزة التصوير لترى ما الذي فعله ابن ملجم عندما رفع سيفه والإمام ساجد في المحراب وانزل سيفه على هامته وهو صائم عندما ردد بن ملجم قوله (الله أكبر) لتصبح شعاراً يردده التكفيريون ليس في الصلاة وانما عندما يقتلون الناس العزل في غزواتهم الرمضانية، ثم عليك ان تتخيل ماذا قال ابن ملجم لاتباع الإمام بعد الجريمة عندما فتح عينيه الجاحظتين وهو يرتجف خوفا من القصاص قائلا (لو نحكمكم لو نذبحكم).

قال لي أحد الأصدقاء: انك لم تتكلم عن الإمام أمير المؤمنين) عليه السلام (وانما كان كلامك عن ابن ملجم . قلت: انني صحفي وتعلمت ان لا أقول أو أكتب إلا عن الاشياء التي اعرفها وان معرفتي بالإمام أقل من القليلة لاني متيقن بما قاله نبي الرحمة صلى الله عليه وآله عندما خاطب الإمام قائلا: (يا علي لا يعرف الله إلا انا وأنت ولا يعرفني إلا الله وأنت ولا يعرفك إلا الله وأنا).

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1