اذا تأملت معارفك المقربين ستجد نوعا" منهم يحاول بشتى الطرائق التأثير في سلوك الآخرين وتصرفاتهم باستخدام الاغراءات كالمديح الزائد، وتقديم الهدايا، ومحاولة الظهور بمظهر الحريص عليهم، فيما تجد نمطا" آخر يحاول ان يؤثر في الآخرين ولكن بطريقة اخرى تقوم على التعبير القوي والواضح عن الذات والتحدي وسرعة ابداء الضيق بأراء الآخرين والتقليل من شأنها، بل وتسفيهها ولكن بطريقة "مهذّبة!". وهذا الصنف الأخير يوصف بــ (الشخصية الاحتوائية).

ولك أن تعرف أن من ابرز خصائصها: الرغبة في التأثير على سلوك الآخرين بحيث يدفعهم للتصرف على وفق افكاره وسلوكه، والسرعة في تشكيل السلوك في المواقف المختلفة، واستباق الآخرين بتقديم الاستجابة الملائمة اجتماعيا"، وتحسس احتياجات الآخرين ودعمه لتحقيقها من غير أن يخسر شيئا مهمّا " من جيبه"، واستخدام الذكاء والنباهة في العلاقة بالآخرين وفقا لمبدأ الربح والخسارة.

والاحتوائيون يضعون قيمة كبرى للسيطرة على الآخرين واحتواء نشاطاتهم، ولكن باستخدام طرائق التوائية وغير مباشرة تقوم على اظهار الرغبة في العون واسداء النصح وجعل الآخرين يتقبلونها.

ويتجنب الاحتوائيون اتخاذ مواقف متطرفة ومتصلبة في علاقاتهم بالآخرين كي يتفادوا عداواتهم ويضمنوا منافعهم، مع أنهم يميلون للسيطرة في الموقف الاجتماعية التي تتطلب المواجهة. ومن الغريب انهم اكثر انطواءا" من الشخصيات الاقل احتواءا"، واكثر ميلا" للتقلب الانفعالي وحبّا للعزلة والاستقلال الذاتي.

والمفارقة ان الميول الاحتوائية اكثر شيوعا بين الاناث منها بين الذكور. وميولهن الاحتوائية هذه مرتبطة برغبة أكثر في فرض التأثير والسيطرة والتعبير عن رغبة المرأة في القوة . وسعيد ذلك الرجل الذي عنده زوجة تحتوي غضبه .. وكان الله في عون من لديه زوجة ( تحب تخليه تحت أبطها!).

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق