ينتقد البعض السيد العبادي رئيس مجلس الوزراء في كل خطوة يقوم بها كأنهم يريدون ان يقولوا لنا ان انتقادهم من اجل الانتقاد فقط، فاذا قاطع العرب قالوا ذهب الى حضن ايران، واذا تحدث عن سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية قامت الدنيا ولم تقعد وقالوا انه أمريكي وينفذ الاجندة الأمريكية في المنطقة..

هل يا ترى تشهد الدول المستقلة ذات السيادة هذا التناغم وعدم الرؤيا الصائبة! وهل يتعرض رؤسائها لمثل هذه الانتقادات من قبل معارضيهم !! بالتأكيد تتعرض سياستهم الخارجية لانتقادات إذا ما سار بنتائجها الى عكس الهدف المعلن... ولكن ان تسري وتعلن قبل اكمال الهدف من الخطوة، وبمجرد اعلان زيارة، هذا ما لا يمكن فهمه في السياسة.

لست من الذين يدافعون عن السيد العبادي لان هذا ليس من واجبي ولا مهامي وليس هذا معناه اننا نغض الطرف عن اخطائه... لكنني اريد ان اشير الى موضوع مهم من وجهة نظري... ان السير في تشويه السياسة والساسة معا في هذا البلد يرتكز على اسس غير عقلانية، ويسري ويتراكم عندما يكره الساسة في بلدنا بعضهم البعض... وكأن قلوبهم قد ملئتها الاحقاد، وكأنهم يبحثون عن الانتقام والثأر..

قد اختلف كثيرا مع العبادي... وقد تحدثت معه مباشرة عن هذا الاختلاف... واكون امينة في القول انه استمع الى وجهات نظري بشكل مباشر وتقبل صراحتي... واجزم انه يحاول ان يؤدي مهامه كرئيس لمجلس الوزراء جاهدا في اداء دوره... ويقينا انه بعد السيد آياد علاوي يحاول جاهدا بان يكون رجل الدولة، ويعمل لصالح العراق ويرى في ارساء علاقات جيدة مع المحيط العربي والدول الاقليمية بالإضافة الى الغرب هو في صالح العراق والعراقيين..

ان زيارته الى المملكة العربية السعودية لا يعني ولا يهدف الى دعمها الا ان كانت في صالح العراق... ويسري الأمر على زيارته لايران او روسيا او الولايات الأمريكية المتحدة....

عندما نهدف ان نكون دولة محترمة في محيطها، وفي العالم يجب ان يكون لدينا سياسة خارجية محترمة..

نستغرب هذا الهجوم غير المنصف على رئيس الوزراء وهو في زيارة لم تنته ولم نعلم ما هي نتائجها!! العراق يجب ان يتمتع بمكانته ودوره الإقليمي... ولا يمكن ان نكون جزءا من سياسة أية دولة اقليمية او عالمية... ولنا ان نتساءل الى متى نكون جزءا من سياسة دول ضد اخرى مع السعودية كانت او غيرها. والسؤال الأهم الى متى نحاول القاء اللوم على الجيران ونحملهم فشلنا في ادارة دولتنا..

داخليا لدينا الف مشكلة من النازحين انهم بدون مأوى ولا خدمات للشعب العراقي بسبب الفساد والمفسدين الذين يتحكمون بمصير الشعب العراقي من زاخو الى البصرة... ومشاكل جمة لاتعد ولا تحصى، لندع العبادي ينجح في مهمته الخارجية ان كانت في صالح العراق.. ودعونا نلتفت لمشاكلنا الداخلية ونحل الازمات المتراكمة التي نعاني منها...

* سروة عبد الواحد، عضو مجلس النواب العراقي وعضو ملتقى النبأ للحوار

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق